بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا
ان يجعلنا واياكم من عباده الصالحين واوليائه المتقين الذين اذا عطوا شكروا واذا اذنبوا استغفروا واذا نسوا تذكروا وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا واحبابنا والمسلمين
لا يزال الحديث موصولا فيما ذكرناه في مسائل تتعلق آآ باشتقاق آآ او القول ان اسماء الله جل وعلا كلها توقيفية قد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى جملة من المسائل متعلقة بذلك اشرنا اليها
المجلس اه الماضي وخلاصة هذا ان يقال بعد ان ذكرنا معنى توقيفية وهي انها موقوفة على ما جاء في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا مدخل للعقول ولا للاقيس ولا للاراء في في
فلا يقال هذا اسم لله لانه جميل او لانه حسن او لانه آآ اقوى من آآ هذا الاسم لا هذا الاسم هل ثبت في الكتاب والسنة فاذا ثبت فنثبته. واذا لم يثبت فلا نثبته. وما ثبت في كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فهو اتم
لذلك وصف الله جل وعلا الاسماء في كتابه بقوله ولله الاسماء الحسنى فكلها ثابتة مثبتة حسنى لله جل وعلا مكملة لا نقص فيها بوجه من اه الوجوه. ثم ذكرنا الادلة على كونها توقيفية
من ذلك قول الله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى قالوا فان تسبيح الاسم كما ذكر ابن تيمية معناه هو ان يمنع فيها آآ الاراء والاجتهادات  والاقاويل وآآ آآ النظر
وذكرنا بعد ذلك ان آآ آآ خلاصة ما يتعلق بهذا الكلام ان عندنا الاسماء وعندنا صفات وعندنا الافعال وعندنا الاخبار عن الله جل وعلا فخصها اسماء الاسماء اسماء الله جل وعلا توقيفية
واذا ثبت الاسم لله جل وعلا فانه يشتق منه الصفة. ويشتق من الصفة الفعل لله جل وعلا مثل الخالق. فنقول من ان آآ اسم الله الخالق يقتضي آآ ان لله
وهي الخلق وان الله جل وعلا يفعل ويخلق وآآ يبدي وآآ او آآ يبرئ آآ يبدع هذا معناه الخلق. واضح؟ نعم  ثبوت الصفة من صفات الله جل وعلا في الكتاب والسنة
لا يعني ان يؤخذ منها الاسم فاذا ثبت ان من صفات الله سبحانه وتعالى الكلام كما جاء ذلك في غير ما اية من كتابه سبحانه وتعالى اذ نادى ربك موسى
نعم وكلم موسى تكليما وفي ذلك ايات كثيرة فثبوت هذه الصفة لا يعني ان يؤخذ منها اسم لان الاسماء توقيفية لكن ثبوت الصفة يدل على ثبوت الفعل فان الله جل وعلا
يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء واضح الصفة يؤخذ منها الفعل ولا عكس زين اه ولان الصفات ولان الصفات منها وجه كمال وهو الذي يتعلق بالله جل وعلا ومنها صفات نقص
لاجل ذلك انما ثبتت الصفة لله جل وعلا على على وجه الكمال فالكلام منه ممدوح ومنه مذموم اليس كذلك فبناء على ذلك انما يثبت لله من الكلام المحمود لان الله سبحانه وتعالى لا تأتي عليه النقائص سبحانه وتعالى
يسبح له من في السماوات والارض آآ لكمال آآ لكمال الله سبحانه وتعالى في آآ آآ اسمائه وصفاته وافعاله فانه لا يأتي عليه شيء من الصفات الناقصة. نعم فهذه المرتبة الثانية. المرتبة الثالثة هي الافعال
وربما جاء في كتاب الله جل وعلا نسبة الفعل الى الله سبحانه وتعالى لكن لا يعني ذلك ثبوت صفة او ثبوت اسم لله سبحانه وتعالى على الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون
الله جل وعلا يستهزئ بالكافرين وبمن يستحق ذلك. نعم لكن لا يقال من ان من صفات الله المستهزئ ويمكرون ويمكر الله. فالله جل وعلا يمكر بالماكرين نعم لكن لا يقال ان من صفات الله
المكر لان هذا الفعل صفة كمال لله جل وعلا في مقابلة المستهزئين او في مقابلة الماكرين في مقابلة من يستحق ذلك فنسب اليه سبحانه وتعالى. لكن الصفة التي هي المكر والاستهزاء اكثر ما تكون فيه
انها صفة ذنب ولا يليق بالله جل وعلا صفات الذم والنقص. وآآ ما يكون من آآ مما آآ آآ هو نقيصة في حق الله سبحانه وتعالى. واضح اه فهذا هو باب الافعال. باب الاخبار عن الله جل وعلا
ايش ؟ اوسع فعلى سبيل المثال آآ كما يعبر بعض الاحيان آآ بعض اهل العلم آآ بان الله جل وعلا موجود فان هذا غاية ما يكون انه اخبار عن الله. جل وعلا بانه موجود. واما من جهة الصفات
