بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن ماجة علينا وعليه رحمة الله
حدثنا هشام ابن عمار وهدية ابن عبدالوهاب قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن هشام ابن عروة عن ابيه  قال قالت لي عائشة يا عروة كان ابواك من الذين استجابوا لله والرسول
من بعد ما اصابهم القرح ابو بكر والزبير هكذا ساقه ابن ماجة مختصرا وهو هنا من طريق سفيان ابن عيينة عن هشام ابن عروة. وقد اخرجه البخاري من رواية ابي معاوية عن هشام
في كتاب التفسير من صحيحه باب الذين استجابوا لله والرسول ثم قال البخاري حدثنا محمد قال حدثنا ابو معاوية عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح
للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم قالت يا عروة يا ابن اختي كان ابواك منهم الزبير وابو بكر لما اصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اصاب يوم احد وانصرف عنه المشركون
خاف ان يرجعوا قال من يذهب في اثرهم فانتدب منهم سبعون رجلا قال كان فيهم ابو بكر والزبير استجابوا اطاعوا الامر ولبوا النداء القرح الجراح في اثرهم اي خلفهم. انتدب
اي دعي فاستجاب للداعك وهذا الحديث العظيم فيه فوائد. اولا ان سبب نزول هذه الاية هو انه لما انقضت غزوة احد غادر ابو سفيان وجيشه حتى اذا بلغوا الروحاء هموا بالرجوع
يريدون الاجهاز على المسلمين فانتدب النبي صلى الله عليه وسلم من يخرج في اثرهم حتى اذا علموا بان المسلمين يخرجون باثرهم يبدر في اذهانهم انهم ما زالوا في قوتهم وان هزيمة احد لم تثن شيئا من عزيمتهم
فاستجاب لذلك سبعون من الصحابة مع ما فيهم من الجراح والاذى وذكرت عائشة رضي الله عنها ان منهم ابا بكر والزبير رضي الله عنهم وذكر ابن عباس رضي الله عنه عند الطبراني ان ابا بكر وعمر وعثمان وعليا وعمار ابن ياسر وطلحة وسعد بن ابي وقاص
وعبدالرحمن بن عوف ابا حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهم فلما سمع ببداية ابو سفيان دخل الرعب في قلبه. فرجع الى مكة ولم يحصل قتال ورجع المسلمون بالاجر العظيم الذي وعدهم الله به
ثانيا دل الحديث على ان المؤمن الحقيقي هو الذي يحرص على الاستجابة باوامر الله تعالى واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وان لا يمنعه من ذلك اذى من مرض او غيره
ثالثا ينبغي على الاباء والمربين ان يحرصوا على تعليم الصغار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم طهم مدرسة يقتدى بها ويهتدى بهديها هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
