قاعدة الاصل استواء ايام العام في فضل الصوم الا فيما خصه النص فمن ادعى وزعم ان صيام يوم دون يوم او زمان دون زمان افضل منه في غيره فانه مطالب
دليل الدال على هذا الفضل الزائد. اذ الاصل استواء الايام في فضل الصوم. فمن ادعى فضيلة زائدة لصيام في يوم معين فهو مطالب دليل ومما ثبت الدليل بلفظ بفظيلة صومه عدة ايام. الاول. صيام الست من شوال
صيام الست من شوال ومن الايام الفاضلة صيام ثلاثة ايام من كل شهر. فلو صامها في اوله او اوسطه او فرقها حقق له ذلك الاجر ولكن المستحب عند العلماء ان تقع تلك الايام الثلاثة في الايام البيض في يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس
عشر لورود هذا التقييد في بعض الروايات. والا ففي صحيح الامام مسلم من حديث معاذ قالت من حديث شقيق قال سألت  ان عائشة رضي الله تعالى عنها سئلت واي الشهر كان يصوم؟ قالت لا يبالي من اي الشهر صار من اوله
واوسطه او اخره مسألة ومن الايام الفاضلة صوم الاثنين والخميس. وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بانهما يومان تعرض فيهما الاعمال على الله. وعلل يوم الاثنين بعلة زائدة وهي انه يوم ولد فيه
انزل عليه فيه  ومنها كذلك صوم غالب شهر الله المحرم. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستكثر من الصيام في محرم قال عليه الصلاة والسلام افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. ومن ذلك صوم يوم عاشوراء مع صوم يوم قبله او
وبعده ومن ذلك ايضا صيام يوم عرفة لغير الحاج. فان يوم عرفة ثبتت الادلة ان او يكفر السنتين السابقة واللاحقة ويوم عاشوراء يكفر السنة السابقة ومنها كذلك وهو افضل الصيام صوم يوم وافطار يوم وهو افضل الصيام لما في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما
وهو حديث معروف افضل الصيام صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر ويفطر يوما
