على اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد لقد انتهينا في الدرس الماظي من شرح حديث ابي هريرة رظي الله عنه مرفوعا اذا جلس بين شعبها الاربعة ثم جهدها فقد وجب الغسل وننتقل
بعد ذلك الى اخر حديث في باب الغسل من عمدة الاحكام وهو حديث ابي جعفر محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وقبل ان نبدأ في مسائله نحب
ان نسمع لفظه اولا عندك اوفر او فر  انا انا عندي اوفى منك شعرا عندي واللي نحفظها اوفى منك شعرا لا تصححونا خلوها نسخة ثانية بس هذا اللي عندك اقول وبالله التوفيق هذا الحديث فيه فوائد جمة
وكثيرة ولكن لعلنا نستطيع ان نستوفيها حتى ننتقل الى الباب الذي بعده ان شاء الله الكلام على هذا الحديث في جمل من الفوائد والمسائل المسألة الاولى عن راوي الحديث وهو ابو جعفر محمد ابن علي
يقول العلماء هو ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب بن ابي طالب رضي الله تعالى عنهم اجمعين اه وهو مدني تابعي وهو مدني تابعي
وهو الذي يسميه كثير من اهل العلم بالباقر وهو الذي يسميه كثير من اهل العلم بالباقر وسبب هذه التسمية يقول العلماء لانه بقر العلم اي شقه فعرف اصله واما امه فهي السيدة ام عبدالله
بنت السيد الحسين بن علي بن ابي طالب  انتم تعرفون جميعا ان هذا الرجل روى عن جديه روى عن جديه عن الحسن وعن الحسين الا ان اهل الحديث رحمهم الله تعالى يقولون ان روايته
عن جديه من قبيل المرسل الا ان العلماء رحمهم الله يقولون ان روايته عن جديه من قبيل المرسل يقول العلماء رحمهم الله وكان ابو جعفر هذا سيد بني هاشم في زمانه
وكان ابو جعفر سيد بني هاشم في زمانه علما وفضلا وسؤددا ونبلا وكان من خير ال البيت في زمنه على وجه الارض وكان من من خير ال البيت من خير ال محمد صلى الله عليه وسلم
في زمنه على وجه الارض وقد اتفق المحدثون على امامته وجلالته وتوثيقه ويروى عنه انه كان يصلي في اليوم والليلة في الليلة اكثر من مئة وخمسين ركعة تطوعا غير فريضة
وهذا من شدة تعبده واما والده واما والده علي ابن الحسين فهو المعروف بزين العابدين وهو المعروف بزين العابدين عند اهل السنة والجماعة رحمهم الله وسمي بهذا لكثرة عبادته لكثرة عبادته
اه الفائدة الثانية قوله يكفيك صاع قوله يكفيك صاع قال علماء اللغة ان الصاع يذكر ويؤنث ويقال فيه صوع ويقال فيه صواع ايضا وقد ذكرنا سابقا انه اربعة امداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم انه اربعة
امداد بمد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الفائدة الثالثة في هذا الحديث دليل على ان الصاع كاف في الغسل من الجنابة او غيرها فاذا اراد الانسان ان يغتسل من الجنابة فمن السنة له ان يقتصر على صاع
الا ان العلماء رحمهم الله قالوا ان هذا الامر يختلف باختلاف الجسد كبرا وصغرا وكثافة ومتانة ونحافة فان من الناس من لا يكفيه من الناس من لا يكفيه صاع فمن كان جسده شبيها بجسد النبي
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فانه في الاعم الاغلب يكفيه يكفيه صاع. لكن لو ان الانسان نقص عن هذا المقدار او زاد عليه على حسب جسده فان هذا لا حرج عليه
ولذلك وردت روايات في صحيح الامام مسلم وفي سنن ابي داوود رحمهم الله تعالى دالة على اختلاف المقادير. دالة على اختلاف المقادير يعني ان النبي اغتسل باقل من الصاع وفي بعض الروايات انه اغتسل بخمسة امداد يعني اكثر
