قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
قال الامام ابن خزيمة رحمه الله تعالى باب ان الله جل وعلا يكلم عباده يوم القيامة من غير ترجمان يكون بين الله عز وجل وبين عباده بذكر لفظ عام مراده خاص
ذكر باسناده الى عدي بن حاتم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلم ربه ليس بينه وبينه ترجمان تحرر هذه اللفظة
التي هي الا سيكلم ربه ولي الاصوب ام الاصوب الا سيكلمه ربه تحرر اللفظ قال ليس بينه وبينه ترجمان ثم ينظر من من ايمن منه فلا يرى الا ما قدم من عمله
ثم ينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم ثم ينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فاتقوا النار ولو بشق تمرة  فيه
قوله الا سيكلم ربه او سيكلمه ربه كما في الروايات الاخر وهي شاهدة لما بوب له ولكن كما هو واضح ان هذا يكون في الاخرة ان هذا في الاخرة اما تكليم الله في الدنيا
لقد تقدم بعضه من تكليم الله جل ذكره لموسى عليه السلام فمن تكليمه جل وعلا لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج قال  وذكر بسنده الى بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما منكم من احد الا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان وايضا هذا في الاخرة بلا ريب ولا شك قال حدثنا عبد الله بن سعيد الاشج قال حدثنا وكيع
عن شريك عن هلال ابن ابي حميد وهو الوزان قال عن عبدالله بن عكيم الجهني عن عبدالله بن مسعود قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه فيقول ابن ادم ما غرك بي
ماذا عملت فيما علمت ماذا اجبت المرسلين كذا روي موقوفا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وفي السند شريك ابن عبد الله وهو النخائي سيء الحفظ فالسند ضعيف
لكن له متابعون وعلى اية حال فالخبر موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه الذي هو فيقول ابن ادم ما غرك بي ماذا عملت فيما علمت ماذا اجبت المرسلين واظنه روي مرة موقوفا
اظن عند تفسير قول الله تعالى وليحرر يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم فقد اورد البعض اسرا مرفوعا وسنده ضعيف ان الله يقول يا ابن ادم ما غرك بي
ماذا اجبت المرسلين وقد ورد عند هذا اثر بل وردت عدة اثار عن السلف فيما اذا وجه اليهم قول ما غرك بربك الكريم فمن قائل يقول غرتني سطورك المرخاة ومن قيل يقول غرني سترك الجميل علي
ومن قيل يقول غرني كرم الكريم الا انها جميعا او جميعها موقوف او مقطوع على بعض التابعين ومن دونهم وهل يقال ان ذلك لا يقال من قبيل الرأي لا نتجاسر على هذا
لان ابن مسعود ايضا كان يأخذ بعض الغيبيات عن بني اسرائيل. وان لم يكن كعبدالله بن عمرو في كثرة ما يرويه عبدالله بن عمرو من الاسرائيليات والله اعلم. فالحاصل هل الامور الغيبية
يقال فيها انها لا تقال من قبيل الرأي وتحمل على ان قائليها انما اخزوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم او اننا نتوقف في ذلك لما عساهم ان يكونوا قد اخذوه
من بعض اهل الكتاب الثاني له وجه والله اعلم  قال  قال ذكر بسنده العدي ابن حاتم تزكر نحوا مما تقدم والذي يعنينا ان الله سبحانه سيكلم عباده يوم القيامة ليس بينه وبينهم ترجمان
وذكر ايضا بالسند الصحيح الى عدي بن حاتم قال او بالسند الحسن كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عفوا لابد من قراءة التبويب لما فيه من الفائدة
قال باب زكر بعض ما يكلم به الخالق جل وعلا عباده مما زكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يكلمهم به من غير ترجمان يكون بين العزيز العليم وبين عباده
والبيان ان الله عز وجل يكلم الكافر والمنافق ايضا تقريرا وتوبيخا قوله والبيان ان الله عز وجل يكلم الكافر ايضا والمنافق ايضا تقريرا وتوبيخا قوله تقريرا وتوبيغا دفع الاشكال الذي قد يرد
على البعض من قول الله سبحانه في شأنها الكفر ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم فانفصل ابن خزيمة عن ذلك الايراد الذي قد يرد عليه بقوله
تقريرا وتوبيخا تقريرا وتوبيخا فاذا يكون الكلام المنفي هو الكلام الذي قد يفهم منه الاكرام او يفهم منه الاستعتاب هذا الكلام المنفي والكلام المسبت ما كان للتوبيخ ما كان للتوبيخ
الشاهد من ذلك انه يسمى مواطن يكلم الله فيها العباد جميعا حتى الكفار قال تعالى كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبسنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين قال ان لبثتم الا قليلا
لو انكم كنتم تعلمون وفي الايات قالوا ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون فقوله اقسو فيها كلام منه لهم ولكنه ليس بكلام يحمل الاكرام او يحمل فتح الباب للاستعتاب
انما كلام يحمل توبيخا والله تعالى اعلى واعلم  وقوله تعالى هم ينصرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير
هل هو كلام ايضا من نفس الباب او ان هذا على السنة الملائكة الظاهر الاول من سياق الايات انهم كانوا يخاطبون ربهم ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون وكذا قوله وهم يصطلحون فيها
ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم الظاهر ان قائله هو الله سبحانه وان كان من العلماء من قال انه تحول في الخطاب وان قائل ذلك هو الملائكة
ولكن الاصل عدم التحول في الخطاب الا اذا دعت قرينة الى ذلك الاصل ان الكلام والسياق يمضي قدما على لسان قائله الا اذا دعتنا قرينة نقول انه حدث تحول في الخطاب
مثل حتى اذا جاء احدهم الموت قال ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت ويقال كلا انها كلمة هو قائلها فكيف قيل قال ربي ارجعوني ربي ارجعوني قيل انه قال ربي
سأل ربه ان ينقذه من العذاب وتوقف كلامه الى ان سأل ربه ان ينقذه من العذاب ثم تحول خطابه ونداؤه من نداء لرب العباد وسؤال الى الملائكة اذ قال ارجعوني لا تأخذوني
لعلي اعمل صالحا فيما تركت فكأن المعنى قال ربي اي ربي سلمني ونجيه يا رب انقزني ثم لما اخذوه قال ارجعوني لعلي اعمل صالحا فيما تركت فتحول نداؤه من نداء لربه
الى خطاب للملائكة على قول على قول والا فمن العلماء من قال انه جمع للتعظيم فالله اعلم. قال  كنت جالسا عدي بن حاتم يقوله عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذ جاءه رجل فشكى اليه الحاجة وجاء اخر فشكى قطع السبيل فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت الحيرة؟ قال لا. وقد انبئت عنها. الحيرة بلدة شهيرة
قال لان طالت بك حياة لتفتحن علينا كنوز كسرى قلت يا رسول الله كسرى ابن هرمز؟ قال كسرى ابن هرمز ولئن طالت بك حياة لترى ان الرجل يجيء بملئ كفه ذهبا او فضة
يلتمس من يقبله فلا يجد احدا يقبله يقبله وليلقين الله احدكم يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له. فيقول الم ارسل اليك رسولا؟ فيبلغك؟ فيقول بلى فيقول الم اعطك مالا فافضل عليك
فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى الا جهنم وينظر عن يساري فلا يرى الا جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  فاتقوا الله فاتقوا النار ولو بشق تمرة. فان لم تجدوا فبكلمة طيبة
هنا ينبغي ان ينظر في المرئية عن يمينه والمرئية عن شماله فالمرئي عن يمينه ما قدم ومن وعن شماله ما قدم فيكون قوله ينظر عن يميني فلا يرى الا جهنم
منزلة على على الكافر لانه لم يرى لم يقدم شيئا ينتفع به لان الشرك احبط الاعمال. هذا اذا رمى الجمع اذا رمنا الجمع اما اذا اردنا الترجيح فلا بد من جمع الروايات والنظر في المتون
من الذي روى فينظر عن يميني فلا يرى الا جهنم من الذي روى فينظر عن يمينه فلا يرى الا ما قدم ومن ثم يتم الترجيح وهذا ادعى ها هنا لان المخرج واحد وهو حديث علي ابن حاتم رضي الله عنه
وهل طيب قال فاتقوا النار ولو بشقة تمرة فان لم تجدوا فبكلمة طيبة. قال عدي فلقد رأيت الزعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالبيت امنين فلقد رأيت الزعينة يرتحلون من الحيرة
الظعين النسوة المسافرين هنا النسوة المسافرات عفوا وهذا احد استدلالات الامام الشافعي رحمه الله تعالى على جواز سفر المرأة الى الحج بدون محرم الا وهو حديث وليوشكن ان ترى الزعينة
ترحل من حضرموت الى صنعاء او بلدة الى بلدة كما هو في سياق الطرق في هذا الحديث ايضا قال عدي فلقد رأيت الزعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالبيت امنين
لا يخافون الا الله ولقد كنت فيمن افتتح كنوز كسرى ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال ابو القاسم صلى الله عليه وسلم يجيء الرجل بملئ كفه ذابا او فضة
لا يجد من يقبله منه وهذا في اشراط الساعة عند نزول المسيح يفيض المال حتى لا يقبله احد قد يطرح سؤال وهو فلقد رأيت الزعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالبيت امنين
لا يخافون الا الله يطرح سؤال ويحتاج الى تدقيق في الجواب عليه لا يحتاج الى تسرع من متسرع او استنكار منكر هل الامر بالسفر بمحرم والنهي عن السفر بدون محرم
امر تعبدي ام انه للحفاظ على المرأة ولتأمينها السؤال واضح لانه اذا كان الثاني سنقول اذا وجدت وسائل الامان او وسائل التأمين انتفت العلة بهذا السؤال اطرحه لكم كي تنظروا اقوال اهل العلم فيه
هل الناي عن السفر بلا محرم امتثال ذلك امر تعبدي بغض النظر عن العلة ام العلة هي عدم تعرضها للمخاطر ولتأمينها من من الشرور التي قد تحدق؟ بها السؤال واضح
نار هل رأيت الحيرة قال عدي الاول خالص هل رأيت الحيرة؟ قال لا وقد انبئت عنها قال لان طالت بك حياة  لم يرويه تاما غيره رؤية من وهذا ما دعاة الى اننا
اذا رمى البحس في المتون يلزمنا عند شرحنا للاحاديث ان احيانا نشرح الاحاديث فحتى تتمكن من الشرح تجمع كل مرويات الحديث وتزيف الضعيف وصححه صحيح وتجمع الساقط من هنا ومن هنا. اتفضلي
يقول لعل في الباب هنا سقط لكن آآ اولى من هذا ان نقول ان الحديث هنا من طريق الحسين ابن عيسى ابن حمران البسطامي فقد روى القدر الذي حفظه وغيره من الاسبات
روى الحديث مطولا كاملا والله اعلم فلا ندعي وجود سقط يعني لو نسبنا الساق سنسبه الى النساخ والانسان قد يكون برءاء انما احد الرواة نزل عن مرتبة التوثيق الى ان يقال عنه صدوق
فلما كان ذلك حكموا عليه بانه حكموا عليه بانه عفوا اه انه حدس اخلال بالمتن لكن ظني انه من الراوي نفسه ولم يحدث سقط من النساخ قال طيب باب ذكر انتهى
باب زكر البيان الشافي لصحة ما ترجمته للباب قبل هذا ان الله جل ذكره يكلم الكافر والمنافق يوم القيامة تقريرا وتوبيخا وذكر اقرار الكافر في زلك الوقت بكفره في الدنيا وهو اقراره
