السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله ورضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
وبعد ننزل في موضوع التكفير صفحة مئتين وثلاثة وثمانين من القارئ تفضل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين اجمعين. امين
يقول المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والاصل ان دماء المسلمين واموالهم واعراضهم محرمة من بعضهم على بعض لا تحل الا باذن الله ورسوله. قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع قول قول المؤلف
باذن الله ورسوله. هذا لابد ان ان لان الكلام مجمل لابد ان يفسر ايضا بالقواعد الشرعية المعتبرة. بل القواعد الشرعية الثابتة. وان وهو معنى اذن الله ورسوله الرجوع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
والرجوع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ان يتناوله كل احد او كل طالب علم بل ولا كل عالم بمفرده خاصة العظمى والقضاء كبر الامة
الرجوع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يجب ان يكون بالثوابت والقواعد الاصيلة. بل القواعد التي هي من جملة الدين في الرجوع للكتاب والسنة. فذلك يكون عن طريق اهل الذكر
العلماء الراسخين وذلك يكون عن طريق ايضا قواعد الاستدلال التي اتفق عليها سلف الامة التي هي ثوابت الاستدلال مثل رد القرآن الى القرآن تفسير القرآن بالقرآن. الايات يفسر بعضها بعضا ثم التفسير هذه النصوص آآ تفسير النبي
صلى الله عليه وسلم لها قولي او فعلي او تقريري. ثم تفسيرها بفهوم الصحابة. ثم تفسيرها بفهوم السلف الصالح الفهوم العلمية والعملية خاصة في القضايا المنهجية الكبرى خاصة في الامور الخطيرة مثل استحلال الدماء. ولذلك في الحقيقة من الامور التي يؤسف لها ان ان
ان يوجد عند بعض اصحاب نزعات الغلو تجاوز خطير لهذا المنهج. منهج الاستدلال فصاروا يتناولون النصوص ويطبقونها كما شاءوا حتى وصل الامر بهم الى استحلال الدماء البريئة وهم يتلون على ذلك نصوص لكن على غير وجهها وعلى غير الاصول المعتبرة وعلى غير الرجوع الى الراسخين
العلم والعلماء خاصة في مثل هذه الامور الخطيرة التي يصل الامر فيه يصل فيها الى استحلال الدماء تذرعا بنصوص وهذا عين باطل لان هذا التجاوز حاد للثوابت الشرعية. نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع ان دماء
واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. وقال صلى الله عليه وسلم كل على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. وقال صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فهو
المسلم له ذمة الله له ذمة الله ورسوله. وقال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه اراد قتل صاحبه. وقال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقابا
بعض وقال اذا قال المسلم لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما. وهذه الاحاديث كلها في الصحاح. واذا كان المسلم متأولا في القتال او التكفير لم يكفر بذلك. كما قال عمر بن الخطاب لحاطب بن ابي بلتعة يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا
المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه قد شهد بدرا وما يدريك ان الله قد اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وهذا في الصحيحين وفيهما ايضا من حديث الافك ان اسيد ابن الحضير قال لسعد ابن عبادة انك منافق
