بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان عن ابي اسحاق عن الاسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير ان يمس ماء
قال ابو داوود حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال سمعت يزيد ابن هارون يقول هذا الحديث وهم يعني حديث ابي اسحاق قوله حدثنا محمد ابن كثير هو محمد ابن كثير العبدي ابو عبد الله البصري
اخو سليمان ابن كثير ولد عام ثلاث وثلاثين ومئة وتوفي عام ثلاث وعشرين ومئتين. اي عاش تسعين عاما وهو ثقة وقد اخطأ ابن معين حينما قال لا تكتبوا عنه فقد وثقه عدد من اهل العلم حتى قال الحافظ ابن حجر
ثقة لم يصب من ضعفه قال اخبرنا سفيان وسفيان بن سعيد بن جنادة الثوري المتوفى عام احدى وستين ومئة. وهو امام في كل الشؤون عن ابي اسحاق وعمرو بن عبدالله بن عبيد الله السبيعي ابو اسحاق السبيعي. وهو ثقة حافظ الا انه في هذا الحديث قد اخطأ فيه
عن الاسود وهو الاسود ابن يزيد ابن قيس النخعي المتوفى عام ست وسبعين وهو ثقة وهو من العباد. حج كثيرا عن عائشة وهي ام المؤمنين قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير ان يمس ماء
هذا الحديث خطأ اخطأ فيه ابو اسحاق ولذا قال ابو داوود عقبه حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال سمعت يزيد ابن هارون يقول هذا الحديث وهم يعني حديث ابي اسحاق
سيدنا الحديث وهم توهم فيه ابو اسحاق لان الثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اما يغتسل واما يتوضأ وهذا الحديث اورده ابن عبدالهادي في كتابه وقال في كتابه المحرر قال رواه ابوداء احمد وابو داوود وابن ماجة والنسائي والترمذي
وقال يرون ان هذا غلط من ابي اسحاق اي بين انه غلط وقال يزيد ابن هارون هذا الحديث وهم وقال احمد ليس صحيحا وصححه البيهقي وغيره. طبعا تصحيح البيهقي نقله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحمير
وقال بعض الحذاق من المتأخرين اجمع من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم ان هذا الحديث خطأ منذ زمان ابي اسحاق الى اليوم  وعلى ذلك يتلقوه منهم وحملوه عنهم وهو اول حديث او ثان مما ذكره مسلم في التمييز
له مما حمل من الحديث على الخطأ. مسلم له كتاب اسمه التمييز. وهو كتاب في العلل وفي اسمه يعني طريقة جيدة حتى تتعلم فيه فتميز بين الروايات المعلولة من الروايات الصواب
ثم قال ابن عبد الهادي وروى احمد من حديث شريف عن محمد ابن عبد الرحمن عن تريب عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلب ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ولا يمس ماء. واسناده غير قوي. طبعا ذكر
ظعيفة لظعف الشريف القاظي اشارة الى ان ابا اسحاق قد تفرد بذكر هذا المعنى ولم يتابع بثقل اذا حديث ابي اسحاق اطبق الجهابذة المتقدمون على انكاره على ابي اسحاق وعدوه من خطأه. قال ابن رجب وهذا الحديث مما اتفق ائمة الحديث. من السلف على انكاره على ابي اسحاق
منهم اسماعيل ابن ابي خالد وشعبة ويزيد ابن هارون واحمد ابن حنبل وابو بكر ابن ابي شيبة ومسلم ابن حجاج وابو بكر ذي الاثرم والجيوزجاني والترمذي والدارقطني وحكى ابن عبد البر عن سفيان الثوري انه قال هو خطأ. يعني راويه سفيان الثوري عن ابي اسحاق يجزم انه خطأ
هذا طبعا كلام ابن رجب الحنبلي في فتح الباب الجزء الاول صفحة ثلاث مئة واثنين وستين فتح الباري لابن رجب وانا اقول انظر بلا بد كتابي الجامع في العلل والفوائد. الجزء الثالث صحيفة ثلاث وعشرين
الى ثلاث وثلاثين تكلمت عنه في احد عشر صحيفة وفصلت القول فيه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
