بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الحادي عشر
عن ابي سعيد عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخبث وقال انه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو وانه يفقأ العين ويكسر السن. متفق عليه
وفي رواية ان قريبا لابن مغفل خذف فنهاه وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخدف وقال انها لا تصيد صيدا ثم عاد فقال احدثك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه
ثم عدت تخذف لا اكلمك ابدا نعم والان انا نقلت في الهامش في هذا الموطن قول النبوي فيه هجران اهل البدع والفسوق ومنابلي السنة مع العلم يعني بعد ان تقام عليهم الحجة
وهذا سنذكره في الفوائد باذن الله. اذا نبينا صلى الله عليه وسلم قد بعثه الله تعالى رحمة للعالمين وتأملوا صنيع اهل الحديث حينما يسافرون للسماع من شيخ اول ما يسمعون منه الحديث المسلسل بالاولية
ولفظه الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء  اذا نبينا صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين ولذا ما من شيء ينفع الا امرنا به. وما من شيء يؤذي الا نهانا عنه. رحمة بنا
ورحمة للخلق اجمعين وهذا الحديث عبدالله بن المغفل رأى رجلا يخلف. والختف هو رمي الحصاة بالنبال وبالمقلاع وبان الشابة يقال لها المصيادة فهي الات معروفة يرمى بها الحجر فنهاه عن فعل هذا الامر واخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخبث
وبين النبي صلى الله عليه وسلم قال انه لا يصاد به صيد ولا ينكر به عدو يعني ولا ينكر به عدو من النكاية وهي المبالغة في الادب والمراد لا تقتل العدو ولا تجرحهم. فيصاب ويهن به ولكنها على الحقيقة ما يحدث منها انها قد تكسر السن اذا سقطت هذه الحصاة على سن
طيب وتفقأ العين اذا وقعت في عين انسان فهي تؤذينا نحن ولا تجلب لنا منفعة فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى وبين الحكمة من النهي فلما رأى عبدالله بن غفل الرجل مرة اخرى يخلف بعد ان ذكر له نهي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له غاضبا او معاتبا
احدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الخبث وانت تخذف لا اكلمك وهذا كناية عن خصامه والاعراض عنه. لفعله ما يخالف اوامر النبي صلى الله عليه وسلم
ولذلك من خالف السنة يعني ادب اذا جاء في هذا الحديث النهي عن الخلف وذلك لما يتسببه من الاذى لعباد الله تعالى فانه قد يفقأ عينا او يكسر سنا او نحو ذلك. كما انه قد يكسر زجاج الناس ونحو ذلك
كما انه لا تتحقق منه مصلحة مرجوع بل يخاف مفسدته في اغلب الاحيان ويلحق بالخد في كل ما شاكله في الحكم. يعني من ذلك رمي الاطلاقات النارية في الهواء. هذا قد يسقط على شيء يكسره او يسقط على انسان فيقتله
ثانيا دل الحديث على مشروعية تعلم كل شيء يعينه على مقارعة العدو والنصر عليه. ما لم يكن فيه مخالفة لاوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزارة الامة لابد ان تتقوى امام عدوها
ولابد ان تكون مستعدة دواما على التصدي والدفاع عن هذا الدين ثالثا ينبغي على المؤمن ان يحذر كل الحذر من اذية اخوانه او التسبب في ايصال الاذى اليهم في اي صورة من الصور
رابعا النهي عن اللعب برمي الاشياء المضرة لما فيها من اضرار خامسا تأديب من خالف السنة النبوية واوامر الشرع وهو امر لصاحب الولاية والرئاسة ومن له التأثير. وهو مقرون بالمصلحة الشرعية لان هذا التأديب لاجل ان يعود
الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
