بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى سؤال
ما منزلة القرآن من الكتب المتقدمة الجواب قال الله تعالى في وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وقال تعالى وما كان هذا القرآن وان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه
وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. وقال تعالى ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. قال اهل التفسير مهيمنا مؤتمنا وشاهدا على ما قبله من الكتب ومصدقا لها يعني يصدق ما فيها من الصحيح وينفي ما وقع فيها من تحريف
تبديل وتغيير ويحكم عليها بالنسخ او التقرير. ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب المتقدمة ممن لم انقلب على عقبيه كما قال كما قال تبارك وتعالى الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. واذا يتلى عليهم قالوا امنا
انه الحق من ربنا. انا كنا من قبله مسلمين وغير ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد
اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن قرأ كتابه وعظمه وعمل بما فيه واستن بسنته واستمسك بحبله واهتدى بهديه واستناغ بنوره وفاء برضا ربه يوم القيامة يا رب العالمين
ان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين هذا من المؤلف رحمه الله تعالى في منزلة كتاب الله في منزلة القرآن الذي هو اخر الكتب واعظمها والمهيمن عليها وناسخها وقبل ان نأتي على مثل هذه المسائل فانه بقيت مسألة سابقة فيما يتعلق بالوحي عند قول الله جل وعلا لما ذكر
المؤلف وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء فمن المهم ان يتعلم الطالب ما يتعلق بالوحي والوحي في اللغة عند اهل العربية هو الاعلام الخفي. الاعلام الخفي. فيطلق على ما يكون من اشارة
او رسالة او كتابة او الهام. كل ذلك يدخل في معنى الوحي والوحي يكون في في اصل معناه فيستخدم على ما هو عليه فلذلك قال الله جل وعلا واوحينا الى ام موسى
ان ارضعيه. فهذا الايحاء ايحاء غريزي. بما تمتلكه الام من الحفاظ على ولدها. وان تجنبه الاخطار وتحمله على ما تظن به السلامة وقد يكون الوحي ايضا غريزيا. واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا
وقد يكون الوحي ايضا ما يلقيه الله جل وعلا على ملائكته. واذ يوحي ربك الى الملائكة وقد يكون الوحي بمعنى الاشارة السريعة على ما في معنى اه اللغة اوحى اليهم ان سبحوا
بكرة وعشية فهذا الايحاء كان حال صومه. فكان بالاشارة اليهم انسى ان الزموا التسبيح لله جل وعلا. وقد يكون وايضا هو زخرف الشياطين وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم  هذا بالنسبة للمعنى اللغوي وهو في الاصطلاح ما يبلغه الله جل وعلا من رسول
او نبيه بشرعة او كتاب آآ ينزله عليه بالوسيلة التي اه ينزل بها الوحي. والوحي اما ان يكون نفثا يجعله الله جل وعلا يلقيه في قلب الموحى اليه من انبيائه ورسله
نعم وهذا جاء آآ في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رح القدس نفث في روحي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها. نعم. وقد ذكر اهل العلم ايضا في هذا الباب ان منه الرؤيا التي
انبياء الله جل وعلا ورسله. آآ كما كانت في آآ قصة ابراهيم عليه آآ السلام اني ارى في المنام اني اذبحك. فقالوا ان هذا من الوحي الذي يلقى في آآ آآ روع آآ النبي آآ وانبياء الله جل وعلا عليهم الصلاة والسلام
وقد يكون الوحي مشافهة الله جل وعلا من غير واسطة بحجاب. كما جاء ذلك في قول الله جل وعلا ولما جاء موسى  وكلمه ربه وكلم الله موسى تكليما. ومثل ذلك ايات في كتاب الله جل وعلا
آآ كثيرة واما ان يكون التنزيل بالواسطة وهذا هو اكثر ما يكون في الوحي نزل به الروح الامين اه قل نزله روح القدس من ربك. اه وكتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا
اياته في هذا ايات كثيرة في كتاب الله جل وعلا على الايحاء بواسطة والتنزيل عبر آآ من وكل بالوحي وهو جبريل عليه آآ الصلاة والسلام وقد كان الوحي يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم على احوال
فربما اتاه جبريل في السورة التي هو خلق عليها. وكان ذلك مرتين نعم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول رأيته وقد سد الافق له ستمئة جناح  وربما نزل كصلصلة الوحي كصلصلة الجرس. وذلك اشد ما يكون فيه. وربما نزل نزل
