الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين والمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الحكم فصل وفائدة الحجر احكام اربعة. احدها تعلق حق الغرباء بالمال
فلا يصح تصرفه فيه بشيء ولو بالعتق. وان تصرف في ذمته بشراء او اقرار صح. وطالب به بعد فك الحجر عنه. الثاني ان من وجد عين ما باعه او اقرضه فهو احق بها. بشرط
لا يعلم بالحجر وان يكون المفلس حيا. وان يكون عوض العين كله باقيا في ذمته. وان يكون كلها في ملكه. وان تكون بحالها ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها. ولم تزد زيادة متصلة
ولم تخلط بغير متميز. ولم يتعلق بها حق للغير. فمتى وجد شيء من ذلك امتنع الرجوع الثالث يلزم الحاكم قسم ما له الذي من جنس الدين وبيع ما ليس من جنسه. ويقسمه على الغرماء
بقدر ديونهم ولا يلزمهم بيان ان ان لا غريب سواهم. ثم ان ظهر رب دين حال بقسطه ويجب ان يترك له ما يحتاجه من مسكن وخادم. وما يتجه به حرفة ويجب لهم وبعياله ادنى نفقة مثلهم من مأكل ومشرب وكسوة. الرابع
انقطاع الطلب عنه. فمن باعه او اقربه شيئا عالما بحجره لم يملك طلبه حتى ينفك حجره فصل ومن دفع ما له الى صغير او مجنون او سفيه فاتلفه لم يضمنه. ومن
اخذ من احدهم مالا ضمنه ضمنه حتى يأخذه وليه ان اخذه ليحفظ كمن اخذ مغصوبا ليحفظه لربه ومن بلغ سفيها او بلغ او بلغ ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه ودفع اليه ما له لا قبل ذلك بحال. وبلوغ الذكر بثلاث
ثلاثة اشياء بالامناء وبتمام خمس عشرة سنة. او بنبات شعر خشن حول قبله. وبلوغ والانثى بذلك وبالحيض والرشد اصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه   ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد وان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك
على من على نبينا محمد وبعد تقدم ان الحجر هو منع منع الانسان من التصرف في ماله او في ماله وذمته. وان الحجر انواع منه ما هو لحظ الغير كالحجر على المدين والحجر على
الراهن والحجر على المرتد. والحجر على الرقيق والحجر على المشتري الشفعة ومنه ما هو لحظ النفس كالحجر على الصغير والسفيه والمجنون. وتقدم لنا جملة من احكام الحجر من احكام المدين وتقدم ان الذي يحجر عليه
هو من ماله لا يفي بدينه الذي يحجر عليه من المدينين من ماله لا يفي بدينه. اما من كان معدما معسرا لا شيء له فانه لا يحجر عليه. كذلك ايضا اذا كان واجدا
ما له يفي بدينه فانه لا يحجر عليه. لكن من ماله لا يفي بدينه يحجر عليه بطلب كلهم او بعضهم فاذا كان عنده خمسون الفا ودينه مائة الف فانه يحجر عليه القاضي بطلب الغرماء
او بعضهم واتقدم لنا من احكام الحجر انه يسن اظهار الحجر وكذلك ايضا انه يتعلق حق الغرماء بالمال الموجود. وهل يدخل في ذلك المال الحادث او لا يدخل في ذلك الماء الحادث هذا موضع خلاف. وذكرنا ان الصواب انه يدخل ومن احكام الحجر
ان تصرف المحجور عليه لفلس في ذمته صحيح لان الحجر تعلق باعيان ما له دون ذمته. وكذلك ايضا تقدم لنا من احكامه ان من وجد ما له بعينه عند رجل افلس فاوفى احق به وتقدم ان الحنابلة يشددون في هذه المسألة
يشترط لذلك شروطا على خلاف الشافعية. اما الحنفية فاصلا لا يرون المسألة ولا يرون الحجر على المدينة آآ نعم ثم بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى الثالث يلزم الحاكم قسم ماله الذي من جنس الدين وبيع ما ليس من جنسه ويقسمه على
بقدر ديونهم هذا من احكام الحجر ان الحاكم القاضي يلزمه اذا حجر على المديد ان يقسم مال اليتيم مال المدين الذي حجر عليه اعال الغرماء وهذا هو فائدة الحجر ومال المدين لا يخلو من امرين. الامر الاول ان يكون من جنس الدين. فهنا يقسمه
القاضي مباشرة القسط كما سيأتينا ان شاء الله بالنسبة ومثال ذلك ان يكون مال المحجور عليه ان يكون مال المحجور عليه دراهم والدين الذي عليه دراهم. فهو حجر على مثلا كذا وكذا من الدراهم. والدين الذي عليه كذا وكذا
من الدراهم فهنا يقسمه مباشرة. القسم الثاني ان يكون ما له من غير جنس الدين الذي عليه. كما لو كان الدين الذي عليه من الدراهم والمال الذي حجر عليه من السيارات
وهنا يحتاج القاضي الى ان يبيع هذه السيارات او العقارات او الاطعمة او الالبسة لكي يقسم المال على الغرماء قال المؤلف رحمه الله وبيع ما ليس من جنسه ويقسم على الغرماء بقدر ديونهم. يعني بالمحاصرة
بحيث يدخل النقص على جميع الغرماء لان اعمال المدين لا يفي بالدين الذي عليه. ما له اقل من دينه ويدخل النقص على جميع الغرماء مثال ذلك هذا زيد مدين عمرو
نريد منه مئة الف وبكر يريد منه مئة الف وصالح يريد منه ثلاث مئة الف هذه خمسمائة الف الديون الذي عليه خمسمائة الف المال الذي حجر عليه القاضي سيارات هذه السيارات تساوي مئة الف
فهنا يقسم القاضي هذه المئة على الغرماء بقدر ديونهم وطريق ذلك اولا ان تجمع الديون ثم بعد ذلك يجمع المال الذي حجر عليه ثم ينسب المال الى مجموع الديون مال المدين ينسب الى مجموع الديون
مال المدين في المثال مئة الف انسبه الى خمسمائة الخمس فمن له مئة الف يأخذ خمس مئة الف وكم خمس مئة الف ها يأخذ الاول يأخذ عشرين الفا والثاني ايضا له مئة الف يأخذ عشرين الفا
الثالث له ثلاث مئة يأخذ ستين الفا هذا حمص الثلاث مئة ستون فهذه مئة الف قسمت على الغرماء بقدر ديونهم الطريق انك تجمع الديون ثم تنسب مجموع المال الى مجموع الدين الذي
مفلس ثم تعطي كل واحد من الغرماء من مال المفلس بمقدار هذه النسبة  بمقدار هذه النسبة من ذيله فمن له مئة الف يأخذ الخمس من له مئة الف ياخذ الخمس؟ يعني خمس المئة ومن له ثلاث مئة يأخذ خمس
الثلاث مئة واذا تمت القسمة يعني قسم مال المفلس عن الغرماء انفك الحجر عنه وهل تبرأ ذمته بما بقي؟ نقول بان ذمته لا تبرأ بما بقي فمن له مائة الف اخذ الان عشرين الفا بقي له في ذمة المفلس ثمانون الفا وهكذا
نقول بان ذمته لا تزال مشغولة لكن الحجر هنا فائدته اننا سددنا شيئا من دين المثلث الحجر على شيء من ماله قال ولا يلزمهم بيان الا غريم سواهم. يعني يقول لك المؤلف رحمه الله تعالى
لا يلزمهم يعني لا يلزم الغرماء اذا اراد القاضي ان يقسم مال المفلس على الغرماء لا يلزمهم ان يبينوا انه لا غريم لهم لا غريم لهم سواهم. لكن لو سألهم
وهم يعلمون ان هناك قريما قد حل دينه فيجب عليهم ان يبينوا ذلك. لكن اذا كانوا  فانه لا يجب عليهم ان يبينوا. لكن اذا كانوا يعلمون ان هناك غريما يستحق
الدخول في القسمة ومزاحمة اه الغرماء فيجب عليهم ان يبينوا لانه اذا ظهر هذا الغريب سيرجع عليهم كما يذكر المؤلف رحمه الله قال رحمه الله ثم ان ظهر رب دين حال رجع على كل غريم بقسطه
يقول لك اذا ظهر رب دين يعني في المثال السابق الاول يريد مئة الف والثاني يريد مئة الف. والثالث يريد ثلاث مئة. مجموعة ديون خمس مئة والدين الذي حجر عليه ويقسم على الغرماء يساوي مئة
الاول اخذ عشرين والثاني اخذ عشرين والثالث اخذ ستين  بعد ان تمت القسمة ظهر دائن رابع وقال انا اريد منه مئة الف انا اريد الان مئة الف. نقول القسمة على ما هي عليه ويرجع على الغرماء
اصبحت الان الديون تساوي ست مئة والمال يساوي مئة. انسب المئة الى الست مئة تساوي كم؟ السدس الاول اخذ الخمس عشرين الفا. الان يأخذ السدس فما زاد على ما بين الخمس والثلث يجب عليه ان يدفعه الى الرابع
ومثله الثاني الثاني اخذ الخمس عشرين الفا والان له الثلث. الثلث اقل من عشرين الف الفرق بين السدس والخمس هذا يجب عليه ان يتبعه الى الرابع الى المدينة الرابعة ومثله ايضا الثالث
القسمة تبقى على ما هي عليه ويرجع المدين الرابع نعم يرجع الدائن الرابع على الغرماء ويأخذ ما زاد عن حقهم بعد النسبة الجديدة قال رحمه الله تعالى ويجب ان يترك له ما يحتاجه من مسكن وخادم وما يتجر به
الة حرفة ويجب له ولعياله ادنى نفقة مثلهم من مأكل ومشرب وكسوة. يعني ان المدين الذي حجر على ماله نحو  على ما زاد من النفقات الشرعية والحوائج الاصلية فاذا كان عنده بيت واحد فان هذا البيت يترك له اذا كان عنده سيارة واحدة فان هذه السيارة تترك له لكن
لو كان عنده بيتان فاننا نحجر على البيت الثاني الزائد كذلك ايضا لو كان عنده سيارتان فاننا نحجر على السيارة الثانية الزائدة. فالضابط بذلك ان ما زاد النفقات الشرعية والحوائج الاصلية التي يحتاجها في اموره العادية
ما زاد على ذلك فانه يحجر عليه. وما كان آآ من نفقات شرعية او حوائج اصلية. آآ تليق به فانها تبقى له مثل ايضا لو كان عنده رأس مال تجارة
فانه لا يحجر عليه فيما يتعلق برأس مال التجارة. يعني يترك له من التجارة ما يقوم بنفقته ونفقة من يموت فمثلا اذا كان عنده دكان ولنفرض ان عنده مكتبة هذه المكتبة تقوم بنفقته ونفقة من يمونه تترك له ما يحجر عليه. ما يحجر عليه فيها. لان نفقة
الانسان مقدم على سداد الدين. مثل ذلك ايضا لو كان عنده سيارة يعمل عليه فان هذه السيارة تترك له. لو كان عنده الة حرفة كمصنع آآ يقوم بنفقته ونفقة من يمونه فان
انه يترك له لكن لو كان عنده بيت واسع فان العلماء رحمهم الله تعالى يقولون يحجر عليه في هذا البيت الواسع ويشرى له يشترى له بيت يليق بمثله. واما البيت الواسع فانه يحجر عليه ويقسم على الغرماء. كذلك ايضا لو كان عنده تجارة
واسعة فما زاد على ما يقوم بنفقته ونفقة من يمون يحجر عليه. وكان عنده محل كبير فانه يحجر عليه في هذا المحل الكبير يعطى من هذا المحل الكبير ما يقوم به ويقوم بمؤنته كمحل صغير