عن المنافقين واختصم الفريقان فاصلح النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. فهؤلاء البدريون فيهم من قال لاخر منهم انك منافق ولم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم لا هذا ولا هذا بل بل شهد للجميع بالجنة. نعم هذا يذكرنا بما
آآ يعني يحصل احيانا وخاصة ما يحصل في وقتنا الحاضر الان من وجود بعض البغي والظلم وآآ بين فريقين من اهل السنة والجماعة وهم كلهم اهل حق واهل سنة. آآ يعني ما يحدث من اتهام بعض اهل السنة بالارجاء
لانهم مالوا الى اقوال توافق المرجئة وبعضهم ايضا بالمقابل اتهم من يخالف بالتكفير. لان بعض اقواله توافق اهل التكفير لكن هذا لا يجوز ان يكون مبرر لاطلاق الارجاع على هؤلاء واطلاق التكفير على هؤلاء. هذا ناحية الناحية الاخرى ان اكثر الذين
في هذه القضايا الشائكة اليوم ينسون القواعد الضرورية المعتبرة في اطلاق التكفير. اعني ان الان هناك من يكفر بمجرد وقوع احوال التكفير من مسلمين. سواء كانوا افراد او جماعات او فرق او دول
او الى اخره بمجرد وقوع الامر الكفري سواء قولي او فعلي او منهجي مجرد وقوع الامر الكفري نجد من يسارعون الى التكفير الاعيان. وهذا خطير لانه السلف يتفقون باجماع في حالهم اجماع الحالة اللي هم عليها يتفقون على انه لا يجوز ان نطلق على كل من وقع في الكفر
القول او الفعلي او المنهجي ان نطلق عليه انه كافر بعينه. ولا ان نعامله معاملة الكافر حتى تثبت عليه الامور بتطبيق الشروط وانتفاء الموانع والشروط والموانع ايضا تقل او تكثر تتوسع وتضيق بحسب
وبحسب العالم الذي يعني او طالب العلم الذي يقيم الحجة. هذا امر الامر الاخر ان الاكثر احوال الامة اليوم تقتضي عدم التسرع بل العكس كما يظن البعظ طلاب العلم متعجلين وبعظ الغيورين
اعني كثرة الفساد وكثرة النفاق وكثرة يعني ما يحدث من صوارف عن الحق انجراف الناس امام الشبهات والشهوات لا شك انها شر عظيم هذا صار ذريعة لبعض المتعجلين بان يتسرع في التكفير. والعكس هو الصحيح
انه الناس بافرادهم ومن يقعون في هذه الكفريات قد يكون هذا سبب لعدم التعجل. يعني اندلاق الشر بهذا قد يكون سبب لعدم التعجل في تكفيرهم سبب عموم البلوى. بسبب كثرة الاضطراب. كثرة التأول. كثرة التضررات
كثير من المسلمين يقعون في ضرورات فمن هنا يعني الواقع اللي تعيشه الامة يستدعي التثبت وعدم الاستعجال. لا العكس. خاصة في الحكم بالتكفير. نعم وكذلك ثبت في الصحيحين عن اسامة بن زيد انه قتل رجلا بعد ما قال لا اله الا الله وعظم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لما
وقال يا اسامة اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله وكرر ذلك عليه حتى قال اسامة تمنيت اني لم اكن اسلمت الا يومئذ ومع هذا لم يوجب عليه قودا ولا دية ولا كفارة. لانه كان متأولا ظن جواز قتل ذلك
لظنه انه قالها تعودا. فهكذا السلف قاتل بعضهم بعضا من اهل الجمل وصفين ونحوهم وكلهم مسلمون مؤمنون كما قال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امره
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. فقد بين الله تعالى انهم مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض اخوة مؤمنون وامر بالاصلاح بينهم بالعدل. ولهذا كان السلف مع الاقتتال يوالي بعضهم بعضا موالاة الدين
