بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال النووي علينا وعليه رحمة الله وعن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي
وتأملوا ان الامام النبوي حينما يأتي بالصحابي يأتي بكنيته تبجيلا له والعرب اذا ارادت ان تعظم انسانا ذكرته بتنيته  ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر اي في اليوم الذي حصلت فيه وقعة خيبر
لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه وتأمل بان الله سبحانه وتعالى يعلم نبيه ما يكون له في كثير من الامر فيخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فيكون كما اخبر
وفي ذلك دلالة من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم  لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه اي ينصره الله تعالى في حربه يحب الله ورسوله وهذه منغبة ان الانسان يحب الله ورسوله. ويعمل في طاعة الله تعالى
وعلامة المحبة ان يكون الانسان مطيعا لربه يقاد يقدم محاب الله على محاب نفسه قال ويحبه الله ورسوله. هذه المنقبة اعظم ان الله يحبه وان الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه
فبات الناس يذوقون ليلتهم. ايهم يعطاها النووي بعد الحديث قال يدركون ان يخوضون ويتحدثون فلما اصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجو ان يعطاها لاجل ان ينال هذه المنزلة والمنقبة الكبيرة. فالانسان عليه دواء
امن ان يبادر لاجل ان ينال المناقب العالية فقال اين علي بن ابي طالب فقيل يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال فارسلوا اليه فاتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه
ودعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع وربنا قد جعل في النبي صلى الله عليه وسلم بركة متعدية وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم فاعطاه الراية. الراية العلم وهو اللواء الذي يحمل في المعركة
فقال علي رضي الله عنه يا رسول الله اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال انفذ على رسلك طبعا فسره النووي قال وقوله رسلك بكسر الراء وفتحها لغتان والكسر افصح اي هون قليلا يعني لا تستعجل
انفد على رسلك حتى تنزل بساحتهم. ثم ادعهم الى الاسلام. تأمل ان الانسان في هذا المحل ويدعو الى الاسلام لان المؤمن يجعل هدفه الرئيس في هذه الدنيا الدعوة الى الله تعالى
واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. وتأمل ان الانسان يعيش في هذه الدنيا يلحظ حق الله عليه ثم رغبه النبي فقال فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
رغبه النبي هذا الترغيب لاجل ان يؤدي حق الدعوة كاملا موفرا قال النووي متفق عليه اي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حيث سهل ابن سعد الساعدي ثم قال قوله يدركون اي يخوضون ويتحدثون
وقوله رسلك يكسر الراء وفتحها لغتان والكسر افصح. لما يكون الكسر افصح يكون هو المختار معاني الكلمات الراية العلم وهو اللواء الذي يحمل في المعركة يشتكي عينيه جاء في احاديث اخرى انه يشتكي من رمد اصاب عينيه
ولذلك الحديث يفسر بعضه بعضا وليس لنا ان نتمسك برواية ونترك بقية الروايات. على عرسك اي هون قليلا. امر النعم اي حمر الابل وهي احسنها واعزها ومعناه خير لك من ان تكون لك فتتصدق بها. يعني هداية الناس بالدعوة من اعظم ما يكون
من فوائد هذا الحديث اولا وجه الدلالة في الحديث هو ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر عليا رضي الله عنه بان يدعو الناس الى الدخول في الاسلام وعبادة الله وحده لا شريك له قبل ان يقاتلهم
ثانيا في الحديث منقبة ابن المناقب علي رضي الله عنه فذكر انه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يا له من فضل عظيم انعم الله به عليه. نسأل الله من فضله
ثالثا على الامام ان يتخير من الناس للقيادة ان كان في حرب او غيرها من يرى فيه الصلاح هو ان يكون عارفا بمصالح المسلمين وسياسة الامور  رابعا رغبة الصحابة وحرصهم على طلب الاجر
وتحصيل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. لانهم قد بادروا بهذا والانسان لابد دائما يبادر بالعمل الصالح ولا يفرط وعليه ان يختار اعلى المنازل خامسا في الحديث بيان البركة التي جعلها الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
سادسا على المؤمن ان يحرص على دعوة الناس الى صراط الله المستقيم وذلك لما في هذا العمل من الخير العظيم والثواب الجزيل عند الله تبارك وتعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