وهكذا نعم قال رحمه الله الرابع انقطاع الطلب عنه. فمن باعه او اقرظه شيئا عالما بحجره لم يملك طلبه حتى ينفك حجره لا انقطاع الطلب عنه نعم يعني ان الغرماء الان لا يطالبونه لاننا اذا
ان ما زاد على النفقات وحجرنا عليه فيما زاد على النفقات الشرعية والحوائج الاصلية اصبح الان معسرا معدما ما دام انه لا يملك الا ما يقوم بنفقته ونفقة من يمونه والله عز وجل قال وان كان ذو عسرة
فنظرة الى ميسرة لكن لو تجد له مال يزيد على نفقاته وحوائجه فانه يجب عليه ان يسدد الغرماء. او ان القاضي يحجر عليه كما تقدم قال فمن باعه او اقرضه شيئا عالما بحجره لم يملك طلبه حتى ينفك
لو باعه سيارة وهو يعلم بالحجر او آآ باعه آآ اقرظه دراهم وهو يعلم بالحجر عليه وهنا دخل على بصيرة لا يملك ان يطالب بهذه السيارة حتى ينفك الحجر يطالب ان كانت السيارة باقية لكن السيارة ستكون اسوة الغرماء لانه كما تقدم المشهور من مذهب
احمد رحمه الله انه يحجر عليه في الاموال الموجودة والاموال الحادثة فمن باعه او اقرضه وهو يعلم بالحجر هنا دخل على بصيرة. فلا يملك ان يطالب حتى ينفك الحجر عنه. لكن اذا
كان جاهلا ووجد ما له بعينه عند رجل افلس فهو احق به به كما سلف. قال رحمه الله تعالى ومن دفع ماله الى صغير او مجنون او سفيه فاتلفه لم يضمنه. هذا هو القسم الثاني من قسمي الحجر وهو الحجر
لحظ النفس وهو الحجر على الصغير والسفيه. والمجنون فالصغير محجور عليه الصغر الا في الحجر والمجنون محجور عليه. الجنون الا في الحجر والسفيه هو الذي لا يحسن التصرف في ماله الى اخره اذا ظهر آآ
سوء تصرفه في ماله فانه يحجر عليه قال فاتلفه لم يضمنه لانه سلطه لانه سلط هؤلاء على ما له. فمثلا لو دفع سيارته الى صغير ثم بعد ذلك اصيبت بحادث هذه السيارة او دفعها الى مجنون فانه لا يضمن
لانه سلط هؤلاء على ماله هو الذي فرط ومن اخذ من احدهم مالا ضمنه حتى يأخذه وليه اذا اخذ من الصغير او من المجنون او من السفيه مالا اما عن طريق
العارية او عن طريق عقد وان كانت عقودهم لا تصح هنا يكون هذا المال امانة في يده حتى يسلمه الى ولي الصغير او المجنون او السفيه. ولا يجوز يجوز له ان يرده الى هؤلاء لو رده الى هؤلاء فانه يضمن لان هذا من تضييع الامانة الواجب عليه
ان يحفظ الامانة ولا يتم حفظ هذه الامانة الا بردها الى وليه ان ردها اليها  في يده لانه ليس اهلا للحفظ. فان ردها اليه فتلفت بيده فانه يضمن. قال لئن اخذه ليحفظه
وتلف ولم يفرط من اخذ مقصوبا ليحفظه لربه. يقول لك المؤلف يعني ان اخذ المال من الصغير او المجنون او السفيه لكي يحفظه له هنا هنا امين هنا امين ان تعدى او فرط ظمن ان لم
يتعدى ولم يفرط دون تعد ولا تفريط فانه لا ضمان عليه لكن في المسألة الاولى اخذ من احدهم مالا اه لا ليحفظه. اخذه عن طريق عقد عقود هؤلاء فاسدة والقاعدة على المذهب ان المقبوظ بعقد فاسد حكمه حكم المقصود. والمقصود مضمون
مطلقا على القاصد حتى يرده الى صاحبه من اخذ منه من هؤلاء مالا بعقد فاسد لان عقود هؤلاء لا تصح اخذ منهم هذا المال فهذا حكمه حكما مقبوض بالغصب والقاصد يجب عليه ان يضمن مطلقا
فاذا تلف تحت يده فانه يضمن مطلقا. بخلاف ما اذا اخذه لكي يحفظه فهو امين. ان تعدى او فر الظمن وان لم يتعدى ولم يفرط فانه لا يضمن. قال لك
كمن اخذ ليحفظه لربه اخذ المال المقصود من الغاصب لكي يحفظه الى ربه. فهذا ان تلف تحت يده فانه لا يظمن الا بالتعدي او التفريط لانه محسن. وما على المحسنين من سبيل. قال ومن بلغ سفيها او بلغ مجنونا ثم عقل او ثم
عقل ورشد انفك الحجر عنه ودفع اليه ما له لا قبل ذلك السفيه ينفك الحجر عنه بامرين السفيه ينفك الحجر عنه بالرشد وهل يحتاج الى حكم الحاكم او لا يحتاج الى حكم الحاكم
يعني هل السفيه يحتاج الى حكم القاضي بفك الحجر عنه وانه اصبح رشيدا او لا يحتاج هذا فيه تفصيل ان كان الحجر عليه بحكم القاضي فلا ينفك الحجر عنه الا بحكم القاضي
وان كان الحجر عليه بغير حكم القاضي فانه اذا رشد انفك الحجر عنه وعندنا السفيه ينفك الحجر عنه اولا بالرشد وثانيا هل يحتاج الى قضاء او لا يحتاج هذا فيه التفصيل السابق
او بلغ مجنونا. المجنون ينفك الحجر عنه بامرين. الامر الاول العقل والامر الثاني الرشد قال لك ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه ودفع اليه ما له قبله ما له لا قبل ذلك. اما الصغير فانه ينفك الحجر عنه بامرين البلوغ والرشد. والرشد كما
سيأتي ان شاء الله انه هو حسن التصرف في المال وبلوغ الذكر بثلاثة اشياء بالاملاء هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن علامات البلوغ والعلماء رحمهم الله تعالى يذكرون علامات البلوغ في باب الحجر لانه كما تقدم لنا ان الصغير لا
