الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب فضل الزهد في الدنيا
وقال تعالى يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور هكذا ربنا جل وعلا ينادينا ينادي الناس جميعا يا ايها الناس ان وعد الله حق
فوعد الله حق الموت حق والقيامة حق والجنة حق والنار حق واذا تيقن المسلم بوعد الله تعالى عرف حقيقة الدنيا وان الدنيا ممر الى الدار الاخرة فيقبل على الاخرة ويستعد للقاء الله تعالى. ولهذا قال فلا تغرنكم الحياة الدنيا. يعني اعملوا لاخرتكم
لا تغرنكم الحياة الدنيا تنشغل بها وتعمل لاجلها قال ولا يغرنكم بالله الغرور وهو الشيطان الذي يغر الانسان ويفتنه في هذه الدنيا يزين له الشهوات والملذات فيها وقال تعالى الهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون. كلا
لو تعلمون علم اليقين فهذا تحذير وتنبيه من الله تعالى بما وقع فيه اكثر الناس الا من رحم الله قال الهاكم التكاثر كما قال تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون
الهاكم التكاثر ولم يذكر التكاثر بماذا قد مر معنا ذكر اه اصناف الشهوات في الحياة الدنيا في اية ال عمران. زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث
التكاثر بالمال والولد والنساء زينة الدنيا عموما بل اي تكاثر بشيء لا ينفع في الدنيا فهو من التكاثر المذموم تكاثر بشيء لا ينفع عند الله تعالى حتى لو تكاثر الانسان من علم لكن لا ينفع
هذا ايضا يدخل في الهاكم التكاثر. ومن اه القصص اللطيفة في هذا ان احد المحدثين اه جمع لحديث واحد مائتي سند وطريق تعرفون الاحاديث لها اسانيد تعلم اه صحة الاحاديث
وضعفها من خلال هذه الاسانيد الدين محفوظ والاحاديث محفوظة بهذه الاسانيد حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا المحدث اظن حمزة الكناني او كذا اغرم
بجمع طرق الاحاديث. يعني كان عنده شغف ونهم في هذا الامر فجمع لحديث واحد مئتي طريق يقول فنمت فرأيت في المنام يحيى ابن معين رحمه الله وهو من كبار ائمة العلل والحديث
يقول قلت له وانا فرح جمعت لحديث واحد مئتي طريق قال فنظر الي نظرة المغضب فقال اخشى ان تدخل في قول الله تعالى الهاكم التكاثر. تأمل صحيح احيانا جمع طرق الحديث يكون لها فائدة لكن ان لم يكن
هناك فائدة كبيرة وشغل ذلك عن ما هو انفع فهذا ربما يدخل في هذه الاية الهاكم التكاثر. قال الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر لا يستيقظ الانسان من غفلته ولهوه الا عندما يدفن
في قبره حتى زرتم المقابر ليس المقصود انك تزور المقبرة لا وانما المقصود هنا ان يدفن الانسان في قبره. وسمى دفن الميت في قبره زيارة لانه لا يقيم اقامة دائمة في القبر. وانما هذه حياة برزخية بين الدنيا والاخرة. سرعان ما يغادرها مثل الزائر
يزور صاحبه ثم يغادر صاحبه يغادر بيته. فكذلك القبر ليس هو المثوى الاخير. وانما ما هو كالزيارة؟ قال حتى زرتم المقابر فلا ينتبه الانسان من آآ اللهو بالتكاثر الا عندما يأتيه الموت حتى اذا جاء احدهم الموت قال ربي
لعلي اعمل صالحا فيما تركت. ما يتمنى ابدا ان يرجع الى متاع الدنيا. او يأخذ اه حظه من متاع لم يتنعم به. لا يصبح كل شيء عنده لا شيء بقيمة صفر لو تقول له نعطيك ما نعطيك من الاموال العقارات
تجارات قل لا اريد شيئا الا ان يعمل صالحا. حتى زرتم المقابر هناك ينكشف الغطاء. ولهذا قال الا ارتدعوا عن هذا التكاثر بالدنيا كلا سوف تعلمون. ثم كلا ارتدعوا انتبهوا من غفلتكم. سوف تعلمون. يعني سوف تعلمون ان الدنيا لا قيمة لها. ان التكاثر في
لا ينفع لكن بعد فوات الاوان. فانتبهوا اذا في الدنيا قبل الموت قبل القبر قبل الاخرة كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. ثم ايضا اه يحثنا على ان نوقن بوعد الله تعالى. قال كلا لو تعلمون علم اليقين كلا
ارتدعوا لا تنشغلوا بالدنيا. ثم قال لو تعلمون علم اليقين. واين الجواب؟ كثير من الناس يظن ان قبل ترون الجحيم وهذا خطأ في الفهم. الجواب لو تعلمون علم اليقين لما الهاكم التكاثر في الدنيا
وحذف الجواب لانه واضح في السياق. على عادة القرآن في بلاغته. اذا لو تعلمون علم اليقين. يعني لو تعلمون العلم النافع وهو علم اليقين. العلم المستقر في القلب يكون عندك يقين لو تعلمون علم اليقين بماذا؟ بان وعد الله حق. بان الموت حق بان
الجنة حق بان النار حق. لو كانت هذه الحقائق كاننا نراها باعيننا. علم اليقين في قلوبنا لما هان التكاثر بالدنيا لما انشغلنا بالدنيا عن الاخرة. لكن للاسف لا تعلمون علم اليقين. نحن نعلم لكن لماذا لا نعمل؟ لماذا
نتكاسل لماذا نسوف؟ لماذا نغتر بزينة الدنيا؟ لانه ما عندنا علم اليقين. لو كان الواحد منا عنده علم لزهد في الدنيا. ولا ما الهاه التكاثر فيها ولا اقبل على الاخرة بالاعمال الصالحة بالمحافظة على
