قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
قال الامام ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد واثبات صفات الرب جل وعلا من صحيحه قال باب زكر البيان ان رؤية الله التي يختص بها اولياءه يوم القيامة هي التي ذكر في قوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة
قال ويفضل الله ويفضل بهذه الفضيلة او بهذه الفضيلة اولياءه من المؤمنين ويحجب جميع اعدائه عن النظر اليه من مشرك ومتهود ومتنصر ومتمجس ومنافق كما اعلن في قوله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
وهذا نظر اولياء الله الى خالقهم جل ثناؤه بعد دخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار فيزيد الله المؤمنين كرامة واحسانا الى احسانه تفضلا منه وجودا باذنه اياهم النظر اليه ويحجب عن ذلك جميع اعدائه
قال قدسنا محمد بن بشار حدثنا عبدالرحمن يعني ابن مهدي  قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبدالرحمن بن ابي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم
في قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند ربكم موعدا. قالوا الم تبيض وجوهنا وتنجنا من النار وتدخلنا الجنة
قال في كشف الحجاب قال فوالله ما اعطاهم شيئا هو احب اليهم من النظر واحب اليهم من النظر هذا  الحديث دال على رؤية المؤمنين لربهم وكما سلف في تفسير قوله تعالى
للذين احسنوا الحسنى وزيادة تفسير الزيادة بالنظر الى وجه الله اذ يكشف الحجاب فوالله ما اعطاهم شيئا واحب اليه من النظر. اي من النظر اليه لكن في رواية الاخرى ايضا فينظرون الله تعالى
فيكشف الحجاب فينظرون الله تعالى الا ان هذا الحديث معلول بانه مقطوع فهنا من طريق عبدالرحمن بن ابي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا  وقد خولف
في ذلك اعني اعود قليلا الحديث هنا من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني انا عبدالرحمن بن ابي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا خولف حماد بن سلمة
خالفه حماد بن زيد وسليمان التيمي فروياه عن ثابت عن عبدالرحمن بن ابي ليلى قوله لم يتجاوز به عبدالرحمن بن ابي ليلى ومن ناحيته قوة قوة الرواة حماد بن زيد اقوى من حماد بن سلمة في الجملة
حماد بن زيد اقوى من حماد بن سلمة في الجملة واما قول القائل في حماد بن زيد بن درهم وحماد بن سلمة بن دينار والدينار اكبر من الدرهم. قالوا الفرق بينهما كالدرهم والدينار فهذا في العبادة
حماد بن سلمة يفضل حماد بن زيد في العبادة وحماد بن زيد يفضل حماد بن سلمة في الاتقان هذا في الجملة وايضا كالطوبيا حماد بن سلمة. عفوا حماد بن سيد
من سليمان ابن المغيرة سليمان ابن المغيرة ولكن الذي يقوي وجهة النظر القائل بالرفع ان حماد بن سلمة من اسبت الناس في سابت البناني من اثبت الناس في ثابت البناني
نعم حماد بن زيد في الجملة اقوى واتقن وقد ازداد قوة بمتابعة سليمان ابن المغيرة له ولكن حماد بن سلمة من اثبت الناس في ثابت البناني فلو كان الامر متعلقا بشيخ اخر لهم
غير ثابت البناني لقلنا بترجيح الرواية المقطوعة اي التي هي من قول حماد ابن زيد وسليمان الى عبدالرحمن بن ابي ليلى. لكن هنا المقوي هو ان حماد بن سلمة من اثبت الناس في ثابت المنن
كلام مفهوم وهو احد الادلة على نظر المؤمنين الى ربهم ولكن هذا النظر يختلف عن النظر الوارد في حديث ابي سعيد او ابي هريرة الذي فيه فيأتيهم ربهم في صورة غير التي يعرفون
فيقول انا ربكم فيقولون لا لست بربنا هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاتيهم ربهم في صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون نعم انت ربنا هذا يختلف عن هذا لان هذا الذي بين ايدينا
للذين احسنوا الحسنى للذين احسنوا الجنة. وزيادة وهي النظر الى وجه الله وهذا بعد دخول الجنة كما في صدر الحديث اذا دخل اهل الجنة الجنة والله اعلم قال وحدسنا بحر بن نصر الخولاني وزكريا بن يحيى بن ابان قالا
