بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال ابن ماجة علينا وعليه رحمة الله
حدثنا محمد ابن عبد الله ابن نمير قال حدثنا اسباط ابن محمد قال حدثنا الاعمش عن يزيد الرقاشي عن غنيم ابن قيس عن ابي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مثل القلب مثل الريشة تقلبها الرياح بفلاح قوله حدثنا محمد ابن عبد الله ابن نمير هو الهمداني الخارفي ابو عبد الله الكوفي توفي عام اربع وثلاثين ومئتين. قال فيه ابو حاتم ثقة
وقال فيه النسائي ثقة مأمون قال حدثنا اسباط ابن محمد هو اسباط ابن محمد ابن عبد الرحمن ابن خالد ابن ميسرة ولد عام خمس ومئة وتوفي عام تسع وتسعين ومئة وهو ثقة
قال حدث الاعمش وهو سليمان ابن مهران الاعمشي المتوفى عام سبع واربعين ومئة وهو ثقة حافظ ان يزيد الرقاشي ويزيد الرقاشي ضعيف وهو يزيد ابن ابانا الرقاشي ابو عمر البصري القاص الزاهد
وقال فيه النسائي متروك الحديث اي انه ضعيف جدا عن غنيم ابن قيس عن ابي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل القلب مثل الريشة تقلبها الرياح بفلات. الفلات هي الارض الخالية من العمران
والسند ضعيف فالخبر ضعيف يضعف يزيد ابن ابان الرقاشي ولكن لا شك ان القلب انما سمي قلبا لتقلبه وان المرأة مطالب ان يسأل الله سبحانه وتعالى الهداية على الصراط المستقيم
والثبات على الصراط المستقيم ولذلك مما شرع للانسان الصلوات الخمس لاجل ان يذكر الله سبحانه وتعالى بقلبه وان يذكر الانسان ربه بلسانه فيعمل باداء الجوارح ولاجل ان يخشع في الصلاة فيخشع ايضا خارج الصلاة في هذا الامر
ولذلك كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك وكان يدعو اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على راتب والمرء يأخذ لنفسه وردا من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
حتى لا يزول. فالانسان لديه الغفلة ولديه الشهوة والمرء يغضب وحال الانسان لا يمر كما مع اهل بيته ولا مع جيرانه ولا من هم حوله فالمرء يمر عليه هذا ولذلكنا الحنيف قد امرنا بالصلوات لاجل ان يخشع الانسان فيها
ويستذكر الانسان في هذه الصلاة النعمة العظمى وهي نعمة الهداية على الصراط المستقيم لان الهداية على الصراط المستقيم اعظم النعم واجل العطاء اية من الله تعالى فالخبر اذا ضعيف من حيث الصنعة الحديثية
جاء في بعض الطرق عن ابي موسى الاشعري وهو عبد الله بن قيس الصحابي الجليل الذي قد اوتي مزمارا من مزامير ال داوود فهو الذي قال هذا القول. فالخبر لا يصح مرفوعا انما
صح موقوفا على عبد الله ابن قيس الصحابي الجليل وهنا تأتينا مسألة عبد الله بن قيس كان ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وممن اوتي صوتا جميلا وكان يكثر من قيام الليل
وكان صاحب فقه لما تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم من الوحيين حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ارسله الى اقليم من اقاليم اليمن وكان عمر بن الخطاب حينما يجلس معه يقول له ذكرنا ربنا فيقرأ عليهم القرآن. فهذه الحكمة التي صدرت من عبد الله ابن قيس قد
دفعها في تلاوته للقرآن وفي تدبره للايات القرآنية والمرء كلما حصل نفسه عن السيئات واكثر من قراءة كتاب الله تعالى نطقت الحكمة من لسانه. فنسأل الله تعالى ان يبصرنا واياكم كتابه
وان يجنبنا واياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
