وهنا جمل من الوصايا خفيفة صغيرة الوصية الاولى اوصي نفسي واياكم بتقوى الله عز وجل في كل لحظة وحين وهي وصية الله عز وجل للاولين والاخرين ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
ولا ينبغي ان يتكبر الانسان اذا وصي بتقوى الله. حتى لا تأخذه العزة بالاثم. فيكون ممن قال الله عز وجل فيه واذا قيل اتق الله اخذته العزة بالاثم وان اعظم المتقين لله هو نبينا صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يقول الله له يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين
فلا يمكن ابدا ان يتكبر او يتعالى او يتجرد الانسان او يستغني عن تقوى الله عز وجل في اي لحظة وحين ان اعظم ما يزرع التقوى في القلوب بلوغ هذا الشهر والحرص على صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه وكثرة الاذكار
وقد جعله الله عز وجل شهرا للتقوى فقال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون الوصية الثانية ينبغي ان يكون هذا الشهر بجميع ما فيه من الاعمال مبنيا على ساق على ساق الاخلاص لله عز
فان هذه الاعمال اذا لم تبنى على ساق الاخلاص فان الله سيجعلها هباء منثورا. فالاخلاص الاخلاص ايها المسلمون راقبوا قلوبكم وتفقدوا بواطنكم فاي عمل لم يبنى على الاخلاص فهو باطل. قال الله عز وجل قل انما امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. ويقول الله عز وجل
الله اعبد مخلصا له ديني. وقال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وان اعظم ايام تمر علينا في التعبد لله على مدار ايام العام هي ايام رمضان. فقرائتنا فيه
القرآن اكثر من غيرها وصلاتنا فيه اكثر من غيرها. وذكرنا لله عز وجل وصدقاتنا لله تبارك وتعالى اكثر من غيرها. فحرام والله وخسارة عظيمة ان تكون هذه الاعمال كلها في موازين سيئاتك لا حسناتك لتخلف ميزان الاخلاص
الله عز وجل لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه الكريم صوابا على وفق سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الوصية الثالثة لا تقبلوا اي فتاوى غير معروفة المصدر في هذا الشهر. فان كثيرا من هذه الوسائل قد بلينا بها
بنقل فتاوى من اناس لم يبلغوا درجة الفتيا. وسوف تسمعون وتقرأون كثيرا من الرسائل والمقاطع الصوتية فيها فتاوى تخالف ما عرفتموه وما عهدتموه من دينكم وعلمائكم وفتاوي الراسخين في العلم. فلا تقبلوا اي شيء
ان يطرح في مثل هذه الوسائل يتعلق بشيء من الاحكام الشرعية الا بعد عرظه على العلماء وطلبة العلم حتى يقروه ويقولوا فيه كلمتهم لكثرة الكذب الذي يدور على الله وعلى رسوله في هذه الوسائل ما بين حديث ضعيف او واهن
او موضوع وما بين حكم لا اصل له يعضده في الشريعة ولا برهان يؤيده من من ادلة الوحيين. فلا تقبل اي شيء يطرح في دين الله عز وجل في هذه الوسائل الا بعد عرضه على اهل العلم الراسخين فيه. الوصية الرابعة
اجعلوا هذا الشهر شهر صفاء وتسامح وتعافي ليعفوا بعضكم عن بعض وليصفح بعضكم عن بعض. لا ينبغي ان تستمر القطيعة السابقة في هذا الشهر ليبدأ بعضكم بعضا بالسلام. احبوا بعضا. مدوا يدكم في يد بعض. ازيلوا ما في قلوبكم من الحقد
ومن الضغينة ومن التباعد والتباغض. ومن الحسد ليكن هذا الشهر شهر صفحة جديدة مع الله عز وجل. بكثرة التوبة والانابة والاستغفار والاعمال الصالحة وصفحة جديدة ايضا مع اخوانك المسلمين بالعفو والصفح
والتنازل عن حقك حتى وان كان الحق معك. حتى وان كان هو الذي قصر في حقك. فان خيرهما الذي يبدأ بالسلام وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب
المحسنين هل جزاء الاحسان الا الاحسان. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام فالله الله في التنازل الله الله في التصافح الله الله بالتسامح الله الله بالعفو صفحة جديدة مع الله بالتوبة الصادقة
صفحة جديدة مع اخوانك المسلمين بالعفو والتصافح والسلام والابتداء بالاتصال وان تذهب له في بيتك وان تخبره بانك اتحبه في الله وان ما بينكما من حظوظ النفوس وشهواتها وتحريش الشيطان قد زال باذن الله عز وجل. فلا ينبغي
بان يمتلئ قلبك وانت ساجد بين يدي الله في هذا الشهر. على اخوانك المسلمين حقدا وحنقا او بغضا وتهاجرا. اعمالك التي اجتهد فيها في هذا الشهر لن ترفع اذا كان بينك وبين اخيك شيء من الشحناء والمتاح. فاذا اعف عنه لله. اعف
انه لنفسك انت حتى ترفع اعمالك. اعف عنه لتسد باب الشيطان في التحريش والتفريق بين المسلمين