اكثر من الصاع مما يدل على ان الامر ليس فيه تحديد معين وانما هذا يختلف باختلاف كبر الجسم ومتانته ونحافته الا ان السنة والافضل ان يقتصر الانسان في غسله على صاع لانها هي الحال المعروفة عن عن في عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولذلك ذكر النووي رحمه الله تعالى اه اجماع العلماء ذكر النبوي رحمه الله اجماع العلماء على ان الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل ليس بمقدر ذكر النووي رحمه الله تعالى اجماع العلماء
على ان الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل انه غير مقدر ولكن لا يخفى على شريف علمكم ان في حكاية الاجماع نظر ان في حكاية الاجماع نظر ولكن نقول الافضل ان يقتصر الانسان على صاع. فان كان جسده كبيرا او او كان ذا بدن يعني كبير
اه واحتاج الى اكثر من ذلك في تعميم البدن فانه فانه لا حرج عليه في ذلك. المهم يا اخوان المقصود هو ما يكفي هو ما يكفي في تعميم البدن من غير اسراف. هذا هو المقصود. خلاصة المسألة هذي
ان الانسان يكتفي بما عمم بدنه من غير من غير شره في صب الماء ولا اسراف في الطهور المسألة الرابعة فيه استحباب التثليث في غسل الرأس عند غسل الجنابة وقد ذكرنا هذا سابقا في صفة الغسل الكامل قلنا اذا فرغ الانسان من وضوءه فمن السنة له
ان يدخل اصابعه في الماء ثم يخلل بها اصول شعره وهذا التخليل لا عدد له ثم اذا انتهى من التخليل يعني اذا ظن انه قد اروى بشرة رأسه بهذا التخليل
فانه يفرغ الماء على رأسه ثلاثة يفرغ الماء على رأسه ثلاث مرات. وقد ذكرنا هذا سابقا الفائدة الخامسة ان فيه دليلا على جواز الاقتصار على الثوب الواحد في الصلاة اذا كان ساترا للعورة
لان لان الراوي قال ثم امن في ثوب ثم امنا في ثوب فهذا دليل على جواز الاقتصار على الصلاة في الثوب الواحد ولانه ليس كل احد يجد ثوبين نحن الان صلينا في ثوبين هذا الثوب الظاهري عبارة عن ثوب السراويل والفنيلة عبارة عن ثوب اخر فلو صلى الانسان في ثوب
واحد فانه كافيه اذا كان ساترا اذا كان ساترا للعورة اذا كان ساترا للعورة ومن فوائد هذا الحديث ايضا وهي الفائدة السادسة ان هذا الحديث فيه بيان ما كان عليه الصحابة والسلف الصالح من رد الامور المتنازع فيها الى الكتاب والسنة الى الدليل
ولذلك لما قال جابر يكفيك صاع اعترض رجل من القوم فقال ما يكفيني وجابر احتج عليه بان هذه هي حال النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه وجوب رد الامور المتنازع فيها الى الى الكتاب والسنة
على غرار قول الله جل وعلا فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا ويقول الله جل وعلا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله
وان الهداية والخير والبر والفلاح والصلاح هو في رد الامور المتنازع فيها الى الكتاب الى الكتاب والسنة. واننا لنعاني في هذا الزمن من مسلك خطير اذا سلكته الامة فانها ستهلك ولا محالة وهي انهم يستدلون على وجود الخلاف في المسألة بان كل واحد
يتخير من الاقوال المختلف فيها على ما تقتضيه شهوته ورغبته فتأتي مثلا الى من يسمع الغناء وتقول له يا اخي سماء سماع الغناء محرم. فيقول يا اخي المسألة فيها خلاف
وهو يستدل على جواز سماع الغناء بوجود الخلاف في المسألة مثلا تأتي الى امرأة كاشفة عن وجهها فتقول لها يا امة الله اتق الله واستري وجهك فانه عورة. فتعلل مباشرة باي شيء يا جماعة
