بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين والمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في باب الخيام الثاني خيار الشرط وهو ان يشرق او احدهما الخيار الى
مدة معلومة فيصح وان طالت ولكن يحرم تصرفهما في الثمن ولكن يحرم تصرف ما في الثمن والمثمن في مدة الخيار. وينتقل الملك من حين العقد فما حصل في تلك المدة من النماء المنفصل
ولو ان الشر للاخر فقط ولا يفتقر فسخ من يملكه الى حضور صاحبه ولم يفسخ لازما. ويسقط الخيار بالقول يعني فقط الثالث خيار الغبن وهو ان يبيع ما يساوي عشرة بثمانية او يشتري ما يساوي
في ثمانية بعشرة فيثبت الخيار ولا ارشم على الامساك. الرابع خيار التدليس. وهو ان البائع على المشتري ما يزيد به الثمن. كتصفية اللبن في الضرع وتحمير الوجه وتسويد الشعر فيحرم
ويثبت للمشتري الخيار حتى ولو حصل التدبيس من البائع بلا قصد. الخامس خيار العليم فاذا وجد المشتري بما اشتراه عيبا يجهله. خير بين رب مبيع بنماءه المتصل. وعليه اجرة الرد ويرجع بالزمن كاملا وبين امساكه ويأخذ العرش. ويتعين العرش مع تلف المبيع عنده
المشتري ما لم يكن البائع علم بالعين. ما لم يكن البائع علم بالعين وكتمه تدليسا على المشتري سيحرم ويذهب على البائع ويرجع المشتري بجميع ما دفعه له. وخيار العيب على التراخي
لا يسقط الا ان وجد من المشتري ما يدل على رضاه. كتصرفه واستعماله لغير تجربة لا يفتقر الفسخ الى حضور البائع ولا لحكم الحاكم. والمبيع بعد الفسخ امانة بيد المشتري
وان اختلفا عند من حدث العيب مع الاحتمال ولا بينة. فقول المشتري بيمينه وان لم يحتمل الا احدهما قبل بلا يمين. السادس خيار الخلف في الصفة. فاذا وجد المشتري ما وصف او تقدمت
رؤيته قبل العقد بزمن يسير متغيرا فله الفسخ ويحلف ان اختلفا. السابع خيار الخلفي في قدر الزمن فاذا اختلفا في قدره حلف البائع ما بعته بكذا وانما بعته بكذا. ثم المشتري ما
رأيته بكذا وانما اشتريته بكذا. ويتفاسخان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
قولوا اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد تقدم في الدرس السابق ما يتعلق في البيع واتقدم ان الشروط في البيع تنقسم الى قسمين القسم الاول شروط صحيحة
والشروط الصحيحة ما جمع اربعة انواع النوع الاول شرط مقتضى العقد والنوع الثاني شرط مصلحة والنوع الثالث شرط صفة والنوع الرابع شرط منفع اتقدم ايضا ما يتعلق بالشروط الفاسدة. وانها تنقسم الى قسمين. القسم الاول شروط فاسدة
مفسدة والقسم الثاني شروط فاسدة غير مفسدة وتقدم ما الشروط الفاسدة المفسدة؟ وما الشروط الفاسدة غير المفسدة؟ ثم بعد ذلك شرع المؤلف رحمه الله تعالى في اقسام الخيارات وتقدم القسم الاول
وهو خيار المجلس وان خيار المجلس ثابت كما هو مذهب الامام الشافعي واحمد لحديث ابن عمر وحكيم حزام وعند ابي حنيفة ومالك عدم اثبات خيار المجلس. وتقدم ان خيار المجلس يثبت في البيع
وما في معنى البيع من العقود وان الخيار ثابت لكل من المتعاقدين حتى يتفرقا بابدانهما عرفا ثم بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله الثاني خيار الشرط وهو ان وهو ان يشرط او احدهما الخيار الى مدة معلومة. فيصح وان طال
هذا القسم الثاني خيار الشرط تقدم وقد دل له قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وايفاء العقد يتضمن ايفاء اصله ووصفه. ومن وصفه الشرط فيه. وفي حديث ابي هريرة المعلق
البخاري بصيغة الجزم المسلمون على شروطه في حديث عقبة ان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج وتقدم ايضا ان خيارا ان خيار الشرط هل يثبت في جميع العقود؟ او انه يثبت في عقود خاصة مسلكان للعلماء رحمهم الله وان الصواب في هذه المسألة ما
ذهب اليه الشيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله ان خيار الشرط يثبت في جميع العقود كما تقدم قال الى مدة معلومة فيصح وان طالت وهذه المسألة ايضا تقدم الاشارة اليها. وان المشهور بمذهب الامام احمد
ان خيار الشرط يصح ولو طالت المدة ولو قال لي الخيار لمدة اسبوع قولي الخيام لمدة اسبوعين ونحو ذلك فان هذا جائز وصحيح بما تقدم من ادلة خيار الشرط فهي تشمل ما اذا طالت المدة او قصرت
وعند اكثر العلماء ان خيار الشرط لا يتجاوز به المشترط ثلاثة ايام لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل لحبان ابن منقذ وكان يخدع في البيوع انه يقول له انه يقول لا خلابة ويكون له الخيار لمدة
ثلاثة ايام والاقرب والله اعلم ما ذهب اليه الحنابلة رحمهم الله لعموم الادلة. واما بالنسبة لحديث آآ احبان ابن منقذ رضي الله تعالى عنه  نقول بان آآ النبي صلى الله عليه وسلم اثبت له هذا الخيار على وجه خاص والله اعلم
لان الغبن كما سيأتينا ان شاء الله يثبت للمقبول حتى ولو حتى وان لم يعلم الا بعد مضي مدة كما سيأتي قال ولكن يحرف يحرم تصرفهما في الثمن والمثمن في مدة
الخيار التصرف في الثمن والمثمن في السلعة في في المثمن وفي الثمن المعين في مدة هي الخيار يعني في مدة المجلس او خيار الشرط هذا التصرف تكلم عليه العلماء رحمهم الله تعالى
وملخص ذلك ان هذا التصرف ينقسم الى اقسام القسم الاول التصرف بما ينقل الملك البيع والهبة والوقف  جعله صداقا ونحو ذلك هذا لا يصح لما يترتب على ذلك من ابطال حق الاخر من الفسق
فمثلا لو انه باعه السيارة وهما في مجلس الخيار المشتري في مجلس الخيار قبض السيارة ثم قام وباعها نقول بان هذا البيع غير صحيح. لماذا لانه يترتب عليه اسقاط حق البائع من الفسخ
حتى الان لم يلزم البيع ما دام ان البيع لم يلزم والخيار لا يزال باقيا للبائع فنقول ليس له ان يتصرف او مثلا اخذ السيارة المشتري وقال هي وقف لله عز وجل
وهناك خيار اما خيار شرط او خيار يعني خيار شرط لكل منهما او خيار المجلس لهما ونقول بان التصرف بما ينقل الملك في زمن الخيارين هذا لا يصح. الا اذا كان الخيار له وحده كما سيأتينا وتصرف فيكون امضاء للعقد
وحينئذ يكون التصرف صحيحا القسم الثاني ان يكون التصرف باذن الاخر فهذا صحيح فمثلا وهما في في خيار المجلس استأذن المشتري من يتصرف السلعة قال ائذن لي انا سابيع السلعة. فنقول اذا اذن له اسقط حقه من الفسق
او مثلا البائع استأذن المشتري في ان يتصرف في الثمن المعين فنقول اذا اذن له اسقط حقه من الفسق القسم الثالث ان يكون التصرف بتجربة المبيع فان هذا جائز ولا بأس به ولا يكون امضاء للعقد
فلو ان اه المشتري اخذ السيارة المباعة وقادها لكي ينظر الى سيرها هل فيها عيب او ليس فيها عيب ونحو ذلك فنقول بان هذا التصرف لا لا يمضي العقد ولا يسقط الخيار
القسم الرابع ان يكون التصرف مع العاقد الاخر يعني المشتري باع على البائع نقول بان هذا جائز ولا بأس به لما تقدم انه اذا تصرف باذنه فان هذا التصرف صحيح وحين اذ يكون
هذا امضاء للعقد القسم الخامس ان يكون الخيار للمشتري وحده ان يكون الخيار للمشتري وحده وحينئذ يجوز له ان يتصرف. يعني اذا كان الخيار للمشتري وحده يجوز له ان يتصرف في السلعة
لانه ملك السلعة. وحينئذ يكون هذا امضاء للعقد واسقاطا للخيار فمثلا اشترى السيارة  الخيار الان خيار الشرط للمشتري وحده قال لي الخيار لمدة ثلاثة ايام بعد ان مضى يوم ذهب المشتري وباع السيارة
او وهبها او جعلها وقفا او صداقا او جعلتها المرأة عوض خلع فنقول يكون هذا امضاء للعقد واسقاطا للحق من الخيار القسم السادس ان يكون واما تصرف المشتري في الثمن فانه لا يصح
لا يصح له ان يتصرف في الثمن حتى يفسخ العقد ثم بعد ذلك اذا رجع اليه الثمن له نتصرف فيه. لان الثمن الان انتقل للبائع لكن بالنسبة السلعة هو ملك السلعة والخيار له وحده
القسم السادس ان يكون الخيار للبائع وحده فنقول يصح ويكون له التصرف في الثمن واذا تصرف في الثمن يكون امضاء للعقد واسقاطا للخيار لانه يملك الثمن. لكن هل له ان يتصرف في السلعة
او ليس لهن الصرف في السلعة نقول لا يملك التصرف في السلعة حتى يفسخ العقد ويرد الثمن لان السلعة انتقلت الى المشتري فاذا كان له الخيار وحده كما لو اشترط الخيار لمدة
يومين او ثلاثة ايام فنقول له ان يتصرف في الثمن ويكون امضاء للعقد واسقاطا للخيار لكن بالنسبة للسلعة التي باعها فانه لا يملك ان يتصرف فيها حتى يفسخ فاذا فسخ
نعم حتى يفسخ فاذا فسخ ورجعت اليه السلعة له ان يتصرف فيها القسم الاخير يعني القسم الاخير التصرف في المنافع التصرف في المنافع هذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى. والصواب في ذلك ان ان التصرف في المنام
مثلا بالتأجير مثلا لو قال اه المشتري اه او قال البائع بعتك السيارة ولي الخيار لمدة اسبوع الان هذه السيارة هل يجوز ان تؤجر او نقول بان المنافع تبقى مهدرة
ومعطلة اذا طلب المشتري مثلا ان تؤجر لان او طلب البائع ان تؤجر لان الفسق لان العقد قد ينفسخ فهل المنافع تبقى مهدرة او انها اه يعقد عليها ويتصرف فيها هذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى
الصحيح في ذلك انه اذا طلب احدهما التصرف في المنافع كالتأجير مثلا كان تؤجر هذه السلعة فانه يجاب الى طلبه وحينئذ آآ ان تم العقد فالحمد لله. اذا لم يتم العقد
فان منافع السلعة فان منافع السلعة تكون للمشتري لما سيأتينا ان شاء الله ان الملك انتقل الى المشتري في مدة الخيارين وحينئذ يتلخص لنا ان التصرفات في المبيع او في الثمن المعين في زمن الخيارين تعتري هذه
اقسام السبعة قال رحمه الله تعالى وينتقل الملك من حين العقد كما حصل في تلك المدة من النماء المنفصل فللمنتقل له الملك ملكه الثمن ينتقل للبائع وملك مثمن السلعة ينتقل للمشتري
وحينئذ لو انه باعه شاة الشاة هذه في زمن الخيارين يملكها من ها المشتري. لبن هذه الشاة يكون لمن؟ للمشتري بيض الدجاج يقول للمشتري اجرة السيارة اجرة البيت الى اخره
هذه هذه هذا النمأ يكون للمشتري وقال المؤلف رحمه الله تعالى ان ماء المنفصل يفهم من كلامه ان النماء المتصل اذا فسخ العقد يرجع الى البائع. فمثلا باعه شاة وهذه الشاة تساوي اربعة تساوي اربعمائة ريال
في زمن الخيارين زمن خيار الشرط او زمن خيار المجلس سمنة الشاة واصبحت تساوي ست مئة ست مئة ريال اذا فسخ العقد هذه الزيادة المتصلة هل ترجع للبائع او نقول بانها المشتري لان المشتري هو مالك للسلعة
المؤلف فرق بين النماء المتصل والنماء المنفصل والرأي الثاني انه لا فرق انه لا فرق لان المشتري ملك السلعة. فما حصل من نماء سواء كان متصلا او منفصلا فانه يكون لمالك السلعة ومالك السلعة والمشتري
كما ان البائع يملك الثمن وما حصل من نماء فانه يكون له والخراج بالظمان هذه قاعدة الخراج بالظمان كما ان هذه السلعة لو تلفت في زمن الخيارين تكون من ضمان المشتري
كما ان عليه الظمان لو تعيبت لو تلفت نفقتها هذا كله يكون عن مشتري فكذلك ايضا خراجها ما يخرج منها من اه لبن من صوف من ولد من بيض من اجرة خراجها نماء هذا النماء هذا كله يكون
للمشتري ولا فرق صحيح بين ان ما المتصل والنماء المنفصل نعم قال رحمه الله تعالى  كما حصل في تلك المدة من النماء المنفصل بل المنتقل له ولو ان الشرط للاخر فقط
يعني حتى ولو كان الشرط للاخر مثلا الشرط للبائع وحصل لهذه السلعة المباعة حصل فيها نمأ فنقول هذا النماء للمشتري لانه نماء ملكه لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فان النبي صلى الله عليه وسلم جعل من باع الرقيق
يعلم ما له للبائع الا ان يشترط المبتاع. ادل ذلك على ان الرقيق انتقل للمشتري قال اه رحمه الله تعالى ولا يفتقر فسخ من يملكه الى حضور صاحبه ولا رضاه
الفسخ من يملك الفسق  له حق الفسق وان لم يواجه العاقد الاخر له حق الفسق وان لم يواجه العاقد الاخر. فمثلا لو ان البائع قال اشتريت السيارة ولي الخيار لمدة يومين ثلاثة ايام
بعد ان مضى يوم قال فسقت بعد ان مضى يوم قال فسخت فنقول الفسق صحيح وان لم يواجه البائع بالفسخ  وحينئذ تبقى هذه السيارة اذا كان قبضها تبقى هذه السيارة امانة في يده
مثلها ايضا لو ان البائع قال فسخت فنقول يصح حتى وان لم يواجه المشتري بالفسق قال ولا رضاه لا يشترط رضاه العاقد الاخر لان هذا حق جعله الشارع له فلو فسخ
المشتري ولم يرظى البائع بالفسخ او فسق البائع ولم يرظى المشتري بالفسق فنقول بان هذا صحيح لما تقدم انه حق جعله الشارع له قال فان مضى زمن الخيار ولم يفسخ صار لازما
فاذا اشترط الخيار لمدة آآ يومين ومضت اليوم ان ولم يفسخ فان العقد يكون لازما. قال ويسقط الخيار قول وبالفعل الخيار كما ان الخيار يسقط بمضي المدة. كذلك ايضا يسقط الخيار بالقول
فلو مثلا اه قال اسقطت الخيار هو اشترط المشتري انا اشتريت منك هذه البيت واشترطت الخيار لمدة ثلاثة ايام ثم بعد ان مضى يوم انا قلت لا خيار اسقطت الخيام يسقط
ان هذا حق جعله الشارع لك. فان اسقطته فلك ذلك قال وبالفعل قال كتصرف المشتري في المبيع بوقف موهبة او صوم او او لمس بشهوة وينفذ تصرفه. هذا تقدمت الاشارة اليه
فاذا كان المشتري مثلا له الخيار لمدة ثلاثة ايام ثم تصرف في السلعة المباعة بما ينقل الملك قام لوقفها بهبتها ببيعها فنقول بان هذا التصرف امضاء للعقد واسقاط للخيار وكذلك ايضا لو انه آآ قال لك او صوم يعني عرضها للبيع هذا يدل على رضاه
يدل على رضاه بالسلعة فنقول بانه يسقط حقه من الخيار او لمس لشهوة فيما اذا كانت اذا كان المباع امة اذا كان المباع امة ثم المشتري مسها لشهوة هذا يدل على الرضا. قال وينفذ تصرفه ان كان
له هذا تقدم الكلام عليه في التصرفات المبيع او الثمن زمن الخيارين قال الثالث خيار الغبن وهو ان يبيع ما يساوي عشرة بثمانية
