بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله. وعن جابر
الجار والمجرور هنا تقديره واروي عن جابر رضي الله عنه الامام النبوي يروي هذا باسناده المتصل وبحمد الله تعالى اتصلت رواية الكتاب الينا ولذا في الباب يقول عن فقط لكن لما يأتي حديث اخر يقول وعن
وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب احمرت عيناه وعلى صوته فتأمل رفع الصوت لاجل ان تبلغ الموعظة للسامعين. وان يكون لها مهابة
ولاجل ان لا يسرح الاخرون لاجل ان ينتبهوا واشتد غضبه يعني لاجل ان يري المهابة يعني يجعل الكلام الذي يتكلم به عن الله وعن شريعته  تكسوه المهابة حتى كأنه منذر الجيش. هكذا وصف الصحابي جابر
طريقة النبي صلى الله عليه وسلم بانذاره وكل من يدعو الى الله تعالى يبشر وينذر وربنا قد امر نبيه بالنذارة وامره بالبشارة قال حتى كأنه منذر جيش لماذا وصفه؟ لان المنذر الجيش الذي ينذرهم قرب الغارة او وقوع الغارة سيأتي بصوت مرتفع
ومنذر الجيش حريص على سلامة الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم حريص على سلامة من بعث اليهم يقول صبحكم ومسائكم كما ان المنذر يقول صبحكم العدو او اذا كانت الغارة ليلا نقول مساء
مساكم العدو او مستكم الغارة كذلك النبي صلى الله عليه وسلم يحذر الناس من القوارع التي تقع في الدنيا وكذلك من العذاب من الاخرة ولا نعلم بان الموت يدهم الانسان ومن مات فقد قامت قيامته
ويقول بعثت انا والساعة كهاتين. ويقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى. باعتبار ان السبابة الوسطى ليست بينهما اصبع  ويقول اما بعد ولدنا من السنة للخطيب بعد حمد الله ان يأتي بان ما بعد. وينوي امتثال السنة
فان خير الحديث كتاب الله ولذلك القرآن الكريم هو خير الحديث وخير الكلام فينبغي على الانسان ان يهتم بالقرآن قراءة وحفظا وتدبرا وتعلما وتعليما لا يتوقف الانسان عن ذلك وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
وشر الامور محدثاتها. اعظم الهدي هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن هديه الشريف ان نفعل ما فعله وان نترك ما تركه قال وشر الامور محدثاتها الامور التي احدثت ولم تكن على هدي النبي صلى الله عليه وسلم من البدع الكثيرة التي
طلع عند كثيرا من الناس نعم قال وشر الامور المحدثاتها وكل بدعة ضلالة. هذه البدع ضلالة لانه اما الحق واما الضلال وفي الاداء نسمع المنادي يبدأ بوجود الله تعالى الله اكبر الله اكبر وان الله كبير. ثم يثني بعد ذلك بالتوحيد اشهد ان لا اله الا الله
ثم باثبات الرسالة للرسول صلى الله عليه وسلم اشهد ان محمدا رسول الله ثم يؤتى بالنداء الى الصلاة والفلاح عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يقول انا اولى بكل مؤمن من نفسه
وتأمل ان النبي صلى الله عليه وسلم اولى بالمؤمنين من انفسهم. قال انا اولى بكل مؤمن من نفسه. من ترك مالا فلاهله. الذي ترك ارث لاهله من يرثه من اهله ومن ترك دينا
او ضياعا فالي وعليا يعني من ترك ليل لا ولم يترك سداده او ترك عيال لا يوجد من يكفلهم وليس لهما يكفيهم فعلى بيت مال المسلمين يقول عن عروظ المسارية رظي الله عنه
حديثه السابق في باب المحافظة على السنة اذا هذا الحديث فيه طبعا منذر جيش المنذر المعلم الذي يعرف القوم بما يكونوا قد دهمهم من عدو او غيره. وهو المخوف ايضا
او لا افعل تفضيل بمعنى الاحق والاجدر والاقرب ضياعا ام ضياع العيال واصله مصدر ضاع يضيع ضياعا. فسمي العيال بالمصدر كما تقول مات وتركه فقرا اي فقراء هذا الحديث فيه فوائد يقول النووي حينما شرحه
فيه انه يستحب للخطيب ان يفخم امر الخطبة ويرفع صوته واستحباب قول اما بعد في خطب الوعظ والجمعة والعيد وكذا في خطب الكتب المصنفة. طبعا الانسان يفعل هذا وينوي السنة
ثانيا الغضب عند الخطبة لازالة الغفلة عن قلوب الناس حتى يتمكن فيه الوعظ فضل توكل ثالثا يستحب للخطيب ان يفخم امر الخطبة كما قال النووي. ويرفع صوته وكلامه ليؤثر في السامعين حق تأثير
ولاجل ان تظهر الهيبة على الموعظة المأخوذة من الكتاب والسنة رابعا الصحابي مثل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خطبته وانذاره بمجيء القيامة وقرب وقوعها بمنذر الناس لمن ستقع فيهم
غارت العدو فتأمل هذا التشبيه وهكذا يجب على كل داع ان يخلص النصح لعباد الله كي لا تبسل نفس بما كسبت خامسا الحذر من البدع والابتداع في الدين لان الابتداع طريقة تخالف طريقة المرسلين
والابتداع ضلالا وهو خروج عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وهو سبب تفريق الامة الاسلامية وهو طعن في الاسلام لان الله قد اكمل هذا الدين واتم علينا النعمة سادسا من مات وعليه دين ولم يترك وفاء
او ترك عيالا لا كافلا فعل الامام ان يتولى ذلك من بيت مال المسلمين سابعا على كل داع وكل مسلم ان يتبع احوال النبي صلى الله عليه وسلم ليسير عليها. فعلا وتركا. فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم يفعل سوى ما تركه
ويترك وهنا باب السنة التركية باب عظيم من ابواب الحسنات هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