ان المسألة فيها خلاف. وهذا نزوع عن منهج سلف الامة. لان المسألة وان كان فيها خلاف لكن ليس وجود الخلاف في المسألة مسوغا ان نتخير من الاقوال ما يتفق مع رغباتنا وشهوات نفوسنا
انما يجب علينا ان نرد الامور المختلف فيها الى ايش الى كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. نقول نعم اه ستر وجه المرأة فيه نوع خلاف ولكن هل
جود الخلاف فيه يسوغ لك ان تكشفي وجهك؟ الجواب لا بل يجب عليك ان تنظري في الادلة وان تتعبدي لله ان كنت طبعا من اهل النظر والاجتهاد ثم تتعبدين الله جل وعلا بما اداه بما اداك اليه اجتهادك
فاذا هذا مسلك خطير في دراسة المسائل المختلف فيها. ان كثيرا من الناس ممن لا خلاق له من العلم ولا معرفة له اصلا بطرائق وللنظر في خلاف العلماء يقول بان وجود الخلاف في المسألة اه يسوغ للانسان ان يتخير من الاقوال ما تتوافق
ما يتوافق مع شهوته ورغبته. فجابر رضي الله تعالى عنه هنا انكر على هذا الرجل. ورد الامر مباشرة الى ان هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذا فيه آآ يعني بيان لحال السلف رضي الله تعالى عنهم من الصحابة والتابعين والائمة
في رد الامور المتنازع فيها الى كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. واعلموا وفقنا الله واياكم ان هذا الرد من مقتضيات الايمان بالله ورسوله. لان الله قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى ايش؟ الى الله ورسوله ان كنتم ما
ان كنتم تؤمنون فيفهم من هذا ان من الاخلال بمقتضيات الايمان اي اي لا ترد مسائل الخلاف الى كتاب الله جل وعلا وسنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذا مسلك خطير وهو اننا نتخير ما يتوافق مع شهواتنا عند ورود الخلاف هذا لا. ولذلك ذكر العلماء ان مسائل العلم ثلاث
مسائل مسائل مجمع عليها فالواجب علينا الاخذ بمقتضى الاجماع وننكر على من خالف. المسائل الثانية مسائل خلافية وهي المسائل التي ثبت خلاف اهل العلم فيها والدليل ناصر لاحد القولين. ما الواجب علينا في هذا النوع من المسائل؟ يجب علينا ان نأخذ بمقتضى ما دل عليه ظاهر الدليل وان ننكر على
من خالف المسائل الثانية ثالثة هي المسائل الاجتهادية وهي التي ثبت خلاف اهل العلم فيها والدليل يحتمل كلا القولين فحينئذ علينا ان ان نأخذ بما ادانا اليه اجتهادنا والا ننكر على من خالفنا في هذه المسألة. فاذا مسألة الغناء ليست من مسائل الاجماع
فيما يظهر وليست من مسائل الاجتهاد بل هي من مسائل الخلاف ولكن الدليل ناصر احد القولين نصرا ظاهرا وهو القول بالتحريم كما بحث ذلك في موضع اخر. فالغناء كله بمختلف انواعه وتباين اشكاله وصوره كله حرام كله حرام. فاذا
علينا ان نأخذ بمقتضى الدليل وننكر على من خالف. وكذلك وجه المرأة هو عورة وهو اعظم العورة التي يجب وجوب عين على كل امرأة بالغة ان يجب وجوب عين على كل عين على كل امرأة
ان تستره لانه من اعظم الزينة. واذا كانت المرأة مأمورة بالا تظرب برجلها في الارظ حتى لا يبين زينة رجلها من خلخالها ونحوه. افي يجوز الشارع ان يكشف ان تكشف وجهها بعد ذلك
كذلك يقول الله جل وعلا ذلك ادنى ان يعرفن. يعني حتى لا يعرفن فيؤذين. يعني حتى لا يعرفن انهن من نساء النبي ولا من نساء بني فلان فيؤذين واذا مشت المرأة كاشفة وجهها هل ستعرف انها بنت فلان ولا مي معروفة
ويقول الله جل وعلا قل يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن يعني حتى لا يعرفن فيؤذيهم الاهل الفسوق والفجور. وكذلك نقول اختلاط الرجال بالنساء من المحرمات العظيمة
التي يجب سدها ومنع من يفتي بتجويزها فان من يفتي بفتيا ترجع على الامة بالضرر في عقيدتها او سلوكها او منهجها فالواجب على ولي الامر ان يحجر عليه فليس الحجر عليه باولى من الحجر على ايش؟ على المفلس. فان المفلس يحجر عليه مراعاة لغريمه وهو واحد من افراد الامة
مراعاة لحق هذا الغريم الواحد نحجر على المفلس. حتى نبيع ماله فنسدد دينه. فكيف بالمفتي الذي يفتي بشيء يعود ضرره على من يا جماعة ها على الامة باسرها فلا جرم انه احق
بالحجر من هذا المفلس على كل حال هذا الحديث فيه دليل على بيان المنهج السليم في دراسة الامور المتنازع فيها وهي وجوب ردها الى الكتاب الى الكتاب والسنة وان نتعبد لله جل وعلا بما دل عليه الكتاب والسنة. فالذي لا يرد الامور المتنازع فيها
لكتاب الله ولا لسنة النبي عليه الصلاة والسلام هذا فيه خلل في مسألة ايش في مسألة الايمان لم يحقق الايمان الذي تحصل به النجاة يوم القيامة لانكم تعرفون وفقكم الله ان كل فعل علق انتبه علق عليه نفي الايمان فهو
واجب فهنا ان كنت تريد تحقيق الايمان فيجب عليك ان ترد المسائل المتنازع فيها للكتاب والسنة. فمن لم يرد فقد انتفى ايمانه اي ايمان؟ الايمان مستحب ولا الايمان الواجب؟ الايمان الواجب كمال الايمان الواجب الذي لا تحصل النجاة يوم القيامة الا به
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه بيان حال السلف من المباحثة في العلم ومن الحوار في مسائل العلم المختلف فيها والسؤال عن العلم والسؤال عن العلم وهذا امر مهم لطلبة العلم فيما بينهم
في مباحثة مسائل العلم وتدارسها ومذاكرة العلم هذا من اهم المهمات لطالب العلم فان هذا مما يتسع تتسع به مدارك الطالب ومما يتبصر به اه الطالب وجه الحق ومما ومما يجعل الطالب يحفظ مسائل العلم لان من من اه حفظ مسائل العلم له طرق كثيرة منها كما
ذكر العلماء مذاكرة العلم وكثرة تكراره بين الطلبة ماذا قال الشيخ انفا؟ ماذا قال ماذا قال في المسألة الفلانية؟ ما رأيكم في ما قال فيأتي هذا بدليل ويأتي هذا بدليل ويرد هذا وجه الاستدلال ويرد هذا وجها للاستدلال فتتسع حينئذ المدارك ويحفظ ويحفظ
ابن العلم ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه لا ينبغي ان يمنع السائل من التعلم شرف نسبه انه لا ينبغي ان يمتنع السائل عن طلب العلم بشرف النسب كما هو واقع في حال كثير من الناس هذا الزمان
فجابر رضي الله تعالى عنه من الذي سأله من الذي سأله؟ هؤلاء الاسياد من ال البيت هؤلاء الاسياد من ال البيت. ابو جعفر محمد بن علي وعلي بن الحسين وكلهم ابناء علي ابن ابي طالب
وهم اشرف الامة نسبا لانهم قرشيون هاشميون من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق العلماء فاذا هذا يفيد وقد سأله جابر. وليس جابر رضي الله تعالى عنه باشرف منهم نسبا ولا اعلى منهم رتبة
اذا ومع ذلك لم يمتنعوا من السؤال فهذا دليل على ان شرف النسب لا ينبغي ان يكون حاجزا ان يسأل الانسان نسيب الحسيب اهل العلم وان كانوا ينقصونه في النسب والحسب. واعلموا ان شرف النسب ليس بنافع عند الله اذا لم يكن مع
توحيد وايمان وعمل صالح ولذلك لم ينفع ابا لهب نسبه ولم ينفع ابا جهل نسبه ولا حسبه ويذكرني هذا بكلمة احد الامراء يوصي ابناءه يقول يا ابنائي اطلبوا العلم فانني لا ازال اذكر ذلي بين يدي هذا العبد
