بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا موسى يعني ابن اسماعيل قال حدثنا حماد قال اخبرنا عطاء الخرساني ان يحيى ابن يعمر عن عمار ابن ياسر ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب اذا اكل او شرب او نام ان يتوضأ
قال ابو داوود بين يحيى بن يعمر وعمار ابن ياسر في هذا الحديث رجل وقال علي ابن ابي طالب ابن عمر وعبد الله ابن عمر الجنب اذا اراد ان يأكل توضأ
قوله علينا وعليه رحمة الله حدثنا موسى يعني ابن اسماعيل وهو موسى ابن اسماعيل المنقري البصري ويقال له التبودكي ولم يكن من اهل تبوك توفي عام ثلاث وعشرين ومائتين وهو ثقة قال فيه ابن معين ثقة مأمون
قال حدثنا حماد وحماد وحماد بن سلمة ابن دينار البصري وهو في اول امره ثقة لكن صارت له اوهام قال احمد هو اعلم الناس بحديثه خالد هو اعلم الناس بحديث خاله حميد الطويل
وقال ابن معين هو اعلم الناس بثابت يعني ثابت البناني وقال عنها الحافظ ابن حجر في تغريب التهذيب ثقة عابد اثبت الناس في ثابت تغير حفظه باثر اذا فحماد ابن سلمة في اول امره ثقة له اوهام
وهذا التعبير يشير الى خفة في الضبط لكن خفة الضبط تنجبر بطول الملازمة للشيخ وشدة العناية بحديثه وحماد يعني في حديث ثابت كانت تثير الملازمة لثابت شديد العناية بحديثه اذا فما حدث به حماد قبل
يعني قبل تغيره عن ثابت وعد من الحديث الصحيح وحديثه عن غيره من قبيل الحسن ثم تغير حماد لما كبر فساء حفظه فكان حديثه في هذه المرحلة ضعيفا ولذلك اذا عرفنا هذا لننظر ماذا فعل الشيخان بحديث حماد بن سلمة
اما البخاري فقد اخرج له في التاريخ لكن ترك الحديث عنه في الصحيح واما مسلم فقد غربل حديثه وميز منه احاديث حدث بها قبل تغيره ثم قسم هذه الاحاديث الى قسمين. القسم الاول الاحاديث التي حدث بها حماد عن ثابت. وهذه اخرجها مسلم
في الصحيح اصولا محتجا بها اما القسم الثاني وهي الاحاديث التي حدث بها عن غير ثابت وهذه لم يخرجها مسلم في الاصول وانما اخرجها في الشوائب ولذا قال الذهبي احتج مسلم بحماد بن سلمة في احاديث عدة في الاصول
وتحايده البخاري ويوضح ما اجمله الذهبي هناك كلام نقله الحافظ ابن حجر عن البيهقي يتحدث فيه عن حماد ابن سلمة قال البيهقي احد ائمة المسلمين الا انه لما كبر ساء حفظه
فلذا تركها البخاري. واما مسلم فاجتهد واخرج من حديثه عن ثابت ما سمع قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا اخرجها في الشواهد وهذي طبعا رواية حماد هنا عن عطاء
واعطاه عطاء الخراساني عطاء ابن ابي مسلم ميسرة توفي عام خمس وثلاثين ومئة طبعا ذكره شعبة في وقال فيه كان نسيا وذكره ابن حبان في المجروحين وقال كان من خيار عباد الله
كان من خيار عباد الله غير انه كان رديء الحفظ. طبعا بعضهم ما اتقوا حتى ابن حبان ذكرها في المجروحين وذكرها في الثقات عن يحيى ابن يعمر هو ابو سليمان العوفي البصري ثقة ذكره ابن حبان في الثقة وقال كان من فصحاء اهل زمانه
واكثرهم علما باللغة مع الورع الشديد. طبعا كان قاضيا في مروء وله احوال جيدة في الورع والعلم والدين وله خدمة لكتاب الله تعالى عن عمار ابن ياسر انه لم يسمع من عمار فهذا السند المنقطع وعمار هو الصحابي الجليل
الذي قتل في صفين وكان له من العمر ثلاثا وتسعون سنة وكان هذا سنة سبع وثلاثين ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب اذا اكل او شرب او نام ان يتوضأ. الخبر اذا ضعيف لانقطاعه
قال ابو داوود بين يحيى ابن يعمر وعمار ابن ياسر في هذا الحديث رجل. اذا الحديث معلول بالانقطاع ثم ساق اثارا عن الصحابة قال وقال علي ابن ابي طالب وابن عمر وعبد الله ابن عمر الجنب اذا اراد ان يأكل توضأ
وهناك الامر يعني امر الاكل مخفف عما يتعلق بالنوم وغير ذلك هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
