الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين والمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل يحرم على من لا عذر له الفطر برمضان. ويجب الفطر على الحائض والنفساء وعلى من
لانقاذ معصوم من مهلكة. ويسن لمسافر يباح له القصر. ولمريض يخاف الضرر ويباح لحاضر سافر في اثناء النهار ولحامل ومرضع خافتا على انفسهما او على الولد لكن لو افطرتا للخوف على الولد فقط لزم وليه اطعام مسكين لكل يوم. وان
اسلم الكافر وطهرت الحائض وبرأ المريض. وقدم المسافر وبلغ الصغير وعقل المجنون في النهار وهم مفطرون. لزمهم الامساك والقضاء وليس لمن جاز له الفطر برمضان ان يصوم غيره فيه فصل في المفطرات وهي اثنا عشر خروج دم الحيض والنفاس والموت والردة والعزم
وعلى الفطر والتردد فيه والقيء عمدا والاحتقان من الدبر ومنع النخامة اذا وصلت الى الفم التاسع الحجامة خاصة. حاجما كان او محجوما. العاشر انزال المني بتكرار النظر لا بنظره. اذ انزال المليء بتكرار النظر لا بنظرة. ولا بالتفكر والاحتلام ولا
باب المدي الحادي عشر خروج المني او المني بتقبيل او لمس او استمناء او مباشرة دون هنا الفرج الثاني عشر كل ما وصل الى الجوف او الحلق او الدماغ من مائع وغيره. فيفطر انقطع
ما وصل الى دماغه اودى والجائفة فوصل الى جوفه او اكتحل بما علم وصوله او مضغ علكا او ذاق طعاما ووجد الطعم بحلقه او بلع ريقه بعد ان وصل الى بين شفتيه ولا يفطر ان فعل شيئا من جميع المفطرات ناسيا او مكرها ولا ان
الغبار حلقه او الذباب بغير قصده. ولا ان جمع ريقه فابتلعه. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد
محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد تقدم لنا ما يجب به صوم رمضان وان المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ان صوم رمضان يجب برؤية هلال
وايضا يجب اذا حال دون مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم او قتر وكذلك ايضا يجب باكمال عدة شعبان ثلاثين يوما اذا كانت السماء صحوا وايضا اذا رؤي في بلد هل يجب على جميع الناس الصيام او لا
وايضا ما يشترط في من يخبر برؤية الهلال. ذكر المؤلف رحمه الله انه اشترط ان ان يكون مسلما مكلفا آآ عدلا الى اخره. وايضا ذكر ان وجوب الصوم يشترط له شروط وذكرها
هذه الشروط وكذلك ايضا ذكر شروط صحة الصيام الى اخره. وذكر ايضا ما يتعلق بسنن الصيام  بقي امر رابع يثبت به دخول الشهر عند بعض اهل العلم وهو الحساب الفلكي
حساب الفلك الائمة يرون انه لا عبرة بالحساب الفلكي وانما العبرة بما اعتبره الشارع من رؤية الهلال ان كانت السماء صحوا او اكمال العدة ان كانت السماء غيما ونحو ذلك
لما تقدم من حديث ابن عمر وحديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما  وعلى هذا يتفق الائمة وانه لا عبرة بالحساب الفلكي خلافا لبعض الشافعية كالسبكي وغيره ومن المتأخرين الشيخ احمد شاكر رحمه الله تعالى
وحكي الاجماع على انه لا عبرة بالحساب الفلكي لحيث ابن عمر في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا امة امية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين. هكذا وهكذا وهكذا ثلاثين
او هكذا وهكذا وهكذا وعقد ابهامه في الثالثة يعني تسعا وعشرين الشهر الهلالي اما ان يكون ثلاثين يوما واما ان يكون تسعة وعشرين يوما. وهذا من الشريعة ان الشريعة علقت هذه العبادات العظيمة بعلامات افقية كونية يدركها الجميع
يدركها البدوي في باديته والحضري في حاضرته. ويدركها العالم والجاهل والانثى. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل يحرم على من لا عذر له. والشيخ بكر ابو زيد رحمه الله تعالى
له رسالة طيبة اسمها اوائل او اثبات اوائل الشهور العربية وفي هذه الرسالة ذكر مسألتين مهمتين. المسألة الاولى ظنية الحساب الفلكي. وان الحساب الفلكي امر ظني وليس قطعيا. كما يدعيه
متبعوا الحساب وان هذه النظريات التي يذكرها الحسابون انما هي موضع خلاف فيما بينهم وليست ايضا امرا قطعيا. فيحصل فيها الاختلاف كما يحصل في غيرها. بل ان الحسابين انفسهم يختلفون في هذه النظريات والقواعد
فذكر من عدة اوجه ظنية الحساب الفلكي. والمسألة الثانية ذكرها ذكر ايضا منابذة الحساب الفلكي للشرع. وذكر عدة اوجه تدل على منابذة الحساب الفلكي للشرع وان النصارى انما دخل عليهم النقص في دينهم عندما اخذوا بمثل هذه
الاشياء فالرجوع لمثل اه هذه الرسالة وقراءة مثل هاتين المسألتين هذا جيد. قال رحمه الله تعالى غسل يحرم على من لا عذر له الفطر برمضان ويجب الفطر على الحائض والنفساء. تقدم هذا فيحرم
على من لا عذر له بالاتفاق ان يفطر في رمضان. لقول الله عز وجل ثم اتموا الصيام الى الليل. وهذا امر والامر يقتضي الوجوب. وايضا  الادلة على هذا كثيرة من ذلك حديث عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
اذا ادبر النهار من ها هنا واقبل الليل منها هنا فقد افطر الصائم فبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت افطار الصائمون. قال ويجب الفطر على الحائض والنفساء الحائض والنفساء يجب عليهما الفطر. ولا يجوز لهما الصيام بالاجماع