يقصد عطاء بن رباح وهو ان وهو وهو من علماء المسلمين لكنه عبد اسود مجدع الاطراف ويجلس بين يديه امير المؤمنين ليتفقه عنده فامير المؤمنين يوصي ابناءه يقول قل يا ابناء اطلبوا العلم
فاني لا لا انسى ذلي ذل وقوفي بين يدي هذا العبد طلبا طلبا للعلم وكان يصاح في مناسك الحج في في زمن هارون لا يفتى لا يفتي في المناسك الا من الا عطاء واكثر اهل العلم كانوا من الموالي واكثر اهل العلم كانوا من الموالي. فالعلم
لا يعرف نسبا ولا حسبا ولا يعرف لونا ولا شكلا ولا جنسية وانما العلم يعرف توفيق الله وشدة العزيمة فمن وفقه الله للعزيمة الصادقة في طلب العلم وصل الى مبتغاه من العلم حتى وان كان وضيعا حتى وان كان وضيعا في نسبه
حتى وان كان مضيعا في نسبه بالايمان والعلم والتوحيد والعمل الصالح والتضلع من علوم الكتاب والسنة يرفع الانسان وان كان ذا نسب وضيع. والجهل وقلة الادب تنزل الحسيب النسيب وان كان ذا شرف
ها وان كان ذا نسب رفيع وان كان ذا نسب رفيع فاذا اذا سادات قريش من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم يقفون بين يدي جابر رضي الله تعالى عن المتعلمين هذا دليل على ان شرف نسبهم لم يمنعهم من ايش؟ من
فقهوا في الدين وهذا دليل على كمال تواضعهم ودماثة اخلاقهم وطيب معشرهم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز الرد بعنف اذا كان من باب تقرير الحق والصواب
في ابلاغه وايصاله الى المدعو فلا حرج على العالم اذا رأى ان الرد بالعنف احيانا او الشدة احيانا انفع للطالب فلا حرج على العالم في ذلك فجابر رضي الله تعالى عنه رد بعنف
في قوله كان يكفي من هو خير منك واوفر منك واوفى منك واوفى منك شعرا فاخذ العلماء انه لا حرج على العالم اذا رأى المصلحة في الرد بالعنف اذا كان ذلك من باب تقرير
للحق وتقليد الصواب وكمال البلاغ وقطع النزاع. وقطع النزاع هذا لا حرج فيه ولا ينسب العالم اذا رد على الطالب بمثل هذه الطريقة الى انه قاسي او انه عنيف او انه يعني يعني جانب الادب لا هذا من سوء الظن في العالم وانما هو لم يرفع صوته على الطالب بمثل هذه الطريقة
الا لمراعاة المصالح والمفاسد ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على وجوب الوقوف عند الحق بعد تبينه واتظاحه ان فيه دليلا على وجوب الوقوف عند الحق اذا تبين واتضح
من غير ممانعة ولا كثرة مجادلة فان من يجادل في الحق كانما يساق الى الموت من حيث يشعر او لا يشعر يقول الله جل وعلا يجادلونك بالحق ايش يا جماعة؟ بعدما تبين
فانظر كيف سكت هؤلاء القوم لما استدل عليهم جابر بهذه الحجة وظهرت حجته عليهم سكتوا بعد تبين بعد تبين الحق لهم هذا الادب الرفيع يمتثله كثير من طلبة العلم او العامة او انصاف المثقفين في هذا الزمان فان الحق يتبين
ولكن لا يزالون في غيهم يترددون في جدالهم يعمهون. فالانسان بعد تبين الحق له يجب عليه ان سمعنا واطعنا لله جل وعلا ولنبيه صلى الله عليه وسلم. فلا ينبغي كثرة المماحلة والمجادلة. وكثرة الممانعة للحق
ان هذا من اسباب الحرمان من اسباب الحرمان من اسباب حرمان الحق كما تقرر عند العلماء من اسباب حرمان الحق عدم قبوله اول مرة والله جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم ايش
كما لم يؤمنوا به اول مرة فرد الحق بعد وضوحه سبب من اسباب زيغ القلوب وانصراف القلب عن عن الحق والعياذ بالله نسأل الله ان لا يجعلنا واياكم من هذا الصنف من الناس
