الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى. وبعد ان انتهى رحمه الله من باب
ملاطفة الايتام والضعفة خص من الضعفة نوعا مهما فقال باب الوصية بالنساء. قال تعالى وعاشروهن بالمعروف. وعاشروهن بالمعروف وهذه قاعدة عامة وعظيمة في التعامل مع الاهلي والنساء التعامل مع الزوجة
عاشروهن بالمعروف فاولا هذا امر من الله تعالى. والله تعالى هو الذي وصانا بالمرأة وبالزوجة  احسانك الى زوجتك قبل ان يكون اه فيه رحمة بها وخير لها فهو عبادة لله
وامتثال لامر الله فانت تتعبد لله بالاحسان الى زوجتك ومعاملتها بالمعروف. وعاشروهن بالمعروف ويدخل في المعروف كل خلق جميل. وتعامل حسن من اداء حق الزوجة والانفاق عليها والرفق بها واظهار البشر وطلاقة الوجه عند لقائه
ومداعبتها. وعاشروهن بالمعروف حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما اني لاتزين لامرأتي كما تتزين لي كما قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف  هذه اية فيها هذه الوصية العظيمة بالنساء. وقال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم
فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة. وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما فاذا هنا ايضا يأمرون الله تعالى بمعاشرة النساء بالمعروف وهذه صورة من صور ذلك فيقول ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم
مع ان الله تعالى امر بالعدل كما قال الله تعالى فان خفتم الا تعدلوا فواحدة  الجمع بين الايتين كما هو معلوم ان المسلم يستطيع ان يعدل العدل الظاهري في الانفاق وفي آآ الاطعام وفي الكسوة وفي الامور الظاهرة. فهذه يجب فيها
العدل وان يعطي كل ذي حق حقه ويوفي حاجات اهله بقدر استطاعته واما قول الله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فالمقصود به الميل القلبي احيانا يميل قلبه الى فلان او احيانا يميل قلبه الى فلانة. وهذا يحصل للانسان في طبيعته لان هذه القلوب
وبتتقلب وهكذا يجد الانسان هذا الامر حتى بين اصحابه في تعامله مع الناس فهذا امر لا يملكه الانسان من قلبه فهذا معذور فيه. ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. لكن المشكلة
ان يجعل هذا الحب الباطني اه يظهر ظهورا فاحشا فيؤدي الى ظلم الطرف الاخر فقال فلا تميلوا كل الميل. يعني الى التي يحبها اكثر من غيرها مثلا فلا تميل كل الميل فيميل اليها ميلا عظيما حتى يهمل باقي الزوجات ولا
فيهن حقوقهن ولا يسأل عنهن ولا يبيت عندهن كما يفعل بعض الرجال. اذا تزوج اه زواجا ثانيا او ثالثا ووجد قلبه عند فلانة مال اليها وترك البقية فهذا لا يجوز
يأتي يوم القيامة شقه مائل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال فلا تميل كل الميل. فتذروها يعني التي مال عنها ولم يعطها حقها فتذروها كالمعلقة يعني لا هي مزوجة
ذات زوج فيأتيها زوجها ويعاشرها ويبيت عندها ويعطيها حقها. وفي الوقت نفسه لا هي مطلقة تستطيع ان تتزوج اخر وتفتح حياة جديدة قال فتذروها كالمعلقة. وتأمل هنا قال الله تعالى فلا تميلوا كل الميل
يعني لو حصل ميل يسير هذا مما يعفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا  كان يشرب العسل عند زينب بنت جحش رضي الله عنها بنت عمته. وكان يطيل عندها شيئا