ويدل لي هذا حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصب مما يدل على ان الحيض والنفساء تفطران. قال وعلى من يحتاجه لانقاذ معصوم
من مهلكة فاذا احتاج الى الفطر ليتقوى به على انقاذ معصوم من غرق او حرق او نحو ذلك فان له ان يفطر لعظم حرمة هذه النفس المعصومة حرمة النفس المعصومة. اعظم عند الله عز وجل. اعظم من الفطر في نهار رمضان
تقدم او تقدم هذه المصلحة العظيمة على مصلحة الامساك  قال المؤلف على من يحتاجه لانقاذ معصوم من مهلكة يجب عليه يجب عليه القضاء بل يجب عليه ان يفطر. اذا كان لا يقوى على انقاذ هذا المعصوم الا بالفطر فانه يجب عليه ان يفطر
تقدم ان المعصوم هو واحد من اربعة المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن. قال رحمه ويسن لمسافر يباح له القصر والمؤلف رحمه الله تعالى يسن الفطر لمسافر يباح له القصر بمعنى ان يكون السفر مباحا وان يكون ضرب المسافة الشرعية
مسافة القصر وسبق لنا في الصلاة بيان مسافة القصر وانها اربعة برد وانها تساوي ثمانية واربعين ميلا وهي ما يساوي بالكيلوات ما يقرب من ثمانين كيلو متر ويقول لك المؤلف رحمه الله يسن
لهذا المسافر ان يفطر وظاهر كلام المؤلف انه يسن له ان يفطر سواء لحقه مشقة او لم يلحقه مشقة وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى استدلوا على هذا قالوا بان الفطر المسافر فيه اخذ لرخصة الله عز وجل. والله سبحانه وتعالى
لا يحب ان تؤتى رؤسه كما يكره ان تؤتى نعم كما يكره ان تؤتى عزائمه  وعلى هذا قال المؤلف او المشهور من المذهب انه يستحب الفطر للمسافر وعند جمهور اهل العلم ان المستحب للمسافر ان يصوم
وعلى هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعني هدي النبي صلى الله عليه وسلم الغالب على هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الصيام في السفر هذا المحفوظ عن غالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم
انه كان يصوم في السفر ويدل لذلك حديث ابي الدرداء في آآ في الصحيحين قال خرجنا في حر شديد قالوا قالوا وليس فينا ما منا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة خرجاه في
وهذا الذي ذهب اليه الجمهور هو الصواب. الصواب الذي يظهر والله اعلم ما ذهب اليه جمهور اهل العلم وان كان ورد عن كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم الافطار
في السفر في رمضان لكن الغالب على هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الصيام في رمضان لكن بشرط الا تكون هناك مشقة فاذا لم يكن مع الانسان مشقة فالافضل له ان يصوم
وعلى هذا نقول بان المسافر لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان تلحقه مشقة شديدة. ان تلحقه مشقة شديدة فهذا يجب عليهم ان يفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر لما رأى رجلا قد ظلل عليه ازدحم عليه الناس قد ضلل عليه فسأل
عن حاله فقالوا بانه صائم. فقال عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر. هل راجعه البخاري؟ فاذا كان المسافر تلحقه مشقة شديدة فهذا ينهى عن الصيام. قال بعض العلماء يحرم عليه ان يصوم
الحالة الثانية ان تلحقه مشقة لكنها محتملة. ليست شديدة فهذا الافضل ان يفطر ويكره له ان يصوم بما في ذلك من الاعراب عن رخصة الله عز وجل الحالة الثالثة الا تلحقه مشقة فالافضل هو الصيام
اللي ظاهر كلام المؤلف رحمه الله تعالى. وهذا ما عليه جماهير العلماء رحمهم الله سلف ان غالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الصيام في السفر. قال رحمه الله ولمريض يخاف الظرر
يعني يقول لك المعلم يسن الفطر لمريض يخاف الضرر. وهذا ايضا الخلاف في هذه المسألة كما سلف وعلى هذا نقول بان المريض له ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يلحقه ضرر بالصيام
كما لو كان مريض في الكلى ويحتاج الى شرب الماء او يحتاج الى تعاطي الدواء. فان لم يتعاطى هذا الدواء فانه يتضاعف عنده المرض. وقد يؤدي الى فوات الطرف او المنفعة او النفس. ونحو ذلك فهذا يجب عليه ان يفطر
لان الصيام القاء بالنفس الى التهلكة والله عز وجل يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. فاذا كان يلحقه ضرر اما بزيادة المرض او بتأخر البرء او بفوات منفعة او طرف او نفس. ونحو ذلك فانه يجب عليه ان يفطر
الحالة الثانية الا يلحقه ضرر وانما تلحقه مشقة. فهذا ايضا الافضل له ان يفطر الحالة الرابعة الا الا يلحقه ضرر ولا مشقة فهذا يجب عليه ان يصوم لان الاصل وجوب
الصيام وهذا ما عليه عامة اهل العلم. هذا ما عليه عامة اهل العلم قد ذهب بعض السلف الى انه يفطر من وجع او من الحمى اليسيرة من الصداع اليسير ونحو ذلك. والصواب في ذلك الصواب انه اذا كان لا يلحقه ضرر. ولا مشقة
فانه يجب عليه ان يصوم. قال رحمه الله ويباح لحاضر سافر في اثناء النهار. يعني اذا اصبح صائما ثم بعد هنالك سافر فهل له ان يفطر او ليس له ان يفطر؟ المؤلف رحمه الله تعالى يقول بان له ان يفطر. وهذا من
المفردات من مفردات مذهب الامام احمد رحمه الله. وعند جمهور اهل العلم ليس له ان يفطر والصواب ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله تعالى. وانه اذا سافر في اثناء النهار فله ان يفطر. ويدل
في صحيح مسلم انهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ كراع الغميم افطر فهذا دليل لما ذهب اليه المؤلف قال ولحامل ومرضع خافتا على انفسهما او على الولد لكن لو افطرت للخوف على الولد فقط لزم وليه اطعام مسكين لكل
يوم الحامل والمرضع حالهما لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى قال المؤلف رحمه الله خافتا على انفسهما. يعني اذا خافتا على انفسهما فانه فان لهما ان تفطرا ويجب عليهما ان تقضي عند جماهير العلماء
رحمهم الله اما فطرهما فلان حالهما كحال المريض. والله عز وجل قال ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ويجب القضاء بقول الله عز وجل فعدة من ايام اخر
عند سعيد ابن المسيب وكذلك ايضا اسحاق وابن حزم ان لهما ان تفطر ولا يجب عليهما  لحديث انس بن مالك الكعبي قال ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله
وضع عن عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ووضع عن الحامل والمرضع الصوم. قال وضع عن الحامل مرضع الصوم الجواب عن هذا الحديث سهل. فنقول نعم ان الله سبحانه وتعالى وضع الحامل والمرضع الصوم بمعنى
وجوب الصوم ما دامت انها حامل او مرظع وتخشى على نفسها فقد وظع الله عز وجل عنها وجوب الصوم. كما ان الله سبحانه وتعالى وضع عن الحائض والنفساء وجوب الصوم ويجب عليها ان تقضي. فهذا المتشابه يرد
المحكم وهذا هو الصواب القسم الثاني ان تخاف على نفسه ان تخاف على انفسهما وعلى الولد جميعا. فالكلام في هذه المسألة كالكلام في المسألة السابقة يعني لهما ان يفطرا ويجب عليهما القضاء على الصحيح
القسم الثالث ان تخاف على ولدهما دون نفسيهما فهنا لهما ان يفطرا. ويجب عليهما القضاء كما تقدم. لكن هل تجب فدية  اذا كان الافطار لاجل الولد هل تجب فدية على ولي الولد او لا تجب فدية؟ هنا قال المؤلف
لكن لو افطرت للخوف على الولد فقط لزم وليه اطعام مسكين لكل يوم اطعام مسكين لكل يوم. وهذا ما عليه اكثر اهل العلم انه تجب فدية وهو وهو الوارد في اكثر اثار الصحابة كما ورد ذلك عن ابن عباس
وورد ذلك ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما باسانيد صحيحة الرأي الثاني رأي ابي حنيفة رحمه الله انه لا تجب فدية. ان الفدية لا تجب على الولي بما تقدم من حديث انس بن مالك الكعبي
وورد ايضا عن ورد ايضا عن بعض الصحابة عدم ايجاد الفدية والذي يظهر والله ولان الاصل براءة الذمة. الاصل براءة الذمة  الاحوط والله اعلم وما ذهب اليه اكثر اهل العلم. هذا احوط يعني اذا
لانه هذا الوالد في اكثر اثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. والا فان ما ذهب اليه الامام ابو حنيفة رحمه الله. فيه قوة لكن اه اذا احتاط وليه واطعم فهذا احسن. قال رحمه الله تعالى
وان اسلم الكافر وطهرت الحائض وبرئ المريض وقدم المسافر وبلغ الصغير وعقل المجنون في اثناء النهار وهم مفطرون لزمهم الامساك والقضاء هذه هذه المسائل ترجع الى مسألتين. المسألة الاولى وجود شرط الوجوب
والمسألة الثانية انتفاء المانع والمؤلف رحمه الله تعالى خلط بين المسألتين ولم يرتب ولو رتب لك احسن فاذا وجد شرط الوجوب المشهور من المذهب انه يجب الامساك وايضا يجب القضاء
مثال ذلك كافر اسلم في اثناء النهار يجب عليه ان يمسك ويجب عليه ان يقضي هذا اليوم اما الايام التي سلفت فانه لا يجب عليه ان يقضيها بالاتفاق لكن اذا اسلم في اثناء اليوم يجب عليه ان يمسك ويجب عليه ايضا ان يقضي
كذلك ايضا اذا بلغ في اثناء النهار يجب ان يمسك ويجب ان يقضي هذا اليوم اذا عقل في اثناء النهار يجب عليه ان يمسك وان يقضي وهذا ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله تعالى. والرأي الثاني رأي ابي حنيفة رحمه الله
ان الكافر اذا اسلم في اثناء النهار فانه يمسك ولا يجب عليه القضاء ومثل ذلك ايضا اذا قامت البينة في اثناء النهار. يعني ما علم الناس بوجوب الصيام وان الهلال رؤي بالامس الا في اثناء النهار بعد ان اكل. فيجب الامساك ولا يجب القضاء
وهذا القول هو الصواب. الصواب انه لا يجب القضاء. وانما يجب الامساك وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقرره ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد ويدل لهذا
يدل لهذا حديث سلمة بن الاكوع ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث يوم عاشوراء من ينادي ان اليوم يوم عاشوراء من اصبح صائما فليتم صومه. ومن اصبح مفطرا فليصم بقية يومه. فان اليوم
وكان صيام يوم عاشوراء في اول الامر كان واجبا وعلى هذا ولان الانسان الان كلف الان كلف فكيف نقول بانه يجب عليه القضاء هو الان الان اسلم او بلغ او عقد او علم فهو الان حصل له التكبير فالصواب في ذلك
ما ذهب اليه اه من قال بانه يمسك ولا يجب عليه القضاء كما قال الامام ابو حنيفة اذا اسلم الكافر فانه امسك ولا يجب عليه القضاء المسألة الثانية ما يتعلق بانتفاء المانع. كما لو طهرت الحائض
كذلك ايضا برئ المريض. كان مفطرا الحائض طهرت في اثناء النهار. المريض برئ في اثناء النهار المسافر قدم في اثناء النهار وكان مفطرا فيقول لك المؤلف يجب عليهم من يمسك فيجب على المسافر اذا قدم في اثناء النهار ان يمسك الحائض والنفساء ان تمسك اذا طهرت