الوحي فيما في ان يتنزل جبريل على آآ صفة آآ رجل من احاد الناس كما في قصة احاديث آآ عمر من حديث ابي هريرة عند مسلم في الصحيح. وآآ في ذلك ايضا آآ امثلة آآ كثيرة. نعم. فهذا
آآ يعني آآ اشارة الى ما يكون به آآ الوحي وما يتنزل آآ به. وهي اشارة متممة لما سبق آآ الكلام عليه آآ في آآ الكتب المنزلة آآ على الانبياء والرسل. ثم ذكر المؤلف
رحمه الله تعالى قال ما منزلة الكتاب من القرآن من الكتب المتقدمة. فكتاب الله جل وعلا وهو من قرأ يقرأ وهو الجمع القراءة آآ المسموعة وآآ هو آآ في آآ معناه الشرعي هو كلام الله حقيقة
لفظه او حروفه ومعانيه منزل غير مخلوق منه بدا واليه يعود منه بدا واليه يعود فهذا هو القرآن وهو كلام الله جل وعلا الذي تكلم به حقيقة وهذا هو اه اه هي عقيدة اهله الاسلام. عقيدة اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى. استنادا الى
دلالات الكتاب والسنة ومنعا آآ للاراء والعقول والتكهنات وآآ آآ التكلف آآ التي آآ آآ عمل عليها من عمل آآ ظلوا سواء آآ سبيل فان الله جل وعلا قال حتى
يسمع كلام الله فهذا كلام الله جل وعلا الذي انزله على اه اه الخلق ليسمعوه ويؤمنوا به ويستسلم وينقاد له يريدون ان يبدلوا كلام الله فهذا هو كلام الله. اسنده الله جل وعلا الى نفسه تكلما
فهو كذلك المتكلم به حقيقة آآ في ذلك آآ جدال ولا نظر والاعتبار بلا قيسة ولا بالاراء ولا بتكهنات اهل آآ الاهواء وانما هو الاستماع لما جاء آآ في قول الله جل وعلا وقول رسوله صلى الله عليه وسلم واتباع من سلف من الصحابة والتابعين
والقرون المفضلة من السلف الصالحين الذين استمسكوا بهذا آآ المنهاج وآآ عضوا على هذا آآ السبيل وكتاب الله جل وعلا هو كما تقدم في المجلس الماظي آآ ناسخ لما قبله من الكتب
عليها كما جاء ذلك في الدلائل وبيناه وايضا جاء فيه ما آآ آآ بيان ما جرى في الكتب المتقدمة آآ من تبديل او تحريف او آآ تغيير وآآ حكى ذلك الله جل وعلا
في كتابه عن اهل الكتاب آآ فيما كان منهم من الايمان ببعض والكفر ببعض. والتحريف لكلام الله جل وعدم الايمان به كما امر الله وكما جاء به رسل الله آآ جل آآ وعلى
وايضا آآ كتاب الله جل وعلا هو الذي آآ نزل فتكفل الله بحفظه كما تقدم معنا خلافا الكتب السابقة ولذلك على مر الدهور والاعوام وعلى اختلاف الاحوال وعلى ما آآ تصدى لكتاب الله
من آآ آآ البطلة آآ الذين يريدون آآ ابطاله وانى لهم ذلك وآآ آآ من نزل في قلوبهم آآ المرض وآآ امتلأ آآ الشرك والضلال ارادوا ان يتصدوا لكتاب الله جل وعلا ليظهروا فيه تناقضا او يقف فيه على آآ عثرة او ثغرة وحاشى
وهو كلام الله آآ الذي لا يأتيه الباطن من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فاعياهم ان على ما طلبوه او يجدوا ما ارادوه ولو كان ذلك في اقل ما آآ يعرف عند آآ اهل
العقول السوية فباءت مشاريعهم واعمالهم وبحوثهم آآ بالفشل بل لربما كان ذلك سببا لهداية من انار الله قلبه وفتح بصيرته واراد الحق فطلبه فاستمسك به. فهدي الى الاسلام واستنار بنور الايمان وترك طريق
للضلال والشرك والكفران وهذا كتاب الله جل وعلا خصه الله بان جعله شفاء للقلوب وهداية للنفوس تزيد به ايمانه وتهتدي به آآ صلاحا واستقامة. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور
وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم. هذا كتاب الله جل وعلا الذي جعل
الله نورا لمن اراد الاستضاءة وهداية لمن اراد الهداية اه يخلص قلبه من كل ما اعاقه وآآ يفتح له ما آآ آآ طلبه من انواع بداية وآآ الصراط المستقيم والهداية لسنة خير المرسلين وعبادة رب العالمين. الذي امر بها الخلق
اجمعين ولذلك خلقهم كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذا آآ الكتاب الذي من استمسك به حفظ ومن طلبه هدي ومن اه اجتهد فيه وفق وهو الكتاب الميسر
ولقد يسرنا القرآن للذكر. فهل من مدكر فعلى ما فيه من اه قوة في لفظه وآآ عدم مشابهة شيء من كلام الخلق لكلام الله جل وعلا في نظمه وما كان فيه من بديل
البلاغة وكمال آآ الجمل والعبارة فانه ميسر مسهل لمن طلبه وقرأه وحفظه حتى لربما وانتم اعرف ما تكونوا بهذا حتى لربما حفظه الاعجمي الذي لا يعرف من العربية كلمة واحدة
ولا يحسن منها حرفا واحدا سيحفظ كلام الله جل وعلا من اوله الى اخره لا يخرم منه حرفا ولا يخطئ فيه نظمة يأتي به على اكمل صورة ويقرأه على اتم قراءة ولا يحدث فيه نقصا ولا زيادة
ذلك هو كلام الله جل وعلا اي شيء هذا هو التيسير انما هو لكلام الله جل وعلا الذي ابانا الله عنه في كتابه. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
وانك لن تجد مهما بلغت ومهما نظرت ولو طلب ان يفعلوا ذلك الان لما استطاعوه ان شخصا يحفظ لغة كلاما في لغة بهذا القدر يبلغ مجلدة كاملة لا يحرم منها حرفا وهو لا يحسنها
وما ذاك الا ان كلام الله جل وعلا معجز انزله الله جل وعلا هداية للخلق. فقربه لمن اراده ويسره لمن طلبه وهذا كلام الله جل وعلا الذي جعله الله شفاء للابدان
كما هو هداية للقلوب ولذلك يقرأ به على المريض يشفى ولو كان ذلك المريض يهوديا او نصرانيا او كافرا فانه كما روى مسلم في صحيحه من حديث ابي سعيد انه لما قرأ على سيد ذلك القوم
وكان كافرا بالله جل وعلا. ولكن كلام الله مؤثر نافع لكل من تعرض له وهو مفيد لكل من انتفع به حتى ولو كان ذلك في الاستشفاء في الابدان آآ ناهيك عن شفائه للارواح والقلوب والصدور
على ما مر قبل قليل. نعم وآآ في آآ الرقية بكتاب الله جل وعلا من الشروط ما سيأتي اليها وما قد ايضا جرى التنبيه عليها في شرح كتاب التوحيد الشهود الثلاثة المعروفة وليس هذا محل
كلامي على هذه المسائل وما يتعلق بها وايضا اه كلام الله جل وعلا الذي هو كتابه هو مما يتوسل به لانه صفة من صفات الله جل وعلا  ولذلك كان من استعاذة المستعيذ آآ اعوذ بكلمات الله التامات
من شر ما خلق فكان آآ من توسل بكلام الله من توسل بالقرآن متوسل بصفة من صفات الله ومن توسل بصفة من صفات الله جل وعلا كان ذلك سببا لاجابة دعائه ورجاء عطائه سؤله وحصوله
مبتغاه وذلك فضل الله جل وعلا يتفضل على من يشاء آآ من آآ عباده. وهذا كتاب الله جل وعلا هو نبراس للعاملين وهداية الطائعين فانما هو اه كتاب اه انزله الله جل وعلا ليتدبره العباد فيعملوا به. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبر
اياته وليتذكر اولوا الالباب فانما الذكرى للقلوب اصلاحا لها فتستقيم على الطاعة وتنتهي عن المعصية وتجانب آآ عقاب الله جل وعلا وآآ تحذروا مساخط آآ التي آآ مآلها الى الوقوع في الوعيد والتعرض للجحيم اه الذي بينه الله جل وعلا في كتابه والاستقامة والاهتداء سبب
النجاة طريق للخلاص وحصول آآ الفوز يوم بلقاء الله جل وعلا. الذين آآ يستمعون الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب. فانما سمعوا قول الله جل وعلا وانما اهتدوا بكتاب الله سبحانه وتعالى وانما انتفعوا بالقرآن
ايها اه الطلاب هذا هو كتاب الله جل وعلا. لو تحدثنا عنه ما تحدثنا في اي باب من الابواب لكان ذلك الحديث قليلا عن عظيم ما جعله الله جل وعلا لهذا الكتاب
وما اختص الله جل وعلا به هذا القرآن وانما هو حال كثير من الخلق في الاعراض عن اياته وتلاوتها وا عدم الوقوف في على معانيها والاهتداء بها ويخشى على كثير من اهل الاسلام
ان لا يزال عنه معرضين حتى يقعوا في الشقاوة وتواقعهم الغواية ولذلك قال الله جل وعلا في كتابه ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه وارضاه تكفل الله
لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة دونك ايها المسلم ان اذا قرأت كلام الله جل وعلا فلتكن قراءة تدبر وتمعن وقراءة تخشع وتأمل
وليكن مصلحا لقلبك مغيرا لنفسك قائدا لك الى الخير والهدى زائدا لك في البر والتقوى. والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. وآآ من اعرض فانما وقع في البلاء آآ وآآ
كما قال الله جل وعلا لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال للناس لعلهم يتفكرون. اما من كانت قلوبهم كالحجارة ومن كانت قلوبهم كالجبال. آآ
التي لا اه اه لا تقبل كلام الله جل وعلا. فبئس ما وقعت فيه من البلاء وتعرضت فيه من الوعيد وما فات عليها من الخير الكثير. اه اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من المهتدين بكتابه
المستنين بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. آآ الذين لهجوا بالقراءة والذكر تأملوا ونظروا وتدبروا واقتدوا واستنوا واستقاموا حتى لقوا الله جل وعلا على الخير والهدى فائزين ان ربنا جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على النبي الامين