لا يعادون كمعاداة الكفار. فيقبل فيقبل بعضهم شهادة بعض. ويأخذ بعضهم العلم عن بعض ويتوارثون ويتناكحون ويتعاملون بمعاملة المسلمين بعضهم مع بعض مع ما كان بينهم من القتال والتلاعن وغير ذلك. نعم هذا
يذكرنا بمسألة مهمة اه اثيرت كثيرا في تاريخ الامة واثيرت ايضا بشكل اكثر على دعوة الامام المجدد الشيخ محمد رحمه الله حينما قيل ان رؤيته آآ ان انه قال عن راية المخالفين له بانهم كفار. هذا الكلام فيه نوع
من التلبيس الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وسلف الامة واغلب فرق المسلمين التي تقاتلت ليس منها راية تقاتل لنصر الكفر انما هم متأولة حتى وان كان فيهم ظالم ومظلوم منهم جائر وعادل فان حتى للظالم والجائر مسلما يدعي انه عنده وجه من الحق في الاسلام
اذا اغلب الرايات التي كانت بين المسلمين الى وقت قريب كانت رايات يعني اجتهادية وان كان فيها باغي الى اخره. فلذلك لم يكفر بعضهم بعضا ولم يستحل بعضهم يعني ما عند الاخر كما تستحل امور الكفار لكن في بعض الرايات مثل ما حدث في دعوة الشيخ محمد بن الوهاب تكون الراية
في المقابلة كثير من افرادها مسلمين جهلة الراية القاتلة للتوحيد افرادها كثير منهم من المسلمين الجهلة لكن اصحاب الراية يدافعون عن الشرك هذي مسألة مهمة جدا. اذا الحكم للراية والافراد امرهم الى الله. ولذلك الشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب لما اثيرت عليه الشبهة قال انا ما حكمت على الافراد
امرهم الى الله وانا اعلم ان فيهم المغصوب وفيهم الجاهل وفيهم الذي لا يدري ما ماذا يفعل وفيهم المجبور يعني قاتل اه تبعا لا يدري عن حقيقة الامر. يقول هؤلاء امرهم الى الله. انا ما اقول انهم باعيانهم مشركون ولا كفار. لكن الراية التي
ظادة التوحيد ودافعت عن الاضرحة وعن الشركيات راية كفر. وهكذا بقية الصور التي تحدث في تاريخ الامة ينبغي ان تؤخذ بهذا الميزان والله اعلم. تفضل. وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه الا يهلك امته بسنة عامة
فاعطاه ذلك وسأله الا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فاعطاه ذلك. وسأله الا يجعل بأسهم بينهم فلم يعطي ذلك واخبر ان الله لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم يغلبهم يغلبهم كلهم حتى يكون بعضهم يقتل بعضا وبعضهم يسبق
في بعض وثبت في الصحيحين لما نزل قوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال اعوذ بوجهك. او من تحت قال اعوذ بوجهك او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هاتان اهون. نعم لانه العذاب
جرت العادة من سنن الله عز وجل ان العذاب الشامل مهلك. العذاب من فوق ومن تحت عذاب الشامل كما حدث للامم التي آآ استنكفت او او خرجت عن طريق الانبياء عاقبها الله عز وجل بالعذاب الشامل المهلك من فوق ومن تحت. لكن يعني
الاذى الذي يكون بينهم بين المسلمين. حتى وان قتل بعضهم بعضا. هذا يعني هو اداء لا يزيد عن ان يكون ان اذى لكن انه غير مهلك. نعم. هذا مع ان الله امر بالجماعة والائتلاف. ونهى عن البدعة والاختلاف. وقال
الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة وقال الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد. وقال الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم والذئب