فان الله جل وعلا يقال او من صفاته الحي واضح فهي دالة على هذا المعنى واتم لكن لا يعني ذلك ان آآ ان يمنع آآ الاخبار عنه بذلك واضح؟ فمثلا اه
قد اه كما ذكر بعضهم اه ايضا وربما جرى ذلك عند بعض علماء اهل السنة اه الاخبار عن الله بانه قديم فقلنا ان القديم لا يصح ان يكون اسم لله جل وعلا. بل الاسم الثابت هو الاول
وهو الذي ادل في المعنى واسلم من النقص وهو الذي جاءت به دلائل الكتاب والسنة وان كان عبر بعض اهل الكلام بالقديم لكنه لا يصح عندنا ان يكون اسما وان عبر
او آآ تكلم به بعض اهل العلم فانما يقصدون في ذلك باب الاخبار ولا يصح ان يكون داخلا في باب آآ الاسماء آآ لله سبحانه وتعالى. فباب الاخبار اوسع مثل ما يقولون القائم بنفسه
يعني انه لا يقوم به غيره للدلالة على كماله جل وعلا فهذا على باب الاخبار يكون آآ آآ صحيحا لكنه لا يدخل عندهم اه في باب الاسماء اه الصفات فهذا هو اه تدرج او
اه مراتب اه ما اه يثبت لله من الاسماء والصفات والافعال والاخبار. نعم احسن الله اليكم قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال ماذا يتضمن اسمه العلي الاعلى وما في معناه كالظاهر والقاهر والمتعالي
الجواب يتضمن اسمه العلي الاعلى الصفة المشتقة منها وهو ثبوت العلو له عز وجل بجميع معانيه علوه علو فوقيته تعالى على عرشه عال على جميع خلقه. بائن منهم رقيب عليهم. يعلم ما هم عليه
قد احاط بكل شيء علما. لا تخفى عليه منهم خافية. وعلو قهره فلا مغالب له ولا منازع ولا مضاد ولا ممانع بل كل شيء خاضع لعظمته ذليل لعزته مستكين لكبريائه تحت تصرف
وقهره لا خروج له من قبضته وعلو شأنه فجميع صفات الكمال له ثابتة وجميع النقائص عنهم منتفية عز وجل وتبارك وتعالى. وجميع هذه المعاني للعلو متلازمة لا ينفك معنى منها عن الاخر
نعم اه هذا الكلام من المؤلف رحمه الله تعالى في الانتقال الى اسم الله الاعلى بخصوصه والكلام عليه هو جار على ما اه درج عليه كثير من علماء اهل السنة
الكلام على صفة العلو بخصوصها وذلك ان هذه آآ ان اسم الله العلي وآآ ما آآ اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى من اشهر الصفات واكثرها ورودا في كتاب الله جل وعلا وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
ودلائل ثبوتها بالكتاب والسنة واجماع المسلمين. نعم. وآآ دلائل الفطر آآ ولا يكاد يشك في ذلك من له عقل ولا يكاد يشك في ذلك من له عقل. فلاجل ذلك كان آآ اهل السنة آآ يظهرون
ثبوتها بدلائل الكتاب والسنة. واثبت في ذلك او آآ كتب في ذلك الذهبي كتابه علو الله جل وعلا. آآ ردا آآ الجهمية واهل الاهواء الذي آآ انكروا ذلك وآآ في هذا آآ تعرف القصة المشهورة آآ انه لما آآ
آآ قالت تلك المرأة في آآ يعني كلامها آآ في اثبات صفة علو الله جل وعلا ما نجده في نفوسنا من ضرورة رفع ابصارنا الى السماء حين الدعاء يعني انه لا يكاد احد يستطيع ان يرد ذلك. حتى ان البهائم لمن يعرف اه سلوكها
ويعتاد تربيتها يعرف انها اذا اه اه لحق بها التعب او المرض فانها ترفع بصرها الى السماء فانها ترفع بصرها الى السماء، فتلك ضرورة موجودة في الفطر السليمة وتقتضيها النفوس آآ آآ
آآ جبلت على الهدى ولم آآ يتلطخ بها ما آآ يتلطخ باهل الاهواء والبدع من الضلالات التي منعتهم من اه ثبوتها واثباتها. وعلو الله جل وعلا اه كما مر معنا الاشارة اليه. وهنا اشار اليه المؤلف على وجه التفصيل انه يشمل ثلاثة معان
المعنى الاول هو علو الذات ولذلك قال وهو ثبوت العلو له. له يعني لله لذاته سبحانه وتعالى. بجميع معانيه علو فوقية  وعلى اه تعالى على عرشه عال على جميع خلقه بائن منهم. رقيب عليهم. فاذا
هذا اول معاني علو الله جل وعلا وهو علو الذات فالله جل وعلا علي على خلقه وآآ آآ مستو على عرشه. كما قال الله سبحانه الرحمن على العرش استوى  طبعا من آآ جرى عليه الشبهة في هذا انما هو مثل ما قلنا سابقا محله اعمال
يقول وترك ان نقول فانهم قالوا ان علو الله جل وعلا يقتضي ان الله في جهة يعني ان الجهات تحيط بالله سبحانه وتعالى فنقول اخطأتم في ذلك فانما جرى جرت عليكم هذه الشبهة من جهة القياس والعقل
فان اه العلو بالنسبة للمخلوق هو ان يكون في مكان عال اه تحته شيء وفوقه شيء وعن يمينه شيء وعن  لكن الله لا يقاس بخلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والله اثبت لنفسه علوا فنثبته على ما ثبت له
في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يقتضي هذا المعنى الباطل الذي قلتموه فنقول ان لله علوا يليق بجلاله سبحانه وتعالى فلا يشبه بعلو المخلوقين وكونه في جهة واحاطة الجهات به سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا
لا يشبه بخلقه ولا تنفى عنه صفته التي اثبتها لنفسه في كتابه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم  ثم يتبع ذلك ان عدم اثبات العلو يقتضي معنى فاسدا اشد من مما ذكرتموه فانه يعني ان يكون الله جل وعلا آآ مع الخلق
آآ في كل شيء آآ فيشمل ان يكون فيما آآ يترفع عنه الخلق ان يكونوا فيه ناهيك بالخالق الذي آآ تعالى سبحانه ان يوصف بانه آآ مخالط للاشياء القذرة او
ومع الاشياء النجسة فسبحانه آآ وتعالى عال على خلقه مستو على عرشه خائن عن خلقه. بائن عن خلقه. ولا يقتضي ذلك تشبيها ولا تنفى عن الله جل وعلا صفته. وما اوتيتم الا
من جهلكم وقياس عقولكم. واضح كل صفة اه جرى من اهل الجهمية والمعتزلة او حتى من الاشاعرة نفيها فان انما نفوها من جهات ما تبادر الى اذهانهم وعقولهم من المعاني التي يعهدونها في الخلق ويعرفونها في المخلوق فيظن
انها تثبت لله على ذلك على تلك الحال. او على نحو من تلك الصفة. وهذا كله قد نفاه القرآن فننفي ما نفى هو الله جل وعلا عن نفسه ليس كمثله شيء ونثبت ما اثبته الله لنفسه مما جاء في كتابه من
اه الدلالة الصفات الكثيرة ومن ذلك اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى. نعم ثم المعنى الثاني الذي ذكره المؤلف هنا قال وعلو قهره فلا مغالب له ولا منازع علو للذات او علو الفوقية واستواء على العرش وعلو قهر. فالله جل وعلا قاهر لكل من سواه
غالب على كل آآ آآ احد هو آآ الذي بيده مقاليد الامور. وهو الذي يتصرف في الخلق اجمع وان ملكوا او عزوا. وان اجتمعت لهم من القوة والسيادة او الجيوش وآآ آآ آآ
اه القوة والقدرة والسيطرة فانهم امام الله جل وعلا في ذل وضعف واستكانة لان الله سبحانه وتعالى آآ له علو القهر والغلبة فلا آآ منازع له ولا مضاد ولا ممانع. سبحانه
وتعالى بل كل شيء خاضع لعظمته. دليل لعزته مستكين لكبريائه وهذا لا يختلف فيه احد ولا يشكل على مسلم لكن الاول هو الذي جرى فيه الاشكال. فلذلك قال كل شيء تحت تصرفه وقهره لا خروج له من قبضته
ثالث هو علو شأنه او علو الصفات او علو القدر كلها تعبيرات تدل على معنى واحد وهو ان اه ثبوت صفات الكمال له سبحانه وتعالى على اه وجه يليق به
تنزيهه جل وعلا عن النقائص فلا يوصف بشيء فيه نقيصة ولا يأتي ما آآ يكون فيه آآ ذم او آآ شيء مثل ذلك. آآ ايضا من آآ معنى العلو هو
علو صفاته وعلو صفاته يعني تمامها وكمالها ان تكون على وجه لا نقص فيه. وان يكون بما يليق بالله جل وعلا وبكمال وكمال اسمائه اه صفاته سبحانه وتعالى. ولذلك قال وجميع هذه المعاني للعلو
متلازمة لا ينفك معنى منها عن الاخر يعني علو الذات وعلو القهر وعلو الصفات فانها بعضها يلزم منه الاخر فان علو ذاته يعني انه ان من دونه لا يساويه ولا
يا يغلبه فيدل علو ذاته على علو قهره. لانه علا عن خلقه. فكل من سواه في اه في وسافال والله جل وعلا هو الذي له آآ العلو المطلق والغلبة التامة وآآ ايضا يقتضي ذلك علو صفاته
لانه لا آآ يتصف بالعلو الا من كملت له الصفات في الخلق والرزق آآ العطاء والمن واه الاحياء والاماتة والحساب والجزاء فسبحانه وتعالى آآ له آآ علو الصفات كما له علو الغلبة وعلو آآ الذات. لعلنا
ان نقف عند هذا الحد وللحديث بقية في دلائل علو الله جل وعلا في المجلس القادم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
