بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله حدثنا مسدد بن مسرهد
قال حدثنا عبد الله بن داوود عن الاعمش عن سالم عن كريب قال حدثنا ابن عباس عن خالته ميمونة قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا يغتسل به من الجنابة
فاكفأ الاناء على يده اليمنى فغسلها مرتين او ثلاثة ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده الارض فغسلها ثم مضمضة واستنشق وغسل وجهه ويديه ثم صب على رأسه وجسده ثم تنحى ناحية فغسل رجليه
فناولته المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده فذكرت ذلك لابراهيم فقال كانوا لا يرون بالمنديل بأسا ولكن كانوا يكرهون العادة قال مسدد قلت لعبدالله بن داود كانوا يكرهونه للعادة فقال هكذا هو. ولكن وجدته في كتابي هكذا
قوله حدثنا مسدد ابن مسرهد اللي هو ابو الحسن البصري. الثقة الحافظ مصنف المسند قال حدثنا عبد الله بن داوود وهو عبد الله بن داوود بن عامر بن الربيع الهمدان الشعبي
ابو عبدالرحمن ولد عامه ست وثلاثين ومئة وتوفي عام ثلاث عشر ومئتين وهو ثقل انا لا اعمشه سليمان ابن مهران الاعمش عن سالمة وسالم بن ابي الجعد وهو ثقة في عام سبع وتسعين عن كريب هو كريم مولى عبد الله ابن عباس وهو ثقة قال حدثنا ابن عباس اللي هو الحبر والبحر
عن خالته ميمونة وهي ميمونة بنت الحارث العامرية ام المؤمنين توفيت عام احدى وخمسين قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا يغتسل به من الجنابة اي وضعت له ماء يغتسل به
وهذه خدمة الزوجة لزوجها. وهذا من باب عظيم من ابواب الحسنات فالمرأة لما تؤدي هذا بطيب نفس ولا تؤذي زوجها فهي على باب من ابواب الحسنات منهمر فاكفأ الاناء على يده اليمنى فغسلها مرتين او ثلاثة. هذا كما اننا في الوضوء نغسل اليدين قبل ادخاله من هناك كذلك عند الغسل
ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله باعتبار ان الانسان يغسل فرجه ليميط الاذى عن نفسه ثم ظرب بيده الارظ فغسلها لاجل التنقية والان بحمد الله المنظفات العديدة تغني عن هذا
ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده الارض فغسلها ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم صب على رأسه وجسده. طبعا الحنفية اخذوا بهذا بوجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل
ثم تنحى ناحية فغسل رجليه فناولته المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده فذكرت ذلك لابراهيم القائل والاعمش ابراهيم هو النخعي. فقال كانوا لا يرون بالمنديل بأسا ولكن كانوا يكرهون العادة يعني حتى لا يعتاد الناس على هذا الامر
قال مسدد قلت لعبدالله بن داوود كانوا يكرهونه للعادة يعني اراد تفسيرها فقال هكذا هو ولكن وجدته في كتابي هكذا انه يرويه كما عنده كما انه قد سمعه ودونه طبعا هنا
جاء في هذه الحديث فيها رواية فيها شك قال فغسلها مرتين او ثلاثة. الشاب هو الاعمش كما جاء في احدى روايات الامام البخاري من رواية ابي عوانة عن الاحبش قال قال سليمان
وهذا الحديث في يعني في حديث ميمونة ذكر لصفتي الغسل من الجنابة الا انها اشارت الى تأخير غسل الرجلين حتى يتم غسل البدن باكمله ثم يغسلها في مكان اخر فقال بعض العلماء ان هذه الصفة في الغسل تكون عندما
يغتسل المرء في مكان يتجمع فيه مكان الغسل او ان المكان الذي يغتسل فيه يعني يصبح فيه طين فيؤخر غسل الرجلين الى ما بعد الغسل اما الان فالامر مختلف الله سبحانه وتعالى قد يسر
للناس وسع عليهم في هذا فتجد الماء يذهب تجده لا يغتسلون في اماكن فيها طب لكن مع ذلك توجد الالاف ممن يكتسب في الطين كاولئك الذين في المخيمات نسأل الله تعالى ان يفرج عنا وعنهم وعن امة محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
