الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
عن ام المؤمنين ام سلمة هند بنتي ابي امية حذيفة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه يستعمل عليكم امراء ستعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ
ومن انكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله الا نقاتلهم قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة رواه مسلم النووي معناه من كره بقلبه ولم يستطع انكارا بيد ولا لسان فقد برئ من الاثم. وادى وظيفته ومن انكر بحسب طاقته
فقد سلم من هذه المعصية. ومن رضي بفعلهم وتابعهم فهو العاصي يقول النبي صلى الله عليه وسلم تحذر امته مما سيكون من الفتن في اخر الزمان انه يستعمل عليكم امراء
فتعرفون وتنكرون يعني يعملون اعمالا موافقة للشرع تعرفونها وترضونها ويعملون اعمالا من كرة مخالفة للشرع فتنكرونها فتعرفون وتنكرون قال فمن كره فقد برئ. هذا القسم الاول من الناس تجاه هذه الفتن التي يراها في الواقع من معاصي ومنكرات
فمن كره فقد برئ من كره يعني بقلبه لانه لا يستطيع ان ينكر بلسانه ولا بيده فقد بارئ من الاثم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان
النوع الثاني قال ومن انكر فقد سلم. هذا الذي يستطيع ان ينكر بيده او بلسانه فانكر المنكر فهذا قد سلم سلم من هذه المعصية وكأن السلامة ارفع من مجرد البراءة من الاثم
ستحصل له البراءة من الاثم بل يسلم ويكون في امان وزيادة ايمان ثم النوع الثالث من الناس قال ولكن من رضي وتابع. من رضي بالمنكر وتابعهم عليه. فهذا الذي يأثم
قالوا يا رسول الله الا نقاتلهم؟ الا نقاتل هؤلاء الامراء؟ الذين يعملون اعمالا فيها خير معروف فيها منكرات واثام حتى نغير هذا المنكر ويكون بدلهم امراء يعملون بالاعمال الصالحة ويقيمون دين الله في ارضه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا فيكم الصلاة ما داموا يقيمون الصلاة فلا يجوز الخروج عليهم لا ما اقاموا فيكم الصلاة وهذا يدلك على ان الصلاة هي
ميزان الايمان والامان في المجتمع اذا كان المجتمع فيه المساجد تقام فيها الصلاة هذي علامة خير في الناس والحمدلله مهما كان في هذا المجتمع من الاثام والمنكرات فالصلاة امرها عظيم هي شعيرة الاسلام
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر هذه الصلاة هي اعظم عون للمسلمين ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر واذا ان صلحت صلاة الناس
ان صلحت اعمالهم وانتشر الخير باذن الله اذا اجتمع الناس المساجد يحافظون على الصلوات الخمس يصلون صلاة الفجر كيوم الجمعة تزدحم المساجد بالناس ويملؤون بيوت الله ويجتمعون على عبادة الله فابشر
بكل خير في المجتمع وارتقب زوال المنكرات لكن اذا وجدت ضعفا في اقامة الصلاة والمحافظة عليها تجد المساجد في صلاة الفجر خاوية ما فيها الا سطر او سطر ونصف والناس من حول المساجد نيام. لا يقومون لنداء الله
لا يلبون نداء الله ولا يعظمون شعيرة الله ولا يقيمون هذه الصلاة يعني تفسد حياتهم تفسد اعمالهم في ظهر فيهم المنكرات و الغش والفساد والعصيان فالصلاة حقا هي ميزان الاصلاح
والذي يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المصلحين هذا هو الاصلاح الحقيقي ثم ايضا الصلاة الاخوة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا ما دام المجتمع مقيما للصلاة ولي الامر يأذن باقامة الصلاة فلا يجوز الخروج عليه
هذا لانه ما دامت الصلاة تقام في الناس فالامة فيها خير فاين هؤلاء الذين يخرجون على ولاة الامر المظاهرات والاغتيالات في بلدان المسلمين ويرون هذه البلاد تقام فيه الصلاة. يرون المساجد مفتوحة
والصلوات تقام والاذان يرفع والناس يجتمعون فيها. ومع ذلك يأبون الا ان يخالفوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم اهم اعلم ام رسول الله اانتم اعلم ام الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ما اقاموا فيكم الصلاة. وهؤلاء لا يبالون بالصلاة
