قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  باب ذكر البيان من كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم
ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الفرق بين كلام الله عز وجل الذي به يكون خلقه والدليل على ضد قول الجهمية الذين يزعمون ان كلام الله مخلوق
جل ربنا وعز عن ذلك. قال الله تعالى الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين تفرق الله بين الخلق والامر الذي به يخلق الخلق ففرق الله بين الخلق والامر الذي به يخلق الخلق بواو الاستئناف
وعلمنا جل وعلا في محكم تنزيله انه يخلق الخلق بكلامه فقال انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فاعلمنا جل وعلا انه يكون اه عفوا انه يكون كل مكون
من خلقه بقوله كن وقوله كن هو كلامه الذي به يكون خلقه يكون الخلق اذ يخلق الخلق ماشيا  وكلامه عز وجل الذي به يكون الخلق غير الخلق يعني يريد ان يقول الا لله الخلق والامر. ففرق بين الخلق وبين
الامر فقوله تعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فكلمة كن هي التي بها كون الخلق كذا يريد ان يقول طيب والله اعلم يقول فافهم ولا تغلط ولا تغالط
ومن عقل عن الله خطابه علم ان الله سبحانه لما اعلم عباده المؤمنين انه يكون الشيء بقوله كن ان القول الذي هو كن غير المكون بكن ان يريد ان يرد على الذين يقولون ان القرآن مخلوق
يقول كلام الله ليس بمخلوق يقول وعقل عن الله ان قوله كن لو كان خلقا على ما زعمت الجهمية المفترية المفترية على الله كان الله انما يخلق الخلق ويكونه بخلق
لو كان قوله كن خلقا فيقال لهم يا جهلة فالقول الذي يكون به الخلق على زعمكم لو كان خلقا ثم يكونه على اصلكم اليس قوض مقالتكم؟ اليس قود قود مقالتكم
الذي تزعمون ان قوله كن انما يخلقه بقوله بقول قبله وهو عندكم خلق وذلك القول يخلق واطال حيث لا معنى للايطالية ويقول ازا كانت كلمة كن مخلوقة فتحتاج الى كلمة لخلقها
مخلوقة بماذا بكلمة قبلها والكلمة التي قبلها ستحتاج الى كلمة قبلها لتكون مخلوقة فالحاصل انه يعني خلاص كان يكفي الا له الخلق والامر فالخلق شيء والامر شيء قال الخلق عفوا الخلق
اهلها مدلولها وشيء والامر له مدلول قال وذلك القول يخلقه بقول قبله وهو خلق هو خلق حتى يصير الى مال الى ما لا نهاية له ولا عدد ولا اول وفي هذا ابطال تكوين الخلق وانشاء البرية
واحداس ما لم يكن قبل ان يحدس الله الشيء وينشئه ويخلقه وهذا قول لا يتوهم ذو لب لو تفكر فيه ووفق لادراك الصواب والرشاد قال تعالى والشمس والشمس والقمر والنجوم مسخرات
بامره فهل يتوهم مسلم يا ذوي الحجة ان الله سخر الشمس والقمر والنجوم ان الله سخر الشمس والقمر والنجوم مسخرات بخلقه اليس مفهوما عند من يعقل عن الله خطابا ان الامر الذي سخر به المسخر غير المسخر بالامر
وان القول غير المقول له فتفاهموا يا ذوي الحجة عن الله خطابا وعن النبي بيانا لا تصد عن سواء السبيل فتضلوا كما ضلت الجهمية عليهم لعائن الله سيزكر بعض الاستدلالات على
ان كلام الله ليس بمخلوق محلها الدرس القادم ان شاء الله وكان يمكن الايجاز فيما ذكر بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
