بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد اسأل الله جل وعلا
ان يزيدنا واياكم من العلم والهدى وان يجعلكم ائمة القائمين بالعلم داعينا الى سنة النبي المصطفى متحملين للامانة لها على الوجه الاتم الطريق الاكمل نافعين لانفسكم مبلغين عن ربكم القائمين بسنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم
اسأل الله ان يهدينا للعلم النافع والعمل الصالح الحفظ والحفاظ على السنة والقيام بها جرى الحديث في الدرس الماضي فيما يتعلق بالايمان بالرسل ذكرنا ان ذلك من ما جاء في الحديث
انه من مقتضيات الايمان بالله جل وعلا ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وان من امن بالله ربا فان من تمام الايمان بالله ان يعلم ان الله جل وعلا خلق الخلق
ودلهم على حقه وابان لهم سبيله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون تبين لهم ذلك بالرسل وانزل اليهم الكتب فبلغ رسل الله جل وعلا الرسالة واوضح الملة وبينوا التوحيد الحنيفية السمحة
ودعوا الناس الى دين الله جل وعلا مؤتمنون في ذلك صادقون قائمون به على الوجه الاكمل مؤيدون من عند الله جل وعلا المعجزات  قائمين على الخلق بالحق والهدى صابرين على الاذى
كما نقصوا وما خارموا وما زاغوا وما زلوا وادوا الحق على الوجه الذي امرهم الله جل وعلا به ربهم سبحانه وتعالى وتقدم بنا ان الفرق بين بين النبي والرسول ذكرنا
آآ ان في ذلك كلام لأ آآ منتهى له الى قول فصل وان كان في ذلك يعني معالم يمكن ان يعلم منها الفرق بينهم فكلهم اه اه انبياء ويختص الرسل بذلك بمنزلة فوق منزلة انبياء الله جل وعلا. وكلهم يوحى
اليهم وانما الكلام هل  امر الانبياء بالبلاغ؟ وهل اختص او ما اختص به الرسل من من الكتب ومن المعجزات وايضا كون النبي اوحي اليه ما يتمم به شرعة من قبله
او الى قوم موافقين والنبي والرسول آآ بخلاف ذلك فبعثوا الى مخالفين وبعثوا اه بشريعة اه جديدة الى غير ذلك مما تم الكلام عليه وذكرنا ايضا ان انبياء الله جل وعلا ورسله
لا حد لهم ولا حصر وغسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك جاء في الحديث في حديث ابي ذر ان انبياء الله جل وعلا مائة الف واربعة وعشرين الفا
وان الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر او بضعة عشر كما جاء ذلك في هذا الحديث واضح  المذكورون في كتاب الله جل وعلا منهم خمسة وعشرين من انبياء ورسل منهم ثمانية عشر
ذكروا في موضع واحد  الانعام تلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات اه من نشاء ان ربك حكيم عليم وهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وايوب
يوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوط وكلا فضلنا على العالمين وآآ آآ انبياء الله جل وعلا ورسله منهم من العرب ومنهم من غير العرب
والذين من العرب منهم انما هم اربعة هود وصالح وشعيب ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا يدل على انه ليس فيه تخصيص لقوم دون قوم من لم يزل الله جل وعلا يرسل الى الى الامم وآآ يبعث الى آآ الاقوام حسب
ما هم فيه من لغة وما آآ هم آآ فيه من امة وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم. فان المقصود بذلك هداية الخلق. وتبيين الحق والدعوة الى توحيد
الله جل وعلا والهداية الى دين الله ليتتابع الناس عليه وليدخلوا في دين الله افواجا آآ وذكرنا ايضا فيما مضى ان الانبياء والرسل اختصهم الله جل وعلا الله يصطفي من الملائكة رسلا
ومن الناس فهذا اصطفاء واختصاص. وكلا فضلنا على العالمين مما يدل على انهم اختصهم الله جل وعلا بهذه الخصيصة. وانزلهم هذه المنزلة. وان انبياء الله جل وعلا ورسله. بعضهم افضل من بعض. تلك الرسل
فضلنا بعضهم على بعض وافضل الرسل هم اولو العزم من الرسل وجاء ذكرهم وتعدادهم في كتاب الله جل وعلا في سورة الاحزاب والشورى اذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا
غليظة وفي سورة الشورى كذلك تعداده فعلى كل حال هذا بيان لمنازلهم وتفضيلهم واه اوجه تفضيل اولي الرسل اولي العزم من الرسل اه لاهل العلم في كلام ابراهيم بما اختصه الله جل وعلا من
وما جعل له من بناء بيته وآآ جعل آآ النبوة في ذريته. كما جاء ذلك في كتاب الله جل وعلا موسى كليم الله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما. وما جاء من تكليم الله لمحمد. فقال بعضهم ان هذا في السماء فيختص إبراهيم
اه فيختص موسى بانه كليم الله اه في اه الارض. ولاهل العلم في ذلك تفاصيل لا يخلو او اه لا اه يخرج من ان يكون قد اختص بهذه الخصيصة. وعيسى خلق من ام بغير اب. وكلم الناس في المهد وما
جعل له من اية اه اه تابع. ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيأتي اه الكلام في فضله وآآ منزلته الانبياء اختصهم الله جل وعلا بخصائص اهمها ما اوحى الله جل وعلا اليهم من الوحي
