بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله حدثنا عبيد الله بن معاذ
قال حدثنا ابي قال حدثنا شعبة عن ابراهيم يعني ابن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة ان اسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى قال فرصة ممسكة فقالت
كيف اتطهر بها قال سبحان الله تطهري بها واستتر بثوب وزاد وسألته عن الغسل من الجنابة قال تأخذين ماءك فتطهرين احسن الطهور وابلغه ثم تصبين على رأسك الماء ثم تدلكينه حتى يبلغ شؤون رأسك
ثم تفيضين عليك في الماء وقالت عائشة نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يسألن عن الدين ويتفقهن فيه هذا الحديث ساقه ابو داوود وقد ختم به الباب ولعل هذا الحديث اشمل من الحديثين السابقين
وقد اخرجه الامام مسلم في صحيحه اخرجه الامام مسلم في صحيحه من طريق شعبة بن الحجاج ولفظه ان اسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ احداكن ماءها
وسدرتها فتتطهر وتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة مزجة فتطهر بها فقالت اسماء كيف اتطهر بها؟ فقال سبحان الله تطهرين بها
فقالت عائشة كانها تخفي ذلك تتبعين اثر الدم وسألته عن غسل الجنابة فقال تأخذين ماء تأخذ ماء تتطهر فتحسن الطهور او تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء
فقالت عائشة نعم النساء نساء الانصار لم يكن الحياء لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين اذا اختار ابو داوود هذه الرواية الاشمل بعد الحديثين وهذه الرواية هي من رواية الصحيح الامام مسلم
وهذا الحديث بهذه السياقة هو الاوسع وفيه السؤال عن غسل الحيض وغسل الجنابة ولذلك يعني في غسل الحيض بعض ازدياد في مسألة التطهر فغسل الحيض يستحب ان يكون بماء وسدر. طبعا السدر هو ورق النبق
بخلال غسل الجنابة. والان اصبح يسد المسد هذا الصوابين المطيبات الكثيرة الموجودة لان هذا يذهب اثر الرائحة فاذا غسل الحيض يستحب ان يستعمل في شيء من الطيب يتتبع به اثر الدم يعني يستحب للمرأة حينما تنتهي من غسلها ان تضع
فشيئا من الطيب بالقرب من موطن الدم لاجل تطييب الموضع لان المرأة تقبل الى الصلاة وكذلك حتى يقبل عليها اهلها برائحة طيبة وكما ان الانسان فيما يتعلق بالسواك يكثر من السواك واذا دخل بيته كذلك المرأة حينما
يعني تفكرون مع اهلها بالهيئة الحسنة غسل الحيض والسحب فيها ان تدلك شؤون رأسها دلكا شديدا بخلاف غسل الجنابة طبعا هي المهم انه الماء يعم الشعر الظاهر والباطن ومنابت الشعر
لكن الوضع في ايام الحيض يعني ربما تتأخر بعض الشيء فاذا اغتسلت يستحب لها ان يعني تطهر الامر جيدا اذا هذا فيما يتعلق بغص الحيض وغسل الجنابة طبعا في الحديث نعم النساء ونساء الانصار لم يمنعهن الحياء وان يتفقهن في دينهن من قول عائشة باعتبار انها اثنت على نساء الانصار في سؤالهن
هذا الجزء من كلام السيدة عائشة قد علقه البخاري في صحيحه. بل بوب باب الحياء في العلم. باب الحياء في العلم ونقل عن مجاهد قال وقال مجاهد لا يجعل العلم مستحي ولا مستكبر
ثم قال وقالت عائشة نعم النساء نساء الانصار لم يمنعهن الحياء وان يتفقهن في الدين ثم ساق حديث ام سلمة قال جاءت ام سليم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت يا رسول الله ان الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل اذا احتلمت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأت الماء فغطت ام سلمة تعني وجهها وقالت يا رسول الله اوتحترم المرأة
قالت نعم تربت يمينك فبما يشبهها ولدها اذا يعني الحياة حيان حياء محمود وحياء مدموم والحياء المحمود الذي يقرب الى الله ويزيد المسلم نورا وعلما والحياء الشرعي من الايمان وهو الذي يقع على وجه الاجلال والاحترام
فيما يتعلق بالاقارب والارحام والكبار واما ما يقع من الحياء سببا لترك امر شرعي فهذا مذموم يعني بعض الناس ينال درجة الدكتوراة في علبة من العلوم ثم لا يذهب يقرأ القرآن على يد شيخه يقول استحي كيف انا احمل شهادة كذا فهذا بالحياء المذموم
فاول شيء ينبغي ان يتواضع فيه الانسان ان يتواضع لكتاب الله تعالى وان يطلب هذا العلم ممن هو اعلم منه حتى لو كان اصغر منه سنا هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