حدثنا اسد بن موسى حدثنا حماد بن سلمة ذكر نحوه والذي بعده ايضا نحوه كلها طرق لهذا الحديث على النحو الذي قدمناه    ننتقل بس لنورد عدة طرق للحديث     يقول او اورد قال في حديث اربعمائة وست
حدثنا سلم بن جنادة قال حدثنا وكيع عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن عامر بن سعد عن ابي بكر وعامر ابن سعد مجهول قال واسرائيل عن ابي اسحاق عن مسلم ابن يزيد
عن حذيفة للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال النظر الى وجه الله عز وجل لكنه موقوف على حذيفة رضي الله عنه   والذي بعده ايضا عن حذيفة من نفس الطريق ابي اسحاق عن مسلم ابن يزيد عن حذيفة
للذين احسنوا الحسن والزيادة قالت زيادة النظر الى وجه ربهم واورد طرقا اخر ما بين موقوف ومقطوع ثم قال واورد خبرا من طريق الحسن بلغني ان رسول الله سئل الحسن البصري اذا قال بلغني عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فهذا مرسل ومراسيل الحسن البصري من اضعاف المراسيل من اضف المراسيل قال عن الحسن قال بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل قيل يا رسول الله
هل يرى الخلق ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه من شاء ان يراه فقالوا يا رسول الله فكيف يراه الخلق مع كثرتهم والله واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ارأيتم الشمس في يوم صحو لا غيم دونها هل تضارون في رؤيتها قالوا لا يا رسول الله قال ارأيتم القمر ليلة البدر لا غيم دونه تضارون في رؤيته قالوا لا. قال انكم لا تضارون في رؤيته كما لا تضارون في رؤيتهما
الخبر لا يثبت عن النبي اذ هو بلاغ من هذا الوجه لكن له شواهد قد تقدمت مرارا  اتجاوز ما قاله لانه اراد اثارا اعني الحسن البصري وهي اما مقطوعة من قوله واما الى رسول الله
منقطعة ايضا او مرسلة ثم اورد بسند تالف الى ابي موسى الاشعري في تفسير قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال هي النظر الى وجه الله عز وجل قال للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال الجنة
وزيادة قال هي النظر الى وجه الله عز وجل في السند ابو بكر الهزلي ابو بكر الهزلي وهو مطرود وهو متروك قال حدثنا محمد ابن يحيى حدثنا عبد الرزاق عن ما امرنا عن قتادة في قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة
وزيادة فيما بلغنا النظر الى وجه الله عز وجل ايضا هذا مقطوع من قول قتادة كلها اثار ونحن في غنية عن تلك الاثار بالثابت عن رسول الله في الباب قال ابن خزيمة
فاسمعوا الان خبرا ثابتا صحيحا من جهة النقل يدل على ان المؤمنين يرون خالقهم جل ثناؤه بعد الموت وانهم لا يرونه قبل الممات ولو كان معنى قوله لا تدركه الابصار
على ما تتوهمه الجامية المعطلة الذين يجهلون لغة العرب فلا يفرقون بين النظر وبين الادراك لكان معنى قوله لا تدركه الابصار اي ابصار اهل الدنيا قبل الممات قال حدثنا احمد بن عبدالرحمن بن وهب
فيه بعض الكلام حدسني عمي قال اخبرني يونس ابن يزيد عن عطاء الخرساني عن يحيى بن ابي عمرو السيباني يحدث عن عمرو بن الحضرمي من اهل حمص عن ابي امامة الباهلي قال
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وكان اكثر خطبته ذكرى الدجال فاخذ يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته فذكر الحديث بطوله قررت في كتاب الفتن وقال في الخبر فيقول يعني الدجال انا نبي ولا نبي بعدي. سم يثني فيقول
انا ربكم وهو اعور وربكم ليس باعور ولن تروا ربكم حتى تموتوا السند ضعيف ليحيى بن ابي عمرو الشيباني ولكن ثبت في صحيح مسلم هذا المعنى ان النبي قال واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى
تموت والله اعلم وذكر حديثا ضعيفا طويلا في سنده الاسود بن عبدالله والد دلهم وهو ضعيف. فنحن في غنية عن قراءته اذ هو حديث طويل جدا ومن المطولات الضعيفة والله تعالى اعلم

