بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله ويقنت فيها اي في الثالثة بعد الركوع ندبا. لانه صح عنه صلى الله عليه وسلم من رواية ابي هريرة
وابن عباس وان قنت قبله بعد القراءة جاز لما روى ابو داوود عن ابي ابن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع في رفع يديه الى صدره يبسطهما وبطونهما نحو السماء ولو مأموما. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد الاخوة الذين يتحدثون الاخوة اللي يتحدثون ان للدرس حقا اهل البيت تعظيما
وللعلم مكانا من جاء الى العلم فليجيء اليه بحقه ولا يهضمه منزلته اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من اهل العلم الذين ينزلونه منزلته تعيه قلوبهم وتسرع اليه نفوسهم
يهتدوا بهديه بيستنوا بسنته ويستفيدوا من العلم به ويؤول بهم الامر الى العمل والتعليم والهدى والاستنان والتوفيق والاقتداء وان يجعل ذلك لله خالصة ولوجهه طالبة وان يجعلنا من الموفقين المعانين
وان ييسر لنا العلم ويفتح لنا ابوابه وهي يسهل علينا من غلق منه وما اشتد من مسائله وان يلهمنا الصواب التوفيق للحق والاهتداء به وان يعصمنا من الفتنة ويحفظنا من الزلة
وان يجنبنا الضلالة ان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين كنا في المجلس الماضي اذا كان ما يتعلق بالكلام على صلاة الليل وما يتبع ذلك من الوتر وصفاتها وبيان حكمها
وصفاتها كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى وما يشرع فيها ايضا من القراءة الى غير ذلك الى ان قال ويقنت فيها فمما يشرع في صلاة الوتر القنوت والقنوت المقصود به هنا
هو الدعاء فان القنوت في العربية يطلق ويراد به طول القيام ويطلق ويراد به الدعاء المقصود هنا هو الدعاء الله جل وعلا وسؤاله والتعرض لرحمته والاستعاذة من عذابه ولذلك قال ويقنت فيها
في صلاة الوتر في اخر ركعة منها ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ان القنوت صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عند الترمذي في حديث الحسن انه لما ذكر علمني آآ دعاء ادعو به في قنوت الوتر
آآ وان كان في آآ زيادة في قنوت الوتر كلام الا ان بعض اهل العلم حسنها وجعلوها عمدة للقول او باعتبار القنوت فيه. وجاء القنوت في الوتر عن جمع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يكاد
هنا يختلفون في ذلك فكان كالاجماع بينهم على القنوت في صلاة الوتر القنوت في صلاة الوتر والدعاء فيها. في اخرها آآ نقل عن غير واحد من اصحاب رسول الله كعمر وعلي وآآ ابي هريرة وآآ ابن عمر وغيرهم كثير
نعم. فكما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى انه صح عن رسول الله اه جاء عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بعد ذلك موضعه من صلاة الوتر. فقال بعد الركوع. قال من انه
آآ الركوع وهذا ايضا هو الذي هوي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وان كان الحديث في ذلك متكلم فيه الا ان ذلك اي ايضا مؤيد بما جاء عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان القنوت ان محل القنوت
بعد الركوع ان محل القنوت بعد اه الركوع وذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى اه اه ان هذا اقيس يعني اه من جهة ما جاء اه اه في اه اه عمومات الادلة وان جاء اقيس معه من اين جاء القياس
جاء القياس من جهات ان الثابت في الاحاديث الصحيحة في قنوت اه النوازل انه بعد الركوع ولما كان هذا قنوت مثل القنوت ودعاء مثل هذا الدعاء فان محله ان يكون
بعد الركوع كما كان ذاك وقد ثبت في الصحاح انه بعد الركوع ثم ذكر ايضا ان آآ آآ القول بانه قبل الركوع جاء عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان الاكثر والاثبت والاقيس انه
اعداء الركوع ولذلك آآ اورد ما جاء عن ابي داوود عن ابي بن كعب انه كان يقنط قبل الركوع آآ وهو المشهور من مذهب الحنفية رحم الله آآ فقهاء الاسلام والائمة الاعلام. ثم قال في رفع يديه الى صدره
فلما كان هذا موضع دعاء فانه ترفع فيه آآ اليدين. فانه ترفع فيه آآ اليدين آآ وايضا لان الدعاء ترفع فيه الايدي. ولان هذا جاء عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وايضا على ما جاء في قنوت آآ النوازل
اه قال ويبسطهما وبطونهما نحو السماء اه لما جاء في الاحاديث لانه جاء في بعضها انهم قال وظهورها الى السماء في بعظ فاراد ان يبين ان هذا الدعاء اه بطونهما الى السماء. ثم اه ما الذي تكون ظهورهما الى السماء ام من بطونهم
له موضع ان شاء الله لعله ان يأتي آآ الاشارة عليه اما في الاستسقاء او في موضع لاحق باذن الله. ثم قال ولو كان مأموما يعني ان اه اه رفع اليدين اه هو للمأموم كما هو للامام. باعتبار ان المأموم
داع مع الامام. لانه يؤمن على دعائه. واذا امن على دعائه كان داعيا مثل كما قال الله جل وعلا عن موسى آآ ربنا اشدد على اموالهم واطمس على قلوبهم قال الله جل وعلا قد
اجيبت دعوتكما. يعني دعاء موسى وهارون. فدل ذلك على ان المؤمن داع فكان حكمه حكمه في رفع اليدين نعم قال رحمه الله ويقول جهرا اللهم اهدني فيمن هديت اصل الهداية الدلالة وهي من من الله التوفيق والارشاد
وعافني فيمن عافيت. اي من الاسقام والبلايا والمعافاة ان يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك وتولنا فيمن توليت. الولي ضد العدو ابتليت الشيء اذا اعتنيت به او من ولي او من وليته اذا لم يكن بينك وبينه واسطة
وبارك لنا فيما اعطيت. اي انعمت وقنا شر ما قضيت. انك تقضي ولا يقضى عليك. انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاد تباركت ربنا وتعاليت. رواه احمد والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي رضي الله عنه
قال علمني النبي صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قنوت الوتر وليس فيه ولا يعز من عاديت. ورواه البيهقي واثبتها فيه. ورواه النسائي مختصرا وفي اخره وصلى الله على محمد. نعم
هذا من المؤلف رحمه الله تعالى بيان آآ صفة هذا الدعاء وآآ ان يكون آآ او انه وليس بسر. وقوله فيقولها جهرا يعني القانت والقانت الاصل انه منفرد نعم اما كونه اماما فيقول ذلك جهرا فهذا ظاهر
لكن آآ الحاق المنفرد بالمأموم في هذا آآ بالامام آآ يعني على سبيل انه آآ دعاء آآ وآآ آآ على سبيل آآ الانطلاق وان كان آآ كما قال بعض الحنابلة ان قياس المذهب ان المنفرد
بالدعاء لانه هو الاصل في الادعية ولان آآ صلاة المنفرد صلاة المنفرد وان اه كانت جهرية فانه يسر بها اه وتقدم الكلام على ذلك اه التخيير في المذهب بينهما نعم قال فيقول اللهم اهدني فيمن هديت هذا دعاء الحسن وهو من اعظم الادعية واجلها
اه سواء كان ذلك في قنوت الوتر او في غيرها. وسواء كان ذلك في الصلاة او في سواها وآآ سيأتي الكلام على بعض آآ ما يتعاطاه آآ الائمة آآ في دعاء القنوت وفي
اختيار بعض الادعية والانصراف عن الثابت منها. فقوله اللهم اهدني فيمن هديت وهذا سؤال الله جل وعلا الهداية فيمن هديت فيمن هديت اه كيف يكون ذلك مع ان المسلم قد هدي
هدي الى الاسلام وهدي الى هذه الصلاة والى هذا الوتر فيمن هديت يعني فيمن اعطيتهم كمال الهداية بلغتهم ابلغ مراتبها وسؤال ايضا بان يثبته الله جل وعلا على ذلك وان يزيده منها. فان الهداية
اصلها الاسلام والقيام باركانه العظام. وآآ يتفرع ذلك الى تمام الاستنان والاهتداء والاقتداء والبعد عن المآتم والبعد عن المكاره او المكروهات والى غير ذلك من نازل التي آآ لا ينفك الانسان عن ان يطلب الهداية ليبلغ اعلى درجاتها وارفع وارفع منازلها
كما ان الهداية ايضا تطلب لامور الدنيا ولذلك كان في دعاء المسلم في كل صلاة وفي قراءته اهدنا الصراط المستقيم. فيقول الله جل وعلا هذا لعبدي ولعبدي ما اه سأل. فلا شك ان
ابدأ ينبغي له ان ان يعلم انه محتاج الى الهداية في كل حال وان يلازم هذا الدعاء. وان يستشعره كمال الاستشعار. اعظم ما يكون من الحاجة والافتقار واعظم ما تكون له آآ لله المنة على عبده
في تحصيل هذه الهداية وآآ الوصول الى عظيم منازلها ورفيع درجاتها. سواء كان ذلك ما يقذفه الله جل وعلا في قلب العبد من الاستقامة والاهتداء التي هي هداية التوفيق كما اشار اليها الشائع او ايضا هداية
الارشاد والتبصير تسهيل الطريق فان اقواما كثير لم يهدوا الى صراط مستقيم ولم يتبينوا معالمه. ولم آآ تسهل لهم الوصول الى ده يعني سبله اما انت وقد يسر الله لك من ذلك بابا كثيرا فيسأل الله العبد ان يهديه بان يلهمه ويوفقه بان يقبل الهداية
حكاية ويستقر بها قلبه ويستقيم عليها عمله وان يوفق لابوابها وطريقها آآ الموصل اليها من الفقه في كتابه واستماع سنة نبيه واخذها عن اهلها فان اقواما طلبوا الهداية فلم يوفقوا آآ لبابها
فربما تلقوا الضلالة او القي ياتي اليهم الغواية وانما ذلك فضل الله والله ذو الفضل العظيم يختص برحمته من يشاء. فينبغي للانسان ان يتبرأ من حوله. وان يسأل الله الهداية والتوفيق. ومن عظيم فضل الله جل
انه ما قر في قلب العبد من طلب الهداية وآآ بذل اسبابها الا انار الله له الطريق الى ذلك. والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم نعم قال اه بعد ذلك وعافني فيمن عافيت
والمعافاة هنا آآ تتوجه الى المعافاة من الاسقام والبلايا والامراض والعاهات كما انها ايضا تشمل المعافاة في الدين المعافاة في آآ الدين. ولعل الفقهاء رحمهم الله تعالى كما هو سبيل الشارح هنا انه صرفها الى الاسقام
اه لاجل ان اه طلب الهداية هو تحصيل لكمال الديانة والسلامة من من ضدها او ان يدخل ذلك في قوله والبلايا. فانها تشمل البلايا في الدين بل هي اعظم كما تشمل البلايا في الدنيا. والمعافى
ان يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك. وايضا من من اعظم اسباب البر ومما يحتاج اليه من السلامة ان يسلم الناس من قول سوء آآ يلفظه لسانه او يظن بهم سوءا او ان
به حسدهم آآ او تتطلع النفس الى ما عندهم الى غير ذلك من ابواب كثيرة قد لا يستجمعها الانسان في ذهنه لكنها تستجمع بمثل دعاء نبيه الذي علمه الحسن فيدعو به ويسأل الله ان
اه اه يوفقه لتمام معناه وحصول كمال ما اشتمل عليه. نعم. ثم قال وتولني فيما ان توليت طلب ان آآ العبد العناية والمعية والحفظ من الله جل وعلا يتأتى ذلك الا
فيمن تولاهم الله فحفظهم واحاطهم بحفظه ومنع منهم الشهور وسلمهم من آآ السوء كله الانس والجن والظاهر والخفي في الدين والدنيا فهنيئا لمن تولاه الله جل وعلا وانما ولاية الله
لاهل لاهل طاعته ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين فمن اصلح عمله يوشك ان يكون في معية ربه والله جل وعلا مع المتقين ان الله مع المتقين. فمن اتقى الله جل وعلا وتخلص من كثير من الاثام. وجاهد
نفسه على ذلك آآ وطلب آآ الحفظ آآ الا حفظه الله جل وعلا ورعاه. وآآ ايضا الاحسان  بالبذل والصدقة وحسن اللفظ والمنطق وآآ تحمل اذى القريب والاحسان الى الجار في القول وآآ العمل الى ابواب كثيرة لا حد للاحسان فيها من احسن فان الله
جل وعلا يتولاه ان الله مع آآ المحسنين آآ الى آآ غير ذلك من الاسباب التي تحقق بها المعية ويصل بها العبد الى ان آآ يحفظه الله جل وعلا الذكر والصلاة والمحافظة على الجماعة
باب من اعظم الابواب التي يكون بها حفظ الله جل وعلا لعبده فانه من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي. ومن صلى آآ العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح. ومن حفظ
واذكاره في صباحه ومسائه كان سببا ان يحفظه الله جل وعلا والى غير ذلك من آآ الاسباب التي يتعاطاها العبد. وكما ان ذلك يتأتى المبادرة الى الخير والاحسان والصدقة واه واه الذكر فان من اعظم ما يكون من ابواب التقوى
والتخلص من الاثام والبعد عن المعاصي والموبقات وانه لا لا يزال العبد في شؤم معصيته وسبب حصول البلاء عليه بما اقترفته يده وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير
ظهر الفساد في البر والبحر  كسبت ايدي الناس ليذيقهم ما عملوا ليذيقهم بعض الذي عمل  آآ كان العبد الذي يتوقى الاثام ويحفظ نفسه من المعاصي والسيئات قريبا من حفظ الله جل وعلا ورعايته
ثم ذكر الشارح هنا ان آآ ولاية الله او ولاية الله هنا من اه اذا اه تكون اصلها من توليت اذا اعتنيت وقد يكون ايضا معنى هذه الجملة من وليته يعني اذا لم يكن بينه وبين اه بين
وبينه واسطة وهي آآ منزلة من منازل الاحسان الذي جاء في حديث عمر فان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قالوا فهذه المشاهدة وان يلحظ العبد ربه في كل
احوالي ومن لحي بالله في كل احواله فانه يخاف ان ان ينتهك حرماته او ان آآ يخل بطاعته او ان يتجاوز حدوده لانه يعلم ان الله معه. وان الله يحصي عليه وان الله يراقبه. واعظم من ذلك ايضا المنزلة الاخرى
هو ان يرى الاء الله عليه وافضاله عليه فيستحي من الله جل وعلا يتذكر ما قضى الله عليه من الخير فلا يزال ذلك آآ سببا لزيادة خيره وحفظ نفسه واستقامته على
امر ربه. ثم قال وبارك لي فيما اعطيت والبركة هو الخير الكثير مأخوذة من بركة الماء وهو ما يجتمع فيها من الماء. فالبركة من الله جل وعلا اذا دخلت على العبد
دخل عليه الخير من كل ابوابه ولا حد له ولا حصى والبركة من الله جل وعلا في كل شيء ولا يحصي العبد ما تلحقه او ما يلحقه من البركة في الامور كلها
فسواء كان ذلك في العمر بطولة او في حصول التوفيق فيه وتيسير الامور على العبد حتى يحصل الامر الذي يأخذ الوقت الكثير في الوقت القصير كما يحصله الناس في سنوات
سواء كان من العلم او من الدنيا او غيرها يتأتى له في ابسط في اقل ما يكون من الاوقات ازمان هذاك باب من ابواب البركة والناس لا يرون من البركة في الغالب الا شيئا واحدا
هو المعدود فاذا رأوا ان ماله قد زاد او ان ولده قد كثر وان املاكه قد تنوعت اعدوا البركة لذلك واستحضروها وربما او وابواب البركة وما يكون من خفيها اعظم من ذلك بكثير. فان