وكذلك ايضا المريض اذا برئ وكان مفطرا يجب عليه ان يمسك ويجب عليه ان يقضي يمسك احتراما للزمن. ويقضي لكونه افطر. وعند الامام الشافعي رحمه الله انه يجب القضاء ولا يجب الامساك
وهذا هو الصواب  يدل على انه يجب القضاء كما تقدم ومن كان مريضا او على سفر عدة من ايام اخر. ويجب ولا يجب الامساك. نعم لا يجب الامساك لانه افطر ولا معنى لهذا الامساك
وورد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال من اكل في اول النهار فليأكل في اخره ولان حرمة الزمن ذهبت باكله في اول النهار. فالصواب في هذا انه يجب القضاء ولا يجب الامساك
عكس مسألة وجود شرط الوجوب. اذا وجد شرط الوجوب وجب الامساك ولا يجب القضاء اذا انتفى المانع وجب القضاء ولم يجب الامساك. قال رحمه الله تعالى وليس لمن جاز له الفطر برمضان ان يصوم غيره فيه. كالمسافر مثلا المسافر يجوز له
ان يفطر في رمضان فلو انه سافر واختار ان يقضي الايام التي عليها من رمضان سابق او اختار ان يصوم النذر الذي نذره في رمضان. يقول لك المؤلف ليس له ذلك. لان الزمن
تعين لرمضان وانما جاز له الفطر للرخصة فان اراد ان يأخذ بالرخصة افطر وان لم يرد فان الزمن تعين برمضان. قال فصل بالمفطرات من مفطرات جمع مفطر والمراد بها ما يفسد
الصيام قال وهي وهي اثنا عشر اثنى عشر هذا بناء يعني هذا العدد انما هو بناء على الاستقراء فالعلماء رحمهم الله تعالى استقرأوا الادلة الشرعية فتبين لهم ان هذه ان المفطرات هي هذا العدد
وعلى هذا يختلف العدد من مذهب الى مذهب. بناء على استقراء الادلة الشرعية. قال خروج دم الحيض وهذا بالاجماع هذا باتفاق الائمة ان خروج دم الحيض انه مبطل للصيام. تقدم
ان المرأة لو حاضت قبل غروب الشمس بلحظة واحدة بطل صيامها ولو ان الدم انتقل لكن لم يخرج الا بعد غروب الشمس فان صيامها صيامها صحيح ولو انها رأت الدم بعد غروب الشمس ولا تدري هل خرج بعد الغروب او قبل الغروب فالاصل صحة
ولو انها استيقظت بعد الفجر ورأت الطهر ولا تدري هل طهرت بعد الفجر او قبل الفجر الاصل بقاء الحيض الاصل بقاء الحيض قال والنفاس ايضا اذا خرج دم النفاس فان الصيام يبطل لكن اذا خرج مع المرأة
الماء الذي يكون قبل الولادة فهذا لا اثر له العبادات تجب يجب بخروج هذا الماء  وهذا الماء طاهر فيجب عليها ان تصوم وان تصلي الى اخره ولو كان معها الطلق
لكن لا تكون نفاسا الا بخروج الدم مع وجود الامارة الطلق قال والموت هذا النفاس ايضا بالاتفاق. الموت ايضا هذا بالاتفاق ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في صحيح مسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث
فهذا يدل على انه اذا مات انقطع عمله. قال والردة اذا ارتد ايضا هذا باتفاق الائمة انه اذا ارتد بطل صيامه ويدل لذلك قول الله عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان
اشركت ليحبطن عملك. وقال سبحانه وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال والعزم على الفطر اذا عزم على الفطر بطل صيامه لانه قطع نية الصيام ونية الصيام شرط باتفاق الائمة. شرط باتفاق الائمة. انما الاعمال بالنيات. فاذا قطع نية الصيام
صيامه قال والتردد فيه يعني تردد هل يفطر او لا يفطر؟ او هل يفطر المؤلف رحمه الله تعالى يرى انه يبطل صيامه والرأي الثاني انه اذا تردد ان صيامه لا يبطل لانه لم يعزم على الفطر
وانما تردد فيه ومع التردد اصل النية لا يزال باقيا واذا كان كذلك فان الصيام لا يبطل عليه ومما يؤيد ذلك حيث ابن مسعود في صحيح البخاري وغيره انه قال قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هممت بامر سوء قيل وما هممت
به قال هممت ان اجلس وادعه فقوله هممت يعني قصد ان يترك النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم اطال القيم فهو ترك النبي صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك ما بطلت عليه صلاته. فاذا تردد هل يفطر او لا يفطر؟ لم يعزم على الفطر فنقول بان صيامه لا لا يفسد. لان اصل النية لا يزال باقيا قال والقيء حمدا
نعم القيء هذا موضع خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى هل القيء مبطل او ليس مبطلا؟ الائمة يرون ان القيء مبطل للصيام واستدلوا على هذا بحديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من استقاء عمدا فليقظ. ومن درعه القيء فلا قضاء عليه وهذا الحديث نعم هذا حديث انكره الامام احمد رحمه الله تعالى لكنه ورد عن ابن عمر ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى
عنهما وايضا ذكر شيخ الاسلام تيمية رحمه الله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله له رسالة اسمها حقيقة الصيام تكلم فيها كلام مؤصل ومقعد عما يتعلق بالمفطرات وذكر قال بان استقراء الادلة يدل على ان ما فيه استفراغ
ما في البدن من سوائل او نحو ذلك انه مفسد للصيام ولهذا الحجامة مفسدة فيها استفراغ للدم. القيء مفسد خروج دم الحيض مفسد النفاس مفسد اخراج المني مفسد يقول لك
اقراء الادلة دل دل على هذا والرأي الثاني رأي عكرمة والقاسم وربيعة ان آآ القيء انه لا يفطر بناء على ان الحديث الوارد في ذلك ضعيف لكن يظهر والله اعلم ان ما ذهب
الائمة انه اقرب قال والاحتقان من الدبر وبلع النخامة اذا وصلت الى الفم. نعم الحقنة من الدبر. نعم الحقنة من الدبر هي عبارة عن اه سوائل تشتمل على اه ادوية
وزيوت ونحو ذلك يحتقن بها المريض. نعم يحتقن بها المريض لتطهير الامعاء او مداواة الامعاء ونحو ذلك وهذه الحقنة موضع خلاف. نعم موضع خلاف من عهد الائمة الى وقتنا الحاضر. هل هذه الحقنة التي
وقد عن طريق الدبر هل هي مفطرة او ليست مفطرة الى اخره؟ المؤلف رحمه الله ذهب انها مفطرة وهذا مذهب ابي حنيفة والشافعي رحمه الله تعالى عند الامام مالك رحمه الله تعالى التبصيل قالوا ان كانت ان كانت الحقنة
مع الدبر ان كانت بماء فانها مفطرة. وان كانت بجامد فانها غير مفطرة. وعلى هذا التحاميل الان التي تؤخذ عن طريق اه فتحة الشرج على كلام المالكية انها غير مفطرة
والرأي الثالث وهو ما ذهب اليه شيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انها لا تفطر. نعم انها لا تفطر وقال بان يقولون بانها لا تفطر لانها لا تغذي البدن
لانها لا تغذي البدن وانما تستفرق نعم تستفرغ ما في البدن وهذا يعني وان كان هذا يعني ينافي ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان استقراء الادلة يدل
ان ما فيه استفراغ انه مفطر لكن يظهر والله اعلم ان مثل ما يكون في الامعاء لا يكون استفراقا مفيدا للبدن الاستفراغ الدم او استفراغ او القيء او مثلا الاستفراغ المني ونحو ذلك
المهم عند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انها لا تفطر لان مثل هذه الحقن لا تفيد بل هي تستفرغ فهي اه كالشيء المسهل يقول كما لو شم مسهلا والطب الان يعني في الوقت الحاضر
يعني اه بعض الاطبا يقول بان بان الامعاء الدقيقة هذه من الجزء من الجهاز الهضمي. الامعاء الدقيقة من الجهاز الهضمي. ومثل هذه الحقن تصل الى هذه الأمعاء اه الدقيقة ويحصل اه للجسم امتصاص لما يوضع
في هذه الامعاء او يصل لهذه الامعاء فيحصل يقوي الجسم بذلك لا يظهر والله اعلم ان ما ذهب اليه الجمهور ان ما يتعلق ان ما يكون بالحقن الشرجية يعني تؤخذ عن طريق الشرج
ما دام انها تصل والى الامعاء الدقيقة يحصل هذا الامتصاص آآ يظهر والله اعلم ان الاحوط ان من استخدمها ان آآ ان يعيد الصيام قال رحمه الله وبلع النخامة اذا وصلت الى الفم
دايما فطرت يقول مؤلف رحمه الله بلع النخامة سواء خرجت من الصدر او من الدماء الدماغ اذا اه وصلت الى الفم اقول لك المؤلف رحمه الله انها مفطرة والرأي الثاني ان بلع النخامة انه لا يفطر
لان هذا ليس اكلا ولا شربا ولا بمعنى الاكل والشرب يظهر والله اعلم ان مثل هذه انها لا تفطر قال رحمه الله التاسع الحجامة خاصة حاجما كان او محجوما. وهذا من مفردات مذهب الامام احمد رحمه الله
ان الحجامة مفطرة وقال مؤلف رحمه الله خاصة لما سيأتي لانه انهم يرون ان العلة في الحجامة تعبدية وعلى هذا لا يفطر بالفصد ولا الشرط ولا بالرعاف والى اخره وانما الافطار انما يكون بالحجاب
وقد جاء في ذلك احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في افطار الحاجب والمحجوب من اصحها هذه الاحاديث حديثان حديث شداد ابن اوس وثوبان وهذان الحديثان صححهما الامام البخاري. نعم الامام البخاري رحمه الله يقول بان الحديث شداد وحديث ثوبان
بانهما حديثان صحيح ان في افطار الحاجم والمحجوم افطر الحاجم افطر الحاجم والمحجوم الرأي الثاني رأي الائمة الثلاثة ان الحجامة ليست مفطرة واستدلوا على هذا بادلة منها حديث ابن عباس في صحيح البخاري
قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم واحتجم وهو صائم احتجم وهو محرم محتجمة وهو صائم قالوا بان احتجام النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم يدل على انها غير مفطرة لكن الامام احمد
رحمه الله تعالى قال بان قوله وهو صائم آآ ليس في الحديث يعني ينكر الامام احمد رحمه الله لفظة وهو صائم. الصواب من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم. اما احتجم وهو صائم فهذا آآ ليس
في الحديث وايضا استدلوا بحيث ثابت البناني انه سأل انس بن مالك اكنتم تكرهون الحجامة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا الا من اجل الضعف. يوم اخرجه البخاري
وكذلك ايضا حديث بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال والحجامة ولم يحرمهما ابقاء على اصحابه. قال على اصحابه. وهذا خرجه الامام احمد وصححه الحافظ ابن حجر
حديث انا ابي سعيد ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الحجامة للصائم وهذه الاحاديث نعم. هذه الاحاديث الجواب عنها سهل وهي انها محمولة عند الحاجة رخص النبي وسلم بالحجامة للصائم اذا احتاج الى ذلك لان من اعتاد الحجامة اذا لم يحتجم
يلتحق بالمريض يعني يحصل له من آآ فوران الدم وغليان الدم ما يكون او ما تكون حاله كحال ومثل ذلك ايضا قوله لم يحرمها يعني ما دام انه محتاج الى ذلك وايضا من اجل الضعف
فهذه محمولة اذا احتاج الى ذلك فانه يحتجم كالمريض ويقضي. ويظهر والله اعلم ان ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله من افطار الحاجم والمحجوب ان هذا هو الصواب العلة نعم العلة عندهم تعبدية يعني ان الذي يفطر هو الحاجم والمحجوم فقط