والله هؤلاء شعيرة الصلاة ما يعظمونها لو كانت عظيمة عندهم لوقفوا عند هذا الحديث لكن هؤلاء في الحقيقة طلاب دنيا الصلاة مقامة ماذا تريدون؟ اصلحوا صلاة الناس. اصلحوا عقائد الناس. اصلحوا دين الناس
تنصلح لكم حياتكم وينصلح ولي الامر وينصلح المسؤولون ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم وتأملوا كيف قال الله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام عندما اشتد اذى فرعون على بني اسرائيل قال واوحينا الى موسى واخيه ان تبوأ لقومكما بمصر
واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة. وبشر المؤمنين ما قال اخرج على فرعون وقاتل فرعون والذي يموت يموت شهيدا وانتهى الامر. لا اعلم ان هذا هذا الامر ليس باسلوب شرعي ولا يؤتي ثمرته وليس له فائدة وليس من الحكمة والعقل
ان يواجه الطغاة الظلمة. الذين عندهم القوة يواجههم قلة من الناس. هذا ليس من الحكمة في شيء وليس باسلوب شرعي عقلي وانما امرهم الله تعالى باقامة الصلاة يقول معقول اذا اقمنا الصلاة الله سيفرج عنا؟ نعم
قال واقيموا الصلاة وبشر المؤمنين يأتي نصر الله تعالى لكن للاسف كثير المسلمين لما ضيع الصلاة ضيع عمود الدين كيف بعد ذلك يرجو نصرا من الله؟ كيف بعد ذلك يرجو ان تقوم دولة الاسلام
نعم الحمد لله هذي البلاد الاسلامية هي بلاد اسلام ما دام الصلاة تقام فيها لك ما يدعي هؤلاء ان هذه البلاد ليست بلاد اسلامية. لان الحاكم ما يحكم فيها بشرع الله ولان المنكرات منتشرة فيها. لا
ما دامت شعيرة الصلاة مقامة في البلد فهذه بلاد اسلامية حتى ان كان ائمة السلف يقولون اذا كان الاذان يرفع في البلاد والمساجد تقام فيها الصلاة فهذه علامة على ان هذه البلاد بلاد اسلامية
لان الصلاة اعظم من كل شيء اعظم من اقامة الحدود والقصاص اه المعاملات التجارية حتى لو حصل فيها تغيير لشريعة الله نعم لا نهون من هذا لكن الصلاة اعظم من كل شيء
الصلاة هي عمود الدين. رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فما دامت الصلاة مقامة لا يحق لاحد من الناس ان يتجاوز هذا الحديث وان يقول لابد ان نخرج على ولي الامر
فهذا في الحقيقة ان كان يعلم هذا الحديث فعليه ان يراجع ايمانه. يراجع تعظيما لشعائر الله لو كان والله معظما لشعيرة الصلاة لما تجرأ ان يقوم في هذه المظاهرات والاغتيالات
للاسف هؤلاء قوم ما عندهم تعظيم لهذه الشعائر اصبح كل شيء عندهم هو الوصول الى الكرسي والحكم. والاستيلاء على الحكومة. يظنون ان هذا هو الاصلاح. والله هذا ليس من الصباح في شي
ما دامت الصلاة مقامة فهذه علامة خير في الامة فلو اجتمع هؤلاء بدلا اجتمعوا على الباطل. وعلى السرية والحزبية وعلى الخروج على ولاة الامر. ونشر الفتنة في المجتمع ورفع الامن والصدام بعد ذلك بين الناس والحكومات حتى يروح ضحية ذلك الاف مؤلفة من المسلمين. من يتحمل هذه الدماء
كان بامكانهم ان يجلسوا في بيوت الله وان يعلموا الناس الصلاة وان يعلموهم عقيدة الاسلام وان يعلموهم يعلموهم حقيقة هذا الدين فيرجع الناس الى الدين وينتشرون في هذه البلاد وينشرون الخير شيئا فشيئا يتغير الناس
هكذا كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تغيير الواقع فهذا حديث عظيم في تعظيم الصلاة وفي انها هي اساس الاصلاح والصلاح في المجتمعات لا ما اقاموا فيكم الصلاة
فهي علامة الايمان علامة الاسلام نسأل الله تعالى ان يعيننا على المحافظة على الصلاة وان يصلح بهذه الصلاة حياتنا ومجتمعاتنا. وان يصلح اه الصلاة في بلادنا وبلاد اسأل الله ان يرد المسلمين الى هذه الصلاة ردا جميلا. اسأل الله تعالى ان يجعل الصلاة قرة اعيننا ولذة قلوبنا وراحة ارواحنا
اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين
