مسألة بالنسبة لصيام النافلة هل يخفف في مسألة نيته؟ الجواب نعم. فالنية في صوم النافلة مخففة فيجوز فيها ما لا يجوز في نية الفريضة. بدليل الاثر والنظر. اما من الاثر
اذا في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها. قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل هل عندكم شيء؟ فقالوا لا. قال فاني صائم. ثم دخل علينا يوما فقال هل عندكم شيء
فقالوا لا فقالوا نعم ان اهدي لنا حيس فقال ارنيه فلقد اصبحت صائما فاكل. العلما فهموا من قوله صلى الله عليه وسلم فاني اذا صائم انها نية انشاء لا اخبار. انها نية انشاء لا اخبار مع انها محتملة
انها نية اخبار. فهذا دليل على جواز انشاء النية من النهار واما من النظر فلان القاعدة المتقررة عند العلماء قاعدة كبيرة عظيمة في الفقه. يوسع في النوافل ما لا يوسع في الفرائض
يقول ابن تيمية رحمه الله ومن المعلوم ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض. لو تأملت لوجدت ان ما كان نافلة يجوز فيه من الافعال والاقوال ما لا يجوز في الفريضة. فالفريضة يشترط فيها القيام مع القدرة. اما
النافلة فيجوز الصلاة جالسا حتى ولو كنت قادرا. الفريضة لا تجوز على الراحلة في السفر الا بعذر قاهر. اما النافلة فيجوز فريضة لا تستفتح الا للقبلة مع القدرة. اما النافلة فتستفتح في السفر لغير القبلة. يوسع فيه النوافل ما لا يوسع في الفرائض. فان
وهل ثمة شرط؟ الجواب نعم. ما لم يتقدم في اول النهار شيء من المفسدات. في نفس ذلك اليوم. بمعنى لو انك اصبحت ثم وذهبت الى المطبخ واكلت ثم لما ذهبت الى المدرسة وجدت المدرسين كلهم صيام. فقلت اذا اللهم اني صائم
نقول لا صيامك باطل. لماذا؟ اولم تجيزوا ايها الفقهاء ان ينشئ نية من النهار؟ الجواب بلى ولكنه تقدمها مفسد. ولذلك صيام النفل من النهار جائز بشرطين. ان ينشئ نيته والا يتقدم مفسد. فان قلت وهل يعطى اجر يوم
الجواب المتقذر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية. فيصح صومه يوما كاملا لكن الصحة لا تلازم الاجر. فقد يصح اليوم كله لكن يعطى نصف اجر اليوم. فاذا اجره من النية لان ما قبل ذلك لم ينوي ولا ثواب
الا بالنية. ولا تلازم بين الصحة وبين ايش؟ النية. فقد يفعل الانسان عبادة تصح ولا يكتب له مثقال ذرة من اجرها. من يمثل لي بمثال مثال من جاء الى الكاهن او العراف فسأله عن شيء لم تقبل له الصلاة اربعين يوما يعني ما يصلي ما تصح صلاته؟ الجواب لا
اذا صلاها صحيحة بس لا اجر له فيها. فاذا لا تلازم بين صحة الفعل وثبوت الاجر. فالعبد لا يطلب صحة الفعل فقط في شيء اعظم من هذا وهي انك تطلب كمال الاجر لا ينقص من اجرك شيء. لا ينقص من اجرك شيء. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم
ها؟ من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه هل هذا يبطل اصل الصوم؟ الجواب لا ما يبطله. ولكن يبطل الاجر ولا تلازم بين الصحة والاجر. فمن انشأ في النفل نية من النهار ولم
مفسد فيكتب له في ميزانه صوم يوم كامل باجر من النية. باجر من النية هذا هو القول الذي تؤيده الادلة والاصول
