بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود باب الوضوء من الدم
خروج الدم ليس بناقض للوضوء كما هو مذهب الجمهور خلافا لحنفية. فعند الحنفية اذا خرج الى موضع يلحقه حكم التطهير فهو ناقد والراجح انه ليس ناقض لكن الدم نجس على الصحيح من قولي اهل العلم
فيجب ازالته وفي هذا الحديث بيان على انه لا يؤثر في الصلاة لكنه حديث ضعيف لا يصح حدثنا ابو توبة الربيع ابن نافع وهو الطرسوسي توفي عام احدى واربعين ومئتين قال فيها ابو حاتم ثقة
تذوق حجة قال حدثنا ابن المبارك وهو عبد الله ابن المبارك الامام الكبير عن محمد ابن اسحاق وهو محمد ابن اسحاق ابن يسار المطلب صاحب السيرة وهو صدوق حسن الحديث
قال حدثني صدقة ابن يسار وهو الجزري المكي ثقة عن عقيل ابن جابر وهو عقيل ابن جابر ابن عبد الله الانصاري المدني قال ابو حاتم لا اعرفه. قال ابو حاتم لا اعرفه
وقال الذهبي الكاشف وثقه ابن حبان. طبعا قال وثقه ابن حبان. والراجح نقول ذكره ابن حبان في الثقات فيجب ان نفرق بين من ذكره في ثقة واعمل فيه التوثيق وقال فيه ثقة ومستقيم الحديث ونحو ذلك
وبين من ذكره ذكرا فقط اما في الميزان قال فيه جهالة في الميزان قال فيه جهالة وطبعا في الكاشف هو المعتاد انه من يذكره ابن حبان في الثقاف يقول وثق اشارة الى ذكر ابن حبان اياه في الثقة لكن هذه المرة قال وثابر ابن حبان
ففي الميزان قال فيه جهالة ما روى عنه غير صدقة ابن يسار لم يرو عنه الا صدقة بالانفاق وشرط الراوي ان يروي عنه اثنان فما فوق حتى تزول جهالة عينه
فاذا الخبر معلول بعقيد ابن جابر طبعا في التقرير قال فيه مقبول معناه مقبول حيث يتابع. والا فلين عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث مع التفرد ومع الجهالة الخبر فيه نكارا
عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في غزوة ذات الرقاع فاصاب رجل امرأة رجل من المشركين فحلف ان لا انتهي حتى افريق دما في اصحابه
محمد فخرج يتبع اثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلأنا فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الانصار يعني انتدب اي معنى استجاب
وقال كونا بفم الشعب حتى لا يدخل عليهم احد قال فلما خرج الرجلان الى فم الشعبي واضطجع المهاجرين وقام الانصاري يصلي واتى الرجل الذي اقسم فلما رأى شخصه عرف انه ربيئة للقوم اي انه حماية للقوم
فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه حتى رماه بثلاثة اسهم ثم ركع وسجد. طب اين هذا؟ من النكار الكبيرة جدا وهو مأمور بحفظ نفسه فلا يبنغي للانسان ان يضيع نفسه ثم انبه صاحبه بعد هذا الشيء انبه صاحبه وبقي يصلي
فلما عرف انهم قد نذروا به هرب اي علموا به هرب ولما رأى المهاجري ما بالانصاري من الدمم قال سبحان الله الا انبهتني اول ما رمى قال كنت في سورة اقرأها فلم احب ان اقطعها
وهذا الخبر معلول بهذا الشيء والامام البخاري علقه في صحيحه قبيل مئة وستة وسبعين وكانه اشاء بصيغة التمريض وكانه اراد تضعيفه. نعم فالخبر ضعيف لا يصح. فعقيل غير مشهور هذا الراوي ليس عقل العقيل
عقيل غير مشهور بالطلب ولا بالرواية مع قلة حديثه جدا ثم هو يروي ما لا يرويه الثقل اذا ضعف آآ جهالة العقيل تفرد عقيم ايضا ان جار الواردة في هذا الحديث فهو حديث
لا يصح ابدا وقبل ان اختم هذا الدرس طبعا هذا الدرس آآ هناك من حسن الحديث وهناك من يعني بنى عليه اشياء فالحديث لا يحتج به اخي الكريم اجتهد ان تكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم توحيدا
وعملا واحسانا وتأمل ما اعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. اذ قال ولسوف يعطيك ربك فترضى وتأمل ان الله قد اعطاه النبوة واعطاه الرسالة واعطاه الشمائل الحسنة والسمعة الطيبة
والذكر الجميل ولاصحابي الافاضل والعلم النافع والعمل الصالح والمجد والدولة والشفاعة العظمى والشفاعة الخاصة والكوثر والوسيلة ويعطيه ما لا يخطر على بال ولا يعلمه احد ولا يحيط به عقل فكن على سنته تسعد في الدنيا والاخرة
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
