بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها الاخوة المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة الجديدة من شرح كتاب التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح. حياكم الله مستمعينا الكرام واهلا ومرحبا بكم
نرحب ايضا بضيفنا الكريم في هذه الحلقات شارحا لهذه الاحاديث المباركة من مختصر الصحيح الامام البخاري معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم عبد الله الخضير عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا. في بداية هذا اللقاء نرحب بكم شيخنا الكريم حياكم الله. حياكم الله وبارك فيكم وفي المستمعين
حياكم الله مستمعينا الكرام انتم كذلك آآ لمن اراد المتابعة معنا في هذه الدروس الطيبة المباركة نحن آآ وقد وصلنا الى كتاب الغسل اه واقرأ الان حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وقد بدأ الشيخ جزاه الله خيرا شرح هذا الحديث ووصل الى ذكر اطرافه
وعنها رضي الله تعالى عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضح طيبا  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث سبق شرحه بالتفصيل وبقيت اطرافه ومواضع التخريج للامام البخاري لهذا الحديث في صحيحه فقد خرجه في موضعين الاول ما ذكر من كتاب الغسل باب اذا جامع
ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد وسبق ذكره بسنده وشرحه بالتفصيل والموضع الثاني ايضا في كتاب الغسل في باب من تطيب ثم اغتسل وبقي اثر الطيب قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو النعمان
قال حدثنا ابو عوانة عن ابراهيم ابن محمد ابن المنتشر عن ابيه قال سألت عائشة فذكرت لها قول ابن عمر ما احب ان اصبح محرما انضح طيبا او انضخ طيبا
فقالت عائشة انا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم طاف على نسائه ثم اصبح محرما قال العيني رحمه الله اي هذا باب في بيان حكم من تطيب قبل الاغتسال من الجنابة ثم اغتسل وبقي اثر الطيب
في جسده وكانوا يتطيبون عند الجماع لاجل النشاط والمناسبة كما يقول العين بين البابين من حديث من حيث ان في الباب السابق يحصل الطيب في الخاطر عند  اه عند غسل المذي وها هنا يحصل الطيب في البدن والنشاط في في الحاضر
عند التطيب عند الجماع الباب السابق غسل المذي والوضوء منه ثم قال العين فان قلت ما وجه مطابقة الحديث للترجمة قلت هنا ترجمتان الاولى الاغتسال والمطابقة فيه من قوله ثم طاف على نسائه وهو كناية عن الجماع ومن لوازمه الاغتسال
لانه من لانه ظروري لا بد منه يعني كل من جامع لا بد ان يغتسل والترجمة الثانية تقرا شيء كذا عند الماتش ايه  والترجمة الثانية يعني اه بقاء اثر الطيب والمطابقة فيه من قول عائشة
فانها ردت على ابن عمر فلا بد من تقديري ينضخ طيبا بعد لفظ اصبح محرما حتى يتم الرد وقال ابن حجر موضع الاستدلال به اي بالحديث. نعم ان قولها طافع في نساء
كناية عن الجماع كناية عن الجماع ومن لازمه الاغتسال وقد ذكرت انها طيبته قبل ذلك وانه اصبح محرما ومن فوائده ايضا وقوع رد بعض الصحابة على بعض بالدليل واطلاع ازواج النبي صلى الله عليه وسلم على ما لا يطلع عليه غيرهم
