بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن ماجة علينا وعليه رحمة الله
حدثنا محمد ابن رمح المصري قال حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي حسبته قال متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار قوله حدثنا محمد ابن هو محمد ابن رمح ابن المهاجر التجيبي ابو عبد الله المصري وهو الثقة توفي عام اثنتين واربعين ومئتين قال حدثنا الليث وهو الليث ابن سعد. ابو الحارث المصري
المتوفى عام خمس وسبعين ومئة. وهو فقيه وحافظ وكان عقله عقلا رصينا حتى انه لما لقيه ابو جعفر المنصور عرض عليه ان يكون على اقليم مصر فاعتذر  وقال له ابو جعفر اتق الله في نفسك. لما رأى غزارة علمه
ورجاحة عقله بان يهتم بالدعوة الى الله تعالى وله اقوال في غاية النفاسة من اقواله الجميلة قوله من رحمة باسرع منها الى شيء الى مستمعي القرآن عن ابن شهاب هو محمد ابن شهاب الزهري المتوفى عام اربع وعشرين ومئة
عن انس ابن مالك هو الصحابي الجليل الذي روى كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي حسبته. يعني حسبت انسا
حسبته قال متعمدا طبعا هذا الشيك من ابن شهاب فليتبوأ اي فليتخذ فليتبوأ مقعده اي مقره ومنزله من النار اي عقوبة له على كذبه وهذا الحديث حديث صحيح متواتر وفيه فوائد. اولا الكذب على جميع الخلق محرم
فلا يجوز الكذب حتى على الكافر ثانيا يعظم اثم الكذب ويكون اثمه اكبر اذا كان على نبينا صلى الله عليه وسلم. لان الكذب على النبي الله عليه وسلم كذب على الله
ثالثا وجوب التوثق من صحة الحديث قبل نقله او روايته لخطورة ما يترتب من نسبة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا في هذا الحديث التهديد والتحذير والترهيب من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم
لان من اقبل على الكذب فقد اقبل على ان يوقع نفسه في نار جهنم والعياذ بالله تعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