انما يأخذ القاصية والنائية من الغنم. فالواجب على المسلم اذا صار في مدينة من مدائن المسلمين. ارجو ان تتهيأوا ذكر هذه الاصول. اصول ذكرها الشيخ. في عبارات موجزة وهي اصول عظيمة. اصول شرعية جاءت
في ثوابت الدين جاءت بها النصوص. ومنهج السلف تمثل منهج الذهبي النقي للسلف الصالح. ولذلك ساشير الى كل اصل في موضعه بالترقيم فقط. قال فالواجب على المسلم فالواجب على المسلم اذا صار في مدينة من مدائن المسلمين ان يصلي معه
يوم الجمعة. اولا ان يصلي معهم الجمعة والجماعة نعم يصلي معهم الجمعة والجماعة ويوالي المؤمنين ولا يعاديهم. ثانيا يواليهم ولا يعاديهم. نعم. وان رأى بعضهم ضالا او غاوي وامكن ان يهديه ويرشده فعل ذلك. نعم النصيحة هذا ثالثا
النصيحة والنصيحة يجب ان تكون برفق لانه من من يعني المشكلات التي يقع فيها كثير من المنكرين شباب اهل السنة عدم او ظعف الحكمة وان كان هذه ليست قاعدة لكن احيانا مثل هذه التصرفات تحسب على المنهج وتحسب على السنة والجماعة في كل مكان
الاستعجال وعدم استصحاب الحكمة والرأفة والرفق ويكون الدافع لمثل هذا التصرف يعني ممكن نسميه احيانا قاسي. الدافع له قوة الغيرة  لا شك مما يرى من ظهور البدعة والى وقوع بعض الناس في امور محادة للدين
المستعجل الذي ليس عنده فقه في الدين. يقع في شيء من التوتر والانفعال في في انكار البدع والمنكرات ينسى القاعدة الضرورية وهي الحكمة والرفق والاشفاق. وينسى الهدف وهو ان المقصود هو الاشفاق على المبتدع والعاصي
وليس المقصود التشهير والتأديب كثير ممن وارجو احدكم ان ينبري لهذه المسألة. كثير ممن يقعون في القسوة تجاه المخالف او او من يقع منه منكر ما يتوخون الهدف والغاية ينسون يظنون المقصود ازالة هذا المنكر من الظهور
وليس هذا هو المقصود. يعني ينسون ان الهدف هو انقاذ هذا العاصي والمبتدع من المعصية هذا هو الهدف الاول. هذا هو الهدف الاول انقاذ هذا العاصي والمبتدع من المعصي والبدعة انقاذه من طريق الى النار. فاذا كنت تريد ان تنقذ احد كيف تنقذه بالعنف
ما تنقذه بالعنف بل تزيد الجراح جراح والمرض مرض. يعني هذه مسألة مهمة جدا ولذلك الشيخ اشار اليها. وقبل ان نستكمل هذه القواعد احب ان ننبه الى ان شيخ الاسلام حينما يقول اذا صار المسلم في مدينة من مدائن المسلمين فانه كان يعيش في وقت
كل مدائن المسلمين فيها بدع وفيها معاصي ومع ذلك ذكر بهذه القواعد لانه ربما يقول قائل وقت شيخ الاسلام غير وقت لا نقول في كثير من الوجوه يشبه وقتنا في كثير من الامور يشبه وقتنا وجوه شبه تجعل القواعد واحدة في زماننا وفي غير زماننا
ومع ذلك اوصى بهذه الوصايا نعم والا فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. هذه هذه ايضا قاعدة وهي القاعدة الرابعة يعني بمعنى لا تظن انه يلزمك تغيير المنكر والبدعة اذا كان الامر يترتب عليه
شيء من خلاف الرشد والهداية اذا كان يترتب عليه مفسدة عظمى يترتب عليه مضرة لك او لغيرك احيان ما تظر نفسك لكن تظر من يصحبك من اصحاب هذه البلاد انظر من تنصره. فيستقل به صاحب اصحاب البدع فيما بعد. ويفتكون به
نعم واذا كان قادرا على ان على ان يولي في امامة المسلمين الافضل ولاه. وان قدر ان يمنع من البدع والفجور منعة. هذه قاعدتان متداخلتان. القاعدة الخامسة اذا يقدر ان يولي في امامة المسلمين في امامة الارجح هنا