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ايها الاخوان ان فيه نسفا لافعال الموسوسين في الطهارة ان فيه نسفا لافعال الموسوسين في الطهارة والذين يبالغون في صب الماء وكثرة الدلك ويرى الواحد منهم بعد اراقة عشرات بعد بعد اراقة عشرات المرات على رأسه ان جنابته لا تزال
لا تزال باقية عليه لا تزال باقية عليه فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يفيض على رأسه كم من مرة؟ ثلاث مرات فلا ينبغي الزيادة عليه فان الزيادة على الحد المشروع تنط
طعن متوعد صاحبه بالهلاك. يقول النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون والتجاوز ايضا من باب الاعتداء في الطهور. وقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من
اعتدائي في الدعاء والطهور. فينبغي لهؤلاء ان يتقوا الله في انفسهم وان يدعوا هذه الافعال التي من من ايش يا جماعة؟ من الشيطان يريد بها افساد عباداتهم وكثرة اه ادخال الشبه والشكوك على قلوبهم وعقولهم
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه بيان الحالة التي كان عليها سلف الامة من حرصهم على اصطحاب ابنائهم الى مجالس العلم ان فيه بيان الحال التي كان عليها سلف الامة من الحرص الكامل على اصطحاب ابنائهم عند العلماء. ولن يعدم
الولد الخير في حضور هذه الحلقات. منها يتعلم العلم ومنها يفتق ذهنه في محبة هذه الحلقات ومنها انه يكتسب الادب عند الشيخ ومن يجلس عنده من طلبة العلم ومنها ايضا انه يكون جليس الملائكة. فان الملائكة تحف بمثل هذه الحلقات
فاذا ينبغي للانسان ان يربي نفسه وولده على الحرص على على حضور هذه الحلقات. ولذلك يقول الراوي انه كان هو وابوه عند جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهم وارضاهم
فالولد اذا كان هذه الطبع ليس ليس بكثير الازعاج لا حرج ان يأتي به ابوه وان وان كان يعلم انه لن يفهم كثيرا لكن مجرد تعويده على البقاء في هذه الحلقات وتعويده على سماع العلم هذه من باب التربية التي ستكون لها العوائد الطيبة
الجميلة وتكون لها ان شاء الله الاثار الحميدة الحسنة على قلبه على قلبه باذن الله جل وعلا. كما امرنا باحضارهم لاي شيء جماعة للصلاة للمساجد مروا ابناءكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين. وكذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يصومون صبيانهم
ان الصوم غير واجب عليهم لكن من باب التمرين والتعويد على القيام بما بما شرعه الله جل وعلا. فاذا كان هذا في امر الصلاة والصوم فكيف بالعلم الذي هو اساس
الذي هو اساس العمل والتعبد الى الله جل وعلا لجرم ان الحال تكون اشد مطالبة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ذم الاسراف في الماء من فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا
على ذم الاسراف في الماء. ولذلك انكر جابر على الذي قال ما يكفيني ثلاث مرات افرغ على رأسي ثلاث مرات هذا ما يكفي فانكر عليه جابر الزيادة في ذلك. فاقتصار النبي صلى الله عليه وسلم في غسله على اراقة ثلاث مرات على رأسه. دليل على
استحباب استحباب الاقتصاد في صب الماء وعلى ذم الاسراف فيه والانسان لا يجوز له ان يسرف في الماء في ماء الوضوء والغسل حتى وان كان امامه بحر او نهر او نهر جاء او نهر جاري. ومن فوائد هذا الحديث فيه دليل على ان افعال النبي صلى الله عليه
حجة يستدل بها ان فيه دليلا على ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم حجة يستدل بها وهذا فهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا. ولذلك لما اعترظ هذا الرجل على جابر استدل عليه بقول ولا بفعل