فهذا ميل لكنه يسير يعفى عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة رضي الله عنها ويصرح بهذا لكن ما كان في المقابل يظلم باقي زوجاته حاشاه صلى الله عليه وسلم او ينقص في آآ برهن والاحسان اليهن
اذا فلا تميل كل الميل وهذا يجعل اه المرأة الحكيمة اه في راحة مع زوجها اذا ابتليت بشيء من هذا ورأت ان الزوج لا يميل كل الميل فلا تتبع سقطاته
تحاسبه على كل صغيرة وكبيرة فتتغاضى عن الميل اليسير. وبهذا تدوم الحياة قال وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما فهذا ايضا من يعني الوصية بالنساء وان تصلحوا وتتقوا بقدر المستطاع تحاول ان تصلح حتى
تدوم الحياة وتستمر العشرة. قال وان تصلحوا وتتقوا. وتعمل كيف قارن بين الاصلاح والتقوى. فالتقوى هي التي تجمع بين القلوب. التقوى لو اتقينا الله تعالى لانصلحت حياتنا الدنيا وانصلح ديننا وانصلحت اخرتنا ففيها الخير كله
قال وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما يغفر ويرحم ويتجاوز عن هذا الميل اليسير او عن الخطأ قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فان المرأة
خلقت من ضلع. وان اعوج ما في الضلع اعلاه. فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج فاستوصوا بالنساء. متفق عليه. وفي رواية في الصحيحين والمرأة كالضلع ان اقمتها كسرتها
وان استمتعت بها استمتعت وفيها عوج. او فيها عوج وفي رواية لمسلم ان المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة. فان استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج. وان ذهبت تقيمها كسرتها
طلاقها هذا حديث عظيم في الوصية بالنساء ومعرفة نفسية المرأة وحقيقتها حتى تحسن التعامل معها. وتستمر لك الحياة الطيبة معها. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا. هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر اصحابه رضي الله عنهم بهذا. ويكرر هذه الوصية
كما سيأتي معنا في حديث حجة الوداع في اعظم جمع في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كان من بين وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في خطبة عرفة قال الا واستوصوا بالنساء خيرا
تأمل كيف ان الاسلام رفع من شأن المرأة والله الاسلام هو الذي اكرم المرأة بعد ان كانت مهانة كانت المرأة لا تساوي شيئا كانت تدفن في التراب واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت؟
وكذلك كانت عند الشعوب الاخرى كم عند اليهود والنصارى كم يعتبرونها لعنة فالاسلام هو الذي كرم المرأة. واحياها ورفع من شأنها ولذلك على المرأة المسلمة ان تعرف ان الخير كل الخير في استقامتها على شرائع الاسلام من الحجاب
والطهر والعفاف والنقاء. فهذا فيه الخير لها. قال استوصوا بالنساء خيرا. لماذا مزيد الوصية بالنساء الرحمة بهن الاحسان في عشرتهن قال فان المرأة خلقت ثقت من ضلع فان المرأة خلقت من ضلع
وهذا على حقيقته كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم هنا. وكما قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وهي ادم عليه الصلاة والسلام
وخلق منها زوجها يعني حواء وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الله تعالى خلق حواء من ضلع ادم الايسر  فهذا ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما وهذا معلوم عند الامم الماضية
وورد في سفر التكوين في التوراة. ولعله مما لم تطوله يد التحريف  المرأة خلقت من ضلع وهذا في الحقيقة ايضا فيه فائدة مسلكية تربوية في التعامل بين الزوجين عندما يعلم الزوج ان زوجته خلقت منه في الاصل. يعني الانثى خلقت من الذكر