يقصد امامة الصلاة لان الامامة الكبرى لا ترجع الى شخص ما ترجع الى الافراد الامامة الكبرى اللي هي الولاية والسلطان. لكن يقصد هنا فرد المسلم ان يولي في امامة المسلمين للصلاة والجمعة الافظل ولا هذي قاعدة الخامسة. ان قدر ان يمنع من يظهر البدع والفجور ايظا منعه
هذي قاعدة سادسة. نعم. والسابعة هي التي بعدها. وان لم يقدر على ذلك فالصلاة خلف الاعلم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الاسبق الى طاعة الله ورسوله افضل. طبعا ان امكن كما ذكر في القاعدة السابقة هي افضل ان امكن. نعم. كما قال صلى الله عليه
في الحديث الصحيح يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سنا. وان كان في هجره لمظهر البدعة والفجور مصلحة الراجحة هجره
كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا حتى تاب الله عليهم. يلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم هجر الثلاثة وهم من المؤمنين الصالحين ولم يهجر المنافقين. وهو يعلم الله عز وجل مطلعه على بعض احوالهم وعرفت احوالهم من لحن القول من هذا امر. الامر الاخر ان الهجر
ليست قاعدة الهجر مصلحة. ان تحققت عمل بها. وان لم تتحقق لا يعمل بها. ثم الهجر ايضا من الامور لا تناط بافراد المسلمين الا قليلا الا قليلا الهجر يناط بالمطاعين
الائمة العلماء الدعاة الذين يتبعهم الناس واذا هجروا تأدب المهجور. وليس كل زمان يصلح فيه الهجر ولا كل مكان ولا كل حال. ولا من كل شخص. اذا الهجر ليست قاعدة الهجر مصلحة اذا توافرت شروطها وانتفت موانعها فانه من المصالح الشرعية
واذا اختل شيء من الشروط او وجد شيء من الموانع فان الهجر لا يشرع. نعم. واما اذا ولي غيره بغير اذن وليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية. كان تفويت هذه الجمعة والجماعة جهلا وظلالا. وكان قد رد
ببدعة هذي القاعدة الثامنة انه جاب الهجر بين الفقرتين. اذا ولى غيره بغير اذنه يعني غير الافضل اذا ولي اول لي اول لا غير الافظل بغير اذنه وليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية كان تفويت هذه الجمعة الجماعة
جهلا وضلالا وقد رد بدعة ببدعة يعني ترك الجماعة لعدم توافر الشروط لتوافر الصفات في الامام ترك الجماعة لهذا السبب بدعة بل يصلي وان كان الامام مبتدع او مخالف او عاصي او فاجر
مادام لم يتمكن او يترتب على الاجراء مفسدة. نعم حتى ان المصلي الجمعة خلف الفاجر اختلف الناس في اعادته الصلاة. وكرهها اكثرهم حتى قال احمد بن حنبل في رواية عبده
من اعادها فهو مبتدع. وهذا اظهر القولين لان الصحابة لم يكونوا يعيدون الصلاة اذا صلوا خلف اهل الفجور البدع. الفجور يعني بعض الولاة الذين كانوا يشربون الخمور مثل الذي قال للجماعة وفيهم بعض الصحابة
صلى اربعا مخمور سكران صلى الفجر اربعا ثم التفت وقال هل ازيدكم؟ او مثل الحجاج مثلا يعتبر من اهل الفجور والظلم واهل بدع الخوارج والشيعة. الرافضة كانوا احيانا يصلون بالمسلمين اذا كانت لهم ولاية اوقف بعض الجيوش والخوارج ولوا ولوا في اخر عهد الصحابة وكانت لهم ولاية
وسلطان في كثير من جزيرة العرب وكان الصحابة يصلون خلفهم وصلى بن عمر خلف بعض الخوارج نعم ولم يأمر الله تعالى قط احدا اذا صلى كما امر بحسب استطاعته ان يعيد الصلاة. ولهذا كان اصح قولي العلماء ان من صلى
بحسب استطاعته ان لا يعيد. حتى المتيمم لخشية البرد ومن عدم الماء والتراب اذا صلى بحسب حاله. والمحبوس وذوي الاعداد النادرة والمعتادة والمتصلة والمنقطعة. لا يجب على احد منهم ان يعيد الصلاة اذا صلى الاولى بحسب استطاعته. وقد ثبت
