بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال النووي علينا وعليه رحمة الله وعن عائشة رضي الله عنها
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا نعس احدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فان احدكم اذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه
متفق عليه لما قال متفق عليه اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها النعاس هو الوسم او فترة في الحواس نستطيع ان نقول هذا هو تعريف النعاس
وهو مقاومة النوم وقيل ان الخفقان هو بمعنى النعاس. يعني ان الانسان يحتاج النوم ويكون مقدمات للنوم وهذا النوم سلطان على السلطان كما يقول بعد السلاطين الذين مضوا ولذلك الانسان مهما كان في هذه الدنيا فهو ضعيف ضعيف امام الطعام والشراب والهواء والنوم
وهذه امور تمر بالانسان حتى يعرف الانسان حقيقة نفسه ويعلم انه عبد لله تعالى وانه لا يستغني عن الله طرفة عين جاء هذا الحديث بهذا السياق لان الانسان مطالب بقيام الليل
وان الانسان لا ينهك نفسه فمعنى هذا الحديث ان العبد اذا قام للصلاة وغلبه النعاس ينبغي عليه ان ينصرف من الصلاة قيام الليل ليريح بدنه ويذهب النعاس عنه ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة فقال فان العبد اذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه
فقالوا اهل العلم قالوا يعني واستدلوا بهذا على عدم وجوب الوضوء على من غلبه النعاس. اخذوا فائدة فقهية لانه علل بهذا الذي ذكرناه ولم يقل فلينصرف فانه قد بطلت صلاته
فدل على ان النعاس لا ينقض وضوءه. فننتفع من كل شيء يمر في الحديث اذا هذا الحديث فيه فوائد اولا ان النعاس لا ينقض الوضوء ثانيا ان العبد اذا قام للصلاة عليه ان يستحضر قلبه وعقله. فيتفكر فيما يقوله
ويتفكر فيما يفعل حتى تتحقق له معاني الصلاة وتكون هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ثانيا في هذا الحديث الحث على الخشوع في الصلاة ودفع الاسباب التي تؤدي الى ذهابه
رابعا ان الله تعالى لا يكلف نفسا الا وسعها ولذلك الانسان لا يكلف نفسه ما لا تطيق والشرع لا يمكن في الاثناء ما لا يطق خامسا على الانسان ان يعطي حق نفسه براحتها
وعدم تكليفها ما لا تطيق سادسا دل الحديث على مشروعية الدعاء في الصلاة ولذلك الانسان عليه ان يستحضر المواطن التي يدعو فيها في الصلاة فتجد الانسان من بعد التكبيرة يبدأ يدعو وفي سورة الفاتحة يدعو واذا انتهى من سورة الفاتحة يؤمن على الدعاء الوارد فيها
وهكذا يجد الدعاء حتى في الركوع وحتى في السجود وفي التشهد وقبل يعني قبل السلام. بل حتى عند السلام لما الانسان يقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله في دعاء بالسلامة
وانه على الانسان ان ينشر السلام والاسلام في الارض اجمع نسأل الله ان يسلمنا واياكم وجميع المسلمين هذا وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