فك الحجر عنه الا بامرين بالبلوغ والرشد وهذا بالاجماع. ويدل لذلك قول الله عز وجل واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم قال وبتمام خمس عشرة
سنة بتمام خمس عشرة سنة وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى وايضا قال به الشافعي ودليلهم على ذلك حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال
على النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابن اربع عشرة فلن يجزني في المقاتلة وهذا في غزوة احد. ثم عرضت عليه وانا ابن خمس عشرة فاجازني في المقاتلات والرأي الثاني
الرأي الثاني المالكية انه لابد من تمام سبع عشرة سنة وعند الحنفية عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى لابد من تمام خمس عشرة سنة قال وبتمام  خمسة عشرة او بنبات شعر خشن حول قبله
بنبات شعر خشن حول قبله هذه العلامة الثالثة نبات الشعر الخشن  حول القبل وهذا هو المشهور مذهب الامام احمد ومذهب الامام مالك خلافا لابي حنيفة ودليل ذلك آآ قصة بني قريظة ما
حكم فيهم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه امر ان يكشف عن مؤتزر  نعم امر ان يكشف عن مؤتزلهم فمن انبت حكم عليه بحكم المقاتلة  هذا دليل على ان
انه اذا حصل له نبات الشعر الخشن ان هذا علامة من علامات البلوغ وعند الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى انه ان نبات الشعر الخشن ليس علامة من علامات البلوغ والحقه
لسائر شعر المدني قال وبلوغ انثى بذلك. يعني بالعلامات السابقة وبالحيض فاذا حاضت فهذا علامة من علامات بلوغها وهذا بالاجماع. ويدل لذلك حديث عائشة رظي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار. والمراد بالحائض هنا البالغ فعبر عن البلوغ بالحيض مما يدل على ان البلوغ يحصل بالحيض قال والرشد اصلاح المال وصونه عما لا فائد فيه
الرشد هذا مصطلح مصطلح يختلف باختلاف ابواب الفقه الرشد في العبادات هو العدالة في الدين والرشد في باب المعاملات هو الصلاح في المال والرشد في باب الانكحة هو معرفة الكفء ومصالح النكاح
الرشد هذا يختلف باختلاف ابواب الفقه المراد بالرش هنا الصلاح في المال. وذلك بثلاثة امور الامر الاول الا يغبن اذا تصرف عقد عقد من العقود لا يحصل له غبن في العقد
الامر الثاني الا يصرف ما له في محرم الامر الثالث الا يصرف ما له فيما لا فائدة فيه والمقصود بهذا غالبا يعني اذا غلب عليه انه يغبن فهذا غير رشيد
اذا غلب عليه انه يصرف ما له في المحرمات فهذا نقول بانه غير راشد. اذا غلب عليه انه يصرف ما له فيما لا فائدة فيه فهذا غير رشيد. اما لو تصرف
في بعض التصرفات لانه ما يخلو احد من ان يغبن احيانا او قد يشتري شيئا محرما او قد يشتري شيئا لا فائدة فيه فهذا لا يحكم عليه بانه غير رشيد لكن
من حيث الجملة لكن هو غير رشيد في هذا التصرف في هذا التصرف الذي غبن في او هذا التصرف الذي اشترى فيه محرما او امرا او شيئا لا فائد منه هو غير رشيد
اما من حيث العموم هو هو رشيد. فيما يتعلق بنفاذ تصرفاته. قال رحمه الله تعالى فصل وولاية المملوك لمالكه ولو فاسقا. يعني ولاية المملوك لمالكه نعم ويدل لذلك قول الله قول الله عز وجل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وايضا حديث حديث حكيم بحزام
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تبع ما ليس عندك وهذا بالاتفاق ان ولاية المملوك تكون لمالكه. فلا يتصرف احد بمال الغير الا اذا كان وكيلا او وليا او ناضرا او وصيا
او فيما يتعلق بالتصرف الفضولي كما تقدم الكلام عليه قال وولاية  وكذلك ايضا مما يدخل في ولاية المملوك الرقيق ولاية الرقيق هذه لمالكه لمالك الرقيق وهو الذي يتصرف فيه بالبيع
والاعتاق والهبة والوقت ونحو ذلك. قال وولاية الصغير والبالغ بسفه او جنون لابيه فان لم يكن فوصيه ثم الحاكم فان عدم الحاكم فامين يقوم مقامه ولاية المال يعني هنا المؤلف رحمه الله يتكلم عن ولاية المال. الولايات تختلف
وهناك ولاية المال وهناك ولاية النكاح. وهناك ولاية الدم. وهناك اه ولاية الحضانة الى فالولايات انواع يعني الولايات عند العلماء الله تعالى انواع وهذا مصطلح الولاية تفسر في كل باب بحسبه. المراد هنا بالولاية هنا ولاية المال
وولاية المال الفقها رحمهم الله تعالى يشددون فيها. يعني الحنابلة وغير الحنابلة يعني ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله تعالى وغيره يعني يشددون في ولاية المال. ولهذا انظر ما ذكر المؤلف رحمه الله. قال لك
للاب فقط فان لم يكن الاب غير موجود فوصيه. يعني اذا كان وصى الاب قال يتولى مال ابني او اولادي زيد من الناس ويشار الى الوسيطة اما في وصي ما وصى الاب القاضي
طيب ما في قاضي يولي القاضي يقوم بنفسه او بنائبه بان يولي. طيب ما وجدنا قاضي امين. يقوم مقام القاضي فحصر المؤلف رحمه الله ولاية المال بالاب فقط ثم بعد ذلك بعد الاب الوصي
ثم بعد الوصي القاضي القاضي يتولى بنفسه او بنائبه اذا عدم القاضي عميل يقوم مقام القاضي بتولي مال اه هذا الشخص   وهكذا يعني قريب من ذلك كلام الحنفية والمالكية والشافعي فمثلا الشافعي يقولون الولاية للاب
ثم بعد ذلك الجد يدخلون الجد. ثم بعد ذلك وصي الاب ثم وصي الجد ثم القاضي الجمهور مسلك جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى تظييق ولاية المال. وذلك ان المال محل الاطماع
محل التهمة ويضيقون ولاية المال والرأي الثاني يعني مسلك التوسع في ذلك ومسلك رحمه الله تعالى يقول بان ولاية المال لسائر العصبة. يعني لا تنحصر في الاب او الجد كل من يتولى امر هذا الصغير او المجنون او السفيه فانه يتولى ماله من سائر العصبة. بل
بعضهم اثبت الولاية للام. الام لها ان تتولى امر هذا الصغير او المجنون او السفيه. فمثلا كل من يتولى امره من الاخوة وبني الاخوة والاعمام وبني الاعمام. هؤلاء كلهم تولون اه امر هذا
الصغير او نقول امر هذا المحجور عليه وهذا القول هو الصواب لاننا لان اذا قلنا بان العلة هي التهمة فانه في الشروط التي ذكر المؤلف رحمه الله تعالى التهمة لان المؤلف رحمه الله تعالى اشترط ايضا الولي على المال اشترط بذلك شروطا. هنا اذا اشترطنا
هذه الشروط زالت التهمة. لان هذه لان التهمة كما انها تكون في الاخ والعم وابن العم ايضا تكون في الجد وتكون ايضا في الوصل تكون في نائب القاضي الى اخره. قال
وشرط في الولي الرشد والعدالة ولو ظاهر. يعني يشترط للولي ان يكون رشيدا. يعني يحسن التصرف في ماله لان الشيء لا يعطيه اذا كان لا يحسن التصرف في ماله فلن يحسنه في مال غيره
ويشترط الرشد وكذلك ايضا قال لك العدالة ان يكون عدلا والعدالة سيأتينا ان شاء الله يعني تفسير العلماء رحمهم الله يفسرون العدالة في كتاب الشهادات ويقولون بان العدالة دين ومروءة
دين ومروءة. الدين ان يفعل واجبات وان يترك المنهيات والمروءة ان يفعل ما يجمله ويزينه وان يترك ما يدنسه ويشينه وهذا هو تفسير في الجملة عند الفقهاء يعني عند الائمة كلهم يفسرون العدالة بهذا التفسير
والصحيح ان في تفسير العدالة كما سيأتينا ان شاء الله ان العدالة تختلف باختلاف ابواب آآ الفقه فالعدل في العبادات تختلف عن العدالة في المعاملات الى اخره تختلف عن العدالة في الشهادة
الصحيح في ذلك ان المراد بالعدالة في ابواب الاموال المراد بها الامانة. حتى ولو كان عنده فيما يتعلق بالدين ترك بعض الواجبات او فعل بعض المحرمات المهم ان يكون امينا على هذا المال
والله عز وجل اشترط شرطين الشرط الاول الشرط الاول القوة. والشرط الثاني الامانة. القوة هو الرشد. يحسن التصرف في المال والشرط الثاني الامانة ان خير من استأجرت القوي الامين فاذا كان
قويا يحسن التصرف في هذا المال وحفظه وكان امينا عليه فهذا هو الذي يشترط في الولي وسواء كان آآ ما ذكره الفقهاء من الاب والجد او غير ذلك او من سائر
اذا اشترطنا ما اشترطه الله عز وجل يظهر ما ذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الولاية لا تنحصر كما يكون الفقهاء رحمهم الله الاب ثم الوصي ثم القاضي الى اخره. بل
كل من يتولى امره من عصباته حتى آآ امه اذا توفر في ذلك آآ ما ذكره الله عز عز وجل من القوة والامانة فانه يكون وليا على مال هذا المحجور
قال والجد والام والسائر العصبات لا ولاية لهم الا بالوصية. لانه كما تقدم قال والولي الاب ثم وصيه ثم القاضي. كما تقدم الشافعي قالوا الاب ثم الجد ثم وصي الاب ثم وصي الجد ثم بعد ذلك
القاضي والصواب في ذلك ان الجد له ولاية وان الام ايضا لها ولاية. وان سائر العصبات لهم ولاية لاننا اشترطنا القوة والامانة فاذا وجد هذان الوصفان اللذان اشترطهم الله عز وجل
ما يعلل به الفقهاء رحمهم الله من تطهير مسلك الولاية قال ويحرم على ولي الصغير والمجنون والسفيه ان يتصرف الا بما فيه حظ ومصلحة وهذه قاعدة او قاعدة في اموال المحجور عليهم وهذه القاعدة مأخوذة من قول الله عز وجل ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي
هي احسن ولم يقل ولم يقل الله عز وجل الا بالحسن. وانما قال بالتي هي احسن. فاتى بافعل التفضيل بمعنى ان الولي ينظر انظر الى احسن التصرفات. فيسلكها. فاذا كان عنده تصرفان
احدهما حسن والاخر احسن فانه يجب عليه ان يتصرف بما هو الاحسن. فمثلا اذا اراد ان يشتري لهم اه او بيتا او نحو ذلك احدهما احسن من الاخر فانه يجب عليه ان يأخذ بالاحسن
وتقدم نشرنا الى قاعدة وهي ان من تصرف لغيره فان تصرفه تصرف مصلحة. ومن تصرف لنفسه فان تصرفه تصرف  وهذه القاعدة يذكر تحت الفقهاء رحمهم الله فروعا كثيرة هذه الفروع كلها ترجع
