الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد ايها الاخوة في بلوغ المرام وصلنا في درس السابع والثلاثين  ما يتعلق بالغسل من الجنابة وما يترتب على ذلك
قال المصنف الحافظ ابن حجر رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لا احل المسجد لحائض ولا جنب. رواه ابو داوود وصححه ابن خزيمة
هذا الحديث يتعلق بقضية حرمة المسجد وانه لا يحل للجنب والحائض من يمكثوا في المسجد اولا لغلظ الحدث الذي هم عليه والثاني حتى لا تلوثه  بما قد يقع منها النجاسة
وهذا منصوص عليه في القرآن قال الله تبارك وتعالى بالنسبة للجبن قال يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم كارا حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الى عابر سبيل حتى تغتسلوا
وقوله ولا جنبا وعبر السبيل هنا عابر الطريق الذي يمر المسجد يدخل من باب ويخرج اذا احتاج الى شيء ممر او ان يدخل المسجد ليأخذ حاجة منه وهو جنب هذا جائز
لانه لا يقف فيه لانها غير عاكف لانه غير عاكف وانما هو مار وقوله لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى الصلاة يشمل فعل الصلاة ومحل الصلاة فعل الصلاة ومحل الصلاة هنا
نهى عن قربان المسجد للسكران وقربان الصلاة نفسها للسكران حتى يصحو ويعلم ما يقول يعقل ما يقول. وكذلك الجنب لا يصلي وهو محدث حدثا اكبر ولا اصغر. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى
يتوضأ وكذلك لا يقرب المسجد وهو جنب لا يقرب لا يقرب المسجد وهو جنب والحائض مثله في هذا الحديث الذي صححه ابن خزيمة وسكت عنه المصنف وسكت عنه ابو داوود ايضا فدل على انه لا يجوز للحائض ان تمكث في المسجد
مثل مرور الجنب والدليل على المرور حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ناولني الخمرة من المسجد او ناولين الخمرة فقالت انها حائض وقال ان حيضتك ليست في يدك
فدخلت واعطته الخمرة والخمرة هي سجادة صغيرة يسجد عليها بقدر موضع السجود واشترطوا ايضا انها لا تكون اه يعني تأمن ان يقطر منها النجاسة ومما يدل على هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لما عائشة
بحجتها قال اصنعي ما الحاج غير الا تطوفي بالبيت لان الطواف بالبيت يحتاج الى طهارة وهذي حالة ممنوعة من المسجد وكذلك الحديث الاخر عطية انها قالت امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نخرج
يعني النساء قالا والعواتق وذوات الخدور وليعتزل الحيض المصلى يشهدنا الخير ودعوته المسلمين وليعتزل الحيض المصلى مكان الصلاة. صفوف المصلين. يعتزلن في مكان فدل على ان هذا المكان لما وقت الصلاة مع انهم كانوا يصلون خارج آآ المسجد في ساحة
خارج البيوت المدينة تعرف مصلى العيد زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ حكم المسجد اذا صلوا فيه اخذ حكم المسجد قال يعتزلن المصلى اي موضع الصلاة ويمكثنا وراء المصلين
يكون كحكم خارج المسجد هو المصلى فهنا يستفاد من هذا انه يحرم لها المكث في المسجد وهذا قول جمهور العلماء واجاز الحنابلة وكثير من العلماء للجنب في حالة واحدة اذا
تيمم اذا لم يغتسل انما يتيمم ثم يمكث المسجد ويكون التيمم وسيلة الى استباحة اللبث في المسجد. لان التيمم يخفف الجنابة تخفيفا  استدلوا بقول عطاء حديث عطاء ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان احدهم اذا كان جنبا
تيمم ليجلس في المسجد والجمهور على هذا الاثر وانه العبرة بعموم اللفظ. النص الاية القرآنية والله اعلم وبالله التوفيق صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله
