السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه  الى يوم الدين. اما بعد وفي هذا اليوم يوم الاحد موافق للسادس والعشرين من شهر جمادى الاولى لعام اثنين واربعين واربعمئة والف لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم
سيكون الدرس باذن الله سبحانه وتعالى في كتاب جاد المستقنع للامام الحجاوي رحمه الله  الدرس في هذا اليوم سيكون مفتتحا بمسائل يسيرة من اوائل كتاب الحيض باذنه سبحانه وتعالى كتاب الحيض
كتاب عظيم كتاب اعتنى به اهل العلم وبينوه وفصلوا احكامه على مقتضى ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى وما جاء تفصيله في سنته صلوات الله وسلامه عليه  مسائل الحيض
كثيرة لكن اصوله محكمة ولله الحمد الادلة الصحيحة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام ولذا اخذ جمع من اهل العلم في هذه الاخبار  كانت الفروع منضبطة اخذوا بالاخبار وبينواها وفسروها والا فكل اهل العلم
مقصدهم هو فاهم النصوص ودلالة النصوص انما قد يحصل خلاف في بعض المسائل وتختلف الاجتهادات ومن تمسك بالنصوص واخذ بها وفر عليها ولم يخالفها  قولي متبع فانه تنضبط اقواله. وهذا يجري في عامة في جميع مسائل
الفقه ولله الحمد ولان هذا الباب باب يرجع الى واقع المرأة وخروج دم الحيض الذي دم طبيعة وجبلة في اوقات معلومة حين تبلغ المرأة سنا معينا لذا  يختلف كلام اهل العلم في بعض مسائله
انما كما قال الامام احمد رحمه الله وغيرهم من اهل العلم ان اصوله واحاديثه معلومة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهنالك احوال للنساء في هذا الباب والمصنف رحمه الله اشار الى شيء الى هذا الباب
ذكر جملة مهمة من هذه المسائل قال رحمه الله باب الحيض الحيض من حاض الوادي اذا سال حاطة تحيض حيضا  سمي الحيض سمي الحيض بهذا الاسم لانه دم يسيل في اوقات معلومة
في اوقات مع وقد اجرى الله سبحانه وتعالى بحكمته ورحمته هذا الامر على النساء  الصحيح فيه ايضا كما قال البخاري رحمه الله كما في الصحيحين ان هذا امر كتبه الله على بنات ادم
كتبه الله على بنات ادم وان هذا ليس  في بنات ادم وهذا روي عن بعض اهل العلم وقالوا ان الحيض كان طارئا وانما الصحيح كما قال عليه الصلاة والسلام كتبه الله على بنات ادم
قال البخاري رحمه الله وقال بعض الناس اول ما ارسل الحيض على نساء بني اسرائيل قال والاول اكثر الاول اكثر يعني هو ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام كتبه الله على بنات ادم
فسر اهل العلم كالحافظ بن حجر وغيره معنا اكثر يعني اشمل وانه ليس خاص في نساء او ابتداء او بنساء بني اسرائيل بل كان من اول امر من اول خلقي
ذرية ادم عليه الصلاة والسلام كتبه الله على بنات ادم  اشار الحافظ رحمه الله او قال ان البخاري رحمه الله شهر بهذا بقوله كان اول ما ارسل على نساء بني اسرائيل كان اول ما ارسل على بنساء بني اسرائيل اول يعني على ان
اول اسم كانا وان الخبر نساء بني اسرائيل الحافظ رحمه الله وهذا ثبت عن ابن مسعود قال باسناد صحيح وهو عند وقال انه عند عبد الرزاق باسناد صحيح واسناده راجعته عند عبد الرزاق وهو باسناد صحيح
وانهن او كان الرجال والنساء من بني اسرائيل يصلون جميعا وكانت المرأة منهن تشوفوا للرجال فارسل الله عليهن الحيضة الحيضة وايضا جاء عن عائشة رضي الله عنها نحو ما جاء عن
ابن مسعود رضي الله عنه وانهن وانهنكن كما قالت رضي الله اتخذن رجلا الخشب يتشوفن للرجال او نحو ذلك فارسل الله عليهن الحيضة الحيضة كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله
عنهم جميعا لكن هذا اذ ظهر لقوله عليه الصلاة والسلام انه امر كتبه الله على بنات ادم الصحيح وما في الحديث وان هذا اجتهاد هذا اجتهاد اه كما تقدم لكن يمكن الجمع كما قال بعض اهل العلم
انه كان على صفة في اول الامر ثم تغير الامر بعد ذلك وصارت صفته اشد او نحو ذلك آآ في حين ارسل على نساء بني اسرائيل والله اعلم. والله اعلم