من البركة ايضا ان ماء المال وكثرته ومنها ايضا حصول اثره فان العبد يبارك له في المال ولو كان قليلا فيصل به رحما ويقضي به حاجته وآآ يسهل له آآ ما يكون من بيت او كسوة او غيرها
وايضا من حصول البركة ما يمتنع عن الانسان من الشرور فينعم بما هو فيه من الخير والمال وما ايضا يحفظ عليه من النقص فان من الناس من تأتيهم الاموال او آآ يطال لهم في العمر لكن تدخل عليهم الافات
بنقص الاموال بحريق او بلاء او شر او مشكلة تطول بها الايام فتنغص الاحوال او كان ذلك في العمر بما يدخل عليه من الام او امراض او عاهات حتى يكون اه ذلك العمر واشقى عليه من ان
آآ تذهب نفسه وتنقطع انفاسه فهذا باب كبير فعلى المرء ان يلحظ بركة الله جل وعلا. وانه لا حد لها وربما كانت البركة في ولد وربما كانت البركة في زوج وربما كانت البركة في علم وربما كانت البركة في ذلك كله
بل وربما كانت البركة فيما احصيته وعلمته وفي اشياء كثيرة لا تحسنها ولا تحصيها الله جل وعلى يوصل الخير اليك ويمدك به وذلك فضل الله جل وعلا. كم من اهل العلم الذين الفوا الكتب الكبار
وربما بعضهم الف متنا صغيرا او غسالة يسيرة كان لها من الاثر ما ما ليس لتلك الكتب الكبار وآآ التحقيقات الكثيرة فانما ذلك من بركة الله جل وعلا لعبده وحصول فضله على من افاض عليه من من اهل طاعته
فربما كان ذلك بدعوة العبد وبارك لي فيما اعطيت ويشمل ما اعطاه من وظيفة ومن مال ومن عمر ومن زوج ومن ولد. وآآ كل ذلك داخل فيها ولذلك اذا دعا بها الانسان ودعا ايضا بحصول البركة في علمه وعمله وزوجه وولده وماله واهله
وجميع اموره وسواء كان بمثل هذه الجملة التي هي اجمل وآآ اجمل آآ في آآ ما اشتملت عليه من المعنى وآآ اسهل ما يلفظ به او عدد ذلك آآ في آآ فيكون اخص في طلب البركات وحصول الخيرات. وذلك فضل الله
جل وعلا يؤتيه من يشاء. وكم رأينا ممن حصلوا اه اه انواعا من البركة لم يكن ليبلغها الانسان بقوته ولا حسن تدبيره. ولا ايضا اه ما اوتيه من اسباب وانما هو
الله يؤتيه من يشاء فلربما كان غيره اقوى من او افهم آآ او اكثر آآ اجتهادا في هذا الامر او آآ استنفاذا للوسع فيه لكن التفاوت في ذلك بابه باب
له اسباب ظاهرة وله اشياء خفية والاشياء الخفية اكثر اثرا وذلك من الله جل وعلا. واكثر بابها واعظم طريقها ما يكون من البركة لعباده فيها. فاسألوا الله جل وعلا البركة. فكم من اناس كثير اعطوا
ما لا بركة فيه فما كان الا بلاء عليهم من اعمار او اموال او اولاد او آآ آآ اعمال ووظائف او سواها او كان ذلك في هذه كلها. ثم قال وقني شر ما قضيت
القضاء قضاء الله جل وعلا. والحكم حكمه ولذلك ايضا كان آآ من آآ الثناء عليه انك تقضي ولا يقضى عليك الامر كله بيدك والحكم حكمك والتقدير اليك فكل ما في الدنيا والاخرة بتدبيرك وقضائك فكان العبد في مثل هذه الاحوال
سائلا الله جل وعلا من آآ الخير وكفاية الشر اظهار آآ انه بيد الله جل وعلا ففيه من آآ تحقيق التوحيد والتوسل الى الله جل وعلا آآ آآ تدبيره وما آآ
له من صفاته سبحانه وتعالى وسؤال الله من آآ فضله. واظهار فاقة العبد وافتقاره واعراضه عمن سوى الله جل وعلا. وآآ عدم الركون اليه لانه يقول وانك تقضي ولا يقضى عليك. فكأنك ايها الداعي تعلن انه لا احد يقضي الا الله
جل وعلا ولا قضاء الا منه. ولا توجه الا اليه فتعلن بذلك انك منصرف عن كل احد سوى الله سبحانه وتعالى انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت
هذه الجمل جمل عظيمة ولو ان الموحد في كل احواله اه استشعر مثل ذلك لكانت من اعظم ما تزيد من يقين العبد وتوكله على الله جل وعلا. وان رأى من الاحوال
ما اه يفري الاكباد ويحزن النفوس سواء كان ذلك من اشتداد الاحوال او تكالب الظروف او ما تكون من تسلط الاعداء وحصول الهوان على اهل الاسلام فان العبد لا يزال موقنا
بان الله جل وعلا اه يحفظ اه اهل طاعته ولا يذل اهل توحيده اه مهما نزل بهم من البلاء او اشتد بهم من الامور وان العاقبة لهم وان بعدت وان آآ آآ الغاية تكون باذن الله جل وعلا بايديهم
وان صعوبة لان الله جل وعلا لا يخلف وعده وتلك من آآ ما آآ قضاه الله جل وعلا لعباده وفي آآ في هذه الدنيا انه لا يذل من والاه جل وعلا
مهما نزل به من الامور او اشتدت به من الخطوب ولا يعز من عاديت يعز هنا بكسر العين يعني لا يمتنع فلا بد ان يقهر ويكسر. ولابد ان يذهب ويتلاشى
يعز تكون بمعنى اه او تقرأ اه مثلثة. يعز ويعز ويعز قالوا يا يا عز بالفتح يعني من الشيء اذا صلب ويعز اذا امتنع ويعز اذا غلب وكلها تشملها اوي مشمولة بهذا المعنى
فلا صلابة ولا قوة لمن عاد الله جل وعلا ولا امتناع. في اه جيش ولا بقدرة ولا بسلاح ولا بعدة ولا بعتاد. فانه لا يمتنع قال الله جل وعلا فعاقبته الى هوان وامره الى ذل وخذلان
وآآ لا آآ تكون له الغلبة من باب اولى. لكن كما يقول آآ اهل العلم ان آآ على ما جاء في الاثر مضبوطة بيعز لكن تشمل تلك المعاني كلها ربنا وتعاليت تبارك الله جل وعلا وتبارك آآ هو من الالفاظ المختصة بالله جل وعلا
فلا يقال يعني بهذا اللفظ تبارك الا لله كقول سبحان فان سبحان لفظ بهذا التصريف مختص بالله جل وعلا فتبارك يتضمن ما آآ حصول البركة من الله وان مبدأها ومنتهاها
اليه وان الله جل وعلا آآ هو الذي بيده البركات والخيرات وهو الذي ينزل على عبده الرحمات ويصرف عنهم البلايا وآآ الشروق وآآ آآ البليات وآآ سبحان دالة على تنزيه
الله جل وعلا وتقديسه من اه النقائص والعيوب تباركت ربنا وتعاليت وتعالى بمعنى ارتفع مر ذلك بنا وفي قول آآ المؤلف لما ذكر دعاء الاستفتاح وتعالى جدك ثم ذكر ان هذا هو دعاء الحسن ابن علي كما اشرنا اليه قبل آآ قليل. آآ آآ الشارح اراد ان يبين آآ تفاصيله في
المرويات فقال ولا يعز من عاديت يعني كأنه يقول ان هذا الدعاء الذي آآ آآ ذكره آآ اه هو من اه جملة حديثين. اه او اه جاء في رواية مشهورة بدون ذلك. وثم اه
اه كما عند الترمذي ثم جاءت الرواية عند ابي داود والبيهقي كما ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى هنا بهذه الزيادة ولا يعز ثم قال وفي اخره وصلى الله على اه محمد. الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي سبب لحصول الخير والبغي
في ابتداء الدعاء وفي انتهائه. كما جاء ذلك في حديث فضالة لما دعا ذلك الداعي قبل ان يحمد الله ويصلي عليه. فقال الى هذا فدل هذا على انه مما اه ينبغي اه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وان ذلك هو سبب لحصول اه الاجابة. ولذلك يقول بعض اهل العلم اه ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة كما امر الله بها اه اه في في كتابه فيقولون اذا ابتدأ الانسان بها وبها انتهى
فانها يقبل اول ما قال واخره والله جل وعلا اكرم من ان يرد ما بين ذلك اكرم من ان يرد ما بين ذلك. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله
اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك اظهارا للعجز والانقطاع لا نحصي اي لا نطيق ولا نبلغ ولا ننهي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
اعترافا بالعجز عن الثناء وردا الى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا الخمسة عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في اخر وتره رواته ثقات. نعم ثم ذكر الدعاء
الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقوله في اخر وتره. فذكر او ذهب جمع من الفقهاء الى انه آآ يعني في دعاء الوتر. وان كان آآ يعني آآ الحديث
اعم من ذلك. فقد يكون في السجود قد يكون في التحيات. اه لكن اه لما كان الدعاء في الوتر بعد الركوع هو محل الدعاء ما جاء من سؤال الله جل وعلا فحملوا ما جاء في هذا الحديث وان كان فيه نوع اجمال على محل الدعاء الذي
هو آآ اصل فيه وآآ يعني آآ معتبر آآ له. فقالوا من انه يدعو ايضا بهذا الدعاء هو دعاء عظيم فيه آآ من آآ آآ المعاني آآ التي سبب لحصول الاجابة. فانه قال اللهم اني اعوذ
من سخطك  هنا استعاذ العبد بالله من الله ما اه اتصف الله جل وعلا به من الرضا اه التي تكون سببا لان اه يحجز العبد عن اه مساخطه وعقوبته وبلائه وغضبه
على عبده وان كان منه شيء من التقصير او الخلل وان آآ سبق منه آآ الوقوع آآ في الزلل. وان حملته نفسه على شيء من السيئات او واقع بعض الموبقات
او اقترف الزنا او آآ استزلته نفسه الى شرب الخمر فان الله جل وعلا عظيم عفوه قريب آآ قريب آآ رحمته من عباده ولاجل ذلك كان من دعاء الداعي اه اللهم اني اعوذ برضاك ترضى عن عبادك ترضى عن اهل طاعتك ترضى
على اكلة اكلها العبد فحمدك عليها. فيكون ذلك سببا عفو ومغفرة. وآآ الطابولي للتوبة اه غفران السيئة قوله اعوذ برضاك من سخطك والباء هنا كما يقولون آآ للتعدية فكأنه يقول استتر برضاك من آآ سخطك. استتر برضاك من سخطك
وبعفوك والله جل وعلا عفو آآ كما جاء ذلك في كتاب الله جل وعلا آآ انه عفو يعفو عن العبد ويقبل التوب ويتجاوز عن الذنب وآآ قال بعفوك من عقوبتك
فعقوبة الله جل وعلا عظيمة وعقابه اليم لكن لكن الله عفو عن عباده سبقت رحمته غضبه ورحمته وسعت كل شيء ذلكم هو الله جل وعلا. ولذلك لم يزل اهل الايمان يسألون الله سبحانه مستشعرين
رحمته وعظيم فضله واحسانه لعباده وحلمه على خلقه فلا يزالون يسألون الله آآ بعفوه وآآ ما اتصف به من آآ العفو والمغفرة من آآ البلاء عقوبة قال وبك منك وهذه من اعظم ما يكون من دعاء العبد
وفيه من الانكسار وفيه من الانقطاع. فان العبد لا يزال خائفا من شيء حتى يهرب منه. الا الله سبحانه فان العبد مهما او كلما زاد خوفه من الله جل وعلا هرب اليه
وكلما وجد في نفسه خشية من الله سبحانه وتعالى انكسر بين يديه لانه لا ملجأ من من الله ولا مهرب الا اليه فانه الذي احاط بالسموات والارض علما وخلقا وتقديرا
فلا مهرب ولا مفر ولا مناص للعبد عن آآ ربه وعلمه بخلقه وتدبيره لامورهم وقيامه على شؤونهم ومحاسبتهم على اعمالهم وجزائهم بعقاب او عذاب او جنة ونعيم فلما كان الامر كذلك فان العبد لا يزال آآ آآ اذا وقع في المصيبة او اقترف من السيئة او
تلطخ بالموبقة يهرب من الله جل وعلا اليه. وذلك من تمام صفح الله وعفوه ورحمته وآآ عظيم انعامه على خلقه وهذا ايضا من اه ذل العبد وانكساره واعترافه بخطيئته. وان الله جل وعلا هو المعبود. وان الله جل وعلا هو المرجو. وان الله وان
الله جل وعلا المرتجى واليه الملتجى وان الله سبحانه وتعالى هو الذي آآ يصلح العبد ويغفر ذنبه ويقبله ويخلصه مما لحق به وارتكس فيه. ثم قال وبك منك اظهارا للعجز والانقطاع
اه لان العبد يعلم انه لا مهرب من الله جل وعلا كان ذلك آآ ذلا لله سبحانه وتعالى. وانكسارا بين يديه آآ بان يهرب من الله الى الله آآ على ما جاء في الحديث ثم قال لا نحصي اي لا نطيق ولا نبلغ ولا آآ آآ ننهي
ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اه هذه اه الجملة من اعظم ما يكون من الجمل وباب الثناء على الله جل وعلا ومن اعظم خصال اهل الايمان الذي تصلح به النفوس
وتذل به القلوب لله جل وعلا. وتعترف بعظمة الله وما له من صفات الجلال من الانتقام والعقاب والغضب والعلم والاحاطة بالعباد وصفات الجمال وما فيها من الرحمة واللطف والمغفرة والتجاوز والستر لعباده
كان الثناء على الله جل وعلا اعظم الابواب واوسعها واقربها واتمها لتحصيل المغادمة ما عظم والوصول الى المطلوب مهما  فانه ليس باب اعظم من ذلك وهو باب التوحيد فانه لا يثني على الله حق الثناء عليه
الا من عظم في قلبه ربه وتوجه اليه وتخلص مما سواه وهذا باب اذا فتح على العبد فتح عليه الخير الكثير. وهو الثناء على الله جل وعلا وهو اصل في كتاب الله جل وعلا
في ايات كثيرة في ذكر الثناء على الله وما اختصه من آآ صفات اه الجلال والجمال ومما اه يثني عليه به عباده ويتوسلون باسمائه وصفاته والدليل وعلى ذلك انه يبلغ به الشيء الذي
ربما يظن انه مستحيل او الوصول اليه عسير ما جاء في حديث الشفاعة وآآ ما جاء في اخبار يوم القيامة اذا على العباد الامر وعظم عليهم الخطب وآآ توسلوا وطلبوا من انبياء الله جل وعلا واولي العزم من الرسل
آآ ان آآ آآ يسأل الله لهم الخلاص وآآ يطلبوا من الله جل وعلا آآ ان آآ يفرج كغبتهم وآآ ما اشتد عليهم من موقفهم فلا ينبغي لذلك الا النبي الامين محمد عليه الصلاة والسلام. خاتم الانبياء والمرسلين. صاحب الشفاعة العظمى. كما جاء في الحديث الذي في الصحيح
نعم فلما جاء انكسر بين يدي الله ساجدا وانطرح متذللا فاول شيء بدأ به هو الثناء على الله جل وعلا. ويفتح عليه بمحامد لم تكن قد فتحت عليه قبل ذلك. مما يدل انه
كلما كان الانسان اكثر تعظيما لله وثناء كان اقرب اجابة وتحصيلا ولم يزال اهل العلم يتفننون في هذا الباب ويجتهدون فيه طلبا للجمل التي آآ تستقى وتستنبط من كتاب الله وسنة رسوله
فيها من اظهار آآ صفات الله جل وعلا والثناء عليه. وتعظيمه وذكر محامده ما هي اصل كما قلنا في التعبد لله واظهار اه الذل بين يديه والثناء او التنسك التعبد لله جل وعلا تنويع الجمل وآآ تجميع آآ الكلمات على احسن سبك
جملة واتم بلاغة في الثناء على الله جل وعلا باسمائه وصفاته. بهذا يستهلون كتبهم وبهذا آآ يلهجون اه في مواقف اه الذل والاستكانة كيوم عرفة وفي مواطن السجود. واه تعرف
منهم في ذلك في المواطن التي يطلب فيها الثناء على الله والاعتراف بفظله وذكر ما اختص به من الصفات الحسنى آآ او من الاسماء الحسنى والصفات آآ العلا. ولذلك قال آآ لا آآ آآ لا انت كما
على نفسك فلما كان لا منتهى لسلطان الله جل وعلا فانهم لن يبلغ احد الثناء عليه الا هو فانه لن يبلغ احد الثناء عليه الا هو. ولذلك مهما اجتهد الانسان في الثناء على الله فانه بعد ذلك
توكل كمال الثناء الذي يليق بالله جل وعلا الى آآ آآ الى الله سبحانه وتعالى. آآ ويعترف العبد آآ بعجزه عن الثناء والقيام بحقه. آآ وانما يستجمع من ذلك بقدر ما اجتمع له
من ضعف ومن عدم قدرة آآ لما اشتمل عليه قلب الانسان وعقله من القصور والنقص الذي آآ لا يستطيع او لا يبلغ آآ حق الله جل وعلا من الثناء والتعظيم وذكر المحامد
تبجيل نعم ولذلك قال وردا الى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا. فان ذلك هو آآ الذي يقدر عليه الله جل وعلى روى الخمسة عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في اخر وتره كما قلنا ان هذا من الادعية. ولعلكم تلحظون هنا
ان الفقهاء رحمهم الله تعالى آآ ذكروا آآ القنوت ومشروعيته نعم ثم ذكروا انه يقوله اه اه في دعاء الوتر نعم وثم ماذا ذكره دعائين الذي جاء عن الحسن ابن علي والذي جاء في حديث علي رضي الله تعالى عنه وارضاه
ولذلك مهما قلنا من ان الوتر آآ فيه قنوت فانما هو قنوت مقتضب مختصر واعظم ما يكون ذلك ما جاءت به السنن ودلت عليه اه اه النصوص والاثار الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. فلن يكون شيء ابلغ من جوامع الدعاء. مما
جاء في كتاب الله جل وعلا ثبت على لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وقبل ان نأتي الى جملة او بعض المسائل المتعلقة بذلك فانه لابد ان نتذكر انه لما قال ويكنت فيها يعني في الوتر. والوتر
في كل العام يعني ان الدعاء في العام كله ان الدعاء في العام كله. وان كان اخص ما يكون ذلك في رمضان وفي النصف الاخير منه اخص ما يكون  واضح
لان هذا الذي جاء عن الصحابة. لكن اذا جاء في بعض الاحوال فانه يدل على ان الحالة واحدة آآ في آآ كل ما شرعت الوتر شرع القنوت فيها. شرع القنوت فيها فانه لا يمكن ان تكون وتر واحدة. آآ يشرع فيها في وقت ولا يشرع فيها الدعاء
في وقت اخر لكن آآ تأكد ذلك لا شك انه في اوقات آآ الاجابة وآآ هي اعظم ما تكون في وفي نصفه الاخير او في العشر الاواخر اتم. ولاجل ذلك يقول بعض الفقهاء انه يعني يدعو احيانا ويترك
فحسن ذلك. لكن العجب ان اقواما اه يأتون الى اخص الاوقات التي شرع فيها القنوت ثم يتركونه ويقولون لي الا يعتقد الناس ان اه على الدوام او وان كان لك ان تعلم الناس في غير ذلك
الوقت هذا وقت عظيم. وجدير بالاجابة وحصول الرحمات. وتنزل الفضل والمثوبة من رب الارض والسماوات. فلا ينبغي ان هذه المواطن وتلك الاوقات وهذا انما يفهمه اولي الفقه والعلم اذا اموا الناس في الصلوات لكن لما الت الامور الى اكوام لا لا يعرضون للفقه ولا يجتهدون في تعلمه وان
انما حسبهم في ذلك ان ما عرفوه او سمعوه او عرض لهم ان يفعلوه فلذلك تجدهم يتخبطون وهذا الباب وهو باب الدعاء ينبغي ان يعلم انه دعاء صلاة واذا كان دعاء صلاة
فانما امرهما محفوف بالخطر لان الصلاة لا يجوز فيها الزيادة عما يكون من القراءة او التسبيح والتعظيم لله جل وعلا والتكبير او الدعاء وما يتبع الدعاء من ثناء على الله جل وعلا او ذكر ضعف وتوسل بحال آآ العبد ما آآ فيه من
حاجة وفاق. اليس كذلك؟ وما سوى ذلك فهو كلام زائد اذا وجد في هذا الدعاء فانه يبطل الصلاة فيتنبه لذلك العبد ولما كان الناس في هذا الوقت لا يلتفتون الى ذلك
كان دعاء كثير من الناس او ما نقول كثير لكنه ليس بالقليل. دعاء بعض الناس في في صلاة الوتر في الذي يحرص الناس على ان يكونوا اكثر ما يكون عملا واتم ما يكون استنانا سببا لبطلان عمله
او بطلاني ويترهم لانهم لا يلحظون انها صلاة وانها ينبغي ان تجنب كل كلام ادمي وهذا واقع على سبيل المثال يعني مما حصل في زمن آآ ليس بالبعيد لكنه من مما شاء
اه ان بعظ الائمة طبعا لا حد للامثلة حتى ما كثير يقع كثيرا ان بعظ اه من يدعو في دعاء الوتر يأتي بها فيها بما ليس من الصلاة او ما يبطلها
احيانا على سبيل الوعظ الذي يظن انه آآ اظهار للفاقة والفقر لكنه ليس منها اللهم ارحمنا مثلا اذا ها اذا اكلنا الدود وما ادري ايش طيب هذا هو قد يكون في بعضه حال من اظهار حال الظعف
لكنه لا يبعد ان يكون في بعضه كلام زائد على ذلك يدخل في كلام الادميين يبطل الصلاة اذكر ان مما آآ نقل عن بعض الائمة او ممن يجتمع لديهم آآ الناس آآ في هذا الزمان في كل مكان
الانسان لا لشيء الا لانه يقرأ القرآن. اللهم فكذا وكذا ثم دعا فلما عرض على بعض مشايخنا قالوا من ان صلاته باطلة او يوشك ومن تحفظ منهم قالوا يوشك ان تبطل
على سبيل المثال احيانا وهذا كثير جدا. وربما عند بعض المشهورين الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم له مكانة عالية ومنزلة رفيعة. لكن ليس محله الثناء عليه وذكر منزلته هو في الصلاة. فانك تصلي
عليه في الصلاة اذا اردت الدعاء او في ختامه نعم لكن اذا قلت آآ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رفيع المقام ومسكه الختام وبدر التمام وكذا. هذا ما حاله؟ ما حال هذا الكلام
هل هو دعاء لأ هل هو آآ اظهار آآ توسل باسماء الله جل وعلا وصفاته؟ لا. هل هو اظهار للفاقة وتوسل حاجة العبد وافتقاره الى رب الله فلم يبق الا ان يكون كلاما زائدا قد يناسب خطبة او كتاب رسالة او ابتداء كتاب لكن ليس هذا محله ولا موضعه
ويوشك ان يكون ذلك مبطلا للصلاة امر الصلاة عظيم وبعض الناس مثلا لو قال اللهم اغفر لعبدك فلان عبدك مثلا عبد الحكيم آآ او هذا حسد فانه اظهار الانسان باسمه آآ بدون ما وصف آآ يعني اظهار
للفاقة وتخلصه من كل ما اه اسباب القوة لكن لو قال عبد الحكيم بن محمد بن عبد العزيز هذا قد يكون فيه زيادة كلام لا حاجة فيه ومثل ذلك كثير. مما قد
يكون فعلى كل حال ينبغي ان يعلم الانسان ان هذا الدعاء محله الصلاة. وان الصلاة اذا يا اما ما يناقضها من كلام ادمي فانه يبطلها فينبغي للانسان ان يحرر ذلك. وحتى لو كان ذلك لا يبطله. ما دام انه يمكن ان يستجره الى
ابطال الصلاة او نقصها فانهما حاجته الى ذلك فينبغي لمن ولي الامام ان آآ يتقي الله جل وعلا في ذلك وان لا يكون نعمته في الدعاء آآ فقط ماء آآ يلفت النظر
وآآ يشير بالبنان اليه او انه اتى بما لم يأت به غيره او انه آآ آآ ابكى الناس وآآ آآ ابلغ في آآ يعني تأثرهم اليس هذا هو موضع بل ينبغي للانسان ان يتقي الله في ان تسلم له للمصلين صلاتهم. ولذلك جاء والامام ضامن. والامام
ظامن وآآ اذا سلم الانسان من بطلان الصلاة اخشى الا يسلم ايضا من رؤية النفس والنبي صلى الله عليه وسلم قال ومن يغائي يرائي الله به ومن سمع سمع الله
به فينبغي للانسان ان يلاحظ نفسه فان النفس اسرع ما تكون تفلتا واعظم ما تكون تشهيا. والموفق من وفقه الله جل وعلا آآ ايضا من الاشياء التي يلحظ في كثير من آآ احوال الناس اليوم وهو رفع الصوت
ورفع الصوت بالدعاء هو نوع من الاعتداء فيه. ادعوا ربكم تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا جهر ولا رفع للصوت ولا صراخ ولا صياح انما هو التذلل وآآ اظهار الضعف آآ الطف ما يكون من اللفظ وبايسر ما يكون من العبارة وباخر
