قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فمع كتاب الامام العالم ابي بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالى كتاب التوحيد واثبات صفات الرب جل وعلا اقول وبالله تعالى التوفيق ما زال المصنف رحمه الله مستمرا في ايراد الادلة
على ان الله سبحانه وتعالى في السماء ومستو على عرشه فقد اورد كما هائلا من الاستدلالات من الوحيين الكريمين من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان مما اورده رحمة الله تعالى عليه احاديث نزول الله سبحانه على الوجه اللائق به الى سماء الدنيا في الليل وردت روايات ان ذلك اذا مضى شطر من الليل وان ذلك بعد مضي نصف الليل
وان ذلك في الثلث الاخير من الليل واكثر الروايات واصحها واسبتها رواية من روى ان النزول هذا يكون في الثلث الاخير من الليل واستدل لتبويباته بقوله بقوله صلى الله عليه وسلم
ينزل ربنا فالنزول يكون الى من اعلى الى اسفل هذا الدليل الا اقول في حق الله من اعلى الى اسفل انما اقول النزول يكون من اعلى يقول لا اقصد اسفل السماء الى الارض انما الى سماء
الدنيا قال وذكر بسنده الى جبير ابن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا فيقول هل من سائل فاعطيه
هل من مستغفر فاغفر له وقال مندار في حديثه ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا وسبق البيان عن انه يلزم ان يراجع هذا الحديث وينظر هل رجع الى غيره من حديث ابي هريرة ام لا
دراسة مقارنة حديثية على اية حال الاخبار قد ثبتت ان النبي ينزل الى سماء الدنيا. عفوا ان الله ينزل الى سماء الدنيا ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ينزل الى سماء الدنيا
وهذا القدر وارد في كل الاحاديث التي تقدمت وان كان ثم خلاف في وقت النزول هذا وبين وجه الصواب فيه لكن القدر المتفق عليه ان الله عز وجل ينزل قال
ايضا ذكر بسنده الى نافع بن جبير عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الرجل موضح في السند السابق انه جبير بن مطعم وكما اسلفت فينبغي من الناحية الحديثية المحضة
ان يدرس الحديث والذي قبله دراسة مقارنة هذا وقد تقدم ان الصحابة الذين رووا حديث النزول اكثرهم رواية له ابو هريرة رضي الله عنه قد مضت اشارة الى جابر بن عبدالله رضي الله عنه
ها هو جبير ابن مطعم رضي الله تعالى عنه والحديث في شأنه او الحديث من طريقه اشير الى ما قد يكون فيه والله اعلم قال اذا ذهب عن رجل من اصحاب النبي قال
اذا ذهب نصف الليل هذا موقوف موقوف ومداره على نافع ابن جبير ونافع ابن جبير روى عن ابيه الحديث السابق مرفوعا فهل هذه علة او ليست بعلة ايضا ذلك محل محسن. ذلك محل بحث
لا يتسع له المقام قال اورد طرائق للجمع بين الاحاديس من ناحية الاشكالات الاسنادية ولسنا بقانعين قناعة تامة فيما اوردهم من مناقشات من الناحية الحديثية. انما يدرس الامر بتوسع على اية حال
الحديث ثابت لا مطعن فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله اعلم  طيب هلأ البس نسخة لان بالحاشية اعرف قال    اخوكم اتى نسخته فيها عن جبير بن مطعم عن نافع عن نافع بن جبير عن رجل من اصحاب النبي
النسخة التي معنى قوله يعني انها موقوفة. فاخوكم اتى بالنسخة وكلف على نفسه حتى يثبت ان هناك بعض النسخ فيها عن نافع عن رجل من اصحاب النبي عن النبي ولو تريث
لوجد ان ان خطواته يعني ليست في بابها لان ابن خزيمة نفسه علق بعد ذلك فقال فقد يشك المحدث في بعض الاوقات في بعض رواة الحديث ويستيقن في بعض الاوقات وربما شك السامع
من المحدث في اسم بعض الوفا لا يكون شك. من شك في اسم بعض الرواية الشاهد انها اشارات الى الاختلافات قال  قال واورد بسناده الى ابن مسعود رفعه ولكنه ضعيف الاسناد
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يفتح ابواب السماء في ثلث الليل الباقي سم يهبط الى سماء الدنيا تقدم ان لفظة يهبط معلولة والصواب من القول
رواية من روى ينزل قال فيبسط يديه انا عبد يسألني فاعطيه فما يزال كذلك حتى تسطو الشمس هذه ضعيفة ايضا وردت روايات ان النزول امده الى ان يطلع الفجر الى ان يطوى الفجر
ورواية حتى تنقضي صلاة الفجر وهي ضعيفة ورواية ثالثة حتى تطلع الشمس وهي وهي ضعيفة كذلك قال وروى علي بن زيد بن جدعان  عن الحسن عن عثمان بن ابي العاص
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف قال ينزل الله تبارك وتعالى الى سماء الدنيا كل ليلة بدون تحديد وقت للنزول فيقول هل من داع فاستجيب له
هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له ايضا لم يذكر هنا وقت النزول انما اطلق القول فيكون عندنا من الاحاديس في هذا الباب حديث ابي هريرة حديث ابن مسعود
حديث نافع بن جبير بن مطعم حديث جابر الموقوف حديث عثمان بن ابي العاص الثقفي وقد يرد بعضها الى بعض خاصة حديث نافع بن جبير عن ابيه قد يرد الى حديث ابي هريرة او يرد
الى حديث رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال اورد بسنده الى ابي الدرداء والسند ضعيف جدا والسند ضعيف جدا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ان الله عز وجل ينزل في ثلاث ساعات بقين من الليل يفتح الذكر في الساعة الاولى لم يره احد غيره فيمحو ما شاء ويثبت ما شاء ثم ينزل في الساعة الثانية الى جنة عدن
التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر ولا يسكنها من بني ادم غير سلاسة النبيين والصديقين والشهداء ثم يقول طوبى لمن دخلك ثم ينزل في الساعة الثالثة الى سماء الدنيا
بروحه وملائكته بروحه وملائكته. ان الخبر ضعيف لكن ان سلم سيكون الروح جبريل فتنفضوا فيقول قومي بعزتي ثم يطلع الى عباده فيقول هل من مستغفر اغفر له هل من دان اجيب اجيبه
حتى تكون صلاة الفجر ولذلك يقول وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فيشهد فيشهده الله وملائكة الليل والنهار المتن منكر والسند ضعيف تالف المتن منكر والسند ضعيف جدا زيادة الانباري منكر الحديث
وهو احد علل الاسناد ولذا اورده ابن الجوزي في العلل المتناهية هذا والمتن كما ترون في غرابات اذ قال فيشهده الله وملائكة الليل والنهار والصواب في ذلك يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار
فيجتمعون في صلاة الفجر وفي صلاة العصر فيارج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادي الحديث يا يوسف سؤال يا يوسف ما معنى قوله تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا
ما المراد بقرآن الفجر؟ وما المراد بقوله مشهودا قرآن الفجر القرآن الذي يتلى في صلاة الفجر احسنت وكان مشهودا تشهده الملائكة وفقت جزاك الله خيرا قال الحديث بطوله ضعيف الاسناد
ثم قال طارد بسند تالف ايضا الى القاسم ابن محمد عن ابيه او عمه عن جده يعني ابي بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل الله عز وجل ليلة النصف من شعبان
الى سماء الدنيا فيغفر لكل شيء الا لانسان في قلبه شحناء او مشرك بالله بسنده مصعب بن ابي ذئب وهو مجهول قل قدسناه احمد بن عبدالرحمن بن وهب قال حدثني عمي
حدسناه عمرو بن الحارس دسناه عمرو ابن الحارس والله تعالى اعلى واعلم فهذه جملة استدلالات على ان الله سبحانه وتعالى في السماء  على ان الله سبحانه في السماء كل ايات النزول دالة على ذلك
وكذا كل احاديث النزول وكل ايات العروج وكل احاديث العروج وكذلك الايات الصريحة في ذلك امنتم من في السماء اين الله؟ قالت في السماء قال اعتقها فانها مؤمنة الى غير ذلك من النصوص والله اعلم
وما استقصى ابن خزيمة رحمه الله والا لو استقصى لاورد عشرات الايات الدالة على ذلك عشرات الاحاديث الدال على ذلك وليراجع كتاب العلو ففيه مزيد من الاستدلالات هذا وبالله تعالى التوفيق انتهى الباب هذا
وسيدخل في ابواب اخر ان شاء الله تعالى ولكن ينبغي هنا كما هو الشأن في اية مسألة ان تورد الادلة التي فيها ثم ينظر الى شبهات المعارضين وتفند تلك الشبهات
وبداية فان رب العزة يقول هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات قلنا ام الكتاب واخر متشابهات فما العمل مع المتشابه اذا اشكل علينا يرد الى المحكم فتندفع الغشاوات
فيقول وبالله التوفيق اورد البعض ادلة على خلاف ما ذكر ويريد ان يثبت بها ان الله في كل مكان بنفسه سبحانه وتعالى فقال ان الله قال وهو الذي في السماء اله
وفي الارض اله فقال ها هي دالة على المراد واجيب وهو الذي في السماء معبود تعبده يعبده اهل السماوات وفي الارض معبود يعبده اهل الارض واستدل بعضهم بقوله سبحانه وهو معكم اينما كنتم
واجيب عليها انه معكم كما قال انني معكما اسمع وارى وان الاية افتتحت بالعلم الم تعلم ان الله له ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الى قوله
وهو بكل شيء عليم واستدل بحديث اخر اذا كان احدكم يصلي فلا يرزقن تجاه القبلة فان الله بينه وبين القبلة او بلفظ قريب واجيب بان هذا من المتشابه الذي يرد الى المحكمات
فقد وردت روايات فيها فان الرحمة تواجهه والله اعلم هذا بايجاز واذا كان لاحد سؤال فليتفضل بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
