بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله باب ما يقول الرجل اذا توضأ
في هذا الباب ذكر ما يقوله المتوضئ حينما ينتهي ونحن نعلم بان المتوضأ يبدأ وضوءه قائلا بسم الله ثم ينتهي بالدعاء الذي فيه الشهادتين وهو ذكر وايضا فيه دعاء العبادة
قوله حدثنا احمد بن سعيد الهمداني وهو ابو جعفر المصري توفي عام ثلاث وخمسين ومئتين قال النسائي في تسمية شيوخه ليس بالقوي هكذا قال النسائي لكن غيره قد وثقه فقد ذكره ابن حبان في جملة الثقات
وقال العجلي ثق. قال في الميزان لا بأس به. وقال في التقرير صدق. طبعا هم صاحب الميزان. وصاحب التقريب ربما انزلوه قليلا بسبب قول النسائي  فالنساء امام المعتمر لكن قال ابن الطبري ثقة ما زلت اعرفه بالخير منذ عرفته. وقال الساجي تبت
وقال الجياني كان مقدما في الحديث فاضلا. اذا هو ثقة  قال حدثني حدثنا ابن وهب وهو عبدالله بن وهب المصري المولود عام خمس وعشرين ومئة والمتوفى عام سبع وتسعين ومئة
قال فيه النسائي ثقة ما اعلمه روى عن الثقات حديثا منكرا ولذلك هذي قاعدة منتفع منها فيما يتعلق بتقويم الرواة انه ينظر في مرويات الراوي قال سمعت معاوية يعني ابن صالح يعني ابن صالح هذه من ابي داوود
وهو معاوية ابن صالح ابن حدير ابن سعيد ابن سعد ابو عمر وهو صدوق يحدث عن ابي عثمان اللي هو سعيد بن هاني الخولاني وقيل عثمان الرحلي عن جبير ابني
نفيق عن عقبة بن عامر عقبة بن عامر اللي هو ابن عيسى الجهري وهو صحابي كبير امير شريف توفي عام ثمان وخمسين قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خدام انفسنا
علي ان الانسان يخدم نفسه نتناوب الرعاية رعاية ابلنا وهي لما يجتمعون عدة اشخاص ومعهم ابل يخلطونها في مكان ثم على كل يوم رعاية الابل على شخص ففي ذلك ينتفع الجميع بتوفير الوقت
فكانت علي رعاية الابل باعتبار ان النوبة تصارت عليه فروحتها بالعشي يعني اخذته الى المراح فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه اذا فجائية يخطب الناس فسمعته يقول ما منكم من احد يتوضأ فيحسن الوضوء
ولذلك لما الانسان يحسن الوضوء يجعل يستشعر انها عبادة ويستشعر انه يؤدي حق الله تعالى ويستشعر انه يطهر نفسه ليزكي بدنه وقلبه ليقف في العبادة فيترقى بالتوبة والعبودية فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين. طبعا من احسان الوضوء ان الانسان يتوضأ على هدي النبي صلى الله عليه وسلم
يأتي بصفة الوضوء الكاملة ثم يقوم فيركع ركعتين اي يصلي ركعتين سنة صلاة الوضوء. يقبل عليهما بقلبه ووجهه ان يجعل قلبه وقالبه الى الله تعالى يقول الا قد اوجب يعني هذا باب عظيم من ابواب دخول الجنة وهو عمل سهل يمر بالمرء كل يوم
فقلت بخ بخ. ما اجود هذه! هذه عبارة عن التعظيم ما اجود هذه! عمل يسير وفيه ثواب كبير فقال رجل من بين يدي التي قبلها يا عقبة اجود منها. فنظرت فاذا عمر ابن الخطاب قلت ما هي يا ابا حفص
قال انه قال انفا قبل ان تجيء ما منكم من احد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
وان محمدا عبده ورسوله. باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم خلق لاجل عبادة فاعظم شيء للعبد ان يكون عبدا لله تعالى ورسوله باعتبار هذي اخص صفة من صفات النبي صلى الله عليه وسلم بعد كونه عبدا لله تعالى
الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية فالجنة لها ثمانية ابواب باب الايمان باب الصلاة باب الصيام باب الصدقة باب الكاظمين الغيظ باب الراضين باب الجهاد باب التوبة هذي ثمانية ابواب
ولما يعلمها المرء يسعى ان يكون من اهل هذه الابواب قال الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء وهذا من فضل الله ورحمته قال معاوية وحدثني ربيعة ابن يزيد عن ابي ادريس اللي هو ابو ادريس الخولاني عائد الله ابن عبد الله
عن عقبة ابن عمرو ايضا هذا سند اخر للحديث الحديث فيه فوائد من فوائده اولا بيان الذكر المستحب عقب الوضوء. وهذا هو ذكر المستحب عقب الوضوء واثناء الوضوء لا يوجد ذكر انما يأتي الانسان بان يقول بسم الله عند بدئه للوضوء
ثانيا بيان فضل احسان الوضوء. وهذه عبادة تتكرر فعلى المرء ان يحسن الوضوء باقبال قلبه الى ربه واحتسابه الاجر عند الله تعالى والاتيان بالوضوء على هدي النبي صلى الله عليه وسلم
قراءة هذا الذكر بعد الوضوء وايضا يستشعر الانسان انه يطهر قلبه وقالبه ليزكي نفسه بالصلاة والتوبة والعبودية ثالثا فيه فضل الشهادتين وكلمة التوحيد. هذا فضلها عظيم جدا هي سبب من اسباب دخول الجنة
رابعا اثبات الجنة وان لها ابوابا ثمانية خامسا بيان ان بعض عباد الله تفتح له ابواب الجنة كلها ويدعى اليها تكريما وان كان لا يدخل الا من باب واحد ثالثا
لما عمل العبد بطهارة اعضائه يؤكد طهارة القلب من الشرك واعتزالك يطهره من الرياء فلما غسل الاعضاء انتبه الى قلبه فاتى بتوحيد الله تعالى لينقي قلبه مما يشوب الاعمال ثم يقف في العبادة فيتزكى ويترقى
وتكون منزلته عند الله تعالى اعلى سابعا القيام في النافلة خير من القعود وهذا نأخذه من الحديث حينما قال ما منكم من احد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين
الاستحباب ركعتين عقب الوضوء تاسعا رح العبادة الاخلاص الى الله واقبال القلب عليه فعلى الانسان ان يخلص لله في جميع اعماله ويرقب ربه جل جلاله في جميع اموره لينال الاحسان في العبادة. فاذا نال الاحسان في العبادة نال التلذذ بالنظر الى الله تعالى يوم القيامة. اذ انه كان في الدنيا
ينظر الى ربه بجميع اعماله هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