اجيبوا يا جماعة لا ترقدون استدل عليه بقول او فعل استدل عليه بفعل يقول هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فلم يستدل عليه جابر رضي الله عنه بهذا الفعل
الا وهو يعلم ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة. وقد تقرر عند علماء الوصول ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم اه تدل على الاستحباب الا اذا اقترنت بقول فانها تفيد ما افاد القول
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه الاهتمام والحرص على سؤال اهل العلم فيما يشكل ان فيه وجوب الاهتمام والحرص على سؤال اهل العلم فيما يشكل وانه لا ينبغي للانسان
ان يتخبط في عماية الجهل والتعبد الذي لا يعرف طريق صحته من بطلانه بل على الانسان ان يتقي الله فاذا اشكل عليه امر من الامور فيجب عليه وجوب عين ان يسأل عن هذا ان يسأل عن هذا الامر لا سيما اذا
كان يتعلق بامور واجبة كالصلاة والطهارة صوموا الزكاة والحج والعمرة وغيرها من الامور التي تجب في شريعة الاسلام ومن فوائد هذا الحديث ايضا قوله ابن الحنفية قوله في في الحديث
قال رضي الله عنه الرجل الذي قال ما يكفيني هو الحسن ابن محمد ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وابوه محمد ابن الحنفية قوله ابن الحنفية يا اخوان هذا ابو هذا هذا ابو محمد
واسمه واسمه ايها الاحبة آآ واسمه ايها الاحبة ما اسمه عبدالله بن محمد بن علي بن ابي طالب عبدالله بن محمد بن علي بن ابي طالب وهو ممن ينسب الى امه. فالحنفية هذه امه
واسمها خولة بنت جعفر الحنفية هذه امه واسمها خولة بنت جعفر قال الزبير بن بكار رحمه الله وابن الحنفية هو الذي سمته الشيعة بالمهدي وهم يزعمون وشيعته يزعمون انه باق حي لم يمت. انه حي انه حي ولم يمت
قال العجلي رحمه الله تعالى وهو تابعي ثقة قيل مات سنة ثلاث وسبعين للهجرة هذا هو محمد ابن الحنفية ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه ان العالم ينبغي له كشف الشبهة عن الطالب
ينبغي للعالم ان يكشف الشبهة عن الطالب اقول لان جابر لما اعترض عليه هذا الرجل وقال ما يكفيني ثلاث مرات اجاب جابر عن شبهته بجوابين قال قد كان يكفي من هو
اوفى منك شعرا وخير منك هذه جوابان عن شبهتين. الشبهة الاولى يقول ان كنت تقول ما يكفيني لان شعرك كثير فقد كان المقدار هذا يكفي من هو خير اوفى منك شعرا
نعم هذي هذي جواب الشوال الاولى. هو ما قال طبعا ما يكفيني لان شعري كبير. وانما اجاب جابر عن عن هذه الشبهة التي تدور في قلبه والشبهة الثانية انك ان كنت تزعم ان الزيادة على الصاع من امور الخير
وان طلبها خير فقد كان من هو خير منك واحرص على الخير منك ها يقتصر على يقتصر على الصاع فاذا اذا هذا جواب عن شبهتين. ان كنت تقول ما يكفيني بسبب كثرة شعرك فقد كان الصاع يكفي من هو اكثر منك شعر
ان كنت تقول ان الصاع ما يكفيني لانني انا اريد الخير واريد الاكثار يعني من باب طلب الخير فقد كان من هو خير منك واحرص الخير والهدى يقتصر على الصاع فكأن جابر رضي الله عنه يقول لو كانت الزيادة على الصاع من امور الخير
ها لفعلها من هو خير منك يريد بذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذه جمل مختصرة من مسائل هذا الحديث نسأل الله ان ينفعنا واياكم بها. وبها نختم باب الغسل ثم ننتقل بعدها الى باب
الى باب جديد من ابواب الطهارة وهو باب التيمم