وذلك آآ هو اعظم ما كان لهم من الخصيصة وما ارتفعوا به من المنزلة. نعم الثاني ان انبياء الله جل وعلا ورسله آآ تنام اعينهم ولا تنام قلوبهم كما جاء ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
وايضا جاء ونحن نذكر هذا على سبيل الاختصار حتى ما نطيل. وايضا جاء انهم يخيرون عند قبض ارواحهم كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فاختاف تقول فعلمت انه لا يختارنا
كان يقول في الرفيق الاعلى في الرفيق الاعلى. آآ ايضا اه ان اجساد الانبياء لا تأكلها الارض وهذا مما اختصهم الله جل وعلا به وفي ذلك ايضا احاديث انها لا تأكل اجساد الانبياء وان النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بموسى فاذا هو قائم في قبره
يصلي آآ ففي ذلك احاديث ودلائل آآ ايضا مما اختصهم الله جل وعلا بالعصمة العصمة انما هي  رسل الله جل وعلا فهي مخصوصة بهم فكل بني ادم خطاء نص الله جل وعلا
من بينهم الانبياء والرسل بالعصمة. والعصمة هنا لها اكثر من ما اخذ العصمة فيما يبلغون وهذا لا اختلاف فيه ولا نزاع باجماع اهل العلم انهم معصومون فيما يبلغون عن الله جل وعلا
والثاني العصمة  ما يحصل من اعمالهم من خطأ او خلل في قول آآ عامة اهل العلم انهم معصومون من الكبائر واختلف في عصمتهم من الصغائر واكثر اهل العلم على انهم
انه تحصل منهم الصغيرة ويقعون في الخطيئة والمعصية الصغيرة واضح؟ وفي هذا دلالات ما جاء في قصة موسى لما اه وكزه فقضى عليه وما جاء في النبي صلى الله عليه وسلم
انما انزل الله في يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ وما جاء في قصة داوود لما اه حكم استعجل في حكمه وفي ذلك آآ وقول الله جل وعلا آآ آآ عن نوح والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. فقال اهل العلم انهم
تحصل منهم الخطيئة ومن خالف في ذلك لا يعتد بخلافه ولهم شبه. ليس هذا موضع بحثها. وانبياء الله جل ورسله آآ اختصوا ايضا بانه آآ آآ تصاحب ذكر لفظهم آآ الصلاة
السلام عليهم في هذا نزل كلام الله جل وعلا وسلام على المرسلين وسلام على ابراهيم. سلام على نوح في العالمين. والى غير ذلك من الايات في ذكر انبياء الله ورسوله. وذكر
الصلاة والسلام عليهم واهل الاسلام لا يتأتى لهم الايمان الا بالايمان بهم جميعا الايمان بهم جميعا. امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
لا نفرق بين احد من رسله. ان الذين يكفرون ان الذين يكفرون الله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. وفي ذلك قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي
على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله لقد ضل ضلالا بعيدة ومما يدل لذلك وهي اية عظيمة في هذا آآ بالغة الدلالة في هذا
قول الله جل وعلا في ذكر نوح كذبت قوم نوح المرسلين قال اهل التفسير في هذا دلالة عظيمة وهي ان نوح اول الرسل ومع ذلك نعت الله قومه لما كذبوه بانهم مكذبين للمرسلين جميعا. مما يدل على انه لا يتأتى
الايمان حتى يؤمن برسول الله برسول الله جميعا ولذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اه ان الانبياء اخوة  آآ علات نعم دينهم واحد وشرائعهم شتى يعني آآ العلات هم الذين آآ من امهات شتى وابوهم واحد فهم اخوة
والمراد بهذا الحديث عند اهل العلم ان جميع انبياء الله ورسله دعوا الى دين واحد والى ملة واحدة لا يختلفون في ذلك ولا يتفاوتون. وهو الايمان بالله جل وعلا وتحقيق التوحيد له والاستسلام والانقياد له
وتعالى ويختلفون الشرائع والاحكام تفاصيل العبادات وما اه اه في ذلك بينهم كل له شرعته وكل ما انزل على نبيهم فيه وما بلغ من عبادة او امر به من عمل او حرم عليهم من امر وفي هذا او في ذلك سياق كتاب الله مما يدل على
اه هذه اه المعاني واضح؟ فهذا ما يتعلق الايمان بالرسل الى ان ذكر النبي آآ او ذكر آآ ما يتعلق باختصاص نبينا صلى الله عليه وسلم آآ في آآ منزلته
وآآ ما آآ اختص به من من بين انبياء الله ورسله. نعم. بقيت مسألة آآ ان ذكرنا ان الانبياء يتفاضلون واظن اننا ذكرنا واوشخنا الى ذلك في الدرس الماضي ولا لا
نعم لكن جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تخيروا بين الانبياء تفضل بين الانبياء ومن قال انا خير من يونس ابن متى فقد  لاهل العلم في ذلك
اه تفسيرات وتوضيح فمنها ما هو قائم ومنها ما هو آآ محتمل للاشكال او يرد عليه الايراد. فبعضهم قالوا هذا قبل آآ ما آآ يوحى الى النبي صلى الله وسلم من التفضيل. وبعضهم قال ان هذا بيان لمنزلتهم في النبوة وان تفاوتوا اه اوجه اخرى
وعلى كل حال اه قال اه بعض اهل العلم ان المقصود في ذلك تبيين الفاضل لكن الا فهم من هذا انتقاص المفضول او ان يكون ذلك التفضيل من بين من عند الانسان من نفسه ونظره بعقله
او مرد ذلك الى الاراء والعصبيات فعلى كل حال منزلة الانبياء محفوظة ودرجتهم رفيعة وهم عند الله جل وعلا معصومون آآ مرفوعون اه في الدنيا والاخرة اسأل الله جل وعلا ان يتم علينا وعليكم نعمه وان يبلغنا الخير والهدى وان يزيدنا من البر والتقوى وصلى الله وسلم على
النبي المصطفى