من افاضل الصحابة وفيه ايضا خدمة الزوجات لازواجهن والتطيب عند الاحرام وسيأتي في الحج ان شاء الله تعالى من فوائده ايضا وقوع رد بعض الصحابة على بعض وقد الف الزركشي جزءا
ذكر فيه ما استدركته عائشة على الصحابة الاجابة عما استدركته عائشة على على بعض الصحابة جزء متوسط وقال ابن بطال قال المهلب فيه ان السنة اتخاذ الطيب للنساء والرجال عند الجماع
فكان عليه السلام املك لاربه من سائر امته فلذلك كان لا يتجنب الطيب في الاحرام وهذا الكلام فيه ما فيه النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يتطيب المحرم وكان طيبه عليه الصلاة والسلام
قبل الاحرام قبل الاحرام كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم. ولحله قبل ان يطوف بالبيت فكلام ابن بطال هنا لا يجتنب الطيب في الاحرام فيه ما فيه
ليس بصحيح ونائي كان لا يجتنب الطيب في الاحرام ونهانا عنه لضعفنا عن ملك الشهوات. اذ الطيب من اسباب الجماع ودواعيه والجماع يفسد الحج فمنع فيه الطيب للذريعة لكن هذا الكلام قلنا انه ليس في الصحيح
والنبي عليه الصلاة والسلام اذا احرم امتنع من الطيب كغيره وانما يتطيب قبل ان يحرم. كما قالت عائشة رضي الله عنها   وفي شرح الكرماني قوله ابو النعمان هو بضم النون محمد بن فاضل المشهور بعارم
بالعين المهملة وبالراء وباقي الرواة تقدموا لان اباحوا انا والوظاح ابن عبد الله اليشكري تقدم مرارا قوله سألت عائشة اي عن التطيب قبل الاحرام والنضخ بالمعجمة والمهملة روايتان. نضغ ونضح فاصبح ينضخ
او اصبح ينضح بالمعجمة والمهملة روايتان. والطواف بالنساء كناية عن المباشرة رواه بالنساء كناية عن مباشرة فان قلت كيف دل على الترجمة ومن اين علم منه انه اغتسل وبقي فيه اثر الطيب
قلت اما الاغتسال فضروري لابد منه واما بقاء اثر الطيب فانها قالت ذلك ردا على ابن عمر فلابد من تقبيل ينضخ طيبا بعد لفظ اصبح محرما حتى يتم الرد. طيبا الذي ابتدأ
قبل الاحرام ثم يحرم واثر الطيب ووبيس الطيب يرى في مفرقه عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث اخرجه الامام مسلم فهو متفق عليه احسن الله لكم شيخنا وبارك الله فيكم. وعن انس رضي الله تعالى عنه قال
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن احدى عشرة وفي رواية تسع قيل لانس اوكان يطيق ذلك؟ قال كنا نتحدث انه اعطي قوة ثلاثين
هذا الحديث ترجم عليه الامام البخاري في كتاب الغسل باب اذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد قال رحمه الله حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا معاذ ابن هشام
قال حدثني ابي عن قتادة قال حدثنا انس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه بالساعة الواحدة من الليل والنهار وهن احدى عشرة. قال قلت لانس او كان يطيقه؟ قال كنا نتحدث انه اعطي قوة
ثلاثين وقال سعيد عن قتادة ان انس حدثه يعني فقال بدل احدى عشرة تسع نسوة يعني كنا تسع نسوة بدل احدى عشرة  وسيأتي توجيه هذا الاختلاف وترجيح احدى الروايتين او توجيه هذا الاختلاف. قال العيني مطابقته للترجمة في قوله يدور على نسائه
وفي فتح الباري معاذ بن هشام هو الدستوائي قوله في الساعة الواحدة المراد بها قدر من الزمان لا ما اصطلح عليه اصحاب الهيئة يعني المتفق عليه من ستين دقيقة مثلا
