يقول النووي علينا وعليه رحمة الله وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا الى بني لحيان من هديل فقال لينبعث من كل رجلين احدهما
والاجر بينهما رواه مسلم اذا ابو سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الصحابي الجليل الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الا تأخذه في الله لومة وقد توفي عام ثمان وسبعين
وله مواقف جليلة وعملية في انكار الكثير من المخالفات  الحديث الذي يرويه يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا اي ارسل جيشا الى الغزو الى بني لحيان بن هذيل فقال لينبعث من كل رجلين احدهما والاجر بينهما
وفيها اشارة الى ان القبيلة يعني نصف القبيلة يخرجون الى الغزو ورغب وقال الاجر بينهما اي ثواب الغزو بينهما اما ثواب من غزى فظاهر واما ثواب من قعد في بيته فلانه يخدم الذي ذهب الى الغزو
ويعين اهله يعين اهل بيته في ذلك هذا الحديث فيه فوائد عديدة وقد تكلم فيه ابن المنذر في كتاب الاشراف وفي الكتاب الاوسط والكتاب الاوسط من الكتب المهمة من كتب الاسلام
قال في الاشراف وروينا لا نقول روينا لان الذي اختص بروينا هو ابن الصلاح كما نص على ذلك البقاعي يقول ابن المنذر في الاشراف على مذاهب العلماء يقول وروينا عن ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة غزاها بني لحيان
لينبعث من كل رجلين رجل. والاجر بينهما قال ففي تخلفه عن الخروج مع السرايا مع اذنه في ان ينبعث من كل رجل رجل دليل بين على ان فرض الجهاد ساقط عن الناس اذا قام منهم من فيه الكفاية
وهذا الاستنباط فنحن لابد ان نتعرف على الادلة ولابد ان نتعرف كيفية استنباط يعني كيفية الدلالة من النص ثانيا في الحديث دلالة على ان الغازي والخالف له بخير تأمل الخالف له بخير
اجرهما سواء ولا شك ان الاجر يتفاوت حسب النية الاصل انها اجراهما سواء لكن على حسب ما يتواجد من النية من الذي خرج في سبيل الله ومن النية الخالف الذي يخلف بخير
فالاعمال تتفاوت رب عمل صغير تكبره النية ورب عمل كبير تصغره النية وقد يصلي رجلان احدهما بجنب الاخر وما بين صلاتهما كما بين السماء والارض بما يوجد من النية والخشوع والخضوع
واستحضار القلب وتعظيم الله سبحانه وتعالى ثالثا هذا الصنيع من مظاهر الترتيب والتدبير والقيادة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القدوة وبمثل هذا ادار الامور عن اقرب طريق
واحسن منهج ونجد صورتين صورة التخيير في الجهاد عندما يكون في الامر سعة وصورة كفالة الخارج في اهله من شخص بعينه ومن هنا تعرف ان من خرج مجاهدا لا ينبغي ان يظيع
ولا ان يضيع اهله ويدخل في عموم هذا المعنى كفالة الدعاة فكفالة الدعاة باب عظيم من ابواب الخيرات رابعا الحديث ظاهر الدلالة على ان الجهاد فرض كفاية لا فرض عين
لان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بان الرجلين اذا خرج احدهما الى الجهاد وخلفه الاخر في المحافظة على الاهل والمال ان الاجر بينهما نصفين اذا لا فرصة لاحد في التخلي عن خدمة الدين
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
