بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الثاني عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على اقام الصلاة وايتاء الزكاة والنصح لكل مسلم متفق عليه اي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث هجرير ابن عبدالله  البيعة مأخوذة من مد البوع اليد لمصافحة
المبايع وهو كناية عن توثيق العهد والالتزام به  وهذا الحديث من الاحاديث الجليلة وهو من الاحاديث التي اثرت في في حياتي وكنت اذهب من مدينتنا الرمادي الى بغداد لعشر سنين من الدراسة
فكنت اذا ركبت في السيارة او ركب احد بجواري استحضر هذا الحديث واحاول بطريقة او ما ان انصح له بالشيء الذي يدخل النصيحة الى قلبه فنسأل الله ان يحفظ انفاسنا في تلك البلاد
وفي هذه البلاد وفي جميع اللحظات امين. من فوائد الحديث اولا تعظيم امر الصلاة لانها من اعظم الشعائر الاسلامية ولا حظ للمرء في الاخرة ما لم يكن مصليا ثانيا ان توجيه الدعوة
والنصح للناس يكون على حسب حالهم فيقدم لهم النصح في الامور التي يظهر منهم التقصير او التفريط فيها  او الامور التي يغفلون عنها فينبغي على الانسان ان يركز على الاهم فالاهم
ثالثا على الداعي الى الله ان يختار الامر الذي يؤثر في المنصوح. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص بعض اصحابه في الامر الذي فيه  فنبينا صلى الله عليه وسلم
كان يعطي لكل صحابي ميزة من الميزات لما يرى انه يبدع في هذا الباب. والمعلم الناجح ينظر في طلابه لما يرى طالب مبدع في شيء يركز عليه في هذا الامر الذي يبدع فيه
رابعا هذا الحديث بوب عليه ابن حبان في صحيحه بقوله ذكر ما يستحب للامام اخذ البيعة من الناس على شرائط معلومة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان ينظر في كل احد وينظر في كل حال
ولذلك كما يأتي في الفائدة الخامسة نقول كانت مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم  لاصحابه بحسب ما يحتاج اليه من تجديد عهد او توكيد امر فلذلك اختلفت الفاظهم فيما يبايع عليه
ويجمع ذلك الطاعة بالمعروف سادسا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيحة المسلمين شرطا في الدين يبايع عليه كالصلاة والزكاة ولذلك تراه قرنه بهما في كثير من المواطن سابعا النصيحة لازمة على
قدر الطاقة اذا علم الناصح انه يقبل نصحه ويضاع امره. وامن على نفسه المكروه واما ان خشي الاذى فهو في سعة منها والانسان احيانا قد ينصح نصيحة والمقابل لا يستجيب لا لكن الناصح ينصح ليؤدي حق الله تعالى
ولاجل ان يقيم الحجة على الناس اعتذارا لله سبحانه وتعالى ثامنا جاء في الحديث اقام الصلاة لان الصلاة ينبغي على المؤمن ان يقوم بها حق القيام بخشوعها وادائها كما ينبغي
بشروطها واركانها وسننها وبمشاعرها مشاعر الصلاة نحن بامس الحاجة الى اداء مشاعر الصلاة كما ينبغي تاسعا جاء في الحديث وايتاء الزكاة فلا بد من الايتاء والتسليم واعانة الفقراء والمحتاجين اما اداء يعني اداء الزكاة عن طريق الاسقاط فهذا لا يصح
بان تكون تطلب انسان دين وتقول له هذا الدين قد جعلته زكاتك او هو زكاة او فهذا لا يصح دفع الزكاة عن طريق الاسقاط لا يصح لابد من الايتاء عاشرا التقييد بالنصح للمسلم جاء للاغلب
ونصح الكافر يكون بامره بالمعروف ونهيه عن المنكر وتعريفه بالاسلام وتعريفه بالقرآن وتعريفه بالرسول صلى الله عليه وسلم وبيان دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وبيان معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
وربنا قال ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكر فلابد لنا من التعريف بهذا النبي الكريم واذا من النصيحة اداء الامانة معهم كاملة عند التعامل معهم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
