بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله باب الجنب يأكل
حدثنا مسدد وكتيبة ابن سعيد قال حدثنا سفيان عن الزهري عن ابي سلمة عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة
قوله باب الجنب يأكل اي في هذا الباب ما يدل على مشروعية ان الجنب يحق له ان يأكل. هذه المسألة يعرفها الجميع ولكن هذا التبويب حتى نتعلم على ان الاحكام التي
تمر علينا في الحياة هي مأخوذة من الادلة الشرعية ولذلك ما من حركة يتحركها الانسان او فعلا يفعلها الانسان الا يمر بحكم شرعي ولذلك يجب على الانسان ان يتفقه حتى تكون اعماله موافقة للشرع
ثم قال حدثنا مسند هو مسدد ابن مسرهد ابو الحسن البصري وهو ثقة حافظ فقصيمة ابن سعيد هو قتيبة ابن سعيد ابن جميل ابن ظريف الثقف البغلاني المتوفى عام اربعين ومئتين وهو ثقة حافظ
قال حدثنا سفيان وسفيان ابن عيين ابن ابي عمران ميمون الهلالي المتوفى عام ثمان وتسعين ومئة وهو ثقة حافظ عن الزهري وهو محمد ابن شهاب الزهري وهو ثقة حافظ عن ابي سلمة
وهو ابو سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف وهو ثقة حافظ. عن عائشة اذا هذا السند مسلسل للحفاظ المتقنين من اوله الى صحابيه. بل ان ام المؤمنين عائشة من المكثرين
عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة طبعا هذا الحديث الامام البخاري ساقه يعني من حديث ابي نعيم قال حدثنا هشام وشيبان عن يحيى عن ابي سلمة يعني ساقه بالسند الى ابي سلمة عن عائشة
بظب عليه باب كينونة الجنب في البيت اذا توضأ قبل ان يغتسل ثم ساقه بلفظ سألته عائشة يقول ابو سلمة سألت عائشة اكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقد وهو جنب؟ قالت نعم ويتوظأ
طبعا هنا كينونة الجنب في بيته اي استقراره فيه. فدل على جواز تأخير الجنب للغسل ولا يترتب على ذلك اثم ولكن افضل التعجل طبعا ساق بعده باب نوم الجنب وساقه من حديث ابن عمر ان عمر ابن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ايرقد احدنا وهو جنب؟ قال نعم اذا توضأ احدكم فليرقد وهو جنب
ثم قال باب الجنوب يتوضأ ثم ينام وساق حديث عائشة من حديث عروة عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة
ثم ساق من حديث نافع عن عبد الله ابن عمر قال استفتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم اينام احدنا وهو جنب؟ قال نعم اذا توضأ وهكذا ساق الامام البخاري ايضا حديث
ابن عمر قال ذكر عمر ابن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه تصيبه الجنابة من الليل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نام ثم نام
الحديث الاول وهل احد الثلاثة يعني استحباب وضوء الجنب قبل ان ينام وذهب بعض العلماء الى وجوب ذلك ولكن الاول هو الراجح والذي تدل عليه الادلة الا ولذلك من فوائد الاحاديث
استحباب الوضوء للجنب اذا اراد ان ينام. ثانيا جواز تأخير غسل الجنابة والمكث في البيت وممارسة الاعمال على جنابة قول للبخاري قال كينونة الجنب ثالثا استحباب التنظف عند ارادة النوم
الانسان حتى اذا كان متوظأ واراد ان ينام يستحب له ان يتوضأ ويقرأ الدعاء كما في صحيح البخاري في حديث البراء بن عاجب رقم سبع واربعين ومئتين لاجل الانسان انه يستعد
للنوم كانه يستعد للموت كما ان الميت قبل ان يوضع في قبره يغسل فهو يتوظأ ثم يقرأ الدعاء هذا بالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
