بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا شاذ ابن فياض قال حدثنا هشام ادى استوائي عن قتادة عن انس قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الاخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون
ولا يتوضأون قوله حدثنا الشاد ابن فياض هو الي ابو عبيدة البصري واسمه هلال وشادوا لقب غلب عليه قال الذهبي في تاريخ الاسلام شاذ اعجمي معناه الفرحان وما هكذا تأوله الذهبي
والعلم عند الله تعالى فلا اظن ان هذا يصح طبعا ده الشاب مخففة وقيلة مشددة وقد قال فيها ابو حاتم صدوق ثقة قال حدثنا هشام الدستوري اللي هو هشام ابن ابي عبد الله سنبر الدستوائي وهو ثقة
واثنى شعبة عليه كثيرا مقدمه على نفسه في قتادة وتكلم فيه حسن نيته عن قتادة وقتادة ابن دعامة السدوسي الامام الحافظ الكبير عن انس قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الاخرة اللي هي صلاة العشاء
ولما يؤتى بالاخرة يعني حتى نتأكد انها ليست المغرب حتى تخفق رؤوسهم ومعناه انه سيأخذه الانسان سنة حتى يأخذ رأسه هكذا من النعاس ثم يصلون ولا يتوضأون يعني من نام بهذه الطريقة فان نومه يسير وليس نوما شديدا
لما اورده ابو داوود طبعا كما قال الخطاب الخطاب يقول في هذا الحديث من الفقه ان عين النوم ليس بحدث ولو كان حدثا لكان على اي حال اذا ناقضت للطهارة كسائر الاحداث
التي قليلها وكثيرها وعمدها وخطأها سواء في نبض الطهارة وانما هو مظنة للحدث. موهم لوقوعه من النائم غالبا فاذا كان بحال من التماسك والاستواء في القعود المانع من خروج الحدث منه كان محكوما له بالسلامة
وبقاء الطهارة المتقدمة وكلام الخطابي هذا كلام في غاية النفاسة. ابو داوود لما اورد الخبر اتاك بفائدة حديثية قال ابو داوود فيه زاد فيه شعب عن قتادة الخبر مر عندنا من رواية هشام عن قتادة
وقد ساقه ابو داوود واكثر ثلاثة مقدمين في في قتادة هشام وشعب بن الحجاج وسعيد بن ابي عروبة والشعبة قدم هشام على نفسه في قتادة قال ابو داوود زاد فيه شعبة عن قتادة قال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الزيادة ثقة
ورواه ابن ابي عروبة عن قتادة بلفظ اخر اللي هو سعيد ابن ابي عربة هؤلاء الثلاثة من اوثق الناس في قتادة كله واحد رواه بشكل يختلف لكن هذا اختلاف يسير جدا لا يظر
وهذا المعلق الذي علقه ابو داوود بقوله زاد فيه شعبة لان ابا داوود لم يلقى شعبة شعبته في عام احدى وستين ومئة وابو داوود قد ولد بعد مئتين هذا وصله ابو داوود في مساء الامام احمد ابو داوود له كتاب السؤالات فيه جرح وتعديل وعلل وله مسائل وهي المسائل الفقهية
لرقم الفين واربعة عشر قال اي ابو داوود حدثنا ابن بشار اللي هو محمد ابن بشار قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن شعبة عن قتادة عن انس قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضأون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية ايضا في صحيح الامام مسلم اذا ابو داوود علقه هنا وقد وصله في المسائل من رواية محمد ابن بشار عن يحيى ابن سعيد عن شعبة
ونحن نعلم ان يحيى بن سعيد القطان وايضا مقدم في شعبة فقد لازم شعبة عشرين عاما كما ان غندر قد لازمه عشرين عاما تم الحديث بحمد الله تعالى واختم الدرس بقول ابن الجوزي يقول اعلم ان الطريق الموصلة الى الله ليست مما يقطع بالاقدام
وانما يقطع بالقلوب فالانسان عليه ان يحافظ على قلبه وان يحفظ قلبه مما لا يحبه الله تعالى ويقول ايضا ابن الجوزي الله الله بالسرائر فانه ليس ينفع مع فسادها صلاح ظاهر. اذا سريرة الانسان وقلب الانسان
القلب محل نظر الرب فاصلحوا سرائركم تصلح احوالكم وتصلح دنياكم واخراكم ونسأل الله ان يرزقنا مفتاح حصول الرحمة. يقول احد العلماء مفتاح حصول الرحمة الاحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده
اذا عنوان السعادة الاخلاص لله والاحسان الى عبيد الله والمرء حينما يتوجه الى الله تعالى بالانكسار يرزقه الله تعالى عزة الانتصار. رزقنا الله تعالى واياكم الخيرات والبركات والمسرات هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