الى هذه القاعدة يعني يعني مثلا يقول لك هل يجوز اقراض مال اليتيم هل يجوز ان تقرضه او لا يختلف العلماء رحمهم الله بعضهم يقول يا جاهل حنفية اوسع الناس في هذا
لا يجوزون مثل هذه الاشياء. لهذا نقول راجع الى القاعدة ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. فاذا كان الاقراض هو الاحسن فانه يقرض اذا حشينا عليه من السرقة
او القصف او نحو ذلك كونه يقرض هذا هو الاحسن مثل ذلك ايضا هل يجوز التبرع بمال اليتيم؟ نقول هذا لا يجوز او الصغير والمجنون لان هذا قربان له بغير التي هي احسن
مثل ايضا هل يجوز ان ان ان يباع عقار اليتيم او الصغير او المجنون هل يجوز ان تبيع مال اليتيم بعرض يعني ما تبيعه بنقود وانما تبيعه بعرق هل يجوز ان تبيع مال اليتيم نسيئة يعني بثمن مؤجل
كل هذه مثلها تفريعات يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى كلها ترجع الى هذه القاعدة التي قال الله عز وجل فيها ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن واليتيم يشمل كل من كان محجورا عليه يعني
سواء كان صغيرا او كان مجنونا او كان سفيها فلا يجوز قربانه الا بالتي هي احسن قال وتصرف الثلاثة ببيع او شراء او عتق او وقف او اقرار غير صحيح
يعني هؤلاء الثلاثة الصغير والمجنون والسفيه اذا تصرفوا بالبيع او الشراء او العتم او الوقت او الاقرار غير صحيح نعم لكن كما سبق ان اشرنا الى هذه المسألة في شروط البيع
المجنون لا يصح تصرفه لا في قليل ولا في كثير بقينا في الصغير والسفيه الصغير والمجنون والسفيه لا تصح لا تصح عقودهم الا في ثلاث حالات الصغير والسفيه لا تصح عقودهم الا في ثلاث حالات
الحالة الاولى في الامور اليسيرة عرفا الحالة الثانية اذا اذن لهم بشيء من التصرفات لكي ينظر هل رشدوا او لا كما قال الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انست منهم رشدا فادفع اليهم اموالهم ولا يمكن
ابتلاؤهم اختبارهم الا بان يؤذن لهم بشيء من التصرفات الحالة الثالثة اذا كان التصرف مصلحة محضة كأن يقبل الهبة يقبل الوقف آآ يوصي الى اخره لان لان الوصية تبرع بالمال بعد الموت
اما في حال حياة فانه ما لك لهذا المال يملك ان يتصرف به. وان يبطله. في هذه الاحوال الثلاثة يصح تصرف الصغير والسفيه اما المجنون فكما تقدم لا يصح تصرفه في قليل او كثير
قال لك لكن السفيه ان اقر بحد او نسب او طلاق او قصاص صح وقال لك المؤلفا السفيه اخرجه. المجنون لا يصح تصرفه. لان المجنون عبارته ملغاة   كلامه غير معتبر
لغوا اقرار الصبي قال لك المؤلف بانه غير صحيح السفيه قال لك بان اقراره صحيح لان السفيه حجر عليه لكونه لا يحسن التصرف في المال لكن ما يتعلق بالاقرارات الاصل انه مؤاخذ على ذلك
والصحيح ان الصبي يعني كما هو مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى ونصره ابن القيم رحمه الله كثيرا في اه كتابه الطرق الحكمية حينما يتعلق باقرارات الصبيان هذه صحيحة فيما يتعلق بالجراحات
وهذا هو مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى نعم هو اشترطوا لذلك شروطا وسيأتي ان شاء الله في كتاب آآ الجنايات المهم قال لك السفيه ان اقر بحد  لانه سرق مثلا
او نسب اقر بنسب  مر هذا السفيه النسب ان يستلحق اه ولدا الى اخره ويقر بان هذا الولد له او بان هذا الولد هو اخوه ونحو ذلك او طلاق اقر بانه طلق او قصاص
اقر بانه قتل يعني قصاص على النفس او ما دون النفس صح واخذ به في الحال لان السفيه انما اجر عليه لكونه لا يحسن التصرف اما الصغير فلا تصح اقراراته على ما ذهب اليه المؤلف
لانه لان العلة هي ليست مجرد عدم حسن التصرف في المال العلة هي الصغر الصغر الصغير عبارته ملقاة. بخلاف السفير السفيه هو عاقل بالغ لكنه لا يتصرف في ماله فتبقى
بقية التصرفات صحيحة وما من ذلك ما يتعلق بهذه الاقرارات. قال وان اقر بمال اخذ به بعد فك الحجر. يعني هذا بالنسبة للسفيه لانه محجور عليه فيما يتعلق بالتصرفات المالية
رشد السفيه فانه يطالب بما اقر به من مال بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال مؤلف رحمه الله تعالى فصل وللولي مع الحاجة ان يأكل من مال الاقل من اجرة مثله او كفايته
ومع عدم الحاجة يأكل ما فرض له ما فرضه له الحاكم  ولي المجنون والصغير هل له ان يأكل من ماله او لا بان هذا الولي لا يخلو من امرين الامر الاول
ان يكون فقيرا اذا كان ولي الصغير او المجنون اذا كان فقيرا فانه يأكل من ما له الاقل من كفايته او اجرة عمله الاقل من كفايته او اجرة عمله فمثلا
لو كانت كفايته في الشهر خمس مئة واجرة عمله ولايته اجرة ولايته على هذا الصغير او المجنون الف فانه يأخذ هنا بالكفاية العكس لو كانت الاجرة خمسمئة والكفاية الف فانه يأخذ بالاجرة
ويقول لك المؤلف رحمه الله ولي الصغير والمجنون نحوهم يأكل الاقل اذا كان فقيرا اذا كان فقيرا فانه يأكل او نعم يأكل الاقل من الاجرة او الكفاية وان كان غنيا فانه يجب عليه ان يستعفف
ولا يجوز له ان يأكل الا ان فرض له الحاكم القاضي شيئا. يعني لو ان القاضي اعطاه قال لك اعمل في مال اليتيم او احفظ مال اليتيم ولك كذا وكذا او مال الصغير او السفيه لك كذا وكذا
الولي لا يخلو من امرين الامر الاول ان يكون غنيا فيجب عليه ان يستعمل. ولا يجوز له ان يأكل من مال من تحت يده  وان كان فقيرا فله ان يأكل الاقل من الاجرة او الكفاية
وهذا هو مشهور من مذهب الامام احمد ومذهب الشافعي والرأي الثاني انه يأكل بقدر الكفاية والرأي الثالث انه يأكل بقدر العمل لكن ما ذهب اليه الحنابل والشافعية هو احوط فيما يتعلق بمال الصغير والمجنون ونحوهما
ويدل لي هذا قول الله عز وجل ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف واذا كان فقيرا واكل بالمعروف هل يجب عليه ان يرد او لا يجب عليه ان يرد ما اكله؟ جمهور العلماء انه لا يجب عليه ان يرد
ما اكله لانه اذن له في الاكل وما ترتب على المأذون خير مظمون. وذهب بعض العلماء الى انه يجب عليه ان يرد لورد ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه لكن يحمل ما ورد عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال
على سبيل اه الاحتياط والورع والا فانه مأذون له ان يأكل واذا اكل الولي فانما يأكل بخاصة نفسه. دون بقية اهله. نعم وايضا هل له ان ينتفع زيارته بسيارة من تحت يده
ونحو ذلك الى اخره ليس له ذلك. وانما له ان يأكل فقط من الطعام والشراب بقدر الكفاية او بقدر العمل. هم قال ومع عدم الحاجة كأن يكون غنيا يأكل ما فرضه له الحاكم. يعني القاضي ومن كان غنيا فليستعمل
لكن لو فرض له القاضي كذا وكذا  له ذلك لان حكم الحاكم يرفع الخلاف قال وللزوجة ولكل متصرف في بيت ان يتصدق منه بلا اذن صاحبه ما بما لا يضر
كرغيف ونحوه الا ان يمنعه او ان يكون بخيلا ويحرم يعني هل للمرأة وايضا من يتولى مال غيره ان يتصدق من هذا المال بمعنى ان يتبرع بالاشياء اليسيرة التي جرت العادة بالتبرع بها
قال لك المؤلف رحمه الله بان هذا لا يخلو من امور. نعم لا يخلو من امور. الامر الاول ان يمنع رب البيت او صاحب المال ان يمنع فليس له ان يتصدق لا بقليل ولا بكثير
لان الاصل في مال المسلم الحرمة ولا يحل مال مال امرئ مسلم الا بطيبة نفس منه وفي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحلبن احد شاة احد الا باذنه. فلابد من الاذن
فاذا منع رب البيت المرأة او الخادم من ان يتصدق فانه ليس له ان يتصدق الامر الثاني الامر الثاني اه  قلنا الامر الاول ان يمنع لفظا فهذا ليس له تصدق
الامر الثاني ان ان يمنع حكما يعني هذا صاحب المال في حكم المانع لكونه بخيلا كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى اذا كان تعرف انه او يعرف المتصرف في هذا المال. يعرف ان صاحب المال بخيل ولا يرضى. بل قال الفقهاء
حتى ولو شك في رضاه فاذا منع لفظا او منع حكما الاصل في ذلك الحرمة وانه لا يجوز الا الاذن الامر الثاني الامر الثاني اه ان يضر التصرف هذا ان يضر والتبرع
ان يضرب فهذا لابد من الاذن الامر الثالث ان يكون كثيرا هذا ايضا لا بد من الاذن. لان الكثير هذا لم تجري به العادة واصبح عندنا ثلاث امور اذا كان
المتصدق به كثيرا لابد من الاذن اذا كان يضر لابد من الاذن اذا كان يمنع حقيقة او حكما لابد من الاذن. اذا لم يكن شيء من ذلك للمرأة وايضا من يتصرف مثل الخازن والامين له
ان يتبرع باليسير الذي لا يظر ما دام انه لا يمنع او يأذن بذلك الى اخره كما جاءت بذلك السنة  الامين له اجره والمتصرف له اجره. وآآ صاحب المال له اجره لا ينقص اجر بعضهم من بعض
كما جاءت في ذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله باب باب الوكالة وهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. الوكالة في اللغة التفويض واما في الاصطلاح فهي استنابة جائز التصرف
مثله فيما تدخله النيابة جائز التصرف كما تقدم لنا هو البالغ العاقل الحر الرشيد وعلى هذا يشترط الوكالة ان يكون الموكل والموكل يعني ان يكون الوكيل والموكل ان يكون كل منهما جائزة تصرف
وايضا يشترط للوكالة ان تكون الوكالة فيما تدخله النيابة كما ستأتي الاشارة الى ذلك ودل على الوكالة الوكالة دللها قول الله عز وجل فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة ابعث احدكم بورقكم هذه الى المدينة وهذا ضرب من الوكالة وايضا يدل لذلك
ان النبي صلى الله عليه وسلم وكل عروة البارق في ان يشتري له اضحية اشترى او اضحية بدينار والاجماع قائم على ذلك وقول المؤلف رحمه الله تعالى فيما تدخله النيابة
ما تكون فيه الوكالة لا يخلو اه او نقول اه ما يوكل فيه لا يخلو من ثلاث اقسام القسم الاول القسم الاول ما تدخله النيابة مطلقا من حقوق الله وحقوق المخلوقين هذا تصح فيه الوكالة
القسم الاول ما تدخله النيابة مطلقا من حقوق الله وحقوق المخلوقين نقول هذا تصح فيه تصح فيه الوكالة من حقوق الله عز وجل كتفرقة الصدقات ان توكل ان يفرق الزكاة ان يفرق الصدقة ان يفرق
الكفارات الى اخره من حقوق المخلوقين مثل البيع والشراء والاجارة وسائر العقود توكله ان يبيع لك وان يشتري او ان يؤجر وان يعقد عقد نكاح او عقد مساقاة او مزارعة الى اخره
القسم الثاني القسم الثاني ما لا تدخله النيابة من حقوق الله او حقوق المخلوقين فلا تصح فيه الوكالة من حقوق الله مثل الوضوء الغسل التيمم اه الصلاة الصيام الى اخره. فلا يصح ان توكل شخصا ان يتوضأ عنك او ان يغتسل عنك
ان يتيمم او ان يصلي الى غيره ومن حقوق الادميين يعني الحقوق التي تكون متعلقة بالبدن غالبا. هذه ما تصح فيها آآ الوكالة مثل اه القسم مثل مثل القسم بين الزوجات اللعان الظهار اليمين الى هذه كلها لا تصح فيها الوكالة لانها متعلقة بالبدن
فمثلا لو كان عنده زوجتان يجب عليه ان يقسم القسم هو توزيع حصص الزمان بين الزوجات فيجب عليه ان يقسم بين الزوجات بالعدل لو انه وكله اخ زوجته يعني ان ان يقيم آآ
في ليلة او في نوبة هذه الزوجة وكل اخاها ان يقيم عندها ان يؤانسها اه ان يقيم عندها نيابة عن الزوج هذا لا يصح لان هذا متعلق ببدن الزوج فلا تصح فيه الوكالة او وكله
في الظهار ان يظاهر عنه او ان يلاعن عنه اذا قذف زوجته بالزنا البينة له حد في ظهره او انه يسقط الحد باللعان فلابد اللعان هذا لا تصح فيه لا تصح فيه الوكالة
ونقول مم ما لا تدخله النيابة من حقوق الله وحقوق المخلوقين لا تصح فيه الوكالة القسم الثالث ما تدخله النيابة عند العجز وتصح فيه الوكالة عند العجز مثل حج الفريضة وعمرة الفريضة
تدخله النيابة عند العجز اذا عجز عن ان يقوم حج الفريضة او عمرة الفريضة فانه آآ لا بأس من ينيب من يحج او يجب ان ينيب من يحج ويعتمر عنك ما تقدم لنا في احكام المناسك
قال وهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة كعقد وفسخ. يعني كعقد كعقد البيع وفسخ فسخ عقد البيع عقد النكاح وطلاق يعني هذا تدخله النيابة فتصح الوكالة فيه آآ ان يوكله في طلاق زوجته
او مراجعتها قال ورجعة يعني مراجعة الزوجة وكتابة يعني ان يكاتب رقيقة والكتابة كما سلف ان يشتري الرقيق نفسه من سيده فيوكل من يكاتب الرقيق وتدبير التدبير هو ان يعلق عتق
الرقيق بالموت فيوكل من يدبر رقيقة وصلح كما تقدم لنا صلح الاقرار وصلح الانكار الى غيره يوكل من يصالح عنه وتفرقة صدقة ونذر وكفارة  وفعل حج وعمرة مع العجز بالنسبة لما يتعلق بفعل الحج والعمرة
قال لا فيما لا تدخله النيابة كصلاة وصوم وحلف وطهارة من حدث فلا تصح الوكالة في ما لا تدخله النيابة. الصلاة لا يدخلها النيابة ومتعلق ببدن المسلم والصوم والحلف والطهارة من الحدث
هذه الاشياء لا تدخلها النيابة فلا تصح فيها الوكالة قال وتصح الوكالة منجزة ومعلقة. تصح الوكالة منجزة. كان يقول وكلتك ان تبيع السيارة المنجزة غير معلقة وتصح ايضا معلقة. وكلتك ان تبيعها اذا رضي ابي
او اذا دخل شهر رمظان الى اخره قال ومؤقتة تصح ايضا مطلقة غير مؤقتة بزمن وتصح ايضا مؤقتة. يعني مؤقتة بزمن كأن يقول وكلتك اه هذا الاسبوع او وكلتك هذا اليوم الى اخره
قال وتنعقد بكل ما دل عليها من قول او من قول وفعل تنعقد وكان يقول المؤلف رحمه الله تنعقد بكل ما يدل على الوكالة من قول او فعل. قول كان يقول وكلتك او
ان تبيع السيارة او فعل يقول خذ السيارة بع السيارة هذي او نعم اه يدفعها اليه يعني مثلا يدفع السلعة عند من يبيع لكي يبيعها له هذا فعل. وسبق نشرنا ان صيغ العقود
آآ ليست محددة شرعا وانما هي محددة عرفا وعلى هذا العقود تنعقد بكل ما دل عليه العرف من قول او فعل متعاقب او متراخي قال وشرط تعيين الوكيل لا علمه بها
وكلك المؤلف رحمه الله يشترط تعيين الوكيلة. الموكل ان يعين الوكيل وانه اه فلان الى اخره وقال لك لا علمه بها. يترتب على هذا لا لو انه تصرف على انه فضولي ثم بعد ذلك تبين انه قد وكل فالعقد صحيح
يعني مثلا هذا اه شخص باع سيارة جاره على انه فضولي يعني على ان تصرفه آآ على ان تصرفه تصرف او على انه تصرف تصرفا فضوليا. ثم تبين ان المالك قد وكله
يترتب على هذا ان ان العقد ان عقد البيع صحيح يترتب عليه ان عقد البيع صحيح. اذا قال لك المؤلف رحمه الله تعالى لا يشترط علم الوكيل بالوكالة
