وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين والمشاهدين وللمسلمين اجمعين. اما بعد قال النووي رحمه الله الحديث السابع عشر عن ابي يعلى شداد بن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه
سلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اما بعده فهذا هو الحديث السابع عشر ونعطيه عنوانا  الاسلام دين الاحسان. عنوانها الحديث الاسلام دين الاحسان واما الراوي فهو ابو يعلى شداد ابن اوس ابن ثابت شداد ابن اوس
ابن ثابت الانصاري النجاري يعني من بني النجار وهو ابن اخي حسان ابن ثابت رضي الله عنه شاعر النبي صلى الله عليه وسلم ابن اخي حسان ابن ثابت رضي الله عنه شاعر النبي صلى الله عليه وسلم
وابوه صحابي وممن شهد بدر وابوه صحابي مما شهد بدرا وفي اواخر حياته نزل بيت المقدس فلسطين واستقر بها حتى مات سنة خمسين وله خمس وسبعون عاما رضي الله عنه وارضاه
واما معنى الحديث اجمالا ففيه يخبر النبي صلى الله عليه وسلم  ففيه يخبر النبي صلى الله عليه وسلم لان ربنا تبارك وتعالى  قضى بالاحسان قضى بالاحسان في كل شيء ثم ضرب مثالا
بالذبح والقتل مضار المثال بالاحسان في الذبح والقتل واما معنى الحديث تفصيلا فقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء ان الله كتب الاحسان على كل شيء
كتب اي فرض واوجب كقوله تعالى كتب عليكم الصيام يعني فرض وقوله الاحسان وعليكم السلام الاحسان في اللغة بمعنى الإدخال الإحسان في اللغة معنى الإتقان والاتيان بالشيء والاتيان بالشيعة على اكمل وجه
وقوله على كل شيء على كل شيء اي في كل شيء اي في كل شيء تعالى هنا بمعنى في تعالى هنا بمعنى في  ومنه قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان
من قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. اي في ملك سليمان وضابط الاحسان وضابط الاحسان في كل شيء الاتيان به على الوجه الشرعي  الاتيان بها عن الوجه الشرعي
وقوله فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة اذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة هذان مثالان للاحسان هذان مثالان للاحسان بالقتل والذبح  وكلاهما فيه ازهاق للروح وكلاهما فيه ازهاق للروح
والفرق بين القتل والذبح والفرق بين القتل والذبح ان الذبح لما تحله الذكاة ان الذبح لما تحله الذكاة  بحيث يكون حلال الاكل بعد ذلك بحيث يكون حلال الاكل بعد ذلك
واما القتل واما القتل ازهاق الروح لما لا يحل اكله ازهاق الروح لما لا يحل اكله وقوله القتلى والذبحة القتلى والذبحة هكذا بالكسر وهو اسم للهيئة كالجلسة والمشية اسمه للهيئة
الجلسة والمشية  وقوله فاحسنوا القتلة واحسن الذبحة اي ازهق الروح في الامرين في الفعلين بايسر ما يكون ليس لي ما يكون وقوله وليحد احدكم شفرته  وليحد احدكم شفرته اي ليجعل سكينه حادا
يذبح بسرعة ان يجعل سكينه حادا اي ليجعل سكينه حادا يذبح بسرعة وذلك بان يحكه بان يحكه بالمبرد او ما اشبه ذلك وقوله وليرح ذبيحته وقوله وليرح ذبيحته اي عند ذبحها
يسرع في ازهار لروحها بدون تعذيب وهذا الحديث منها ان هذا الحديث من الاحاديث الجوامع حديث الجوامع حيث دخل فيه كل الاسلام فيما يتعلق بالخالق عز وجل وبالمخلوق ومن الفوائد
وجوب الاحسان في كل عمل وقول وفي الصلاة مثلا يجب ان نأتي بها هذا الوجه الشرعي بشروطها واركانها وواجباتها شروطها واركانها وواجباتها ولا نترك شيئا نستطيعه ومن الفوائد ان كل ما شرعه الاسلام
فهو احسان ان كل ما شرعه الاسلام فهو احسان فلو قال قائل انه يوجد في الاسلام اشياء غير حسنة لو قال القائل انه وجد في الاسلام اشياء غير حسنة الجواب
لا نسلم بذلك الجواب اننا لا نسلم بذلك لانها ان كانت من الاسلام فهي حسنة وان صح انها غير حسنة  امرك الله وان صح انها غير حسنة فليست من الاسلام
لكنك تظنها من الاسلام فمثلا رجم الزاني المحصن رجم زان محصن بالحجارة الصغيرة حتى يموت هذا احسان فين قالوا هذا تعذيب هذا تعذيب فكيف تعذبون البشر في الجواب ان هذا الزاني هو الذي تعدى
فتعدى على اعراض الاخرين وزناه يوجب اختلاط الانساب وضياع الاعراض ثم هو ترك الطريق الصحيحة اركب الطريقة الصحيحة لاشباع رغبته وهي الزواج  رجمه بالحجارة عقوبة له على تعديه وردع لامثاله
ممن يريدون التعدي فصار الرجم احسانا ان قالوا الجهاد ليس احسانا بل هو ارهاب الجواب اننا لا نسلم الجهاد شرع لادخال الناس في دين الله القويم الذي يقر بحسنه كل منصف
ثم ان القتل في الاسلام ليس مقصودا لذاته ولذلك تقدم الدعوة للاسلام فمن ابى طلب منه الجزية ولد ابنه الجزية فيبقى في حماية المسلمين ويحفظون له ماله واهله ويضمنون له حقوقه لا يتعدى عليها
بل ويبقى يمارس ما شاء من العبادات في دينه بشرط الا يضفرها ثم ان هؤلاء من غير المسلمين الذين يصفون الاسلام بالارهاب والتعدي هم يغالطون انفسهم فالتاريخ الاسود لهم شاهد بذلك
والامثلة كثيرة الحروب الصليبية قديما وفي الحرب العالمية الاولى والثانية حديثا ولم يزالوا كذلك حتى اليوم ولو تركت الحرية للناس ولم تشوه صورة الاسلام فدخل العالم في الاسلام نقطة واما ما يوجد
من الشواذ وما يوجد من شواذ المسلمين من الخوارج قديما ومن سار على نهجهم حديثا ممن شوهوا صورة الاسلام في الواقع وعانى منهم المسلمون قبل غيرهم وعانى منهم المسلمون قبل غيرهم
هؤلاء لا يمثلون الاسلام  هم الذين فهم قد قاتلوا اوائل المسلمين من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم هم قد قاتلوا اوائل المسلمين من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم
فالخلاصة ان الاسلام دين الاحسان  ومن الفائض ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكذب ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم ومن الفائض حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم
بضرب الامثال لبيان القاعدة الشرعية ضرب الامثال لبيان القاعدة الشرعية ومن الفوائد وجوب الاحسان عند القتل ابن احسان عند القتل بان تسلك اقرب طريقة لازهاق الروح حتى في بني ادم
حتى في بني ادم انا اذا كان ذلك على سبيل القصاص الا اذا كان ذلك على سبيل القصاص فانه يفعل بالجاني ما فعل بالمجني عليه تماما بالجاني ما فعل بالمجني عليه تماما
ومن الفوائض وجوب الاحسان عند الذبح جبل احسان عند ذبح الحيوانات المأكولة بالاحسان في ذبح الحيوانات المأكولة ويكون ذلك بامور منها التسمية عند الذبح هذا واحد ثانيا ان يكون السكين حادا
ثالثا ان يمره على رقبة الحيوان بسرعة ثالثا  رابعا ان يرفق بالذبيحة عند ذبحها بان يضجعها بسهولة من الضجع بسهولة من غير ضرب ولا لين لعنقها من غير ضرب ولا لين لعنقها
ومنها ان يقطع الودجين ضخم العرقان الغليظان في جانبي الرقبة وهو من عرقان غليظان في جانبي الرقبة من اجل ان يسرع الدم في الخروج  فتخرج روحها بسهولة ومنها الا يكسر عنقها
حتى تبرد وتموت تماما وكذلك لا يبدأ في سلخها حتى تبرد والله تعالى اعلم  محمد بن داوود يقول احسن الله اليك. لماذا عدل بفي واستعمل على في الحديث؟ هل هناك سر في ذلك
ظهره والله اعلم لان على من ادوات الوجوب فتزيد الامر ايجابا كتب معنى فرض واوجب وانا يقال ان على ظاهرته في الوجوب الظاهر انه من اجل الزام والله اعلم