لكن الصعاب هو ما تقدم في عصر المسألة حيثما تقدم آآ يجري مع المرأة اذا بلغت سنا معينا ولذا لا تحيض الحامل على القول المشهور في المذهب وقال ابي حنيفة وهذه المؤسسة تأتي ان شاء الله في كان مصنف رحمه الله
ومنها العلم يقول لا ليقال قل ما تحيض الحامل. لا نقول لا تحيض الحمل وان الدم ينصرف برحمة بحكمة الله سبحانه وتعالى ورحمته. ويكون غذاء للجنين. ويكون غذاء للجنين ثم بعد ذلك اذا تنفست المرأة ولدت وفضل ما فضل من هذا الدم المجتمع
تحول هذا الدم وصار غذاء للجنين لبن بعد ذلك ولهذا قالوا قل ما تحيض المرضع فاذا حالت المرأة من الحبل من الحمل والرضاع فانه يعاودها في ايام معلومة في ايام معلومة
والغالب في النساء انه ستة ايام وسبعة ايام كما قال عليه الصلاة والسلام لحمنة انت جحش زوج طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم تحيظي في علم الله ستة ايام او سبعة ايام
سبعة ايام هذا هو اصله كما نبه عليه العلماء طبيعة وجبلة والدماء عند الفقهاء رحمة الله عليهم ثلاثة اقسام في حق المرأة لكنها في الحقيقة قسمة اما القسم الثالث فهذا
اه ليس راجع الى يعني راجع الى خصوص المرأة قد يكون لغيرها لانه لامر طارئ الا على قول على قول انه قد يكون يجري كما يجري دم آآ يعني يكون دم عرق دم عرق
المقصود ان ان الدماء اثنان نوعان دم حيض ودم استحاضة دم الثالث دم فساد. دم الفساد هذا من جهة وصفه بانه يخرج من الرحم فهذا يكون خاص بالمرأة لكن من جهة سببه وانه يكون مثلا بسبب علاج
مثلا او بسبب امر عرض لها من حمل شيء ونحو ذلك سيكون سبب هذا العام فيكون حكم حكم الجروح التي تخرج من بدنها حكم الدم الذي يخرج من بدنها مما لا يكون من
اه الرحم وهذا قد يكون في حق غيرها دم فساد ولهذا لا يأخذ الاحكام المتعلقة او لا اه يكون له شبه  آآ الا على قول على قول لبعضه العلم الخارج مع المرأة قبل تسع سنين قبل تسع سنين بعض العلماء قال ان
هذا لان دم الحيض دم السحابة لابد ان مم يشبقه دم الحيض وهذا لم يسبقه دم حيض على القول مع ان الصحيح كما سيأتي ان شاء الله ان الحيض لا يتقدر بسن معين. لا يتقدر بسن معين. وان الصحيح انها قد تحيض قبل تسع سنين
المقصود ان باب الحيض كما نص العلما رحمة الله عليهم وبينوا احكامه اه في الاحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام وان النساء تختلف احوالهن في ذلك لكن كما قال العلماء ابن سيرين وغيره
النساء بذلك اعلم. النساء بذلك اعلم     الحيض منها علما كثر فروعه واستصعبت على كثير من اهل العلم فكيف بمن يقع له ذلك من النساء هذا يبين ان كثيرا من مسائله المذكورة والمفرعة
عليه في الحقيقة لا يدل عليها من علم في بعض فروع مسائله ولذا اه اشار بعض اهل العلم بل احكم بعض اهل العلم ومنهم الامام ابو الفرج محمد ابن عبدالواحد ابن محمد البغدادي الشافعي. هذا امام
عظيم شيعوك شيخ الشافعية في وقته رحمه الله ولد سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة رحمه الله وتوفي سنة ثمان واربعين واربع مئة للهجرة. له تسعون سنة عند وفاته رحمه الله
هذا الامام له كتاب اسمه المتحيرة المتحيرة مع ان الصحيح انه ليس فيه شيء اسمه متحيل لكن هو رحمه الله احد اشار في مقدمة كتابه الى انه يريد ان يبين مصور مع ان
القول الصحيح شعر اليه في مقدمة كتابه فقال رحمه الله رحمه الله. اه وفي هذا الكتاب كتاب عظيم. كتاب اثنى عليه العلماء وبينوا ما فيه من التحقيق. والاشارة الى مسائل
ابدع فيها رحمه الله ومن اعظم  اجل كلام رحمه الله في افتتاح ومقدمة كتابه قال ما معناه رحمه الله ان لما ذكر تقدير الحيض  آآ في اقل الحيض واكثر الحيض
كذلك اقل الحيض بين اقل الطهر بين الحيضتين والى غير ذلك مما ذكر رحمة الله عليهم. وكذلك اقل سن تحيض فيه واكثر سن تقف عنده المرأة قال رحمه الله وكل ذلك غلط عندي
عندي وان الصواب ان الحيض كيف وجد اذا وجد ان الحيض اذا وجد كيف وجد؟ ومتى وجد وباي عدد وجد؟ وفي اي سن وجد فانه حيض لانه لان الحيض  كما
رحمه الله بمعنى كلامه دم طبيعة وجبلة لم يأت لم يأت تقييده شيء شيء من هذه التقييدات لا بعدد فيما يتعلق في اقله واكثره من جهة الايام ولا من جهة القدر
بين الحيضتين ولا من جهة السن في ابتدائه ولا من جهة السن في انتهائه وان هذا لا يعرف وليس فيه حرف واحد عن النبي عليه الصلاة والسلام والنساء يسألنه عن امور الحيض ولم يأتي في حرف واحد انه ذكر تقديره وابتداءه مع انه امر عظيم
ومهم يعود الى صحة الصلاة عدم الحيض وبطلانها او عدم وعدم صحتها بوجود الحيض الى غير ذلك مما يعرض للمرأة مع هذا الدم فقال لم يأتي شيء من ذلك بتقديره
ولو كان هنالك شيء وتقدير معين فانه لا يمكن ان يسكت عن الشارع ولهذا ترى الاختلاف الكثير بين من قدر بانواع هذه التقادير ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
وما كان الله وكما قال سبحانه وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. فلو كان هذا الامر من التقوى الواجبة لان هذا امر يعود الى صحة الصلاة
وصحة الصوم عند عدم الحيض والى والى عدم صحته عند وجود الحيض كذلك من جهة قدره كل هذا لو كان من التقوى الواجب الذي يجب على المرأة ان تتحراه وان تعمل به لا يسكت عنه الشارع
الشارع بين مقادير وبين امور بل عند الجمهور بل على القول الصحيح بين الشارع عليه الصلاة والسلام قدر ما يجب على المرء او ما ما يجب من الكفارة في جماع الحائض
اجماع الحائض بينه فكيف لا يبين اصله وهو هذا هذا الوصف لهذا الدم هل هو حيض او ليس بحيض الذي تترتب عليه هذه الكفارة بل ما هو اعظم كما تقدم ايضا الذي يترتب عليه صحة الصلاة من عدمها حتى قال بعضهم
فانها تصلي في هذا الحين وتعيد الصلاة احتياطا الى غير ذلك مما يتبين انه تكليف وايجاب لشيء لم يثبت اصله ثم هو انتهاء مخالف للادلة. من جهة انه يكلف بصلاة مرتين
الصوم مرتين الى غير ذلك وقد جاءت الادلة ان المكلف اذا ادى ما اوجب الله عليه بقدر بقدر استطاعته فان الله لا يكلف نفسا الا وسعها. هذا لعموم لعموم المكلفين. فكيف لخصوصهم
في حق النساء فلذا  هذه تقسيمات اشاره ورحمه الله الى هذا المعنى واشار الى ان مسمى هذا الاسم لا لا يعود الى مسمى شرعي في الكتاب ولا في السنة. هذي التقييدات
ولم يعرف عن الصحابة رضي الله عنهم وليس فيه شيء عرف يرجع اليه ولو كان هذا مما يكون لكان اولى الناس بمعرفته وبيانه الصحابة رضي الله عنهم الصحابة رضي الله عنهم
ونسائهم خصوصا من سأل منهن في الاخبار المنقولة عن النبي عليه الصلاة والسلام في في هذه المسائل متعلقة بالحيض وكذلك الاستحاضة  الاسماء كما ايضا وضحه شيخ الاسلام بعد ذلك وضحى هذا هذا المعنى ايضا شيخ الاسلام رحمه الله
في كلام لهذه المسائل ولغيرها معناه ان الاسماء ثلاثة اقسام اسماء شرعية جاءت في الشرع مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج. والطهارة هذه يرجع فيها الى الشرع واسماء لغوية تعرف باللغة مثل السماء والارض والبر والبحر وسائر الاسماء اللغوية لتعرف باللغة
اشباء ترجع الى العرف وهذه مثل الحرز مثلا الذي يقطع بسرقته مثلا بشروطه والقبض الى غير ذلك من الاسماء التي تختلف من وقت الى وقت من وقت الى وقت  وهذا اه المتعلق بامر الحيض لم يأت شيء من هذا
ولا يرجع الى عرفه ولا الى عادة لاختلاف عادات النساء في هذا بحسب اختلاف البلدان وبحسب اختلاف الجو من حرب الى برد واني شيخ تليفنا في هذا من جهة ابتداء الحيض
قد يكون ابتداء الحيض في بلاد في سن مبكر وفي بلاد اخرى يتأخر ثم هذا الحيض يعني في حق النساء يختلف اختلاف عظيم. وان كن من اهل مكان واحد وبلد واحد
من جهة الحيض في قدره والتباعد بين الحيضتين وبعض النساء قد لا تحيض اصلا وبعض النساء قد يمتد طهرها مدة زمنا طويلة ويمتد حيضها اكثر اه فالاختلاف في هذا كثير. ولذا
كان المتقدمون رحمة الله عليهم حين يسأل بعضهم يقول النساء بذلك اعلم يعني اعلم بحال الحيض ولهذا كما في حديث فاطمة ابي حبيش انه عليه الصلاة والسلام قال ان دم الحيض اسود يعرف
تعرفه النساء وضبط يعرف يعني له عرف وله رائحة  فلذا اه هذا الباب هذا الباب الحمد لله  له  يعني احاديث واصول جاءت تبينه ومسائل كثيرة ولعله  يكون بيانها ان شاء الله وابتداء
هذه المشاعر في درس اخر اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
