بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال ما دليل علو الشأن
ومن وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل؟ الجواب اعلم ان علو الشأن هو ما تضمنه اسمه القدوس السلام الكبير المتعال. الكبير المتعال وما في معناها واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله
فتعالى في احاديته ان يكون لغيره ملك او قسط منه. او يكون عونا له او ظهيرا او شفيعا عنده بدون اذنه او عليه يجير وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته. عن ان يكون له منازع او
اولي من الذل او نصير. وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد والوالد والكفء والنظير تعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته عن الموت والشنة والنوم والتعب والاعياء. وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان. وعن عزوب مثقال ذرة عن علم
في الارض او في السماء وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثا وعن ترك الخلق سدى بلا امر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء. وتعالى في كمال عدله عنان يظلم احدا مثقال ذرة. او
يهضمه شيئا من حسناته وتعالى في كمال غناه عن ان يطعم او يرزق او يفتقر الى غيره في شيء في جميع ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله عن التعطيل عن التعطيل والتمثيل. وسبحانه وبحمده وعز وجل
وتبارك وتعالى وتنزه وتقدس عن كل ما ينافي الهيته وربوبيته واسماءه الحسنى وصفاته العلى وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. ونصوص الوحي من الكتاب والسنة في هذا الباب معلومة مفهومة. مع كثرة
وشهرتها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا
ان يملأ قلوبنا بخشيته وان يجعلنا من اهل طاعته ان يبلغنا الاخلاص القول والعمل والعلم والتعليم والعمل وسائر ما يكون من الحركات والسكنات لا نقصد بذلك الا وجهه ولا نطلب الا غضاه
ولا نتوجه الا اليه كما نسأله جل وعلا ان يفيض علينا من رحماته وان يجبر كسرنا ويعفو عن خطيئتنا ويستر عيبتنا ويتجاوز عن تقصيرنا ان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا واحبابنا والمسلمين
لا يزال الحديث موصولا فيما يتعلق بعلو الله جل وعلا ذكرنا علو الذات وهو اول مسائل آآ العلو واعظمها وهو الذي خاض فيه من خاض من اهل الاهواء والضلالات والبدع
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى علو القهر ثم على ما تقدم في المجلس الماظي وها هو آآ يفيض الكلام فيما يتعلق بعلو الشأن او علو القدر او علو الصفات
كلها بمعنى واحد كلها بمعنى واحد وهذان آآ القسمان في علو الله جل وعلا وهو علو الشأن وعلو القهر لم يختلف فيها احد من اهل الاسلام لكن اه ما اه اه جرى على عقولهم من الفهم الخاطئ ربما اولوا بعض الصفات
اه جروا او دخلوا مداخل اه العقول وان الاراء فحصل عليهم الضلال. لكنهم من حيث الاصل آآ لم آآ يقصدوا بذلك الا آآ التنزيه لكنهم ظلوا. ولم يطلبوا الا آآ النظر آآ او
تفسير الصحيح لكنهم سلكوا بذلك مسلك العقول وما العقول الا طريق الضلال والزلل في هذا الباب كما ذكرنا ان اصول اهل السنة والجماعة الاعتماد في هذا الباب على ما جاء في نصوص الوحيين الكتاب والسنة لا يتجاوزونها الى
ولا العقول ولا آآ انظار الحذاق ولا آآ مقدمات المناطق ولا سواها  فحفظوا باذن الله جل وعلا من الضلال ومنعوا من الزلل واصابوا الحق الذي عليه الصحابة والتابعون والسلف الصالح الذين اه سلكوا الحق واه استمسكوا
به فلم يزيدوا ولم ينقصوا. ولم يلتفتوا يمينا ولا شمالا. فهدوا الى الحق الابلج. والصواب دي آآ جاء به الكتاب والسنة وعصموا من الاهواء والضلالات صغيرها وكبيرها وعلو الشأن لله جل وعلا
متضمن لاثبات كمال الصفات لله سبحانه وتعالى على ما ذكر المؤلف رحمه الله من انه دل على ذلك مجموع اسماء الله سبحانه وتعالى. فما هو متظمن في اه كاثبات العلو لله واسم الله العلي. وايضا ما فيه ايضا من اسماء الله الدالة على تقديسه
وكماله سبحانه اه عظمه. وانه لا يشبه خلقه فهو الكبير وما سواه صغير. وما حقير وهو المتعال. فهو فله آآ التمام والكمال. في الاسماء والصفات وآآ غيره آآ لا يلحقه من ذلك الا ما يليق بالمخلوق آآ من الصفات العارضة وما فيها من
النقص وآآ ما آآ يلحقها آآ كما يلحق صاحبها في ذاته من الزوال والذهاب والموت فيقول المؤلف رحمه الله تعالى واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله. فتعالى في احديته اه جاء ببعض الامثلة في الدلالة على علو الشأن او علو اه الصفات او علو القدر. اه الله
جل وعلا احد واحاديته يعني اه اه كمال اه احديته. فلا يحتاج الى معين ولا يكون لغيره شرك في الملك او في الملك لان يكون لغيره ملك او قسط منه فليس لله مملكة احد من ممن يماثله مملكة اخرى
قال الله جل وعلا عما يقول الظالمون علوا كبيرا وليس له قسط او شرك صغير او قليل في ملك الله جل وعلا بل هو المتفرد بملكه وما سواه عبيد مخلوقون له سبحانه وتعالى. ولم يحتج الى احد من خلقه
في ان يعينه على ما خلق او آآ يتمم ما اوجد فلذلك قال او يكون عونا له او ظهيرا او شفيعا عنده والله جل وعلا آآ نفى ان يكون عنده شفيع على الاطلاق بان آآ تكون له الشفاعة ويستحقها على الله جل وعلا
ذلك قال او شفيعا عنده بدون اذنه فاذا انما الشفاعة التي جاءت بدلائل الكتاب والسنة على ما سيأتي تفصيلها وتوظيحها انما هو باذن الله جل وعلا اكرام لهذا الشفيع وفضل منته على المشفوع له ولا يكون ذلك الا
بشرطه ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في كتابه ولا يشفعون الا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه اشارة الى آآ اعتبار شرطها وانها لا تكون الا الله جل وعلا فضلا منه ومنة لا ان احدا مستحقا ذلك عليه لوجاهته او لكونه آآ له
حق على الله سبحانه وتعالى قال او اه عليه يجير يعني اه الله جل وعلا يجير على احد من خلقه كما جاء نفي ذلك في كتابه في سورة اه المؤمنون وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته ان يكون له منازع او مغالب او ولي من الذل
او انا صغير هذا كله دال على علو الله جل وعلا في شأنه. علو الله جل وعلا في في قدره علو الله سبحانه وتعالى. في صفاته سبحانه من رب كريم. سبحانه من رب اجتمعت له المحامد
كملت له الصفات وانفرد بالوحدانية. واستحق التوحيد والاخلاص. وتوجه اليه الخلق وصمدوا اليه ذلا واستكانة وتعظيما وعبادة سبحانه من رب اه عظيم. فلاجل ذلك كل او ما يتضمنه هذا المعنى علو صفات الله لكمالها وتمامها
فان اشترك في شيء من صفات الله جل وعلا صفات للادميين فانما ذلك اشتراك في الاسم لا غير واما حق الادميين من ذلك والمخلوق على اختلاف انواعه لا يكون له من ذلك الا آآ ما فيه نقص آآ مما
