بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله وعن عابس بن ربيعة
قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل الحجر يعني الاسود ويقول اني اعلم انك حجر ما تنفع ولا تضر ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. متفق عليه. اي اخرجه البخاري ومسلم
نقلنا في الحاشية قال الحافظ ابن حجر في الفتح في الحديث التسليم للشارع في امور الدين وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها وهذا الحديث فيه فوائد جليلة. اولا تقبيل الحجر الاسود
او الاشارة اليه عند الطواف مما اشعر الشرع انه عبادة يتقرب الى الله بها كما ان رمي الحجار هاي الجمار كما ان رمي الجمار اشعر الشرع انه عبادة يتقرب بها الى الله في زمان معلوم. لمن حج البيت العتيق
وفي هذا اعلام للمؤمن ان العبادة مبنية على الوحي. وان الانسان لا يتعبد ربه الا بما جاء الشرع به  ثانيا ليعلم المرء ان في استلام الحجر الاسود وتقبيله والاشارة اليه عند الطواف من تتبع اثار النبي صلى الله عليه وسلم
والاقتداء به في اقواله وافعاله ولهذا قبل عمر الحجر وقال قولته الشهيرة التي هي حد فاصل بين الاتباع الذي يؤجر عليه الانسان من الابتداع الذي يأثم فيه ثالثا في هذا الاثر بيان بيان حكمة عمر في صنيعه
لان الناس كانوا قريبي عهد بعبادة الاصنام فخشي عمر ان يظن الجهال ان استلام الحجر هو مثل ما كانت العرب تفعله في تعظيم اصنامهم ولمسها فاراد ان يعلمه ان استلامه لا يقصد منه الا تعظيم شعائر الله والوقوف عند امر نبيه والاقتداء به. وان ذلك
من شعائر الحج والعمرة اذا على الانسان ان يتعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم وان يطبق ذلك فيتعبد المرء ربه بالتعلم وبالعمل وببث العلم ونشره هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