ما يكون من الكلام بل هو اقرب الى الله جل وعلا وارجى للجواب وآآ مثل ذلك ايضا يعني آآ من آآ الصراخ التلحين تلحين الدعاء هذا ليس محله الدعاء وهو ينافي حال الافتقار
وهو ينافي حال الذل والافتقار ولا لا لو جاء الان اليك سائل قال اعطني من المال فانك انت المحسن الا قال انا رجل مسكين واظهر من فاذا كان ذلك اه حال الناس في استنكافهم لان يكون هذا حال الداعي اه او الطالب
وهي بلا شك مخالفة آآ لحال العبد الذي ينبغي ان تكون صلاته قرينة بالذل والاستكانة وآآ اعظم ما يكون ذلك في حال دعائه وانما كان الترتيل في كتاب الله جل وعلا تأسيا
واهتداء بهدي النبي المصطفى لا غير وما سوى ذلك يبقى على على اصله واصل الدعاء بدون ما ترتيل ولا تلحين وآآ هو مناف لحال آآ لواء الخشوع والخضوع الذي هو من اعظم اسباب الاجابة وحصول المقصود والوصول الى آآ المطلوب
ولا يزال اناس كثير يفسدون على الناس صلاتهم بما آآ ان آآ آآ فعلوا في مثل هذه الادعية ومثل ذلك ايضا ان بعض آآ الائمة ربما يكون آآ يؤلف الدعاء اثناء دعائه
وهذا قريب من حصول غلطه وقوع آآ فلتات لسانه فبناء على ذلك ربما وقع في واحد من المحاذير المتقدمة اما ان يفوت عليه آآ الالفاظ التي هي اتم في تعظيم الله جل وعلا. وربما وقع ما يناقض الصلاة من
اه كلام ادمي او ربما كان ايضا فيه ما هو مخالفة ايضا لما يليق بالله جل وعلا اه لان الكلام المؤلف في الان لا يسلم من اه اه الزلة والعثرة وحصول اه الاشكال. فلاجل ذلك ينبغي ان يجتهد في
دعاء وباب الدعاء باب فقه عظيم باب الدعاء باب فقه عظيم. ولما كان محله الفقه فانه لا يكون مبتدأه آآ التأليف والاختراع في الان خاصة وان الصلاة محلها محل التوقي اه البعد عما يبطلها
ومثل ذلك ايضا الاعراض جعان عن الادعية الثابتة الى الادعية آآ المسجوعة المصنوعة فليست في المعنى دالة على ما دلت عليه جوامع الادعية وما ثبت في الكتاب والسنة لا يفوت على الانسان هذا الباب جملة وتفصيلا
ثم ايضا ما يتبع ذلك من حصول بعض الاشكالات في هذه الادعية اما توسل بغير الله او حصول مخالفة فيها. او انها فيها اعتداء في الدعاء بان يسأل الله ما ليس له سؤال
نعم او يدخل فيما ليس له الدخول فيه وهذا كثير جدا وايضا آآ اعظم من ذلك ان يظن انها ابلغ مما ثبت في ادعية الكتاب والسنة واكثر ما يكون فيه من آآ عوارض هذه الادعية
ان الدعاء بها مدعاة الى رؤية النفس والاشارة اليها وحسبك بذلك مفسدا للقلوب وآآ صارفا للعبد عن آآ آآ التوجه الى علام الغيوب. والله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية. فان المرء لا يقف في صلاته ساعة
حتى اذا كان في برهة انصرفت الى غير الله جل وعلا فلحق بالانسان ما لحق من البلاء ولبطلان ذلك وما يتعلق به كلام قد تقدمت الاشارة اليه في في مواطن سابقة. آآ ومرات كثيرة. فعلى كل
كل حال ينبغي للانسان ان يحرص على ان لا يكون في عمله طالبا شيئا من حظوظ النفس وآآ رغباتها. كم من الناس الذين يظهرون التخشع في الصلاة وهم لم يعرفوا البكاء والخشية اذا صلوا
ولا حول ولا قوة الا بالله ونخشى ونخشى ان نكون من اولئك فاذا كان للانسان خطبة لو كان للانسان درس او كان للانسان صلاة او كان للانسان دعاء فليكن اكثر ما يكون تحريا
بصلاح قلبه واصلاح قصده في مبتدأ العمل ومنتهاه وان يكسر النفس كلما ارتفعت وان يمنعها كل ما تعاظمت والا وقع على الانسان البلاء الكثير والشر المستطير وما آآ ذهاب بعض الادعية وعدم حصول آآ المراد منها مع ان الله جل وعلا اعظم
يكون رحمة لعباده الا لما يقع في بعض القلوب من الانصراف الى حظوظ النفس والالتفات الى شيء من ذلك او ما يكون في في الدعاء مما يناقض من آآ ما آآ يليق بالله جل وعلا من التعظيم والثناء عليه وذكر محامده
او يكون من الاعتداء صراخ او تلحين او سواه فان ذلك لربما كان سببا لفوات تحصيل المقصود او كماله لا ينبغي للانسان اه ان يعنى بذلك واعظم من يعنى به طلبة العلم
وان يعلموا غيرهم حتى يكونوا اكثر اقتداء خاصة مع شيوع انواع من المخالفة حتى في المساجد الكبار التي يؤمها الناس ويقصدوها آآ كان غياب السنة او الحاجة الى زيادتها والتأكيد عليها وآآ آآ عدم التماهي مع مثل هذه
آآ الاخطاء او الممارسات ما آآ ينبغي لطلبة العلم ان يكونوا اكثر آآ اهتماما بهذا الامر واعتناء وآآ حفظا لانفسهم من الانزلاق فيما انزلق اليه غيرهم. ولا نظن الا ان المرء آآ يلحق به شيء
كثير من ذلك فنسأل الله ان يغفر لنا ما كان في سالف ايامنا وما كان في غفلاتنا وان يحفظنا من كل سوء ومكروه وان يقيم السنة وان يظهر الخير وان يلهم الائمة الصواب وان يوفقهم للهدى وان يعلمهم ما يكون سببا
صلاتهم وكمال دعائهم واجابة آآ سؤلهم وان يعصمنا واياهم والمسلمين اجمعين من كل زلل وبلاء وضلالة وغواية. وآآ رؤية للنفس آآ او آآ آآ اعتبار لحظوظها شهواتها وان يجعلنا واياكم من الموفقين اطلنا في هذا لكن ربما كانت الحاجة داعية الى آآ بعظ الاشارة
الى آآ اخطاء كثرت وممارسات آآ ظهرت. نعم قال رحمه الله اللهم صلي على محمد بحديث الحسن السابق ولما روى الترمذي عن عمر رضي الله عنه الدعاء موقوف بين السماء والارض
لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك وزادك التبصرة وعلى ال محمد واقتصر الاكثرون على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. نعم اللهم صل على محمد. الصلاة على النبي صلى الله عليه
سلم من اكبر اسباب الدعاء وجاء ذلك في حديث فضالة كما ذكرنا. وهو ثابت ايضا عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو مما تتابع اهل العلم السلف آآ على انه من اكبر اسباب الاجابة. ومثل ما ذكره الشافح ايضا عن عمر
وان كان في بعض آآ اسانيدهما قال الا انه آآ يعني آآ معناه صحيح ودلت عليه دلائل اخرى تعضده وتؤيده. آآ وآآ ما ينضم الى ذلك ايضا من الصلاة على ال النبي صلى الله عليه وسلم. وسواء دخل في
آآ اله آآ من آآ من نسبه الذين اهتدوا بهديه او صحابته الكرام وشمول ذلك لهم كله هذا حال اهل المؤمنين ان يصلوا على آآ ال النبي صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك قريبا كما ذكره المؤلف هنا
احسن الله اليك. قال رحمه الله ويمسح وجهه بيديه اذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة. لقول عمر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع يديه في الدعاء لم لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. رواه الترمذي وقال الامام
ويقول الامام اللهم اهدنا الى اخره ويؤمن ويؤمن مأموم ان سمعه. نعم هنا قال ويمسح وجهه بيديه هذا هو المشهور من المذهب عند الحنابلة رحمه الله تعالى اعتبارا بحديث عمر
آآ وقد حسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. وان كانت الفاظه فيها مقال آآ آآ وان كانت اسانيده فيها مقال وطرقه فيها لا تخلو من علة. نعم لكن آآ يعني آآ لعل الحنابلة رحمه الله تعالى
