ومن قواعد كتاب الصيام ايضا وهي من القواعد العريقة الخطيرة المهمة في باب الصيام. لابد من يا اخوان لا يؤثر مفسد الصوم الا بذكر وعلم وارادة لا يؤثر مفسد الصوم الا بذكر وعلم وارادة. الا
بذكر وعلم وارادة  وهذه القاعدة منبثقة من قاعدة كبرى تقول لا يؤثر فعل المنهي عنه الا بذكر وعلم وارادة وهذا نمشي عليه في جميع المحرمات. فاذا ارتكب الانسان اي نوع من انواع الحرام فانه لا يؤثر ولا يترتب عليه اثره
الا اذا ارتكبه عالما ذاكرا مختارا قوله لا يؤثر مفسد الصوم اي المفسدات التي سبق ذكرها في القواعد السابقة. قوله الا بذكر هذا شرط وضد الذكر النسيان. وبناء على اشتراط الذكر فلو ان الانسان تناول شيئا من المفطرات وهو ناس صيامه
فانه لا شيء عليه ولله الحمد والمنة. لعموم قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صيامه فانما اطعمه الله وسقاه. وقوله
وعلم هذا شرط وضده الجهل. وبناء على اشتراط العلم. فلو ان الانسان تناول شيئا من المفطرات جاهلا ومثله يجهل. فحين اذ لا يؤثر في صيامه. لا يؤثر في صيامه. لان المتقرر
بالاجماع ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل فلا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار ولعموم قوله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. نسينا اي لم نتذكر اخطأنا اي جهلنا ولم نعلم
قال الله عز وجل قد فعلت. ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه الشرط الثالث قوله واختيار وضد الاختيار الارادة يعني والاختيار هو الارادة
وضد الارادة والاختيار الاكراه. وبناء على اشتراط الارادة فاذا اكره الانسان على تناول شيء من هذه المفسدات فانه لا يؤثر وصيامه باق على حاله. لقول الله عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن
مطمئن بالايمان. فاذا جاز النطق بكلمة الكفر على غلظ تحريمها بسبب الاكراه فلا ان يجوز ما دونها بسبب الاكراه من باب او لا؟ ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق تجاوز عن امه ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
وما استكرهوا عليه وما استكرهوا عليه فاذا جاءك رجل من الناس وقال لك اني وانا صائم ارتكبت شيئا من المفسدات. فاياك يا طالب العلم ان تبادر بتفسيد صومه افساد صومه او بالحكم عليه بالبطلان مباشرة. بل لابد ان تتيقن وتتثبت من ثبوت هذه الشروط الثلاثة فقل له هل تناولته
هو انت ذاكر انك صائم؟ فان قال لا فتقول صومك صحيح. وان قال نعم انتقل به الى الشرط الثاني هل تناولته وانت عالم انه مفسد للصيام؟ فان قال لا فصومه صحيح. وان قال نعم فانتقل به
الشرط الثالث هل تناولته حال كونك مختارا مريدا؟ ام ان احدا اكرهك عليه؟ فان قال اوكرهت عليه فصومه صحيح وان قال تناولته مختارا. قال له اجل وش جاي تسأل؟  ليش تسأل طيب؟ تناولت مفسد الصوم وانت ذاكر غير ناس وانت عالم غير جاهل ومختار غير
مكره فحين اذ يترتب على فعلك الاثر فيفسد بذلك الصوم. وهذه القاعدة هي ما نقصده بقولنا الجماع بشرطه الاكل بشرطه. يعني الجماع وهو ذاكر عالم ايش؟ مختار. واضح؟ وكذلك الاكل
هو عالم ذاكر مختار. وقد دلت عليها الادلة الكثيرة كما ذكرت لكم سابقا