في الصحيح ان الصحابة صلوا بغير ماء ولا تيمم. لما فقدت عائشة عقدها ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالاعادة. يعني لما وجد الماء ما امرهم بالاعادة حتى اذا اذا ما خرج الوقت. حتى لو ما خرج الوقت ووجد الماء بعد التيمم توافرت فيه الشروط
انه لا ينبغي لان الصلاة صحيح هي يرتفع الحدث بالتيمم اذا لم يوجد الماء وتصح الصلاة ومن صحت صلاته في وقت الصلاة لا يجوز ان يعيدها ولو وجد الشرط فيما بعد وهو وجود الماء
وهذا قاعدة شرعية في كثير من الامور ترجع حتى الى الائمة. الذين يكون حالهم غير حال الاخرين. مثلا امام صلى بتيمم وصلى خلفه ناس بوضوء فانه اذا صلى تصح صلاة المأمونين المأمومين. لان من صلى صحت صلاته بنفسه صحت صلاته
بغيره وين اختلفت حال المصلي؟ نعم. بل ابلغ من ذلك ان من كان يترك الصلاة جهلا بوجوبها لم يأمره بالقضاء. فعمرو وعمار لما اجنب وعمرو لم يصلي وعمار تمرغ تمرغ لعله عمر يا شيخ نعم تمرغ كما تتمرغ الدابة
لعمر عمار بل فعمرو وعمار وعمار وعمر هم اللي اختلفا يا شيخ في الحديث يقول فعمرو وعمار لما اجنبا وعمرو لم يصلي وعمار تمرغ في اشكال ما فهمت الاشكال عندك. هم. احدهم في النسخة. اجتهد وصلى. تيمم والاخر ها؟ لا في النسخة يا شيخ عمرو وليس عمر
مكتوب. ان الحديث وارد في عمر. عمر هنا عندي النسخة اللي عندك فيها عمرو. اي نعم. هذي واو الذي لم الذي لم يتمرغ عمر هنا موجود في النسخة ولم يصلي انا عندي الواو لي ولم
موجود عندي في واو. اي نعم. تفضل واختلاف النسخ هو اللي يشكل عمر وعمار لما اجنم وعمر لم يصلي وعمار تمرغ كما تتمرغ الدابة لم يأمرهما بالقضاء. وابو ذر لما كان
يجنب ولا يصلي لم يأمره بالقضاء والمستحاضة لما استحاضت حيضه حيضة شديدة من كرة منعتها الصلاة والصوم لم يأمرها بالقضاء. على الحل انا فهمت الان اشكال الواو زائدة هذي. الواو زائدة في الطباعة. نعم تفضل
والذين اكلوا في رمظان حتى يتبين لاحدهم الحبل الحبل الابيظ من الحبل الاسود لم يأمرهم بالقظا. وكانوا قد غلطوا في معنى الاية فظن وان قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر هو الحبل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو سواد الليل
وبياض النهار ولم يأمرهم بالقضاء والمسيء في صلاته لم يأمروا باعادة ما تقدم من الصلوات والذين صلوا الى بيت المقدس بمكة وغيرهما بعد ان نسخت بالامر بالصلاة الى الكعبة وصاروا يصلون الى الصخرة حتى بلغهم النسخ لم يأمرهم باعادة ما صلوا
ان كان هؤلاء اعذر من غيرهم لتمسكهم بشرع منسوخ. وقد اختلف العلماء في خطاب الله ورسوله هل يثبت حكمه في حق العبيد قبل البلاغ على هل يطالب به الانسان المكلف ويكون مشغول الذمة ولا خالي الذمة؟ الخلاف يكاد يكون لفظ
لكن ومع ذلك فيه بعض الفروق نعم. هل يثبت حكمه في حق العبيد قبل البلاغ على ثلاثة اقوال في مذهب احمد وغيره. قيل يثبت لا يثبت وقيل يثبت المبتدأ دون الناسخ. والصحيح ما دل عليه القرآن في قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقول
لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ما احد احب اليه العذر من الله من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين. فالمتأول والجاهل المعذور ليس حكمه حكم المعاند والفاجر بل قد جعل الله لكل شيء قدرا. هذا في الحقيقة
