وصلنا في جامع الحكم مسألة المسألة الثانية حديث ثامن عشر لا زلنا فيه والمسألة الثانية ان الصغائر تلتزم التوبة منها   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المصنف رحمه الله كلامه انه من الصغائر مع ذلك قال عز وجل وتوبوا الى الله عمر بالتوبة من الجميع  الى قوله الى وامر بالتوبة  وامر بالتوبة من الصغائر بخصوصها بقوله يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء
عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون ومن الناس من لم يوجب. يعني هنا جعل ان لمز
من الصغائر من الصغائر وهذا فيه نظر لان الله قال ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. سماه ظلما على الناس تعدي على الناس  وقال سماه فسوقا يعني التلقين بئس الاسم الفسوق
من اسماء الفسوق التي ليست اسماء الايمان وهي المعايير التي فيها اللمس  كل يعني الاستدلال محل نظر  ومن الناس من لم يوجب التوبة منها وحكي عن طائفة من المعتزلة من المتأخرين ومن المتأخرين من قال يجب احد امرين اما التوبة منها او الاتيان ببعض المكفرات
ذنوبي من الحسنات وحكم يعني يقول لانها هي مقيد تكفيرها  بفعل  كما في الحديث الصلاة الى الصلاة كفارة لما بينهم ومقيد باجتناب الكبائر ان تجتنبوا كبائر فاذا لم يجتنب الكبائر ولم يأتي بالطاعات المكفرة وجب عليه التوبة
لانها لم تسقط انما يكفرها اما اتيان بطاعات مكفرة او اجتناب الكبائر. السلامة من الكبائر فاذا لم يكن هذا ولا هذا اذا هي باقية فيجب عليه التوبة منها هذا قول
يعني ثلاث اقوال منهم من قال لا تجب منها. لانها تقع مكفرة. ومنهم من قال تجب كقول الحنابلة وغيرهم ومنهم اه من قال بالتفصيل القول الاول اظهر الوجوب لان الانسان لا يدري
لا يدري هل قبل منه العمل الصالح الذي موعود في تكفير الذنب انما يتقبل من المتقين الثاني لا يدري هل اجتنب الكبائر بحيث انه سالم من هذه الكبائر لا يدري
بل قد تكون بعض الذنوب يظنها الانسان من الصغائر وهي من الكبائر محل خلاف بين العلماء  وحكي وحكى ابن عطية في تفسيره في التكفير الصغائر بامتثال الفرائض واجتناب الكبائر قولين
احدهما وحكاه عن جماعة من الفقهاء واهل الحديث انه يقطع بتكثيرها بذلك قطعا لظاهر الاية والحديث. يعني جزما بان اجتناب الكبائر يكفر الصغائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
هذا يقول جماعة من الفقهاء واهل الحديث يجزمون به الله والله لا يخلف طبعا بشرطين والثانية المسألة فعل الطاعات اذا فعل الفرائض النبي صلى الله عليه وسلم صرح ووعده هو ووعد من الله
هذا القول الاول الجزم بانها تكفر اذا فعلها. القول الثاني والثاني وحكاه عن الاصوليين. انه لا يقطع بذلك بل يحمل على غلبة الظن. وقوة الرجاء وهو في مشيئة الله عز وجل
لو قطع بتكفيرها لكانت الصغائر في حكم المباح الذي لا تبعة فيه وذلك نقض لعرى الشريعة هذا تعليلهم هم  بعض الاصوليين عن الاصوليين والفقهاء الذي قاله الفقهاء انه على ظهر الاية
قلت قد يقال لا يقطع بتكفيرها لان احاديث التكفير المطلقة بالاعمال جاءت مقيدة بتحسين العمل كما ورد ذلك في الوضوء والصلاة. وحين اذ فلا من توضأ كما امر وصلى كما امر
غفر له ما تقدم من ذنبه. واظح ها دل على انهم مأمور بحزنه في الحديث الاخر من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه  لهم حزمان وغيره
يدل على انه يعني لا يقطع بتكفيرها انما وقال هذا وعد من الله اذا احسنت العمل كما ينبغي  وهكذا وهذه قاعدة الشريعة في الامور المطلقة انها مقيدة بايش  مقيدة بالاحسان. لما يقول ان الدعاء لا يرد بين الاذان والاقامة مثل ما تقدم معنا في
على احسان الدعاء هذا احسان الدعاء اقبالا وعدم وجود المانع وهكذا بقية الاعمال نعم وحينئذ وحينئذ فلا يتحقق وجود حسن العمل الذي يوجب التكفير. وعلى هذا الاختلاف الذي ذكره ابن عطية ينبني الاختلاف في وجوب
من الصغائر. يقول اذا كنا لا نتحقق من احسان العمل لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. ها على هذا نبقى في مسألة تكفير الذنوب على عدم تحقق مع اننا نجزم بان وعد الله حق اذا توافرت الشروط
وانه فضل من الله عز وجل يتفضل به على من يشاء من عباده في الحقيقة هذا راجع هذا القول راجع الى قول الفقهاء واهل الحديث الذين قالوا انه يقطع بتكفيرها بذلك قطعا
بان اولئك يقولون قوله تعالى ان تجتنبوا يعني كبائر ما تنهون عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الى الصلاة كفارة لما بينهم يقولون انه اذا احسن اذا اتى بالصلاة على وجهها الحسن والصيام والصيام
ما يقولون اي صلاة لان اي صلاة هي نفسها تحتاج الى توب كما جاء في الحديث من لم يتم ركوعها ولا سجودها ولا تلف في خرقة ثم يضرب بها وجهه
يحتاج الى ان يتوب منها من من تقصيره فيها كما في قوله فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. هذا متوعدون على يده. يسهون عن تأخيرهم اذا مراد الفقهاء بهذا ان من عتى بالعمل على وجهه
واجتنب الكبائر كلها فرجع هذا الذي ذكره الشيخ الى قولهم مو معقولة الفقهاء واهل الحديث يقولون اي صلاة يكفر وفي نفسها ما قامت ما قبلت قول النبي صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر
لم تقبل له صلاة اربعين يوما نقول هذه تكفر هي غير مقبولة  يعني ثوابا  مراجع الصلاة التي هي يأتي بها كاملة على وجهها من صلى كما امر ثم يقول ينبني على هذا اختلاف الفقهاء اختلاف في وجوب التوبة من الصغائر
وقد خرج ابن جرير من رواية الحسن ان قوما اتوا عمر فقالوا نرى اشياء من كتاب الله لا يعمل بها. فقال رجل منهم اقرأت القرآن كله؟ قال نعم. قال فهل
فهل احصيته في نفسك؟ قال قال اللهم لا. قال فهل احصيته في بصرك فهل احصيته في لفظك؟ هل احصيته في اثرك؟ ثم تتبعهم حتى على اخرهم ثم قال ثكلت عمر
امه اتكلف تكلفون نعم احسنت ثكلت عمر امه امه اتكلفونه ان يقيم على الناس كتاب الله؟ قد علم ربنا انه سيكون لنا سيئات. قال وتلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. هذا يقول لما جاءوا قالوا يا امير المؤمنين الناس مفرطين
ما يعملون وعندهم قصور ويتركون كذا ويتركون كذا يعني يريدون عمر انه يتتبع الناس يقيمهم على ها مثل بعض الناس ليش كذا وليش ما هل انت هلأ احصيت قرأت كتاب الله قال اللهم نعم
هل احصيته في نفسك عملت به ما في نفسك عملا هل احصيته في بصرك عملت في بصرك ما تنظر الى هذا وهذا المحرمات في الجوال الصور والاشياء هل احصيتم في لفظك
لا تتكلم بالباطل وغيبة وكذب هل احصيت في اثرك العمل  جعلوه اذا اعملوا انتم اول ثم قال اتكلفونه عمر ان يقيم على الناس كتاب الله فردا فردا ناهيا يقوم الجملة على الدولة
يقيم الكتاب الحدود اما افراد الناس فهؤلاء بينهم وبين الله التقوى يعظهم كان يذكرهم يحذرهم ثم قال علم ربنا انه سيكون لنا سيئات وتلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما
وظاهره انه لا تكفر  وباسناد عمالة بن مالك انه قال لم ارى مثل الذي بلغنا مثل الذي بلغنا نعم احسنت مثل الذي بلغنا عن لم ارى مثل الذي بلغنا عن ربنا نعم احسن لم ارى مثل الذي بلغنا عن ربنا تعالى ثم لم نخرج
له عن كل اهل ومال ثم سكت ثم قال والله لقد كلف لقد كلفنا ربنا اهون من ذلك. لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر. فما لنا ولها؟ ثم تلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. نكفر عنكم
وندخلكم مدخلا كريما. خرجه البزار في مسنده مرفوعا. والموقوف اصح وقد وصف الله المحسنين باجتناب الكبائر. قال الله تعالى ويجزي الذين احسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمع
ان ربك واسع المغفرة وفي تفسير الله من قولان للسلف احدهما انهم مقدمات الفواحش كاللمس والقبلة وعن ابن عباس هو ما دون الحدين. وعيد الاخرة بالنار وحد الدنيا اليوم ما دون الحد من وعيد الاخرة بالنار وحد الدنيا
من  عندك انت الحدين. عند الحدين وعيد الاخرة بالنار وحد الدنيا محتمل للطبري  والثاني انه الامام بشيء انه مقدمة الفواحش. ليس الفاحشة نفسها مقدماتها يعني اللمس والقبلة والكبيرة الزينة هذا قول انه هو اللمم الذين يجتنبون كبائر الاثم
والفواحش الا اللمم يعني يستثنى يعفى عنهم من لانه مكفر  قد يقعون  والثاني انه الامام بشيء من الفواحش والكبائر مرة واحدة. ثم يتوب منه. الثاني ان ان ان يقع ها يقول انه الالمام بشيء من الفواحش
والكبائر مرة واحدة ثم يتوبون قال ان لمم ان يلم به لانه قال يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الاثم والفواحش ثم قال الا اللمم يعني الا اذا الم بفاحشة او الم بكبيرة
ثم تاب يعني يلم ليس دائما ليس مصرا مثل قوله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون فسر اللمم بالالمام بمعنى الالمام بشيء قليلا يعني ليس دائم. نعم روي عن ابن عباس وابي هريرة وروي عنه مرفوعا بالشك في رفعه. قال اللمة من الزنا ثم يتوب فلا يعود. واللم
من شرب الخمر ثم يتوب فلا يعود. واللمة من السرقة ثم يتوب فلا يعود. ومن فسر الاية بهذا قال المعنى يقول روي مرفوعا  مشكوك في رفعه عن ابي هريرة هل الراوي قال
يظن انه مرفوع او موقوف على أبي هريرة اللمة من الزنا ثم يتوب فلا يعود. واللمة من شرب الخمر ثم والمعنى ليس انها هذه مجتمعة في شخص واحد وانما صارت لمة
صارت جمة واحد يزني يشرب يسرق  لا المراد ان فردا يلم بزنية او اخر يلم به شوربة اخر يلم بسرقة هذا المقصود المهم لانه اذا تاب اذا تعب كمن لم يفعل
وهذا قوي يعني هذا القول لماذا؟ لان الله لما ذكرهم قال ويجزي الذين احسنوا بالحسنى هذي صفتهم ثم فسر حالهم بانهم يجتنبون كبائر الاثم هذا واحد او يقع ثم يتوب
يقع ثم اما ان يكون مجتنبا واما ان يكون فهذا من المحسنين وهذا يفسرها الاية الاخرى هنا قال الذين احسنوا ها الاية الاخرى يقول ويسارع الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض
اعدت للمحسنين اعدت للمتقين الذين يسارعون في الخيرات الذين الذين يسارعون في الخير. الذين يجتنبون كبائر لا الذين يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا  وآآ والذين يسارعون في الخيرات الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. لاحظ. سماهم محسنين. هنا قال للذين احسنوا ثم قال والذين اذا فعلوا فاحشة لو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا لاحظ كيف قسمهم قسمين
الاسم الاول مع انهم كلهم وصفهم بالتقوى كلهم اعدت لهم الجنة. القسم الاول ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والله يحب المحسنين  والذين اذا فعلوا قسم هذا هو فاحشة من هنا قال الكبائر الاثم والفواحش
لو ظلموا انفسهم بالكبائر ذكروا الله فاستغفروا ذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون اذا والله اعلم ان قوله الا اللمم يشمل مثل قوله ذكروا الله فاستغفروا لذنوبه اذا وقع
هذا قول قول اما الصغائر فهي داخلة في قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه  دليلها اخر ماشي على كل مقولان للسلام وهذان القولان روي عن ابن عباس روي عنه انه بمعنى الصغائر
وروي عنه بمعنى التوبة  ومن فسر الاية بهذا قال لا بد ان يتوب منه بخلاف من فسره بالمقدمات فانه لم يشترط توبة والظاهر ان القولين صحيح ان كلاهما مراد من الاية. وحينئذ قولان
الصغيرة اللمة والثاني الإلمام مع التوبة  والظاهر ان القولين صحيح ان كلاهما مراد من الاية. وحينئذ فالمحسن هو من لا يأتي بكبيرة الا نادرا. ثم يتوب منها ومن اذا اتى بصغيرة كانت مغمورة في حسناته المكفرة لها. ولابد الا يكون مصرا عليها كما قال تعالى ولم
اصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. لم يصروا على ما فعلوا. هذا ظاهر آآ ظاهرة من جزء اللفظ قال ما فعلوا اي كل ما فعل ما من صغائر ولا من كبائر لم يصلوا عليه
وهي في سياق الاية اه الذين يجتنبون الاية اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم هم راجعة الى هذا ويبقى تفسير الظلم ظلموا انفسهم يشمل الصغار او الكبائر على كل عموم قوله على ما فعلوا يشمل
حتى الصغائر لم يصر عليها. نعم وروي عن ابن عباس انه قال لا صغيرة مع اسرار ولا كبيرة مع استغفار. وروي مرفوعا من وجوه ضعيفة الاصرار اذا اصر على الصغير هذا هذا يعني
تحول الى كبيرة من جهتي انه لم يبالي بحق الله انه لم يبالي بحق الله والكبيرة اذا تاب منها تحولت منها لا ولا كبيرة مع الاستغفار ان الله وعد بالتوبة
للقبول من التوبة  واذا صارت الصغائر كبائر للمداومة عليها فلابد للمحسنين من اجتناب المداومة على الصغائر حتى يكونوا مجتنبين لكبائر الاثم فواحش. وقال الله عز وجل وما عند الله خير وابقى للذين امنوا على ربهم يتوكلون. والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش
واذا ما غضبوهم يغفرون. والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم. ومما رزقناهم ينفقون الذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله
هذه الايات انه لا يحب الظالمين نعم هذه الايات تضمنت وصف المؤمنين بقيامهم بما اوجب الله عليهم من الايمان والتوكل واقامة الصلاة والانفاق مما رزقهم الله استجابة لله في جميع طاعاته. ومع هذا فهم مجتنبون كبائر الاثم والفواحش. فهذا هو تحقيق التقوى
ووصفهم بمعاملتهم للخلق بالمغفرة عند الغضب. وندبهم الى العفو والاصلاح. واما قوله والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون فليس مناديا للعفو فان الانتصار يكون باظهار القدرة على الانتقام. ثم يقع العفو بعد ذلك فيكون اتم واكمل
قال النخاعي في هذه الاية او او انها على على الكفار اذا اصابهم البغي هم ينتصرون على الكفار او انها على سبيل الاباحة يعني لا يؤاخذ اذا اذا انتصر من الظالم على نفسه وتعتد ولو كان
لا يؤاخذ  انهم آآ يجب عليهم العفو  واما قوله والذين اذا اصابهم البغي وهم ينتصرون. فليس منافيا للعفو. فان الانتصار يكون باظهار القدرة على الانتقام. ثم يقع العفو بعد ذلك فيكون اتم واكمل. قال النخعي في هذه الاية كانوا يكرهون ان يستذلوا فاذا قدروا عفوا
فلان دليل وهو يعفو لانه يحتسب الاجر حتى يصل الى درجة النوم يرى انه ذليل. اراد الله للمؤمن العزة ياخذ حقه حتى اذا استوجبه قال عفوت العفو عند المقدرة هذا
لا حرج بل انها من من المحاسن فيعرف الناس انه قادر على ان ينتصر لولا انه يتقي الله  كانوا يكرهون للمؤمن ان يذل نفسه فيجترئ عليه الفساق المؤمن اذا بغي عليه يظهر القدرة على الانتقام ثم يعفو بعد ذلك. وقد جرى مثل هذا لكثير من السلف منهم قتادة وغيرهم
هذه الايات تتضمن جميع ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ. فانها تضمنت اصول خصال التقوى بفعل الواجبات هاي عن كبائر المحرمات ومعاملة ومعاملة الخلق بالاحسان والعفو. ولازموا هذا انه ان وقع منهم شيء من الاثم من غير الكبائر
والفواحش يكون مغمورا بخصال التقوى لتكفيرها ومحوها. واما الاية التي في سورة ال عمران فوصف فيها متقين بالاحسان الى الخلق. يعني وسارعوا الى مغفرة من ربكم الى اخر الايات وبالاستغفار من الفواحش وظلم النفس وعدم الاصرار على ذلك وهذا هو الاكمل وهو احداث التوبة والاستغفار عقيم كل ذنب
من الذنوب صغيرا كان او كبيرا. كما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم وصى بذلك معاذا وقد ذكرناه فيما سبق. وانما بسطنا القول في هذا بان حاجة الخلق اليه شديدة. وكل احد يحتاج الى معرفة هذا ثم الى العمل بمقتضاه. والله الموفق المعين
الشيخ اعتذر عن هالاطالة هذي مسائل دقيقة يحتاج اليها كل احد بل يحتاج اليها اهل العلم اكثر لان فيها فقه فقه دقيق ويحتاج اليها العالم والواعظ الواعظ اذا اراد ان يتكلم في
توبة وكذا يكون عنده فقه لها وكذلك عامة الناس يعرفونها لاجل يميزوا نسأل الله تعالى ان يتوب علينا وان يغفر لنا وان يجعلنا من اهل الاحسان من اهل الاحسان من عباده المحسنين المتقين المخلصين الفائزين المفلحين انه جهد كريم
الله اعلم واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
