اله وصحبه ومن والاه  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين طالب من رجب رحمه الله في كتاب جامع العلوم والحكم
غفر الله له ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. نعم. الحديث الثاني والعشرون عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان رجلا سأل رسول ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
ارأيت اذا صليت المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام. ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة قال نعم رواه مسلم هذا الحديث خرجه مسلم. من رواية ابي الزبير عن جابر وزاد في اخره. قال والله لا ازيد على ذلك شيئا. واخرجه ايضا
في رواية الاعمش عن ابي صالح وابي سفيان عن جابر. قال قال النعمان بن قوقل يا رسول الله ارأيت اذا صليت المكتوبة وحرمت حرام واحللت الحلال. ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم
وقد فسر بعضهم تحليل الحلال باعتقاد حله وتحريم الحرام باعتقاد حرمته. مع اجتنابه. ويحتمل ان يراد تحليل الحلال اتيانه سيكون الحلال ها هنا عبارة عن ما ليس بحرام. فيدخل فيه الواجب والمستحب والمباح. ويكون المعنى انه يفعل ما ليس
بمحرم عليه. ولا يتعدى ما ابيح له الى غيره. ويجتنب المحرمات لان كلمة قال اذا صليت المكتوبات هذا معروف واظح فرائظ. صمت رمظان بفرظ واظح لكن احللت الحلال احللت يعني اعتقدت هلة
او احللته اه لم اتي الا الحلال. لانه قال بعده حرمت الحرام كأن المعنى انني التزمت هذا او اقتديت هذا الاصل  اذا قلنا التزمت يعني بمعنى اعتقدت حله اعتقدته شرعا
واذا قلنا اقتديت اي امتثلت او امتثلت فقلنا فعلت هذا الشيء فاختلف في قوله احللت وحرمت  قلنا بمعنى التزمت اي التزمت ان ان الحلال حلال كما احل الله فلا تحرم ما احل الله
والحرام حرام فلا تحلل ما ما حرم الله لكن هذا بعيد لماذا؟ لان هذا الرجل من الاصل جاء وهو كذلك مسلم هو المسلم هذا هو انه يعتقد الحلال حلالا والحرام حرام
هذا من جهة. الجهة الثانية اذا كان الانسان يقول انا التزم انه الحرام حرام والحلال حلال لكن لا يمتثل يفعل الحرام مثلا  ولا يكتفي بالحلال ويقول انا التزمت اعتقد ان الحرام حرام والحلال حلال. نقول ما ماشي انت التزمت خرجت من قضية من عهدة
رد الشريعة لكن بقي عليك امتثال الشريعة واضح مو بواضح الفرق بين الامتثال والالتزام. اه الالتزام القبول للشرع والاذعان له دينا تعتقد ما حله وما اوجبه وما حرمه وما استحبه
تعتقد المسنون مسنونا والواجب واجبا والمحرم محرم واضح؟ والى اخره. والحلال حلال هذا يسمى الالتزام. التزام الشريعة اما الامتثال فهو فعل التطبيق الانسان يتجاوز هو ملتزم ان الخمر حرام لكن يشرب الخمر
هذا ملتزم غير ممتثل  ولذلك  يحصل الخطأ في بعض الناس من بعظ خاصة عندهم غلو فياخذون كلمات لبعظ العلماء يقول من لم يلتزم الشريعة يجب كذا فيظنها على من لم يمتثل
ينزل عليه كلمات غير فيما غير محله على كل هنا التفسير على هذين القولين  قل وقد فسر بعضهم تحليل الحال باعتقاد حله تحريم الحرام باعتقاد حرمته مع اجتنابه زاد عليها حتى حتى يكون مستحقا دخول الجنة
ويحتمل القول الثاني ان يراد بتحليل الحلال اتيانه انه يعني لا يحرمه على نفسه ولا ايه يغلو ويكون الحلال ها هنا عبارة عن ما ليس بحرام. بمعنى انه لا يأتي الا ما احل الله له
يدخل فيه الواجب والمستحب والمباح  لكن الواجب وكذا داخل في قوله صليت المكتوبات وصمت رمظان الظاهر انه مع احللت الحلال اي اني لا اتي الا الحلال وليس المعنى انه  آآ يحرص على كل ما هو حلال ان يفعله هل هناك حلال ما يريده الانسان او ما
ما ينبغي له  ويكون المعنى انه يفعل ما ليس بمحرم عليه ولا يتعدى ما ابيح له الى غيره ويجتنب المحرمات هذا اظهر هذا اظهر نعم  احسن الله اليكم. وقد روي
قال المصنف رحمه الله وقد روي عن طائفة من السلف منهم ابن مسعود وابن عباس في قوله عز وجل الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون  قالوا يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويحرفونه ولا يحرفونه عن مواضعه. هم. هذا يلتزمونه
دونه حق تلاوته هو حق التلاوة هو هو الاعتقاد والامتثال يحلون حلاله اعتقادا وفعلا ويحرمنا حرام هو اعتقادا وفعلا. اعتقادا هذا الالتزام وفعلا هذا الامتثال نعم. ولا يحرفونه عن مواضعه. نعم
والمراد بالتهليل والتحريم فعل الحلال واجتناب الحرام. كما ذكر في هذا الحديث. وقد قال الله في حق الكفار الذين كانوا يغيرون تحريم الشهور الحرم انما النسيئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عام ويحرمونه عاما. ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله
والمراد انهم كانوا يقاتلون في الشهر الحرام عاما فيحلونه بذلك ويمتنعون من القتال فيه عاما فيحرمونه لذلك انهم يأتون الى ان المنسأ من نسأ قوم من العرب يسمونهم النسعى فيهم جرأة
تجتمع عليهم العرب  هي منى في الحج ويقولون اخروا لنا المحرمة هذه السنة اقدم سفر لانهم الان هم امتنعوا من القتال في شهر ذي القعدة من يوم دخلت الاشهر الحرم
شهر ذي الحجة كم شهر ثم شعار محرم بعدها كم شهر ثلاثة طويلة  ثلاثة اشهر يقفون على القتال والغزو والثارات يتطاولونها فيقولون اخر نس محرم. وقدم صفر يقول اخرت لكم محرما هذه السنة. الى
قدمت سفرا اذا انتهى شهر ذي الحجة دخل سفر. لانه قدم لذلك تشائمون بصفر سواء قدم او جاء بعد لانه تبدأ فيه الغارات والنكبات هؤلاء يحلون ويحرمون عاما وهكذا اسمعوا يؤخرون ويؤخرون
وبعضهم يؤخرون بالمدة حتى اختلت الشهور اختلت الشهوب هذا هو التحليلة يحلونه عاما ويحرمونه وفي الحقيقة ما يتأخر هو الذي اخروه هو انا موجود ويفعلون الحرام في محله  ما يتأخر بارادته. نعم
وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا. ان الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا وهذه الاية نزلت بسبب قوم امتنعوا من تناول بعض الطيبات زهدا في الدنيا والتقشفا
وبعضهم حرم ذلك على نفسه اما بيمين حلف بها او بتحريمه على نفسه وذلك كله لا يوجب تحريمهم في نفس الامر. وبعضهم امتنع منه من غير يمين ولا تحريم. فسمى الجميع تحريما
حيث قصد الامتناع منه اضرارا بالنفس لها عن شهواتها. ويقال في فهو يقال في الامثال. فلان لا يحلل ولا يحرم. اذا كان لا يمتنع من فعل ولا يقف عند ما ابيح له
وان كان يعتقد تحريم الحرام. فيجعلون من فعل الحرام ولم يتحاشى منهم محللا له. وان كان لا يعتقد حله. وبكل حال هذا الحديث يدل على ان من قام بالواجبات وانتهى عن المحرمات دخل الجنة. الله اكبر
وقد تواترت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث او ما هو قريب منه كما خرجه النسائي وابن حبان والحاكم من حديث ابي هريرة وابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع الا فتحت له ابواب الجنة ادخل من ايها شاء ثم تلى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
خرج الامام احمد والنسائي من حديث ابي ايوب الانصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عبد الله لا يشرك به شيئا واقام الصلاة واتى الزكاة وصام رمضان واجتنب الكبائر فله الجنة او دخل الجنة
وفي المسند عن ابن عباس ان ضمام ابن ثعلبة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له الصلوات الخمس. والصيام والزكاة والحج. وشرائع الاسلام كلها. فلما فرغ قال اشهد ان لا اله الا الله وان
محمدا رسول الله وساؤدي هذه الفرائض واجتنب ما نهيتني عنه. لا ازيد ولا انقص. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان صدق دخل الجنة  اخرجه الطبراني من وجه اخر في حديثه قال والخامسة لا هرب لي فيها يعني الفواحش ثم قال لاعملن بها ومن
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان صدق ليدخلن الجنة وفي صحيح البخاري عن ابي ايوب ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اخبرني بعمل يدخل الجنة قال تعبد الله لا تشرك به شيئا
الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم اخرجه مسلم الا ان عنده انه قال اخبرني بعملي اخبرني بعمل يدني من الجنة ويباعدني من النار عنده في رواية فلما ادبر قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان تمسك بما امر به دخل الجنة. وفي الصحيحين عن ابي هريرة ان اعرابيا قال يا رسول الله دلني على عمل اذا على عمل ان اذا عملته دخلت الجنة قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان
قال قال والذي بعثك بالحق لا ازيد على هذا شيئا ابدا ولا انقص منه. فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم من سره ان ينظر والى رجل من اهل الجنة فلينظر الى هذا
وفي الصحيحين عن طلحة بني عبيد الله ان اعرابيا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال يا رسول الله اخبرني فرض الله علي من الصلاة قال الصلوات الخمس الا ان تطوع شيئا. فقال اخبرني بما فرض الله علي من الصيام. فقال شهر رمضان الا ان تطوع شيئا
الا ان تتطوع شيئا. فقال اخبرني بما فرض الله علي من الزكاة فاخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الاسلام فقال والذي اكرمك بالحق لا اتطوع شيئا ولا انقص مما فرظ الله علي شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
افلح ان صدق او دخل الجنة ان صدق ولفظه للبخاري وفي صحيح مسلم عن انس ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بمعناه وزاد فيه حج البيت من استطاع اليه سبيلا فقال
الذي بعثك بالحق لا ازيد عليهن ولا انقص منهن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لان صدق ليدخلن الجنة ومراد الاعرابي انه لا يزيد على الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة وصيام رمضان وحج البيت شيئا من التطوع. ليس مراده انه لا يعمل
شيء من شرائع الاسلام وواجباتي غير ذلك. وهذه الاحاديث لم يذكر فيها اجتناب المحرمات. لان السائل انما سأله عن الاعمال التي يدخل بها عامله انما سأله عن الاعمال التي يدخل بها عاملها الجنة. وخرج الترمذي من حديث ابي امامة
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول ايها الناس اتقوا الله وصلوا خمسكم صوموا شهركم وادوا زكاة اموالكم واطيعوا ذا امركم تدخلوا جنة ربكم. وقال حسن صحيح. اخرجه الامام احمد
انه اعبدوا ربكم بدل قوله اتقوا الله فخرجه بقي ابن مخلد في مسنده من وجه اخر ولفظ ولفظ حديثه صلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بيتكم. وادوا زكاة اموالكم. طيبة بها انفسكم. تدخلوا جنة ربكم
خرج الامام احمد باسناده عن ابن عن ابن المنتفق قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهو بعرفات فقلت اثنتان اسألك عنهما ما ينجيني من النار وما يدخلني الجنة قال ان كنت اوجزت في المسألة. قال لئن كنت احسن شيخ. قال ان كنت اوجزت في المسألة لقد اعظمت
واطولت فاعقل عني اذا اعبدوا الله لا تشرك به شيئا. واقم الصلاة المكتوبة وادي الزكاة المفروضة. وصم رمضان وما تحب ان يفعله بك الناس فافعله ما تكره ان يأتي وما تكره ان يأتي اليك فذر الناس منه. هم. وما تكره ان يؤتى اليك فدني الناس منه
ان يأتي اليك الناس فذل الناس فيه عند الناس وما تكن يأتي الي الناس اليك. تكره ان يأتي اليك الناس فذر الناس منه وما تكرهوا ان يأتي اليك الناس فذر الناس منه. وفي رواية له ايضا قال اتق الله لا تشرك به شيئا
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان. ولم يزد على ذلك. وقيل ان هذا الصحابي هو وافد بني المنتفق وسمي لقيط واسمه لقيط. فهذه الاعمال اسباب مقتضية لدخول الجنة. فقد يكون فيها بركة
نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة وان يعيذنا من النار ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