يعني قواعد عظيمة في حسم الخلاف بين كثير من المختلفين اليوم في مسألة العذر بالجهل. واراهم الان مع الاسف اوقعوا شباب الامة في كثير من اللبس مع ان قواعد العذر بالجهل ليست قواعد يعني حدية انما
ترجع الى الظروف والملابسات والاشخاص والاحوال والله اعلم والان نتوقف للاذان ثم ننتقل للاسئلة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى على اله وصحبه اجمعين. يقول ما صحة النقل عن شيخ الاسلام انه قال ومن رتل غير القرآن فهو مبتدع
ما ادري والله تحتاج تأمل لكن قد يكون له وجه ان كان صحت وهو ان القرآن يجب ان يميز يعني قراءة الشعر النصوص الاخرى مثلا بتجويد كتجويد القرآن؟ انا اظن ان هذا نوعا من التكلف
ومحاكاة ما تميز به القرآن من وجوب التجويد والله اعلم على اي حال ما استطيع ان اجزم بشيء انما شيخ الاسلام بنى هذا على في اذا كان قال فبناه على امور حدثت في وقته تستوجب
مثل هذا الكلام تلحين الاحاديث يعني عند قراءتها بنغمة تكون متميزة يعني والله اشوف انه هذا عليه يعني كثير من علماء السنة في الوقت الحاضر خاصة قبل سنين قبل ان يعني تقل القراءات في المساجد والمجالس
كان سلفنا وعلماؤنا الى وقت قريب لا تخلو مجالسهم من قراءات وتلحن الحين يعني بعض الناس لو سمعه الان اعتبره نوع من الغرائب. وكانوا يقرأون في كل المجالس ما في مجلس في الوقت الماظي الى يعني
يعني سنين قريبة فيه طالب علم او عالم الا ولابد ان يقرأ فيه شيئا من القرآن وشيء من القرآن والحديث او كتاب من الكتب التي تتضمن الكتاب والسنة والمواعظ. هذا في المجالس العامة
وفي وفي مجالس الزواجات وغيرها. فضلا عن دروس المساجد وغيرها. كانت لا تخلو مجالسهم من قراءة وغالبا بل قديما لا اعرف القراءة الا وتلحن الحين يعني فعلا قد يلفت النظر لكن كان قديما معتاد. الان هو غير معتاد عند كثير من الناس. ومع ذلك ما اظنه يدخل في ما
انكر شرعا ما اظن هذا يدخل في محاكاة تلحين القرآن. لان تلحين يعني آآ الذي تذوقناه وعرفناه يختلف عن تلحين القرآن انما بنغمات فيها نوع من يعني تمييز القراءة والله اعلم. لعله تحتاج تأمل ان كان احدكم يريد ان يدرس هذه المسألة طيب. نعم
الامام مالك كان يلحن الحديث ربما هذا يكون من يعني عنده من من الادب وحسن العرظ للسنة والله اعلم يقول هل يرى شيخ الاسلام ان الكفار اذا وضعوا الحرب ولم يقفوا في وجه الاسلام
ولم يضيقوا على المسلمين انه يجوز مسالمتهم وترك قتالهم ابدا. حيث انني قرأت جملا للفتواه تدل على هذا الشيء. هو مشكلة انه كثيرا اه يعني نأخذ بعبارات العلما وقواعدهم بل احيانا ايضا نأخذ نصوص الشرع
وقواعد الشرع على وجه غير منهجي بمعنى اننا ناخذ بعظ النصوص مثلا وبعظ الاثار عن السلف ولا نردها الى عموم المنهج لا نردها الى النصوص الاخرى والاقوال الاخرى والتجارب والتطبيقات والاستثناءات الى اخره
وايضا يعني احيانا يكون الكلام في سياق معين يحكوا حال يحكوا ظرف معين يحكي شيء من من يعني النوازل على المسلمين في فترة من الفترات فيأخذ بعض طلاب العلم او غيرهم هذا النقل
ولا يستصحب الحال الذي قيل فيه هذا الكلام. ومن ذلك كلام شيخ الاسلام ابن تيمية. شيخ الاسلام ابن تيمية يعني غالبا كلامه يكون في ثنايا تفصيلات معينة هذي التفصيلات تجدها في سياق ظرف معين ملابسات معينة تتضمن قواعد
يخالفها قواعد اخرى حتى عند الشيخ نفسه فهذا الكلام ربما ينطبق على بعض احوال المسلمين اليوم. اعود الى السؤال يقول السائل هل يرى شيخ الاسلام ان الكفار اذا وضعوا الحرب ولم يقفوا في وجه الاسلام
ولم يضيقوا على المسلمين انه يجوز سلامتهم. مسألة يجوز يجوز مسالمتهم لكن هل المسالمة ابدية؟ ما يعرف ان هناك شيء اسمه شرطة شرط ابدي ما في شي اسمه شرط ابدي. لماذا؟ لان احوال الامم تتغير. وغالبا غالبا
يعني الطرف الظالم الطرف يعني المبطل يغدر يخالف الشروط. لا يمكن احد ان يفي بالشروط الى قيام الساعة. حتى الطرف الذي يخالف المسلمين هذا امر اخر اه انه اه هذا الامر يرجع الى الى حال الامة في العقود والعهود. حال الامة من القوة والضعف. حال الامة من الحاجة الى شيء من
المداراة او شيء من القوة والعزة الى اخره كلمة يجوز مسالمتهم الا يجوز ترك قتالهم او لا يترك قتالهم هذه مسألة ترجع الى ظروف المسلمين ويرجع فيها وكل بلد له احواله حتى بلاد المسلمين تختلف الان من بلاد الى بلاد. فرق بين بلاد انتهكها الكافر وآآ يعني آآ احتلت
بالظلم والعدوان مثل ما صار في العراق وافغانستان وفلسطين. وبين بلد لا تزال يعني لم تنتهك انتهاك صريح. فهذه لها حال  ويجب على المسلمين ان يرجعوا الى علمائهم والى اهل الرأي المشهورة فيهم في مثل هذا. قل كلمة ترك قتالهم ابدا هذي كلمة غير غير منضبطة
ولا اظن شيخ الاسلام يقولها كلمة ابدا القتال الصراع بين الحق والباطل قائم الى قيام الساعة. ما في شيء اسمه ترك قتال ابدا. كل الامور موقوتة بالاحوال والظروف التي عليها الامة. وهذه ترجع الى المجتهدين كما قلت الى العلماء لا الى افراد الناس. فلا يجوز لافراد الناس ان يفتاتوا
على اهل العلم في مثل هذه الامور نستعرض بقية الاسئلة بسرعة يقول ما رأيكم في من يقول في باب القدر ان من عدل الله يوم القيامة ان يحاسب العبد على علمه الذي قام به آآ بجوارحه على عمله ولا يحاسبه بعلمه سبحانه هذا
تحصيل حاصل التفريق بين علم الله عز وجل بما الانسان فاعل وبين فعل الانسان التفريط غير طبيعي ابدا. الله عز وجل عالم على الانسان ماذا يفعل ولن يحاسبه الا بسابق علمه وعمل الانسان. فما يعني آآ بين الامرين فرق اصلا. هل نقول ان اجل العبد وسعادة الشقاة بيد الله سبحانه
والله بعلمه للغيب قبل خلق الخلق علم طريق طريقا ستسلك طريقا الطريق فكتب ما اختار العبد نعم هذا ما ذكرته فالله عز وجل حدد النتيجة العبد بعلمه ماذا سيفعل ما رأيك في القول ان كل طرق الحياة التي سيسلكها العبد في حياته مكتوبة؟ فمكتوب له حياة السعادة وحياة فان عمل العمل الصالح بذلك مكتوب مكتوب لكن
اذا لم يعمله فمعنى هذا انه غير مكتوب. يعني يجب الانسان ان يتسبب في العمل الصالح. ولا فليعلم انه ما كتب له ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اعملوا اعملوا فكلهم ميسر لما خلق له. يعني ما يجوز للمسلم ان يقف مكتوف الايدي او ان يتوقف في يعني يعني في وسائل
الحياة لا يجوز للمسلم ان يتوقف في العمل في الحياة الدنيا عن العمل الصالح وان يسعى الى طلب الرزق بدعوى ان ذلك مكتوب من قبل الذي كتب هو ما ستعمله لان الله علم ماذا ستعمل. لكن انت ماذا لا تدري ماذا كتب الله وما تدري ماذا انت فاعل الا اذا اقدمت
فعلت هذه مسألة واضحة ان شاء الله وارجو ان سبق من الكلام يكفي في بيانها هذا ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين
