بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي رحمه الله تعالى في كتاب الجنائز قال رحمه الله والدفن بالصحراء افضل واما
ماتت الحامل حرم شق بطنها واخرج النساء من ترجى حياته فان تعذر لم تدفن حتى يموت وان خرج بعضه حيا شق للباقي قال رحمه الله فصل تسن تعزية المسلم الى ثلاثة ايام. فيقال له اعظم الله اجرك واحسن عزاءك وغفر لمن
ويقول هو استجاب الله دعاءك ورحمنا واياك. ولا بأس بالبكاء على الميت ويحرم الندب وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت. والنياحة وهي رفع الصوت بذلك برنة. ويحرم حق الثوب ولطم الخد والصراخ. ونتف الشعر ونشره وحلقه. وتسن زيارة القبور للرجال وتكره
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد قال رحمه الله تعالى والدفن في الصحراء افضل الميت في الصحراء افضل من دفنه في في العمران وفي البلد
وانما قالوا ذلك يعني وانما كان هو الافضل لان هذا هو عمل السلف الصالح رحمهم الله فانهم كانوا يدفنون موتاهم في خارج البلد واستثنى اهل العلم من ذلك قالوا سوى النبي صلى الله عليه وسلم فانه دفن في بيته
قالت عائشة رضي الله عنها لئلا يتخذ قبره مسجدا واما صاحب ابو بكر وعمر اختار الدفن عنده تشرفا بمجاورته فكما كان صاحبيه في الدنيا كان صاحبيه في قبره وفي حشره
ثم قال رحمه الله وان ماتت الحامل حرم شق بطنها ان ماتت الحامل اي وفي بطنها حمل مما ترجى حياته حرم شق بطنها يعني لاخراج الحمل وظاهر كلامه وان ماتت الحامل حرم شق بطنها ظاهره سواء كانت مسلمة ام بالنية
وانما حرم شق بطنها لما فيه من انتهاك حرمتها فهو هتك فهو هتك لحرمة متيقنة لانقاذ حياة متوهمة اذ ان الغالب ان الولد لا يعيش كما ذكر الفقهاء. قال واخرج النساء من ترجى حياته
وهذا يعلم بان يتحرك حركة قوية وان تنتفخ المخارج وان يكون قد بلغ ستة اشهر فصاعدا لان اقل سن يعيش فيه الانسان هو ستة اشهر قال الله تعالى والواردات يرضعن اولادهن حولين كاملين
وقال عز وجل وحمله وفصاله ثلاثون شهرا فاذا اسقطت الحولين من ثلاثين شهرا بقي ستة اشهر هي اقل مدة يعيش فيها الانسان قال فان تعذر اي اخراج الحمل لم تدفن
حتى يموت الحامل حتى يموت الحمل لحرمته ولا يشق بطنها. قال وان خرج بعضه حيا شق الباقي وهذه المسألة ذكرها الفقهاء وفرعوا عليها احكاما بناء على ما كان في زمنهم
اما الان في وقتنا الحاضر ولله الحمد مع تقدم الطب فانه يمكن معرفة ما اذا كان ما في بطنها حيا او ميتا ويمكن ايضا اخراجه اذا كان حيا الى غير ذلك
هذه المسألة وما ذكر فيها من التعليلات والاحكام انما كان في زمن مضى. واما الان في وقتنا الحاضر فان الطب الحديث يستطيع ان يعرف ما اذا كان ما في بطن هذه المرأة اذا كان حيا او ميتا عن طريق
الاشعة والاجهزة ثم قال رحمه الله فصل تسن تعزية المسلم التعزية بمعنى التسلية والتقوية ومعناها حثوا من اصيب بمصيبة على الصبر واحتساب الاجر عند الله عز وجل وقوله تسن تعزية المسلم. خرج به
الكافر فلا تشرع تعزيته والخلاف في هذا كالخلاف في شهود جنازته وفي اجابة دعوته فان كان في تعزيته رجاء اسلامه او ترغيبا له في الاسلام فانه يعزى والا فلا وقوله تسن تعزية المسلم وقد ورد
بفضل تعزية المسلم احاديث منها ما جاء في حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن يعزي اخاه بمصيبة الا كساه الله تعالى من حلل الكرامة يوم القيامة
وفي حديث ابن مسعود من عز مصابا فله مثل اجره والحديثان لا يخلوان من مما قال لكن يدخل في عموم الاحسان الى المسلم يقول تسن تعزية المسلم الى ثلاث يعني الى الى مضي ثلاثة ايام بلياليها
فلا يعزى بعدها واحتجوا او واستدلوا على التقييد في ثلاثة ايام بامرين الامر الاول انها ان هذه المدة هي مدة الاحداد المطلق في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة ان تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج
تحدد بثلاث وثانيا قالوا ان المصيبة بعد الثلاث تخف وتنسى المصيبة تنسى بعد الثلاث وعلى هذا القول الابتداء الايام الثلاثة من حين الموت او من حين الدفن او من حين العلم بموته
فهمتم اذا قلنا بهذا القول وانها تحد بثلاث هل هي من حين الموت او من حين الدفن او من حين العلم قد يكون بينهما التفاوت. فاذا قلنا مثلا من حين الدفن
ومن حين الموت ومات يوم الجمعة ويحتسب له ثلاثة ايام من موته وان قيل من حين الدفن فقد يكون هناك زمن بين موته وبين دفنه ربما مكث يوما او يومين
وان قلنا من من حين العلم فقد يتأخر العلم بموته. ربما اكثر من ثلاثة ايام  اختلف الفقهاء رحمهم الله في في هذا هل هي من ابتداء الموت؟ او الدفن او العلم
وظاهر كلامهم في قوله تسن تعزية المسلم الى ثلاث ظاهره انها من العلم يعني متى علم بالموت فانه يعزى التقييد بالثلاث ينبغي ان يقيد بالعلم لان العلة من التعزية هي
التقوية وآآ الحث على الصبر والاحتساب. وهذا انما يكون اذا علم بالمصيبة وقوله رحمه الله الى ثلاث هذا هو المشهور من المذهب وهو الذي عليه كثير من العلماء ان التعزية تكون الى ثلاث لما
قدم من ان هذه هي مدة الاحداث المطلق. ولان المصيبة بعد الثلاث في الغالب انها تنسى وذهب بعض اهل العلم الى ان التعزية لا تحد بحد بل ما دام الشخص متأثرا بالمصيبة فانه يعزى
ولا تتقيأ ولا يتقيد ذلك بالثلاث. بل يعزى ولو بعد اسبوع او اسبوعين وذلك لان التعزية هي التقوية واذا كان المقصود من التعزية هي التقوية والحث على الصبر فان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
ثم ايضا ان بعض الناس اذا مات له ميت قد يكون ايام العزاء عنده اناس يصلونه يحثونه على الصبر ثم اذا فارقوه عادت اليه المصيبة عادت اليه مصيبة وتجددت عليه الاحزان
حينئذ يحتاج الى من يحثه على الصبر والاحتساب وعلى هذا فنقول التعزية لا تتقيد بزمن بل ما دام ان المصيبة لم تنسى والانسان متأثر فانه يعزى قال فيقال له شرع المؤلف في بيان ما يقال في التعزية
فيقال له اعظم الله اجرك واحسن عزاءك وغفر لميتك اعظم الله اجرك يعني في فقد هذا الميت واحسن الله عزاءك احسن الله عزاءك. يعني في مصيبتك وغفر الله يعني احسن الله عزاءك اي رزقك الصبر
والاحتساب وغفر لميتك وهذه الصيغة لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وانما استحبها الفقهاء رحمهم الله ولكن عند التأمل اذا اردنا ان نعزي بصيغة فان افضل ما يعزى به ما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم
ابنته لما مات ابنها فانه لما جاءه الرسول واخبره بموت ابنته قال له عليه الصلاة والسلام فلتصبر ولتحتسب فان لله ما اخذ وله ما ابقى وكل شيء عنده باجل مسمى
هذه الصيغة احسن ما يعزى به اصبر واحتسب فان لله ما اخذ وله ما ابقى وفي رواية وله ما اعطى. وكل شيء عنده باجل مسمى ثم قال ويقول هو اي المعزى
استجاب الله دعاءك ورحمنا واياك استجاب الله دعاءك في قولك اعظم الله اجرك واحسن الله عزاءك وغفر الله لميتك. فيقول استجاب الله دعائك يعني يعني فيما دعوت ورحمنا الله واياك
ثم قال رحمه الله ولا بأس بالبكاء على الميت لا بأس بالبكاء على الميت قبل المصيبة او بعدها البكاء على الميت اذا لم يصحبه محظور شرعي لا بأس به. لانه من طبيعة البشر
ولهذا لما مات ابن النبي صلى الله عليه وسلم بكى عليه الصلاة والسلام وقال ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. ولا نقول الا ما يرضي الرب
ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة رضي الله عنه ومعه جمع من اصحابه فلما دخل عليه انه قظي يعني انه مات فبكى عليه الصلاة والسلام فقال له عبدالرحمن بن عوف وانت يا رسول الله يعني تبكي فقال ان الله لا يعذب بدمع العين
ولا بحزن قلب ولكن يعذب بهذا او يرحم. يعني اللسان البكاء من طبيعة البشر وهو مما تقتضيه الجبلة والطبيعة اه وقوله رحمه الله ولا بأس بالبكاء البكاء يمد ويقصر فاذا مددت اردت الصوت الذي يكون مع البكاء
واذا قصرت اردت الدموع وخروج الدمع ومنه قول الشاعر بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل اذا هنا فرق بين البكاء والبكاء البكاء اذا مددت فهو الصوت
الذي يكون مع البكاء واذا قصرت وقلت البكا فالمراد به ها الدمع ومنه ما ذكرته من قول الشاعر بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل ثم قال رحمه الله ويحرم الندب
وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت والنياحة النجم والنياحة من الامور المحرمة النياحة هي رفع الصوت بالندب وتعداد محاسن الميت على وجه يشبه نوح الحمام واما الندب فالندب هو رفع الصوت بتعداد محاسن الميت ويقترن
بواو الندبة مصيبتاه وويلاه وناصراه واكاسياه ونحو ذلك سمي ولذلك سمي ندبا. اذا الفرق بين الندب والنياحة ان النياحة رفع الصوت بتعداد محاسن الميت واما الندب فهو رفع الصوت بتعداد محاسن الميت ويقترن بواو الندبة. ولهذا قال المؤلف
ويحرم الندب وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت يعني بلفظ النداء نحو سيدا وكاسيا ونحو ذلك والنياعة وهي رفع الصوت بذلك برنة  يعني تشبه نوع الحمام يكون فيها معها صمت
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة النياحة من كبائر الذنوب ويترتب عليها مفاسد اولا انها من اعمال الجاهلية ان النياحة من اعمال الجاهلية كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود ولطم ليس منا
ان من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وثانيا انها لا تزيد النائح الا حزنا وهما وغما ليست سببا لتخفيف المصيبة. بل هي سبب لزيادة المصيبة ثالثا ان فيها تسخطا على قضاء الله وقدره
واعتراض هو اعتراضا عليه ودليلا على قلة الصبر وكأن النائح او النائحة كأنها تقول لا ينبغي ان يموت هذا الشخص او من كان صفته كذا وكذا رابعا من مفاسدها انها تؤذي الميت
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الميت يعذب بما نيح عليه الميت يعذب فيما نيح عليه وهذا الحديث اختلف العلماء رحمهم الله في تخريجه وهو كيف يعذب الميت بما نهي عليه
مع ان هذه النياحة ليست من فعله. وقد قال الله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى فاختلف العلماء سلفا وخلفا فيه. منهم من انكر هذا اللفظ عائشة رضي الله عنها
ومنهم من حمله على ما اذا اوصى اهله قال اذا مت نوح علي ومنهم من حمله على ما اذا كان يعلم من اهله انهم ينوحون ولم ينههم يعني ما ما يعرف انهم اصحاب نوح وينوحون ولكنه لم ينهاهم فيعذب
ومنهم من قال ان المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم الميت يعذب بما نيح عليه. ان العذاب هنا ليس معناه العقوبة وانما معناه الالم اي انه يتألم ونظيره قول النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب
وهذا القول هو الذي اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ايضا من مفاسد النياحة انها لا ترد القضاء ولا ترفع البلاء ومنها ايضا انها قد تكون سببا في اعمال منكرة
من لطم الخدود وشق الجيوب والتمرغ على الارض ونحو ذلك فالواجب الصبر والاحتساب قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكل ما هيج المصيبة من وعظ وانشاد شعر فهو نياحة
كل ما هيج المصيبة من وعظ وانشاد شعر فهو من النياحة. ولا سيما عند موت الميت فاذا مات الميت قام شخص يعف. مات فلان كذا وكذا ثم يتكلم بما يهيج
ماذا؟ الاحزان سواء كان وعظا او شعرا بمعنى انه صنع ابياتا يرفي هذا الشخص وفيها تهييج وهذا انما يكون عند قرب الموت. اما اذا طال الزمن فان هذا المحظور ينتفي
اذا نقول النياحة كما قال المؤلف محرمة بل من كبائر الذنوب. قال رحمه الله يحرم شق الثوب ولطم الخد والصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه في قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب
ودعا بدعوى الجاهلية هذه اعمام اعني ما ذكره من شق الجيوب من لطم الخدود وشق الجيوب كلها من كبائر الذنوب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا ومثل هذا اللفظ يقتضي ان
هذا الشيء من الكبائر لان الرسول صلى الله عليه وسلم تبرأ ممن فعله لان الواجب على المؤمن ان يصبر ويحتسب المؤمن حقا هو الذي يسير على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم بحيث انه يصبر على المصائب
ويجتنب المعائب ويرضى بالله عز وجل ربا رحيما ومدبرا حكيما ويعلم ان الله عز وجل يفعل فيه ما يشاء ويختار. مما تقتضيه حكمته فيكون صابرا فيكون شاكرا عند الرخاء صابرا عند الظراء
ولا يتسخط من قضاء الله عز وجل وقدره واعلم ان الناس عند المصائب على اربع مراتب المرتبة الاولى مرتبة الشكر والمرتبة الثانية مرتبة الرضا والمرتبة الثالثة مرتبة الصبر والمرتبة الرابعة مرتبة السخط
كل من اصيب بمصيبة فهو على هذه المراتب الاربع. اولا مرتبة الشكر فاذا اصيب بمصيبة شكر الله ولكن قد يقول قائل كيف يشكر الله على المصيبة نقول يشكره على هذه المصيبة من وجوه ثلاثة
اولا ان الله تعالى قدر عليه هذه المصيبة ولم يقدر عليه ما هو اعظم فاذا نظر الى مصيبة غيره علم انه اهون يتسلى بمصيبة غيره عن مصيبته فيشكر الله ثانيا يشكر الله عز وجل لان المصائب كفارات
ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله تعالى بها من خطاياه ثالثا يشكر الله تعالى لان المصائب ايضا نوع من العقوبة
وعقوبة الدنيا اهون من عقوبة الاخرة اذا هذه ثلاثة اوجه بكونه يشكر الله عند المصيبة المرتبة الثانية مرتبة الرضا ومعنى الرضا ان يكون وجود المصيبة وعدمه سواء لانه قد رضي بالله عز وجل ربا رحيما ومدبرا حكيما
اذا الرضا ان يكون وجود المصيبة وعدمه سواء لكونه قد رضي بقضاء الله وقدره لا لموت قلبه. لان بعض الناس قد يكون وجود المصيبة وعدمه سواء لانه ميت قلبه يقول مات فلان عادي عادي ما في اشكال
يقول عادي مات ابوك عادي الأمر صيام يقول هذا  بموت قلبه وما لجرح بميت  وهاتان المرتبتان مرتبة الشكر ومرتبة الرضا مستحبتان لا تجب بل هي مستحبة المرتبة الثالثة مرتبة الصبر
مرتبة الصبر وذلك بان يحس بالمصيبة ويتألم ولكنه يحبس قلبه عن التسخط ولسانه عن التشكي وجوارحه عما حرم الله والصبر انما الصبر عند المصيبة الصبر يكون عند الصدمة الاولى والمصيبة الاولى
ولهذا لما مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وهي تبكي عند قبر ابنها فقال لها اصبري واحتسبي فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي. هي ما عرفت    لم تعرفه
لم تعرف انه الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي فلما فلما ابعد عنها اخبروها ان هذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم فجاءت معتذرة
فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الصبر عند الصدمة عند الصدمة الاولى المرتبة الرابعة مرتبة السخط بان يتسخط على الله عز وجل بقلبه ولسانه وجوارحه ويتسخط بقلبه يقول مثلا في قلبه يا رب لماذا قدرت علي هذه المصيبة
لماذا افقرتني واغنيت فلانا لماذا اشقيتني واسعدت فلانا لماذا جعلتني عقيما ورزقت فلانا؟ لماذا كذا وكذا؟ هذا من التسخط على الله عز وجل القلب التسخط ايضا يكون باللسان الدعاء بالويل والثبور وويلاه وا مصيبتاه
ونحو ذلك ويكون ايضا بالجوارح بلطم الخدود وشق الجيوب ونتف الشعور والتمرغ على الارض كل هذا مما ينافي الصبر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
ودعا بدعوى الجاهلية فالواجب على المؤمن ان يصبر وان يحتسب اه بعض الناس الان اذا حصل امر بينه وبين شخص تجد انه يقول لا تجعلني اشق ثيابي كده ولا لأ
تخليني يقول هذا ايضا داخل في ايش في دعوى الجاهلية ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب فبعضهم اذا حصل بينه وبين شخص نزاع اما مع زوجته او مع احد من الناس تجده ترى بشق اه شق ثيابي بشق جيبي يعني علامة على
ها السخط وانه غير راضي. نقول هذا العمل محرم ومن كبائر الذنوب ايضا شاء عند بعض الناس ندب خطير. تجد انهم يقولون مثلا عند ما يحصل مصيبة ونحو ذلك. فيقول وا معتصما
ومعتصما فهذا ان اريد به الشخص المعين فهو شرك اكبر لانه دعاء لغير الله وان اريد الجنس فهو اهون لكنه ينهى عن ذلك فانت الجأ الى الله عز وجل ولو اردنا ان نندب الجنس عند الشدائد لندبنا الرسول صلى الله عليه وسلم
لكن المشروع ان نندب من بيده كشف الظر سبحانه وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء اذا الواجب على المؤمن ان يصبر وان يحتسب الاجر عند الله عز وجل
ثم قال المؤلف رحمه الله   نعم وتسن زيارة القبور خصوصا زيارة القبور زيارة القبور شرعها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وبفعله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فانها تذكر الاخرة
زوروا القبور فانها تذكر الموت والمقصود من زيارة القبور امران عظيمان الامر الاول الاعتبار والاتعاظ وهذا بالنسبة للزائر والامر الثاني الدعاء للاموات اذا زيارة القبور فيها فائدتان فائدة بالزائر وهي ما يحصل له من الاعتبار والابتكار والاتعاظ
والفائدة الثانية فائدة للمزور وهم الاموات او الميت سواء كان عاما ام خاصا  يدعو للاموات اذن نقول زيارة القبور زيارة القبور آآ سنة مؤكدة شرعها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وبفعله
واعلم ان زائر القبور او ان زيارة القبور على اقسام القسم الاول ان يزور القبور ليدعو اهلها يزور القبور ليدعو اهلها هذا شرك اكبر مخرج من الملة ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه
اذا اذا زارها ليدعو اهلها فهذا شرك اكبر. مخرج من الملة. كان يذهب الى القبر او صاحب القبر فيقول يا فلان المدد المدد او ارزقني كذا او اعطني كذا ومثله ان يذبح عنده
او ان ان ينظر له فكله من الشرك الاكبر. اذا هذا الاول ان يزور القبور ليدعو اهلها القسم الثاني ان يزور القبور ليدعو الله باهلها بان يجعلهم وسائط وشفعاء يعني يأتي الى صاحب عند القبر ويقول اللهم اني اسألك بحق
صاحب هذا القبر او بحق فلان فهذا ايضا من الامور المحرمة المبتدعة بل قد يصل الى الشرك القسم الثالث ان يزور القبور ليدعو الله عندها يدعو الله عندها فيذهب الى الى المقبرة ويدعو الله عز وجل
هذا ايضا محرم وينهى عنه لانه قد يستجاب له فيظن ان سبب الاستجابة انه دعا عند القبر والواقع والحقيقة ان اجابة الدعاء حصلت عند القبر لا بسبب القبر لكنه مثلا اذا ذهب الى القبر ودعا الله عز وجل بامر من الامور وحققه الله له. قال نعم هذا ببركة السيد فلان
ببركة الولي فلان سيذهب الى القبر كلما اراد ان يدعو ذهب الى القبر. اذا هذا من الامور المحرمات القسم الرابع ان يزور القبور لتهييج الاحزان بحيث انه كلما تذكر اباه او امه
ذهب الى المقبرة وصار يهيج احزانه ويبكي نقول ايضا هذا من الامور التي ينهى عنها لان الشرع جاء لم يأت بتهييج الاحزان بل جاء بالصبر والاحتساب اذا زيارة القبور لاجل ان يهيج احزانه
نجدد اه مصيبته او ما قد اصيب به من مصيبة نقول هذا من الامور المحرمة لان الشرع لم يأتي بتهييج الاحزان ولذلك ذكروا ان ان ابا الوفاء ابن عقيل رحمه الله علي ابن عقيل
من كبار العلماء مذهب الامام احمد من كبر اصحابه انه مات له ابن اسمه عقيم وكان يحبه حبا شديدا فلما كان في المقبرة واجتمع الناس حال دفنه وكان ابن عقيل
عند بنكه قد بلغ نحو الثمانين جاء شخص وهم وهم ينتظرون دفن الميت فقال يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه  وقال ابن عقيل لما سمعه قال يا هذا
ان القرآن جاء لتخفيف الاحزان لا لتهييج الاحزاب فرد عليه واسكته اذا هذه اربعة اربعة اقسام من زيارة القبور كلها ليست مشروعة بل منها ما هو شرك ومنها ما هو بدعة ومنها ما هو محرم
القسم الخامس ان يزور القبور للدعاء لاهلها ان يزور القبور للدعاء لاهلها فهذا امر مشروع مطلوب لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا زار القبور دعا ايش؟ دعا لاهلها
القسم السادس ان يزور القبور للاتعاظ والاعتبار فيذهب الى المقبرة لاجل ان يتعظ. ويتذكر ويتأمل فهذا ايضا من الامور المشروعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فانها تذكر الموت
زوروا القبور فانها تذكر الاخرة اذا نقول الان زيارة القبور منها ما هو مشروع ومنها ما هو ممنوع. الممنوع الاول ان يزورها ليدعو ليدعو اهلها وهذا موجود او غير موجود؟ موجود. موجود مع الاسف. من يذهب الى المقبرة
ويسأل صاحب القبر اموات غير احياء وما يشعرون ايا يبعثون يأتي الى صاحب القبر ويقول يا فلان المدد المدد ارزقني مالا ارزقني ذرية افعل كذا وكذا وهو ميت ويظن ان هذا الميت ان بيده ايش؟ النفع
والضر. اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك لاحد نفعا ولا ضرا فغيره من باب من باب اولى. والقسم ان يزورها ليجعل ليدعو الله باهلها ومعنى يدعو الله باهلها ان يجعلهم ماذا؟ وسائط وشفعاء
يعني بان يقول اللهم اني اسألك بحق صاحب ها القبر ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى والقسم الثالث ان يزورها ليدعو الله عندها هذا الفعل من حيث الاصل  فهمتم
جائزة لانهم لم يدعوا صاحب القبر وانما دعا الله لكن ينهى عنه لانه قد يكون وسيلة للاعتقاد ان سبب الاجابة  كونه دعا عند القبر فيقول مثلا لولا اني دعوت عند هذا القبر وعند هذا الولي وعند هذا المكان المبارك ما استجيب لي
فيشيع فيشيع عند الناس من اراد ان يستجاب له واليد انا لا ادعو الى الشرك. ولكني اقول لكم عن تجربة اني دعوت الله في هذا المكان فاجيب. فاستجيب لي فينشر عند الناس فيذهب الناس يدعون الله عز وجل عند هذا عند هذا القبر. ثم يتدرجون شيئا فشيئا الى ان يجعلوا
القبري وساط وساط وسائط بان يدعو الله ولا يستجاب له فيقول يا فلان المدد انا قد دعوت الله انت خير مني. ها فكن شفيعا لي عند الله فيبتلى ويستجاب الدعاء
فيقول هذا بسبب هذا الولي ثم يكون المآل والعاقبة الى عبادتهم كما حصل في قوم نوح انهم لما مات قوم صالحون صوروهم ليتذكروهم وينشط على العبادة  في قوم نوح عليه الصلاة والسلام
كان هناك رجال صالحون كان هناك رجال صالحون عباد لما ماتوا جاء من ادركهم ومن كان بعدهم بقليل قالوا نصور صورا لهم تماثيل نجعلها لاجل ان كلما شاهدناهم تذكرناهم فننشط على العبادة
ننشط على العبادة الجيل الاول او الطبقة الاولى فعلوا ذلك. لما جاء الذين بعدهم ماذا صنعوا عبدوا عبدوهم صوروا تلك الصور فعبدوهم اذا نقول هذا من الامور التي المحرمة التي تمنع والشريعة جاءت بسد
الذرائع من قاعدة سد الذرائع قاعدة شرعية معتبرة قاعدة شرعية معتبرة ومما يدل على اعتبارها قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا  بغير علم
فسبوا الهة المشركين امر مطلوب لكن اذا كان يفضي الى سب الله عز وجل فانه ينهى عنه لكن هذه القاعدة وان كنا يعني خرجنا عن الموضوع قليلا هذه القاعدة اه من الناس من
توسع فيها او فرط فيها نعم. من الناس من توسع فيها اعمالا ومن الناس من بالغ فيها اهمالا اذا من الناس قاعدة سد الذرائع من بالغ فيها اعمالا فاعملها في كل شيء
تحرم امورا مباحة بدعوى سد الذرائع ومن الناس من بالغ في اهمالها فلم يعتبرها في امور قد تكون ذريعة ووسيلة الى امور محرمة اذا ما الضابط فيما يكون ذريعة؟ نقول الظابط ان كلما اوصل الى المحرم
يقينا او ظن الراجحا فانه ممنع اذا كان الشيء يوصل الى المحرم يقينا او ظن راجحا فانه يمنع اما مسألة يمكن او يخشى معنا مع ان الامر موهوم فهذا لا يعتبر
فهمتم؟ والا لمنعنا الناس من امور مباحة حتى صاحب البقالة اذا باع ماء هذا شخص قال يمكن يستعين به على الغيبة لا لا ابيعك   حتى بنزين يعبي بنزين قال يمكن هذا يذهب يفعل امور محرمة بسيارته. اذا لا اعبي لك بنزين
تعطل مصالح الناس بدعوى اذا الظابط الظابط فيما تعمل فيها او ظابط لهذه القاعدة اهمالا واهمالا ان الشيء اذا كان يوصل الى المحرم يقينا او ظن الراجحا فخرج بقوم يقينا
الشك وخرج بنا ظنا راجحا الوهم فاذا كان مجرد شك او وهم فانه لا عبرة به. لانه ما دام ان ان هذا الشيء مباح الاصل انه باق على اباحته. ولا يجوز لنا ان نحرم على عباد الله امرا اباحه الله عز وجل الا بحجة
وبرهان بحجة وبرهان. ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. ان الذين يبتلون على كذب لا يفلحون. اذا بقي عندنا الرابع والخامس بالاصح الخامس والسادس الزيارة المشروعة زيارة القبور
الاعتبار والاتعاب وزيارتها الدعاء باهلها ثم ايضا في قول المؤلف تسن زيارة القبور لم لم يعين زمنا معينا او لم يحدد زمنا معينا وهو كذلك فليس لزيارة القبور ليس لها زمن معين
وما يعني يعتقده بعض الناس من تحديد اوقات معينة وازمنة محددة كيوم الجمعة او يوم العيد وبعض العامة تجد انه في العيد اذا صلى العيد ذهب الى المقبرة. يقول اعايد ابي او امي
او نحو ذلك. وفي يوم الجمعة يذهب الى المقبرة كل جمعة. نقول هذا مما لا اصل له وكونه ايضا يجعل امرا راتبا كل يومين او كل ثلاثة هذه ليس له اصل. لكن يزورها من غير تحديد ولا ترتيب
لان كل من عين زمنا لم يعينه الشرع او حدد وقتا لم يحدد الشرع مع وجود المقتضي وانتفاء المانع فهذا ليس مشروعا  السبب موجود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام
كان يزور المقابر ومع ذلك لم يكن يعين زمنا معينا ولم يحدد زمن لا بقول ولا بفعله بقوله ولا  فعليه نقول القبور او المقابر تزار وهو سنة مؤكدة لكن من غير ان يحدد
زمنا معينا او وقتا محددا لزيارتها. بل يجعل آآ بين كل زمن وزمن يجعل الامر متفاوتا   لا ما تسمى زيارة زيارة القبور ولهذا الفقهاء اجازوا للمرأة اذا كانت عابرة اذا كانت مرة ان تسلم
زيارة القبور ان يدخل المقبرة حتى لو راح. نعم  ولذلك انت الان اذا مررت بسيارتك او في طريقك لشخص في بيته سلم عليه وفي بيته هذا نفس الشيء الان بينك وبينهم
حائل وحاجز كيف حتى السلام ما يسلم هي السلام الزيارة السلام    محرم وقد يصل الى الشرك   محرم ويصير بحسب ما ما يكون في قلبه  في كلام مولف نذكر ان شاء الله تعالى
وهذا يحمل عليه حديث عائشة رضي الله عنها نعم اذا كانت الاجازة غير معينة. يعني انت تقول ما عندي ليس لدي فراغ الا هذا اليوم ما في بأس تحديد يوم جمعة كل عصر جمعة يذهب المقبرة
او كل اه عيد يذهب هذا ليس له اصل لكن مثلا كل عشر ايام وبعد خمسطعش يوم اسبوعين بعد اسبوع بعد ثلاث ايام يقول متفاوتا لكن تحديد يقول انا سأضع جدول
يوم بعد يوم. غبا  هذا ايضا ليس له او مثلا اذا كان الامر عارظا كما لو ذهب الى جنازة ودخل المقبرة وذهب يزور يعني يزور قبرا من القبور كقبر ابيه او امه ايضا لا حرج لان هذا له ايش
سبب يعني امر عارض  قول المؤلف رحمه الله واخرج النساء من ترجى حياته. يعني من غير شق. ها قوله واخرج النساء. لا هذا اخراجها اخراجه يحتاج الى عملية وتارة لا يحتاج الى عملية
مرادهم هنا اذا لم يحتج الى عملية اما اذا احتج الى عملية يقول لا يجوز لان هذا مثلى شق بطنها مثلى وهذه المسائل التي ذكرها الفقهاء في زمنهم ولذلك الفقهاء رحمهم الله يقول يحرم قطع البواسير
في زمنهم ويحرم قطعه لانه اذا قطعها مات هلك وكانت يعني البواسير هذي من اكرمكم الله من الامراض الخطيرة جدا في وقتنا الحاضر  مرضا يسير  دقائق يعالجها وفي دقائق يعالجها
لكن يعني في زمنهم الامر اقول اه يعني لا يعرفون هذا الغضب شي ، والمصيبة شي هذا محرم  اذا اعتقد ان هذا الذي جعله وسائط يقول اللهم اني اسألك بحق فلان
في حق فلان عن ان له منزلة ومكانة هذا شرك اصغر واذا اعتقد ان انهم بمنزلة الله عز وجل فهو شرك اكبر مخرجا عن المنة. او ان بيده قدرة واستطاعة ان يجيب ان يجيبك ويعطيك سؤلك
هذا شرك اكبر   هذا عمل المسلمين. يعني في المدينة في البقيع. البقيع كانت  وايضا آآ يقول هذا عمل المسلمين ولاجل ان ان ان ان لان وجود المقبرة في وسط البلد
قد يكون سببا ايضا لنفور الناس من السكنى حولها بعض الناس تستوحش الاحياء الان التي عندها مقبرة تجد منها اقل رغبة بالنسبة للناس من الاحياء الاخرى اذا فتحت الدريشة مقابر
ليس ليس امتهانا للموتى لا. لكن هو في نفسه يستوحش ما يطيق خارج البلد  ما فهمت عند قولكم ولا بأس ببكاء الميت. قلتم قبل ان اصيبه بعد المصيبة   المكان مطلق انا؟ البكاء مطلقا ايه
البكاء اذا لم يقترن به محرم   نكمل ان شاء الله غدا ايضا اخر وبعدين ايش      لا من اصل قراءة القرآن في المقبرة اذا كان لمنتظر الجنازة لا بأس. اما ان يقرأ القرآن معتقدا ان له فضل ومزيد
في المقابر بدعة. واشد منه بدعة القراءة على القبر. فعندنا الان قراءة على القبر وقراءة في المقبرة مع اعتقاد مزيتها. كلاهما لا اصل له. اما لو كان مثلا جنازة وينتظر الدفن وجلس يقرأ القرآن
لاباس