فكيف يعتدي العاقل على جزء خلق منه؟ انت عندما تقسو على المرأة وتضربها وتظلمها انك تقسو وتضرب بضعة منك هي جزء منك هذا يجعل الرجل يتعامل معها بكل شفقة بكل رحمة كما آآ هكذا
يعني يعتني باعضاء بدنه واذا مرض عدو واذا مرض عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى فكذلك كأنها من اعضائك وهي جزء منك خلقت منك هذا في اصل الخلقة طبعا لكن يتذكر هذا الاصل. ثم المرأة ايضا عندما تعلم انها جزء من الرجل وان الرجل
هو اصلها واساسها تعامله بكل احترام وتقدير. وهذا من طبيعة الجنسين. يعني الرجل يحب الاحترام والتقدير والتعظيم هكذا تتعامل معه انا اذكر مرة في دولة افريقية اه يعني اه كنت امشي مع اه صاحب لي من تلك الدولة اه فمررنا على
كوخ امرأة فلما خرجت وناداها فلما رأتنا جلست مباشرة بدأت تكلمه وهي جالسة فتعجبت انا من هذه الحركة وقلت له يعني ماذا تفعل هذا؟ قال لا هذه عادة عندنا نحن. ان المرء اذا
اذا ارادت ان تكلم الرجل الغريب لابد ان تجلس ما تكلمه وهي واقفة. سبحان الله. وان كان قد يكون هذا في شيء من يعني الله اعلم من التعظيم او يعني ما لا ينبغي لكن يعني سبحان الله هكذا. فالمرأة المقصود ان الرجل من
انه رجل يحب الاحترام والتقدير. وفي المقابل المرأة امرأة رقيقة انثى لينة تحب الرحمة والشفقة والحنان واللطف هكذا يتعامل مع امرأته فقال فان المرأة خلقت من ضلع وان اعوج ما في الضلع اعلاه
المرأة خلقت من ضلع ومعلوم ان الضلع ليس مستقيما وانما هو اعوج هنا يأتي اعداء الاسلام يقولون انتم ما تحترمون المرأة وتقولون المرأة خلقت من اه عضو اعوج من ضلع اعوج
وهذا ليس بذنب للمرأة ابدا وانما هذا بيان لحقيقة المرأة وطبيعتها ونفسيتها اولا. ثم ايضا هذا الخلق في الحقيقة من الكمال للمرأة بالنسبة لها هذا الخلق بالنسبة للمرأة مدح وليس بذم
لان بهذا العوج يكون الخير العظيم لزوجها ولاولادها في بيتها فالمقصود من هذا العوج ان المرأة قد لا تفكر بعقلها كثيرا. وانما تغلب عاطفتها على عقلها وهذي مسألة مهمة لابد للزوج وللرجل ان يفقهها جيدا
انت عندما تتعامل مع المرأة لا تخاطبها بالعقل لا وانما المرأة كما يقولون في بعض الدراسات خمسة وسبعين بالمئة تفكر بعاطفتها هذه العاطفة وغلبة العاطفة قد تؤدي الى اه عدم التفكير العقلي والمنطقي السديد
يعني تقيس الامور بعاطفتها فربما تكبر الصغير وتهول اليسير بعاطفتها مسكينة فينتج عن هذا بعض الخلاف بينه وبين الرجل. لكن هذا في الحقيقة ينفعها في تعاملها مع زوجها واولادها بهذا العوج
نحن على صغارها. تحنوا على رضيعها وتصبر عليه. بكل محبة وترضعه وتغسله وتميط عنه الاذى وتلبسه وتسهر لاجله لبكائه هذا ما يمكن ان يفعله الرجل. المرأة تقول للزوج انظر الى هذا الولد الرضيع يبقى خمس دقائق ما يتحمل
لكن مرأة تصبر بالساعات. بسبب ماذا؟ بسبب غلبة الرحمة والعاطفة في قلبها. مما لا يوجد عند الرجل فهذا العوج في الحقيقة في رحمة على اولادها. ثم هكذا عندما يكبرون تحنو عليهم ترحمهم
وكذلك تعطف على زوجها تعامله بالرحمة والحنان والاحترام. فهذا العوج نافع لها في بيتها في تعاملها لكن قد يؤدي في الوقت نفسه الى تغليبه على العقل يحصل خلاف بينها وبين زوجها في بعض الامور
فهنا يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نراعي هذه الطبيعة وهذه الخلقة لان الخلقة في الظاهر يعني في المحسوس انه خلقت من ضلع ادم هذا له اثر حتى في طبيعتها وفي نفسيتها كما عرفنا
وايضا في هذا الحديث او هذا الجزء من الحديث فيه نكتة تربوية هامة. وهي ان المربي لا بد ان يعرف اولا طبيعة من يربيه ومن ينصحه يعني عندما تتعامل مع الزوجة تعرف طبيعتها
تعاملها بالرحمة والحنان تغلب هذا لان هذه طبيعة المرأة. طب عندما تتعامل مع الصغير ايضا هكذا ترحمه وتعلم انه صغير قد يقوم ببعض الاعمال التي لا تليق او تخالف المروءة لكنه صغير. نعم انت تعلمه
تؤدبه لكن لا تغضب لاجل هذه الامور الان للاسف نحن نريد ان نتعامل مع كل الناس بطريقة واحدة مع الزوجة ومع الام ومع الاب ومع الولد الصغير ومع الصاحب في العمل كله
مقياس واحد هذا خطأ وتقول الصغير لابد ان تكون كبيرا انت كبير انت رجل وعمره سبع سنوات ست سنوات فلابد ان يعرف المربي طبيعة من يربيه ويعامله بما يناسب حاله
بما يناسب نفس المربي وهذا في الحقيقة فيه آآ نقص في التربية انك انت تنتصر لنفسك وتريد ما يرظيك فقط بدون ان تنظر الى احوال من تعاملهم العكس ينبغي ان يكون في التعامل مع الناس
بل هذا من كمال الايمان ان تحسن الى الناس وتلاطفهم وترحمهم وتقومهم وتؤدبهم برحمة ولطف ولين وحكمة وبدون ان تنزعج انت في نفسك وان تنتصر لنفسك وان تغضب لنفسك كم الان للاسف نحن نقع في هذا جميعا نسأل الله ان يعفو عنا يغظب الواحد منا لنفسه على زوجته ويغظب لنفسه على ولده وعندما حتى عندما
تخطئ المرء او يخطئ آآ الولد. ربما يكون الغضب ليس لله نعم هو يريد ان يصلح لكن يغضب لنفسه وماذا سيقول الناس عني وكذا ويغضب لاجل نفسه لا يغضب لاجل الله او يغضب اه حتى يظهر لولده ان هذا امر شرعي عظيم. كيف تترك الصلاة؟ كيف اه تكذب؟ كيف تقع
في هذه المعصية يغضب لاجل الله لا وربما لو فعل امرا دنيويا او مخالفة تتعلق بالدنيا من تضييع مال او كذا يعني يكون غضبه اشد فلا بد ان نعرف الطبائع والنفسيات ونتعامل مع الناس كل بحسب حاله
قال وان اعوج ما في الضلع اعلاه طيب الان انت امام هذه الطبيعة كيف تتعامل معها؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم فان ذهبت تقيمه كسرته وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الكسر قال وكسرها طلاقها
وفسر ايضا ما ينتجه هذا العوج في المرأة. قال لن تستقيم لك على طريقة يعني الذي يظن ان زوجته لابد ان تسمع له في كل كلمة هذا في الحقيقة يجني على نفسه
مستحيل  يريد ان تكون امرأتك المسطرة هكذا. كالخط المستقيم. لا تعصي له امرا كلما خالفته في شيء انتقدها ووبخها. هذي ما تستقيم معه في الحياة هذا نهايته الطلاق. وكسرها طلاقها. لان العوج اذا اردت ان تصلحه في الضلع. عندك ضلع اصلا خلقته هو منحني
انت تريد ان تقيمه فاذا ذهبت هكذا تسوي بين طرفيه الى حد الاستقامة ينكسر في يدك. وهكذا المرأة اذا اردت ان تستقيم لك على طريقة واحدة تنكسر لابد ان تفارقها في يوم من الايام. لكن تصبر
تعفو تتغافل لا تضخم الامور. وهكذا تمشي الحياة قال فان ذهبت تقيمه كسرته. وان تركته لم يزل اعوج ماذا ستصنع؟ هي هذه الخلقة والطبيعة وان تركته لم يزل اعوج طيب ايش الحل اذا؟ قال فاستوصوا بالنساء. خلاص مشي معهم. استوص بها خيرا. وعاملها بالمعروف تغار
قضى وتغافل وارحم وادب بحكمة ورحمة وعلم وانصح وهكذا تمشي الحياة اما انك تعيد الماضي وانت فعلت كذا وانت فعلت كذا وكل ما تخطئ يعني توبخ وتنتقد لا هذا ما يصلح
ولذلك يعني هناك مواقف كثيرة يعني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم تشرح لنا هذا الحديث ربما تأتي معنا لكن حتى لا اطيل اكتفي مثلا بهذا الموقف الان يحضرني موقف مشهور لما كان النبي صلى الله عليه وسلم عند عائشة رضي الله عنها
واذا بزوجة من زوجاته ترسل للنبي صلى الله عليه وسلم هدية وهو في بيت عائشة هنا فيه طعام هدية جاء الخادم وادخل هذا الاناء قال هذا من عند فلانة دخلت الغيرة في قلب عائشة رضي الله عنها
حتى ضربت الاناء سقط على الارض وانكسر وتناثر الطعام شوف هذا العوج الموجود في طبيعة المرأة عندها عاطفة كيف الان هكذا ممكن يقوم في اذهان النساء كيف هذي ما تحترم حقي وهذي تتعدى على
حقوقي تعاشر النبي صلى الله عليه وسلم وتحسن اليه وانا عنده  هكذا فعلت امنا رضي الله عنها لكن النبي صلى الله عليه وسلم علم هذه الطبيعة وعلم ان المسألة راجعة الى غيرة طبيعية في آآ نفسها ما يحتاج الى تكليف
الموضوع. لو الواحد منا الان حصل له هذا الموقف ماذا يفعل الله يقومي اضربها على وجهها ويقول انت ما تستحين وانت ما تقدرين النعمة وانت آآ عندك جفوة وغلظة وربما طلقها بسبب هذا الموقف
والله بعض المصلحين اجتماعيين سمعت باذنه يطلق امرأته لاجل ماذا؟ ان زودت الملح في الطعام. يطلق امرأته لانه كان يلعب العب العب الالعاب الالكترونية وهي تقول يا فلان يا فلان حتى غضبت وقالت اما تختار اللعبة او تختارني قال اختارني
اللعبة وانت طالق. والله هكذا موقف يعني اعوذ بالله كيف تهدم بيتك بسبب لعبة او بسبب ملح او بسبب اه تافه في الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم ينظر ماذا فعل
قام النبي صلى الله عليه وسلم اخذ يجمع الطعام من الارض صلى الله عليه وسلم ويقول غارت امكم غارت امكم فقط وقال اناء باناء العدل. اناء باناء وانتهت القضية كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ذات يوم بين عائشة وسودة رضي الله عنها
واذا بعائشة رضي الله عنها صنعت طعاما فجاءت به الى النبي صلى الله عليه وسلم نعم كان جالس مع سودة وصنعت عائشة طعاما جاءت الى سوداء قال قالت للنبي صلى الله عليه وسلم قل اكل النبي صلى الله عليه وسلم قالت لي سود كلي من الطعام قالت لا اكل
فدخل في نفسي كيف انا صنعت طعام وتحرجيني امام النبي صلى الله عليه وسلم ما تأكلين منه فقالت عائشة لتأكلن من الطعام او لالطخن بي وجهك اه سودة ايضا اه ما رضيت بهذا الكلام قالت ما اكل
فاخذت عائشة لقمة وجعلتها على وجه سوداء فنظر النبي صلى الله عليه وسلم الى سودة قال لها افعلي مثل ما فعلت فاخذت سودة لقمة من الطعام وجعلتها في وجه عائشة فابتسم النبي صلى الله عليه وسلم وانتهت المشكلة
هكذا التعامل مع النساء ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية وان استمتعت بها استمتعت وفيها عوج. يعني هذا ليس بعيب فتستمتع بها على هذا. وهكذا يحصل التراحم وتحصل المودة والمحبة
فنسأل الله تعالى ان يصلح احوالنا وان يصلح من يصلحنا اولا نحن في انفسنا وان يصلح زوجاتنا ونسأل الله تعالى ان يجمع قلوب يؤلف بينها. نسأل الله تعالى ان يصلح بيوتنا وبيوت المسلمين اجمعين. الصلاة على ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله
الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