انه لم يكن يظن في الدنيا انه ملاق ربه يوم القيامة فمن كان غير موقن في الدنيا غير مصدق بانه ملاق ربه يوم القيامة فكافر غير مؤمن وذكر دعوة المنافق في ذلك الوقت
انه كان مؤمنا بربه وبنبيه وبكتابه صائما مصليا مزكيا في الدنيا وان طاق الله جل وعز للجوارح وينطاق الله عز وجل فخذ المنافق ولحمه وعظامه بما كان يعمل في الدنيا
تكذيبا لدعواه بلسانه اسيذكر عدة ادلة على تكليم الله سبحانه للمنافقين ولكنه ليس بتكليم على وجه الاكرام انما على وجه التوبيخ والله اعلم قال وذكر بسنده الى ابي هريرة وهو عند مسلم
سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله
قال فهل تضارون في الشمس عند الظهيرة وليست في سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم كما لا تضارون في رؤيتهما. قال
فيلقى العبد فيقول ايفل يعني يا فلان الم اكرمك الم اسودك الم ازوجك الم اسخر لك الخيل والابل واترك ترأس وتربع يعني تأخذ المرباع قال بلى يا ربي قال فظننت انك ملاقيه
قال لا يا ربي اذا هذا كافر ولا مسلم كافر بدليل قوله افظننت انك ملاقي قال لا يا ربي. قال فاليوم انساك كما نسيتني ثم يلقى الثاني فيقول الم اكرمك الم اسودك الم ازوجك الم اسخر لك الخيل والابل
واتركك ترأس وتربع؟ قال بلى يا ربي قال فظننت انك ملاقي؟ قال لا يا ربي قال فاليوم انتاك كما نسيتني ثم يلقى الثالثة فيقول ما انت فيقول انا عبدك امنت بك وبكتابك
صمت وصليت وصدقت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقال له افلا نبعث عليك شاهدنا فينكر في نفسه من ذا الذي يشهد عليه قال فيختم على فيه ويقال لفخذيه انطقي قال فتنطق فخذوه ولحمه وعظامه
بما كان يعمل فذلك المنافق وذلك ليعزر من نفسه وذلك الذي سخط الله عليه ثم ينادي منادي الا اتبعت كل امة ما كانت تعبد الحديث بطوله هم منافقون وكفار لان الله لا ينسى اهل الايمان يوم القيامة
بل يكرمهم انما ينسى بمعنى يترك في الكفار فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا  اورد رواية بنفس المعنى الذي قد سبق  نفس المعنى الذي قد سبق نعم اورد آآ سئل سفيان عن تفسير حديس سهيل
ابن ابي صالح ما معنى ترأس وتربع قال اذا كان الرجل اذا كان رأس القوم كان له المرباع وهو الربع. الربع ها عفوا هو ايه؟ الربو ها ماذا قال فيها
ايها الطيب الربع  قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم حين قال يا رسول الله ان علينا ان علي دين قال انا اعلم بدينك منك انك تستحل المرباع
ولا يحل لك عفوا عفوا احسنت احسنت من رب الطالب المنباع احسنت احسنت قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم حين قال يا رسول الله اني على دين
قال انا اعلم بدينك منك انك تستحل المرباع ولا يحل لك. احسنت قال زكر بالاسناد مسل ما ذكر مختصرا من طريق الامش عن ابي صالح عن ابي سعيد عن ابي هريرة وعن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يؤتى بالعبد يوم القيامة يقال له الم اجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا وسخرت لك الانعام والحرص وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن انك ملاقيه في يومك هذا فيقول لا فيقول له اليوم انساك كما نسيتني
نعم زكر حديس ايضا فيه فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقولون انت ربنا
فيدعوهم الحديث طيب الى هذا القدر اقف الله المستعان ولا حول ولا قوة الا