لكن لو حصل فصد الفصل شق اه العرق لاخراج الدم او شرط ونحو ذلك وخرج دم كثير لا يرون ان ذلك مفطر وعند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان العلة ليست تعبدية. بل العلة معقولة المعنى. ويقول بان
العلة بالنسبة للمحجوب هي الضعف  اه هذا الدم اذا خرج من الانسان لحقه ضعف واذا كان كذلك فانه يؤمر بالاكل والشرب لكي يسد هذا النقص الذي حصل له. واما بالنسبة
فان الحاجم كان في الزمن الاول كانت الحجامة يدوية ليست عن طريق الالات. كان الحاجب يقوم بمص المحاجم واذا قام بمص المحاجم فانه قد يتطاير الى حلقه شيء من الدم. واذا كان كذلك افطر بهذا الدم
وعلى هذا اليوم اليوم الحجامة عن طريق الالات الحاجب لا يفطر. لكن يبقى المحتوم. المحتوم هذا اذا خرج منه دم كثير يكون اه مظعفا للبدن او حسن المحجوم بالظعف بسبب هذا الدم الكثير نقول بانه يفطر
اما اذا لم يلحقه ضعف نعم يظهر انه لا يفطر اذا لم يحصل له ضعف بسبب الحجامة انه لا يفطر ومثل ذلك اليوم ما يتعلق بحصول الجروح او الرعاف او مثل التحاليل مثل هذه التحاليل يظهر والله
الله اعلم انها لا تفطرن معنى كلام الائمة بل على كلام الائمة الاربعة لان الحنابلة يقولون بان العلة في الحجامة تعبودية لا يتعداها الى غيرها مثل هذه التحاليل التي تؤخذ للصائم هذه لا تفطر باتفاق باتفاق الائمة. قال
العاشر انزال المني بتكرار النظر لا بنظرة ولا بالتفكر ولا بالاحتلام ولا بالمذي نعم انزال المني نعم نعم انزال المني هذا له اقسام واشار اليها المؤلف رحمه الله تعالى القسم الاول انزال المني بتكرار النظر. لو كرر النظر الى زوجته او امته ونحو ذلك
ذلك حتى انزل المني فانه يفطر. وهذا ما عليه عامة اهل العلم يعني الائمة يتفقون على هذا. وان تعمد اخراج المني انه مفطر. خلافا لابن حزم رحمه الله تعالى  ويدل لذلك
حديث ابي هريرة في الحديث القدسي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يدع طعامه وشرابه وشهوته وشهوته من فاذا قرر النظر حتى امن فانه يفسد صومه. قال لا بنظرة هذا القسم الثاني اذا نظر نظرة ثم امن فانه لا شيء عليه لان
اه اه لان الانسان معفو عن النظرة الاولى. لك الاولى وليست لك الاخرة فاذا نظر نظرة نعم فانه ثم اخرج المني فانه لا شيء عليه قال ولا بالتفكر. هذا القسم الثالث
اذا فكر في امر الجماع حتى حصل له المني هذا لا شيء عليه ولا يفطر لان الله تجاوز كما في الصحيحين ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل. قال والاحتلام
هذا القسم الرابع الاحتلام اه اه اذا احتلم في منامه فانه لا شيء عليه بالاتفاق لان لان النائم قد رفع عنه القلم الخامس خامس الاستمناء. اذا استمن ثم اخرج المني فانه يبطر عليه صيامه كما
باتفاق الائمة والقسم السادس بالمباشرة اذا باشر زوجته حتى امن ايضا بطل عليه قاموا باتفاق الائمة قال المؤلف رحمه الله تعالى ولا بالمذي الاقسام الستة التي ذكرناها في المن تأتي في المني
والصحيح ان ان خروج المريء بجميع اقسامه لا يفطر فمثلا لو انه قرر النظر حتى املى او استمنى لكن لم يمني وانما خرج منه المذي او او باشر زوجته حتى خرج منه المذي
او آآ فكر حتى خرج منه المذي ولم يخرج منه المني فالمذي بجميع اقسامه الست لا يفطر لانه لان المني قاصر فيما يتعلق المذي. الشهوة في المذي لا تزال باقية
وانما هي آآ وانما خروج هذا الماء هو مقدمة لخروج شهوة المني. قال رحمه الله الحادي عشر خروج او المد بتقبيل او لمس او استمناء او مباشرة دون الفرج. هذا كما تقدم لنا ان خروج المني
بالمباشرة او بالاستمنة انه مبطل وخروج المذي بالتقبيل او بالتفكر او بالاحتلام بجميع اقسامه الستة خروج المذي بجميع اقسامه الستة التي سبقت هذه لا تفطر قال رحمه الله تعالى الثاني عشر كل ما وصل الى الجوف او الحلق او الدماغ من ماء
وغيره يعني يقول لك المؤلف رحمه الله كل ما وصل الى الجوف يعني المقصود بالجوف هنا يقصدون بالجوف المعدة وكذلك ايضا يقصدون بالجوف كل ما كان مجوف في البدن مثل حلق مجوف الدماغ مجوف آآ داخل الاذن نعم داخل الاذن هذا مجوف
داخل الصدر هذا مجوف الى اخره فهم يقولون بان كل ما وصل الى الجوف يعني مجوف في البدن آآ فانه آآ يرى المؤلف رحمه الله تعالى يرى انه اه مفسد. نعم يرى انه مفسد للصيام
نعم وهكذا يعني الائمة الائمة يختلفون في الجوف ما المراد بالجوف يختلفون فيه اختلافا كثيرا يا عم  الصواب في ذلك ان المراد بالجوف سيأتي ان شاء الله ان المراد بالجوف هو المعدة ما دل الدليل على ان وصول
ان وصول المفطر او ان ايصال الاكل او الشرب اليه انه مفطر سيأتي ان شاء الله  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله فالمؤلف رحمه الله تعالى يرى ان كل ما وصل الى الجوف
او الحلق او الدماغ من مائع وغيره قال فيفطر ان قطر في اذنه ما وصل الى دماغه او داوى الجائفة فوصل الى جوفه او اكتحل بما علم وصوله الى حلقه
نعم فيقول اذا اوصل الماء الى جوفه افطر الى حلقه افطر الى دماغه افطر نعم فيفطر بهذه الاشياء ومن خلال استقراء الادلة من خلال استقراء الادلة وكلام العلماء رحمهم الله تعالى
يظهر ان هذا ينقسم الى اقسام يعني ايصال المائع الى شيء من البدن هذا ينقسم الى اقسام. القسم الاول الايصال الى المعدة نعم الايصال الى المعدة اذا اوصل المائع الى المعدة او الاكل الى المعدة
وسواء كان مما يغذي او كان آآ او كان غير مغذ فهذا مفطر باتفاق الائمة يعني اذا اوصل الى المعدة هذا مفطر باتفاق الائمة   جدل لذلك قول الله عز وجل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود
من الفجر حتى لو كان غير مغد اه كما لو ابتلع حديدة او حصاة ونحو ذلك لان هذه الاشياء وان كانت غير مغذية الا انها تنوب مناب الغذاء لكونها تشغل شيئا من المعدة
مما لا يشعر بالجوع. ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى بان هذه الاشياء مفطرة القسم الثاني الحلق اذا اوصل الى الحق ايضا عامة العلماء على انه اذا اوصل الى الحلق
فانه يفطر. الائمة نعم على انه يفطر اذا اوصل الى الحلق يعني اوصل المائع او الطعام ونحو ذلك وصل الى حلقه لانه لانه وان كان المناط هو الايصال الى المعدة
الا ان الاطباء يقولون لان ما يصل الى الحلق ينزل الى المعدة وان لم يشعر به نعم وان لم يشعر به آآ الصائم عامة العلماء يرون انه مفطر اذا وصل نعم وصل الى حلقه
وبعض العلماء يقول بان المناط هو الايصال الى المعدة هذا هو المناط هذا الذي يحصل به الغذاء اما اذا وصل الى الحلق فانه لا يفطر والله اعلم القسم الثالث نعم القسم الثالث الايصال الى الامعاء كما تقدم عن طريق الحقنة وذكرنا
كلام العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة هل هذا مفطر او ليس مفطرا القسم الرابع الايصال الى باطن العين. نعم الايصال الى باطن العين وهذا يأتينا في كلام المؤلف اذا اكتحل هل يفطر او لا يفطر؟ والصواب انه لا يفطر
وعلى هذا اذا اكتحل او داوى عينه بهذه الادوية المستجدة الى قره فانه لا يفطر. والاطبا الان يعني علماء التشريح يقولون ليس هناك اتصال بين اجزاء العين والجهاز الهضمي ويقولون بان ما يحصل في العين من مداواة
هذا اه تمتصه القناة الدمعية وعلى هذا ما يحصل في العين من مداواة او اكتحال فان هذا لا يفطر القسم الخامس اما القسم الخامس باطن الاحليل يعني آآ آآ الذكر
الذكر المداواة عن طريق الذكر او عن طريق الفرج ايضا هذا لا يفطر وكل العلماء رحمهم الله لهم كلام كثير حوله لكن الصواب انه لا يفطر لانه ليس هناك  بين المسالك البولية وبين الجهاز الهضمي. وعلى هذا
ما يحصل من مداواة الذكر او من مداواة الفرج بالنسبة للمرأة وظع التحاميل او وظع المنظار يعني منظار الذكر او منظار فرج المرأة او مداواة رحم المرأة هذا كله لا يفطر
القسم السابع القسم السابع السادس. نعم. القسم السادس اه الاذن يعني ما يصل الى داخل الاذن  هل هو مفطر او ليس مفطرا الى اخره؟ يعني لو داوى اذنه فهذا الاطباء يقولون ان كانت الطبلة
مخروقة  هنا يمكن ان يصل الى الجهاز الهضمي واما ان كانت الطبلة غير مخبوقة فانه لا يصل الجهاز الهضمي. وعلى هذا ما يوضع في الاذن من ادوية عقاقير ونحو ذلك هذه كلها لا تؤثر على الصيام الا اذا كانت طبلة هذا الصائم
مخروقة فانه يحتمل ان يذهب شيء من هذا الدواء الى الجهاز الهضمي ثم بعد ذلك ينزل الى المعدة وان كان يعني بعض العلماء يقول حتى ولو كانت الطبلة مخروقة لان مثل هذه الاشياء اليسيرة عفا عنها الشارع
وكما تقدم في الحلق يعني الاشياء اليسيرة هذي عفا عنها الشارع ويدل لهذا ان الصائم يتمضمض ويلفض الماء ومع ذلك يبقى شيء من اثر الماء في فمه ورخص له الشارع ان يبتلعه
وشرع للصائم نعم شرع للصائم ان يستاك واذا اشتاك يجوز له ان يبلع طعم السواك. يعني اذا كانت الطعم عاديا يجوز له ان يبلعه. وقد ذكر  الاطبا ان السواك يشتمل على عدة اه محاليل او نحو ذلك مما ذكروه قالوا رخص له الشارع فمثل
هذه الاشياء اليسيرة عفا عنها الشارع. طيب القسم السابع ما يتعلق بمسام الجلد. هذه لا تؤثر باتفاق الائمة يعني فمثلا لو انغمس في بركة او دهن جلده ونحو ذلك. وهذا مسام الجلد شربت هذا الدهن
نحو ذلك وحصل للصائم كقوم بذلك فان هذا لا يؤثر القسم الثامن آآ ما يصل الى الدماغ نعم ما يصل الى الدماغ. الان علماء التشريح آآ هنا قال لك فيفطر ان قطر في اذنه ما وصل الى دماغه. نعم علماء التشريح يقولون لا
بين الدماغ وبين الجهاز الهضمي. بل ان علماء التشريح يقولون اصلا الدماغ ما في جوف الدماغ اصلا ليس ليس هناك جوف وانما هو مملوء بهذه الخريطة التي فيها آآ هذا الودك
على العبارة عن المخ وعلى كل حال ليس هناك اتصال بين الدماغ وبين الجهاز الهضمي. وحينئذ ما يصل الى الجهاز الهضمي الدماغ فانه لا يؤثر القسم الاخير ما يصل او ما يحقن في الاوردة. اه الاوردة الان الى اخره. فما يحقن
في الاوردة هذا ان كان مغذيا من هذه الحقن ان كان مغذيا جلوكوز فانه يفطر وان كان غير مقدم فانه لا يفطر وعلى هذا استقر عامة المتأخرين. يعني التفصيل بين الابر
المغذية والابر غير المغذية. وان ذهب بعض العلماء الى ان سائر الابر تفطر لكن هذا فيه نظر. والصواب في ذلك ان ما يحقن عن طريق الاوردة انه ينظر فيه ان كان مغذيا فانه يفطر صاحبه وان كان غير
اذن فانه لا يفطر ومثل ذلك ايضا حقن الدم نعم حقن الدم فانه آآ يظهر والله اعلم انه مفطر لانه يقوم مقام الغذاء مثل هذه اه الحقن الغذائية اه فانها مفطرة
وكما تقدم ان ذكرنا في القسم الاول المعدة سواء كان ذلك وصل عن طريق الفم او وصل عن طريق الانف فالانف انفذ وعلى هذا القطرة في الانف نعم القطرة في الانف هذه مفطرة لان تصل لانها منفذ معتاد
الى المعدة. ولهذا في حديث لقيط ابن صبرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائم فاذا قطر في انفه ثم ذهبت القطرة الى اخره فان هذا مفطر لكن لو قطر في اول انف
بما يعلم انه لم يذهب فالاصل صحة نعم الاصل صحة الصيام قال رحمه الله تعالى او اكتحل بما علم وصوله الى حلقه او مضغ علكا او ذاق طعاما الى اخره. الكحل كما تقدم
هل الكحل مفطر او ليس مفطرا؟ المؤلف رحمه الله تعالى يرى انه مفطر واستدل على هذا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالاثمد المروح وقال ليتقه الصائم
خرجه ابو داوود وهذا الحديث اه ضعيف لا يثبت اه ضعيف لا يثبت انكره ابو حاتم رحمه الله تعالى وعند الشيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله ان الكحل انه لا يفطر واستدلوا على هذا او مما يدل ذلك حيث عائشة ايضا في سنن ابن ماجة
ان النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل وهو صائم. ايضا هذا من افراد ابن ماجة ولا يثبت نعم لا يثبت هو على كل حال كما تقدم ذكرنا ان باطن العين ليس له اتصال بالجهاز الهضمي
او الجوف المعدة قال او مضغ علكا. نعم. مضغ علكا. العلك ينقسم الى قسمين. القسم الاول العلك الذي يتفتت وهذا هو مراد المؤلف رحمه الله تعالى العلك الذي يتفتت في الفم فهذا يقول لك المؤلف اذا علك هو
مضغ هذا العلك علكه فانه اه فان اجزاءه تذهب مع الريق او تذهب مع الريق وحينئذ يفطر اما العلك الذي لا يتفتت لا يفطر لكن يقولون يكره ان يعلك وليس المراد به آآ العلك الموجود نعم وانما هو هذا العلك بمنزلة آآ
قطعة من البلاستيك. يعني كما لو اخذ قطعة من من البلاستيك ليس لها طعم. يعني اذا كان لهذا العلك طعم وابتلع الطعم فانه يفطر اتفاق لكن لو اخذ قطعة بلاستيك وجعل يعلكها في فمه الى اخره فان هذا لا يفطر
مراده بقول المؤلف رحمه الله او مضغ علكا المقصود بذلك العلك الذي يتفتت ويتجزأ الى اخره فانه اذا ابتلى ريقه فان ابتداء من هذا العلك سيذهب هذا مراد المؤلف. قال اودى اودى او ذاق طعاما
ووجد الطعم بحلقه. نعم اذا ذاق طعاما ام ذوقوا الطعام ان كان لحاجة فلا يكره. وان كان لغير حاجة فانه يكره. اذا كان لغير حاجة شكرا لكن اذا كان لحاجة كما لو كان طباخا او المرأة
وارادت ان ان تعرف درجة الطعام من الملوحة او الحلاوة او نحو ذلك فانه لا يكره لكن انبلع الطعم فانه يفطر. والمؤلف رحمه الله جعل المناط هو اه الايصال الى
تقدم الكلام على هذا وهذا ما عليه عامة اهل العلم انه اذا وصل الى الحلق فانه يفطر لان ما وصل الحلق ينزل الى المعدة ولا يشعر به نعم لا يشعر به الصائم قال بعض العلماء بان المناط
هو الايصال الى المعدة دون الحلق. السلف هذا قال واوبل عاريقه بعد ان وصل الى بين الى بين شفتيه. فاذا بل عريقه بعد ان وصل يعني الريق خرج لانه خرج من فمه ومثل مثل ذلك اذا اخرج ريقه بيده ثم ابتلعه
غيره فانه يقول لك المؤلف رحمه الله تعالى بانه يفطر لكن يظهر والله اعلم ان ما يتعلق بالريق الذي يكون بين شفتي الانسان ان هذا معفو عنه. لان هذه امور يسيرة. ويصعب قد يصعب الاحتراز عنها. لكن لو اخرج ريقه
بيده مثلا ثم ابتلعه مرة اخرى او ابتلع ريق غيره نعم فهذا ظاهر لكن اذا كان قطع من الريق اه اه بين شفتيه الى اخره يظهر والله اعلم ان هذا لا يؤثر
قال ولا يفطر ان فعل شيئا من جميع المفطرات ناسيا او مكرها. وكذلك ايضا او جاهلا نعم فهذه المفطرات قاعدة سبق ان اشرنا اليها ان جميع المحظورات في الشريعة جميع المحظورات من مفطرات الصيام ومبطلات الصلاة ومحظورات الحج
وغير ذلك من المنهيات في الشريعة لابد لها من ثلاثة امور او يشترط لها ثلاثة شروط الشرط الاول ان يكون ذاكرا. نعم الشرط الاول ان يكون ذاكرا وعلى هذا اذا كان ناسيا فانه لا شيء عليه
ويدل لهذا ما ثبت من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي فاكل او شرب وهو الصائم فليتم صومه. فانما اطعمه الله وسقاه. قال من نسي
فاكل او شرب وهو صائم فليتم صومه الشرط الثاني ان يكون مختارا. فان كان مكرها اكره على الاكل والشرب او المرأة اكرهت على الجماع فان الصيام صحيح. ويدل لهذا قول الله عز وجل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
الشرط الثالث ان يكون عالما وعلى هذا ان كان جاهلا بالحكم الشرعي او كان جاهلا بالحال فانه لا شيء عليه يقول الله عز وجل وليس عليكم فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم
فاذا كان جاهلا بالحكم الشرعي فانه لا شيء عليه. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فاذا كان يجهل ان  مثلا الشرب انه مفطر او انه يفسد الصيام او الحجامة يجهل ان الحجامة مفسدة للصيام الى اخره
او كان جاهلا بالحال يعلم الحكم الشرعي لكنه يجهل الحال كما لو نعم كما لو اكل يظن ان الليل لا يزال باقيا وان الفجر لم يطلع فان صيامه صحيح. تقدم ان عديا رضي الله تعالى عنه اكل
وهو يجهل الحال وايضا النبي صلى الله عليه وسلم افطر في يوم غيث ثم طلعت الشمس الى اخره. فان كان جاهلا في الحال او جاهلا بالحكم الشرعي فانه لا يضر
الله اعلم