اه سلكوا او اعتمدوا على اه ان اه ما اجتمع من اه الفاظ اه جعلته او من اه اه طرق حسنا لغيره لكن الرواية الثانية عند الحنابلة اختار جمع من اهل التحقيق وهي التي عليها الفتيا عند كثير من
اه مشايخنا تبعا اه قول ابن تيمية رحمه الله تعالى اه بان ما جاء في مثل هذا من مسح الوجه اه الحديث فيه معلول وآآ الاحاديث لا ترقى الى آآ آآ الاعتظاد او الاعتماد فلاجل ذلك آآ كانت
الرواية الثانية هي محل الفتيا وان كانت خلاف المشهور اه في المذهب الذي استقر عليه الاصحاب رحمهم الله وتعالى والامر في ذلك يسير ان مسح وجهه فله قول وآآ اعتراض بما باثر قد جاء وحسن عند
من اهل العلم وان صار الى الثانية فهذا هو الذي عليه آآ الفتيا والعمل. ثم ذكر الشارح رحمه الله تعالى اه قال ويقول الامام اللهم اهدنا الى اخره. يعني هذا عود على ما تقدم كله. لان الامام
يدعو اناء الجمع التي تشمل آآ المصلين جميعا لانه لو دعا لنفسه لكان مفوتا على المأمومين حقهم وحظهم من الدعاء. وكان ذلك ما يقول اهل العلم خيانة وسوءا من الامام آآ يلحقه التبعة آآ نبه الشارح على انه ينبغي
ان يأتي بلفظ الجمع حتى يدخل فيه آآ الداعي والمؤمنون جميعا آآ بل ذكر بعض آآ اهل العلم آآ كما نقل آآ آآ جمع من المحشين عن ابن تيمية رحمه الله وعن آآ
جمع عن قول من عند اهل العلم انه ينبغي حتى للمنفرد ان يدعو بلفظ الجمع. آآ فيشمل نفسه وآآ اهله ومن حوله والمسلمين اجمعين في دعائه. آآ وذلك آآ من عموم آآ ولاية اهل الايمان بعضهم
لبعض والمؤمنون بعضهم اولياء بعض آآ كان ذلك آآ من آآ منه الدعاء لهم في جميع الاحوال وفي الخلوات والجلوات وهذا آآ آآ عظيم لمن وفقه الله له وهو سبب من اسباب ذهاب غل النفس عن اهل الايمان
عامة فيكون آآ حال العبد في كل ادعيته في جملتها آآ ان يسأل الله جل وعلا آآ بلفظ الجمع ويقصد بذلك دخول آآ من آآ خصهم من اهل وزوج وولد ووالد وحبيب وقريب
واشياخ وغيرهم وجميع المسلمين. فيكون او فيدخلون على هذا على جهة هذا الترتيب ويكون ذلك فيه تخصيص وتعميم آآ قد يقال آآ انه ربما يكون في بعض احوال المرء ان له دعاء خاصة
قد لا يشركه غيره. آآ فقد يقال ان هذا آآ اذا كان كذلك خص نفسه به لانه لا آآ ينطبق الا عليه او آآ قصد ان يشرك من حاله مثل حال
هذا الشخص سيكون حسنا. لكن على كل حال اذا كان الامام فانه آآ تلحقه الملامة ان يخص نفسه بالدعاء دون من خلفه. نعم الله اليك. قال رحمه الله ويكره قنوته في غير الوتر عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر
وابي الدرداء رضي الله عنهم او الدارقطني عن سعيد بن جبير قال اشهد اني سمعت ابن ابن عباس يقول ان في صلاة الفجر بدعة. هذا من المؤلف رحمه الله الماتن لما قال ويكره قنوته في غير الوتر اشارة الى
اقول عند آآ فقهاء الشافعية هو المعتمد في مذهبهم انه يقنت في صلاة الوتر في كل يوم فاراد ان ينبه المؤلف رحمه الله الى ان المعتمد عند الحنابلة والمستقر عندهم انه لا لا
الا في الوتر وانه وان القنوت في غيرها مكروه ولان ذلك ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان هذا هو الذي جاع عن الصحابة فان قال قائل آآ انه جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في في صلاة الفجر حتى فارق الدنيا
حمله الفقهاء الاخرين الذين هم الحنابلة والجمهور على ان المغادرة بالقنوط هنا هو طول القيام الذي هو حقيق بصلاة الفجر او قالوا ان ذلك داخل في قنوت اه النازلة ولذلك لم يكن يقنت في الفجر الا ان يدعو على قوم او يدعو لهم كما جاء في بعض آآ الروايات. فبناء على ذلك
قالوا ان ما ال اليه او ما صار اليه فقهاء الشافعية غير موافق عليه عند الحنابلة او كأنه ينبه الى انهم يخالفونهم في ذلك ولهذا قال ويكره قنوته في غير الوتر. وآآ اورد الاثر عن ابن عباس ان القنوت في صلاة الفجر بدعة. وكانه يشير ايضا الى
انهم اعتمدوا على حديث ابن عباس فكأنه يقول ان ابن عباس الذي رويتم عنه آآ حديث القنوت هو قال من انه محدث او بدعة دل ذلك على ان المراد بالحديث هو طول الصلاة لا حصول الدعاء في صلاة الفجر. وقالوا ايضا مما يدل على ذلك ان
انه لو كان يقنت في صلاة الفجر لنكل عنه دعاء فيه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الفجر دائما وهو قنوت غير قنوت النوازل. ولم يذكر في حديث لا صحيح ولا ضعيف
هذا الدعاء الذي يدعو به فدل ذلك على انه لم يكن المقصود بالقنوت الدعاء. وانما هو طول الصلاة. ولذلك تقدم معنا ان الكلام في آآ دعاء القنوت من جهات ثبوته انه حتى في قوله في الوتر
مختلف فيها اه اكثر ما يعتمد عليه في هذا ما جاء عن الصحابة فهذا ايضا مما آآ يؤيد ما ذكرناه نعم. لكن سيأتي عند آآ او كلام آآ آآ الفقهاء آآ في آآ لو تم شخص آآ من يرى القنوت
فيها نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله الا ان ينزل بالمسلمين نازلة من شدائد الدهر غير الطاعون فيقنت الامام اعظم استحبابا في الفرائض غير الجمعة. ويجهر به في غير الجهرية
نعم. قال الا ان ينزل بالمسلمين نازلة يعني كأن المؤلف رحمه الله تعالى استطرد في محال للقنوت موضعا لا يشرع فيه القنوت البتة آآ في المشهور من المذهب كما هو قول الجمهور. الذي هو في صلاة الفجر على سبيل العموم
والانطلاق ثم ذكر آآ موضعا اخر آآ وهو احوال خاصة يشرع فيها القنوت وهو عند نزول النازلة النازلة المقصود بها الامر العظيم. ولذلك بينه الشارح بقوله من شدائد الدهر فاذا اشتد على آآ اهل الاسلام عدو احاط بهم يوشك ان آآ آآ يستأصل آآ
يستأصلهم عن اخرهم ويذهب بهم عن بكرة ابيهم نعم او حصل بهم من الجوع والمهانة او عظمت فيهم واحاطت بهم الحرائق الاحداث او نحو ذلك لهذا قال من شدائد الدهر مما يشتد من الامور التي اه في اه الدهر
فانهم يدعون الله جل وعلا. واصل ذلك آآ ما جاء في الاحاديث التي في آآ الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قنت يدعو على علوة اه ذكوان ويدعو للمستضعفين من اه المسلمين. اه جاء ذلك في غير ما حديث اه
من حديث انس وغيره آآ في البخاري وآآ مسلم. ولاجل ذلك قالوا من انه آآ يدعى في النوازل اذا نزلت يدعى في النوازل اذا نزلت. الا ان الحنابلة رحمهم الله تعالى آآ رحمهم الله تعالى استثنوا من ذلك آآ مرض الطاعون. قال
الطاعون الطاعون ها هو الوباء سواء كان وباء خاصا كما آآ فسره به بعضهم او قصد به اي وباء آآ سواء كان آآ يعلق وآآ ينتهي بالعطب او كان ذلك في الصدر. آآ كما ان آآ حصل ذلك في الازمنة الاخيرة
التي شهدتموها او غير ذلك فبعضهم يقول ان الطاعون مرض مخصوص. وبعضهم يقول ان كل ما كان من الاوبئة يطلق عليه اسم الطاعون. فيقولون انه مر هذا وحصل في زمن اه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اه فلم يقنتوا فعلم انه لا يقنت اه في
مثل ذلك ثم آآ يعني تأولوا لما لم يقنت آآ لهم في ذلك آآ اقاويل مختلفة ومما آآ يعني نذكره في هذا ان آآ شيخنا الشيخ بن باز رحمه الله تعالى في آآ سنة من السنوات
عام سبعة عشر واربعمائة والف للهجرة في الحج في اليوم الثامن حصل على الناس حقيقة عظيم حتى صار الناس يهربون ويخرجون من منى كأنهم اه اه في يوم القيامة من شدة ما نزل وعظم ما حصل
احترقت الخيام والسيارات واحيط بالناس وحصل بلاء عظيم آآ كان ذلك ضحى يوم الثامن وكنا في ذلك الموطن في آآ ميناء وقد كاد ان يهلك بعض من حولنا فالمهم ان اه الشيخ
رحمه الله صلى في منى صلاة الظهر وقناة يدعو الله جل وعلا ان يصرف عن المسلمين البلاء. ففعلا بعد صلاة الظهر اه اه استجمعت اه عليهم المسئولية في هذا قواهم واستعانوا بربهم. آآ فقطعوا آآ آآ اتصال النار بعضها عن
واندفع هذا الشأن فلما آآ دخلنا الى منى بعد صلاة المغرب واذا هي سوداء مقفرة كانها لم آآ تعمر من مائة عام لشدة ما حصل فيها حتى يعني آآ لا يجد الانسان الا آآ البكاء ولا آآ مصير الا
او حديث الا للدموع من عظم ما نزل لكن فضل الله جل وعلا على الناس انهم لما ذهبوا الى عرفة فرجعوا وجدوها بنيت كما كانت لله الفضل والمنة ونسأل الله جل وعلا ان يجزي كل من قام على الحجيج وتسهيل امورهم وان يجعل ذلك في ميزان
حسناتهم وان يحفظ هذه البلاد قائمة على على المسلمين في عباداتهم ودينهم واعتقادهم وآآ ما يكون من اسباب الهداية ونشر الخير في آآ العباد والعالم اجمع. يا رب العالمين. فعلى كل حال
هذه يعني آآ حادثة وقعت آآ اخذ او آآ حفظ فيها عن شيخنا ما ذكرت لكم وكان امرا عظيما آآ واذكر انه في هذا كان آآ لي كتاب المجيد لقد علقت فيه تعليقات نفيسة مع شيخنا الشيخ بن جبرين رحمه الله تعالى
اه في شرحه على كتاب التوحيد كان من انفس ما يكون من الشروع وكان الكتاب معي. لكن لما خرجنا من منى تركنا ما وراءنا من كتاب ومن اشياء احترقت المهم
انه حزنت على ذلك الكتاب حزنا كثيرا فلقيت شيخنا الشيخ من جبريل رحمه الله تعالى بعد سنوات فقلت له الحادثة قلت انني حزنت اذ فات علي شرحك آآ الا انني رأيت
اه اه الكتابة مطبوع آآ جلي آآ تجلى عني ما وجدت من الحزن والضيق فقال لي الشيخ ليزيد حزني حزنا قال ليس هذا الشرح ذاك. هو يعرف انه ليس شرحه المتأخر مثل شرحه المتقدم
وان هذا شرح اخر آآ كانه يقول مثل ذلك. قلت فما ذاك آآ ان لان كان مسجل لكن الذي سجل اه امتنع من ان يعطيه الشيخ او ان يرده اليه. وهذا حقه لكن ليس من آآ
مما ينبغي للطالب مع اه شيخه على كل حال. المهم انها يعني اه العبرة باول الكلام او ما يتعلق فوات الكتاب وما كان من افادة شيخنا ليرجع الحزن كما كان. نعم
اه قال فيقنت الامام الاعظم استحبابا عند الحنابلة ان القنوت آآ مخصوص بالامام الاعظم واصل ذلك يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قنت كان في انحاء المدينة وفي بعض اطرافها مساجد
كمسجد بني سلمة سلمة وغيرهم. نعم اه ما كانوا يقنتون. فدل على ان ذلك مخصوص بالامام الاعظم نعم وان كان في رواية ثانية انه من ينوب منابه وفي بعضها يدعو جميع المسلمين وليس هذا ببعيد
ان النازلة اذا نزلت الحاجة داعية الى ان يلذ الناس بالدعاء بتفريج الكربة وحصول الخير واندفاع البلاء نعم لكن مثل ما ذكرنا آآ ان هذه مواطن آآ يطلب فيها اول ما يطلب الا
تعود على الصلاة بالنقض او الابطال بادخال شيء من الدعاء ليس فيها. فلاجل ذلك ينبغي ان آآ آآ يكون فيها فقه فاذا ال ذلك الى كل امام فينبغي ان يعرف ما يدعو به وآآ ما آآ يليق به. خاصة وان
هذه ليست ايضا صلاة نافلة. كالوتر وانما هي صلاة مفروضة تتعلق اه كل مكلف ان يأتي بها على وجهها فبطلانها نقص في الواجبات والفرائض المفروضات ما هو آآ عمود الاسلام الذي هو
الصلاة فينبغي ان يكون آآ في ذلك من الانتباه ما فيه. ولاجل ذلك ولاجل ذلك لما كانت في بعض احواله مضت او احوال مضت اه وقنت الناس حصل من المخالفات ما تستدعي
التنبيه وآآ التحذير من آآ الوقوع في المخالفة آآ او عدم العلم آآ بما يليق من الدعاء آآ الذي آآ آآ يناسب النازلة ولا يزاد فيه بما يعود على الصلاة من النقص او الابطال. نعم. قال في الفرائض
وهذا متعلق الخمس الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. آآ وان كان اكدها الفجر آآ المغرب آآ او ثم المغرب آآ لان هذا اكثر آآ في الروايات وبعضهم خصه بالفجر او زاد اليها آآ
المغرب لكن آآ جميع الصلوات على حد آآ سواء. قال غير الجمعة اما الجمعة فلا قنوت فيها  لماذا لانها صلاة مستقلة. ولم يرد فيها قنوت ولا دعاة والاصل هو التوقيف في باب العبادات. ثم قال الحنابلة ايضا ان في الجمعة موضع دعاء
آآ وهو آآ في حال الخطبة فانه آآ من الساعات التي يستجاب فيها او ترجى فيها اجابة الدعاء فلا يحتاج الى قنوت فيها مع عدم ثبوت ذلك وعدم امكان القياس. نعم. ثم قال ويجهر به في الجهرية
يعني كأنه يفهم منه انه لو قنت في السرية فان القنوت يكون سرا وهذا هو مشهور آآ المذهب. وان كان نقل بعض المحشين عن ما نقله صاحب المبدع كما ايضا في الكشاف
قال وظاهر كلامهم الاطلاق. يعني ان الجهر يكون في السرية كما يكون في الجهرية. فعلى كل حال الامر في يسير ان اسرت فهذا هو آآ الاصل في المذهب وآآ مستند ذلك ظاهر فانها صلاة سرية فلم يختص دعاؤها بجهر
وان قيل بالثانية فايضا آآ ما اخذه آآ قريب من جهة آآ انه آآ يطلب فيه التأمين وآآ آآ مخصوص بالقياس على آآ الفجر والمغرب وآآ قنوت الوتر فيكون جهرا آآ فيكون مستثنا من آآ عموم صلاة السر. نعم
الله اليك قال رحمه الله ومن ائتم بقانت في فجر تابع الامام وامن نعم. اه هذه من المسائل المهمة وهي ايضا من ساعة افق الفقهاء ورحمة بعضهم لبعض. وعدم آآ المؤاخذة في الاجتهاد
آآ او آآ آآ زيادة آآ الخلاف والاختلاف فانه مع قولنا من انها آآ القنوت في في الفجر مكروهة. الا انه لا يمنع ذلك ان يصلي الانسان خلف قانت فيه
ولو صلى خلف قانت في الفجر فانه يقنط بقنوته. لانه انما جعل الامام ليؤتم به وله ماخذ هو معذور في ماخذه. ومستند اه اه يعذر به ويعتمد عليه فلم يكن في ذلك اه اشكال ولا مؤاخذة. بل جاء عن الحنابلة
رحمه الله تعالى ما هو اعظم من ذلك فلذلك قالوا لو ام الناس من لا يرى القنوت وكان خلفه من آآ يرون القنوت وآآ يستحبون ويجعلونه مشروعا فانه ينبغي له ان يطيل آآ
القيام بعد الركوع نعم حتى ينتهوا من قنوتهم نعم قال رحمه الله ويقول بعد وتره سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة. هذا بعد قنوت الوتر. هذا اه راجع الى ما تقدم من قنوت
الوتر بعد ان انهى هذه المسألة آآ التي هي آآ كالاستطراد وآآ آآ يعني آآ ذكر ما يتعلق بالمسألة آآ رجع فقال اذا انتهى الانسان من صلاة الوتر في الليل فيقول سبحان الملك القدوس ثلاثا يمد في الثالثة صوتا
كما جاءت بذلك السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله قبلنا بنكمل ولا لا نكمل الى عشر ولا تعبتوا ها عندكم اختبارات اه اليوم اليوم درجة المعارضة اكبر
على كل حال اه والله انه احنا طولنا شوي ولا انا كنت متوقع اليوم اننا نخلص الى السنن الرواتب. اسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

