بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
باب في الوضوء من النوم حدثنا احمد ابن محمد ابن حنبل قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا ابن جريج قال اخبرني نافع قال حدثني عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فاخرها حتى رقدنا في المسجد
ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم خرج علينا فقال ليس احد ينتظر الصلاة غيركم قوله باب في الوضوء من النوم اي ساذكر لك في هذا الباب ما يدل على ان النوم
هل هو ناقض للوضوء ام ليس بناقض للوضوء الاخوة يكثرون من الاسئلة وحقيقة هذه ليست جلسة مفتوحة هذه المجالس هي مخصصة لشرح الكتب التسعة بمشيئة الله تعالى واذا حصل في يوم جعلنا لقاء مفتوحا سيكون خاصا للاسئلة اعتذر من الاخوة
حدثنا احمد ابن محمد ابن حنبل وهو الامام المبجل احمد ابن محمد ابن حنبل وينسب الى جده وهو امام اهل السنة والجماعة قال حدثنا عبد الرزاق وهو عبد الرزاق ابن همام الصنعاني. والامام احمد قد رحل الى عبد الرزاق في طلب العلم
قال اخبرنا ابن جريج وهو عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج وهؤلاء الثلاثة ثلاثتهم مؤلف ابو داوود صاحب سنن المؤلف احمد بن حنبل صاحب المسند عبد الرزاق صاحب المصنف وصاحب التفسير
ابن جريد من اوائل من صنف الحديث في البصرة قال اخبرني نافع طبعا ابن جريج مدلس وتدليسه قبيحه هنا قد صرح بالسماء فزال ما يخشى من تدليسه قال حدثني عبد الله ابن عمر وهو الصحابي ابن الصحابي
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة اي صلاة العشاء فاخرها حتى رقدنا في المسجد. الناس في كثرة انتظار بعضهم نام نوما خفيفا ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم خرج علينا
فقال وانظر الى عظيم خلقه صلى الله عليه وسلم وتثبيته لاصحابه وتصبيره لهم. ليس احد ينتظر الصلاة غيركم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القول يعني تصبيرا لهم وتثبيتا لهم على الطاعة وادخال لسرورهم
والمرء اذا فرط بالعمل الصالح فله اسباب. ومن اسباب التفريط في العمل الصالح عدم معرفة ثواب الطاعة واجر الطاعة ومكانة الطاعة هذا الحديث فيه فرج اولا جواز النوم قبل صلاة العشاء اذا نعس العبد
ولم يعد يطيق الاستيقاظ ففيه انه ليس محرما لكن على الانسان ان يأمن انه لا تفوته صلاة العشاء ثانيا جواز النوم في المسجد. والبخاري باب النوم في المسجد وساق احاديث عديدة
ثالثا ان النوم اليسير الذي لا يذهب بشعور الانسان لا ينقض الوضوء ولا يبطل السرطان. منه النوم ليس بناقض لكن قد يغطي على ناقض لكن النوم اليسير الذي لا يذهب بالشعور
لا يؤثر في الوضوء لانه لان هذا النوم لا يغطي على ناقض رابعا دل الحديث على ادب المأمومين مع الامام وعدم اساءة الظن به. بل وان تاخر عنهم يعلمون انه بلغه امر شغله عن الخروج للصلاة
وينبغي للمأمومين ان لا يتذمروا ويتضجروا الصائحين بالامام ان يصلي بهم ولذلك ديننا يعلمنا الصبر والتحمل وربنا قد جعل بعضنا لبعض فتنة انصبر ام لا نصبر خامسا حرص السلف الصالح على معرفة احوال النبي صلى الله عليه وسلم التعبدية وغير التعبدية
وهكذا ينبغي ان يكون من يريد الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان العبد اذا فعل الامر الدنيوي كما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم من باب الاقتداء به فانه يؤجر على ذلك الفعل. يعني امور الدنيا
لما تفعلها مقتديا بالنبي صلى الله عليه وسلم تؤجر عليها سادسا فيه ادب جم وهو تثبت الطالب والسامع وان لا يجعل الخجل مانعا امامه من التثبت وينبغي للعلماء ان يغرسوا لدى ابنائهم البسالة
وان يضعوا في قلوبهم بذرة حب السؤال وانما لا يأتي العلم الا بالسؤال عما يدور بخلدهم يعني الانسان لما يمر عنده شيء عليه ان يسأله وان يتثبت اذا العلم يؤتى بالبحث والسؤال والمذاكرة والتثبت. نعم
وان الانسان عليها لا يمنحه الحياء. لان اذا كان الانسان لا يسأل حياء فهذا من الحياء المذموم الذي قال فيه مجاهد قال لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وايضا على اهل العلم ان يشرحوا
لطلابهم ومستمعيهم الامور عمليا من اجل الايضاح ومن اجل الفائدة سابعا لا بأس في تنبيه الامام ان تأخر عن الصلاة عن وقتها الذي يجتمع له الناس لكن برفق وبلطف وبلين. ثامنا مشروعية ايقاظ النائم لاداء
الصلاة بل ان هذا من الامور لازمة. وان المرء اذا ايقظ اهله للصلاة كان سببا وسبيلا لرضا رب العالمين نسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم اجمعين من الذين يؤدون حق الله تعالى كاملا
ونسأل الله تعالى لنا ولكم البركة وفي هذا وذاك في ايقاظ الاخرين وغير ايقاظ الاخرين. على المرء ان يحذر ظلم الاخرين يقول يزيد ابن حاتم والله ما هبت شيئا قط هيبتي لرجل ظلمته وانا اعلم انه لا ناصر له الا الله
فيقول حسبي الله الله بيني وبينك اذا على الانسان ان يحذر ظلم الاخرين وان ينصحهم وان يرشدهم بلين ولطف ورفق وايضا ما يتعلق بالنوم بعض الناس يكثر من الاكل والشرب
فكثرة الاكل والشرب سبب لكثرة النوم. يقول احد العلماء لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فترقد كثيرا فتتحسر عند الموت كثيرا ويقول ابن مفلح في الاداب الكبرى اعلم ان كثرة الاكل شؤم وانه ينبغي ان نفرع عمن عرف بذلك واشتهر به
واتخذه عادة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