ما سبقه عدم ويلحقه زوال وفيه من آآ القصور وآآ الضعف وما يليق بالمخلوق آآ ما كل بحسب واما اه ما كان لله من هذه الصفات فهو على الكمال المطلق والتمام الذي لا يأتي اليه النقص
اه اه حصول ذلك على اكمل وجه له او على ما يليق به جل وعلا. ولذلك اه ختم المؤلف رحمه الله هذا بالاية العظيمة في الدلالة على علو قدر الله سبحانه وله المثل الاعلى
ومن ذلك ايضا في علو صفات الله سبحانه وتعالى انها لا تتضمن آآ آآ نقصا من الوجوه وايضا لا اه يكون فيها مشابهة للمخلوق. اذ ان المخلوق مهما وجدت عنده من الصفات فان صفاته ناقصة
وقد نفى الله جل وعلا ذلك في كتابه هل تعلم له سمية فان هذا من اعظم الايات الدالة على تنزيه الله ان آآ يوجد له ند او آآ يصيغ له مثيل
قل هو الله احد فاحادية الله جل وعلا في آآ اسمائه وصفاته. كما انه واحد في ربوبيته والهيته. سبحانه وتعالى مع ما حفظتم من قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
ايضا تمام علو هذه الصفات انها مشتملة على المعنى المطلق ولازمها صحيح من كل وجه فلا يأتي عليها لازم باطل ولا ما فيه لازم اه بنقص او نحوه فاذا ثبت ان الله جل وعلا المنتقم
فان ذلك لا يعني ان الله ينتقم على سبيل الظلم او البطش بما لا يستحقه العبد تعالى الله جل وعلا عن ذلك وان كان هذا كثيرا في المخلوقات اذا آآ اجتمعت لها بعض الصفات فقد يجتمع معها ما
او ما يعارضها او آآ يتعلق بها ما فيه لازم بطء نقص وآآ يليق بالادمي الله جل وعلا منزه على عن ذلك. فمع ما يثبت لله من الانتقام فانه بعدله
ولمن يستحقه والله جل وعلا لا يظلم احدا ولا يظلم ربك احدا وما ربك بظلام للعبيد ومثل ذلك ايضا اذا اثبتت صفة الرحمة له سبحانه وتعالى فان هذه الصفة ايضا لا تدل على
ضعف كما يكون ذلك في الادميين فانه كلما تعاظمت الرحمة في قلب العبد وجد معه شيء من اه الضعف او اه سواه فهذا وان وجد في المخلوق فالله منزه عن ذلك
لكمال آآ علوه علوه في شأنه وآآ صفاته سبحانه وتعالى. فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاذا ثبتت له آآ هذه الصفات على تمامها فلازمها على آآ ايضا اه ثابت على وجه لا يتطرق اليه نقص ولا يأتي اليه ما اه اه ينقص
قدر الله جل وعلا اه او اه اه يخل بمعنى هذه الصفات في تمامها وكمالها وايضا آآ مما آآ يتعلق بذلك ان علو الله جل وعلا في صفاته علو يليق به سبحانه. يقابل ذلك ما كان من طرائق اهل الاهواء. في اثبات صفات
آآ بلا حقيقة فيقولون آآ حي آآ آآ او آآ عليم بلا علم ورحيم بلا فكل ذلك انما هو نفي لا تنزيه وآآ تعالى الله جل وعلا عما يقوله اهل الاهواء
من آآ وصف الله جل وعلا اوصاف آآ لا حقيقة لها فان ذلك انما حقيقته النقص الذي ينزه الله عنه فاثبات علو الصفات او علو القدر لله جل وعلا يتضمن نفي ما جرى عليه اهل الاهواء
من تنزيه الله كما زعموا بنفي صفاته على ما ظنوا لانهم انما نفوا هذه الصفات لظنهم انها تشابه المخلوقات فنسوا قول الله ولم يعلموا قول ربهم ليس كمثله شيء. وحكموا عقولهم فلحق بهم الزلل من
كل وجه وان امسكوا به او ارادوا ان يحفظوا انفسهم من وجه فانهم لا يزالون تنزلق بهم الاهواء وتتجارى بهم الاراء آآ في اودية اخرى فيلحق بهم الضلال فيأتي عليهم آآ الاخلال بحق الله
جل وعلا لما حكموا الاراء والعقول وتركوا النصوص والنقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ثم لم يزل المؤلف رحمه الله آآ في آآ ذكر ان آآ جملة من هذه آآ
التنزيهات لله في امثلة له جل وعلا اه كما ذكر اه وتعالى في صمدية عن الصاحبة والولد الله جل وعلا صمد والصمد هو حقيقته الذي لا جوف له واتى معنى ذلك هو الذي لا يحتاج الى غيره
هو الذي لا يحتاج الى غيره لكماله وغناه. لكماله وغناه. فمقتضى ذلك انه سبحانه وتعالى منزه عن الصاحبة التي آآ وهي الزوجة التي يحتاج اليها المخلوق ولا ينفك عن استقرار حياته
وان آآ يفضي اليها ويوجد بينهما ما آآ يحصل به آآ الانس والاستقرار فالله غني عن ذلك كله. والله منزه عن هذا لكمال صمديته. قال والولد والوالد والكفء والنظير سبحانه وتعالى فكل ذلك آآ هو لكمال صمديته. وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته
ومقتضى ذلك في صفات الله جل وعلا انه تعالى عن الموت وتعالى عن السنا وتعالى عن النوم وتعالى عن الغفلة وتعالى عن التعب وتعال عن الاعياء. كل ذلك لماذا؟ لعلو صفاته. لعلو شأنه سبحانه وتعالى لاثبات ما يليق به خلافا المخلوقين
وتعالى في كمال علمه الله جل وعلا عليم وعلمه على اتم ما يكون لم يسبقه جهل ولم يلحقوا ايضا غفلة ولا نسيان ولا يأتي فيه شيء من اه الفوات بوجه من الوجوه. يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان
كيف يكون يعلم الاشياء بكلياتها وباجزائها وتفاصيلها لا كما يقوله بعض اهل الاهواء بان الله يعلم الكليات دون الجزئيات. فكل ذلك انما هي مسالك اهل الاهواء. فاثبات علو صفاته مثبت
لكمال علمه على اتم وجه ولذلك قال تعالى عن الغفلة آآ وعن النسيان وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه في الارض او في   في الارضية وفي السماء كما في هذه الارض المظلمة من ذر او من احجار او من ذرات رمل او ما ينزل فيها من
او ما يتغير فيها من حال فالله عالم به. ليس هذا فحسب بل كل هذه الارض آآ على ما وجد فيها. بل ليس الامر كذلك ما في اعماقها وما في باطنها بل ليس الامر كذلك كل ما في الاكوان وما في الافلاك
في المجرات وكل هذا الفضاء لا يخرج عن علم الله سبحانه وتعالى ان قليلا او كثيرا حتى الورقة التي تسقط في غابة من الغابات فانما ذاك بعلم الله جل وعلا واحصاه. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر وما في البحر. وما تسقط من
الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين الا في كتاب مبين. ولو تحدث الانسان عن تفاصيل مثل هذه المسائل اه تفكرا وتأملا
في عظمة الله وافتقار العبد الى مولاه وحاجته الى خالقه. لرأى او آآ لكان ذلك من اعظم ما يفتح ابواب الايمان ويزيد الانسان من الخشية وآآ ايقانه بضعفه وحاجته الى خالقه واقباله على ربه
عبوديته وانكساره بين يدي الله سبحانه وتعالى ومثل ذلك ما ذكر ايضا في كمال غناه. وآآ ما آآ كمال الهيته وآآ الامثلة التي ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ولاجل ذلك كما قلنا ختمها بقوله وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز
لو كان فيهما الهة الا الله لا فسادته الله جل وعلا المتفرد آآ بالخلق والايجاد وآآ الله جل وعلا الذي له الامر والخلق والله سبحانه وتعالى المستحق للعبادة والله جل وعلا العلي في ذاته وفي صفاته وفي
اه قهره وغلبته على اه غيره سبحانه من رب كريم. اه هذا وللحديث بقية. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