الساعة ستون دقيقة لا قدر من الزمان فتحدثا ساعة في كثير من من الاخبار جاء فلان وفلان فتحدث ساعة هذه الساعة يحتمل ان تكون نصف ساعة او اقل ويحتمل ان تكون ساعتين او اكثر
مقدار من الزمان ليست مطابقة الساعة الفلكية التي اتفق عليها اهل الهيئة من الليل والنهار قال الكرماني الواو بمعنى او يعني من الليل او من النهار. من النهار قال ابن حجر
يحتمل ان تكون على بابها يحتمل ان تكون على بابها بان تكون تلك الساعة جزءا من اخر احدهما وجزءا من الاخر من اول الاخر يعني في اخر النهار واول الليل
فتكون الساعة من الليل والنهار او من اخر الليل واول النهار فكذلك. لكن الكرمان يقول ساعة من اول من النهار او من الليل ولا يمكن ان تكون منهما معا فالواو بمعنى او عنده
ابن حجر وجه قال احتمل ان تكون على اصلها ولا يمنع ان تكون ان يكون نصفها او شطرها او بعضها في اخر النهار وبعضها في اول الليل او العكس بعضها في اخر الليل بعضها في اخر في اول النهار
وفي شرح ابن بطال احتمل ان يكون دورانه عليه السلام على نسائه في يوم واحد يحتمل ان يكون دورانه على نسائه في يوم واحد لمعان انه ليس كلام ابن بطال
الاحتمال الثاني ان يكون دورانه في اكثر من يوم. هو في يوم واحد لكن لماذا يدور عليهن في يوم واحد  ومن المسوغ لذلك قال لمعان احدها ان يكون ذلك عند اقباله من سفره
حيث لا قسمة تلزمه لنسائه قبل ان يبدأ بالقاسم عند اقباله من سفره لانه كان اذا سافر اقرع بين نسائه فايتهن اصابته القرعة خرجت معه فاذا انصرف استأنف القسمة بعد ذلك
ولم تكن واحدة منهن اولى بالابتداء من صاحبتها فلما استوت حقوقهم لقادم من السفر ولم يستأنف القسمة بعد ليست تحتاهن باولى من الاخرى فيدور على الجميع. هذا كلام ابن بطال
فلما استوت حقوقهن جمعهن كلهن في ليلة ثم استأنف القسمة بعد ذلك ثم استأنف القسمة بعد ذلك والوجه الثاني او المعنى الثاني يحتمل ان يكون استطاب انفس ازواجه. استأذنهم اسمحوا لي دور على الجميع
استأذن. نعم. فاستأذنهن في ذلك كنحو استئذانه او نحو استئذانهن استئذانه لهن او استئذانهن ان يمرظ في بيت عائشة لما مرض وثقل وصعب علي التنقل بين البيوت استأذن ازواجه ان يمرظ في بيت عائشة
فاذن له قاله ابو عبيد والوجه الثالث قاله المهلب يحتمل ان يكون دورانه عليهن في يوم يفرغ من القسمة بينهن فيتفرغ في هذا اليوم لهن كلهن يجمعهن فيه ثم بيستأنف بعد ذلك القسمة والله اعلم. بان يكون
اذا انتهى من القسمة في الايام كل واحدة لها يوم في بعد ذلك يوم يكون ليس لواحدة منهم وبامكانه ان يدور عليهن ثم بعد ذلك استأنف القسمة في اليوم الذي يليه. هكذا قال
الثالث قاله المهلب يحتمل ان يكون دورانه عليهن في يوم يفرغ من القسمة بينهن فيقرع في هذا اليوم لهن كلهن  يجمعهن فيه ثم يستأنف ثم يستأنف بعد ذلك القسمة والله اعلم. يعني هل الزوج مطالب
بان يستنفذ كل الايام ولو كانت المرأة واحدة ان يستنفذ الايام لها او كن اربع ويستنفذ الايام الاربعة ثم يأتي اربعة ثم يأتي اربعة الى ما لا نهاية او له ان ينام
وفي اه عند غيره في المسجد او نحوه او بيت ثاني ما فيه نسوة. ثم لكن المقصود ان يعدل. هم ولا يظلم بعضهن على حساب بعض وله ان يعتزل نساءه
كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام لما اعتزل نساءه في المشربة شهرا والى منهن ولا يلزم بالاتيان اليهن في هذا الشهر النبي عليه الصلاة والسلام الا من نسائه شهرا اعتزل في المشربة
في المسجد غرفة مرتفعة وترك ازواجه وكثر كثرة الظنون والشكوك الاقتراحات من الناس منه وكثير منهم يقولون انه طلق نساءه وهذا الكلام ليس بصحيح ومبني على اشاعات ولكثر ناقلوها واجتمع الناس حول المنبر كما في الصحيح
وقال بعضهم لبعض طلق نساءه ووجد ما يؤدي ما يؤيد هذه الاشاعة باعتزاله اياهن ولذا قال الحافظ ابن حجر الإشاعات الاشاعات ولو كثر ناقلوها لا تفيدوا العلم ما لم تستند الى الحس
ولماذا لما جاء عمر رضي الله عنه دخل من مزرعته ووجد الناس عند المنبر يدوقون ويشيعون النبي عليه الصلاة والسلام طلق نساءه ومن نساء حفصة بنت عمر. فيهمه الموظوع ذهب الى النبي عليه الصلاة والسلام وصادر المشروبة واستأذن
مرة مرتين ثلاث فاذن له وسأله عمر اطلقت نساءك؟ قال لا دليل على ان هذه الاشاعات وهذه الجموع الغفيرة التي اجتمعت حول المنبر يشيعون ان النبي عليه الصلاة والسلام طلق نساءه لمجرد
هذا الاعتزال انه لا يبنى عليه حكم والان الاشاعات على اشدها واسباب انتشارها موجودة اكثر من السابق. صحيح. في وسائل التواصل وكلمة تقال في المشرق تنتشر في اقصى الدنيا وادناها في لحظة
في لحظة ولذا يستغرب الناس في حينما يسمعون الحديث ان خبر الدجال ينتشر بساعة  وين خبر الدجال من المشرق الى المغرب يحتاج الى ايام وشهور  مصداقه ما وقع في عصرنا. سبحان الله
نعم. على كل حال الرسول عليه الصلاة اعتزل نساءه دليل على انه يجوز له ان يترك نساء جميعا وينام منفردا ولا يعد ذلك من الظلم لهن الا اذا ترتب على لذلك الظرر
عليهن لان بعض النساء لا تطيق ان تبيت وحدها ولها زوج مثل هذه اذا كانت تضرر الحكم معروف عند اهل العلم  يجوز العلماء بقاء المرأة دون زوجها اذا سافر لغزو ونحوه اربعة اشهر
وآآ ودليل ذلك الايلاء للذين يؤلون من نسائهم تربص اربع اشهر تربص اربعة اشهر وما دون ذلك فيجوز. المقصود ان اه ترك النساء بدون قسم مع العدل في الترك كالعدل في
منقسم لا شيء فيه وفعله النبي عليه الصلاة والسلام لما الام نسائه. نعم. احسن الله اليكم شيخنا وبارك الله فيكم. الا يحتمل كذلك شيخنا ان يكون هي اه آآ هذه الليلة ليلة احدى امهات المؤمنين ولكنه يمر على بقية النساء. هل يجوز مثل ذلك
اذا كان هذا يفعله في ليالي غيرها. هم اذا كان في ليالي غيرها فهذا من العدل لكن الذي يظهر ان هذه الليلة ليست لواحدة منهم. نعم. احسن الله اليكم شيخنا وبارك الله فيكم
وصلنا مستمعينا الكرام الى نهاية هذه الحلقة. التي كان فيها ضيفنا معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة الافتاء سابقا فشكر الله له وجزاه الله خير الجزاء. ونفع الله به واحسن الله اليه واحسن الله اليكم ايضا مستمعينا الكرام لحسن متابعتكم لنا في هذه الحلقات. نسأل الله جل
وعلى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يفقهنا واياكم في دينه وان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا واياكم علما وهدى وتوفيق. حتى الملتقى كن في لقاء قادم بمشيئة الله تعالى نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