وقيامه في ليله وصيامه في نهاره. والاكثار من ذكر الله وتلاوة كلامه. هذا الذي سينفعك عند الله وتعلم علم اليقين بان العمل الصالح هو الذي سينفعك لفضلت العمل الصالح على الشهوات والملذات. كم منا الان
يأكل ويشرب ويظحك ويلعب ويلهو ويخرج ويظيع اكثر وقته فيما لا عند الله في الاخرة. لماذا؟ لانه ما يعلم علم اليقين. بان العمل الصالح هو الذي سيدفعه. فاذا انكشف الغطاء في الدنيا وعلمت علم اليقين فهذا يجعلك تقبل على الله وما تغتر بالدنيا
ولذلك قال اه بعض الصحابة رضي الله عنهم لو تعلمون العلم لصلى احدكم حتى ينكسر ظهره ولبكى احدكم حتى ينقطع صوته اليس المقصود الواحد يصل الى هذا المستوى لكن المقصود ان العلم الحقيقي العلم علم اليقين هكذا يجعل صاحبه
تعيش حياة اخرى لا كما يعيش اهل الدنيا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مر معنا في ابواب قريبة لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. كلا لو تعلمون علم اليقين. طبعا ثم اه النووي رحمه الله ما اكمل السورة
ولكن يقول الله تعالى لترون الجحيم هذا آآ معنى جديد يعني هذا فيه آآ تخويف كيف الناس بما يكون في الاخرة من رؤية النار فقال لو تعلمون علم اليقين عرفنا لما الهاكم التكاثر. ثم يقول لترون الجحيم. يعني والله لترون
في حين باعينكم يوم القيامة. فهذا من اليقين الذي تناسيناه في الدنيا. لكن غدا سينكشف الغطاء وسيارة الانسان الاهوال اهوال الاخرة ويرى اه الحشر والجنة والنار. قال لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين. ممكن واحد يقول لترون الجحيم هذه رؤية قلبية. لا. قال ثم
ترونها عين اليقين. يعني لترون النار الجحيم عين اليقين باعينكم. رؤيا لا شك فيها المؤمن ايمانا برحمة الله تعالى وفضله علي ان نجاه الله منها. اه اما كافر فكيف يكون حاله ويعلم ان هذه النار مصيره والعياذ بالله. حتى يعني جاء في بعض الاثار ان لجهنم
زفرة لا يعني كل انسان يبرك على ركبتيه حتى الانبياء ما من نبي مرسل وولا ملك مقرب الا برك على ركبتيه. هذا موقف عظيم من مواقف الاخرة ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. هذا النعيم الذي الهاكم في الدنيا وتكاثرتم
به في الدنيا ستسألون عنه يوم القيامة. فاعد للسؤال جوابا ثم ختم بهذه الاية وقال تعالى وما هذه الحياة الدنيا الا لعب اه قال وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب
كما عرفنا الذي يعيش الدنيا لاجل الدنيا فكأنه يلعب ويلهو. لانه لا يستفيد شيئا كلعب الصبيان وله الماجنين في الدنيا يضيع حياته ويضيع حقيقة عمره اذا عاش لاجل الدنيا. اما الذي يعيش الدنيا لاجل الاخرة فما تكون بالنسبة له لعب ولهو
تكون بالنسبة له مزرعة للاخرة وتكون لها قيمة عظيمة كل نفس في الدنيا له قيمة عظيمة. يقربك الى الله اذا ذكرت الله تعالى فيه. لكن هذا حال اكثر اهل الدنيا وما هذه الحياة الدنيا
ان لهو ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون وان الدار الاخرة لهي الحيوان. اما للحياة الباقية الدائمة قال لا هي الحيوان كلمة حيوان تدل على يعني حركة الحياة التي فيها النعيم الدائم المقيم الذي لا نهاية له
فيها الحيوية فيها الحياة الحقيقية اما هذه الدنيا فيها الالام والهموم والمصائب وآآ في النهاية اه الموت يأتي ويقطع كل نعيم كنت فيه. ما ان تتذكر الموت الا ويكدر عليه كل نعيم انت فيه
فاذا الدار الاخرة لا هي الحيوان لو كانوا يعلمون لو كانوا يعلمون ان الدار الاخرة هي الحيوان لما انشغلوا بالدنيا وشهواتها. قال والايات في الباب كثيرة مشهورة واما الاحاديث فاكثروا من ان تحصر فننبه
بطرف منها على ما سواه قال عن عمر ابن عوف عن عامر بن عوف الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه
هو امين هذه الامة الى البحرين يأتي بجزيتها والبحرين ليس المقصود الان بلاد البحرين الجزيرة لا وانما اذا قيل البحرين يعني جهة الاحساء هناك قال يأتي بجزيتها لانهم كانوا مجوسا
في الغالب آآ بعث النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا عبيدة يأتي بالجزية ان المجوس اه لهم شبهة كتاب سماوي يدفعون الجزية كاليهود والنصارى قال فقدم بمال من البحرين
فسمعت الانصار بقدوم ابي عبيدة توافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعوا ان ابا عبيدة جاء بمال كثير الى المدينة  اجتمعوا في صلاة الفجر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ربما بعضهم كان يصلي في مسجد بعيد مثلا لكن لما سمعوا اجتمعوا في صلاة الفجر في مسجد النبي
صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف تتعرضوا له يعني نتأمل ايضا هذا من ادبهم يعني ما ابتدأوه بالسؤال. وانما تعرضوا له يعني جاءوا عنده
النبي صلى الله عليه وسلم فطن لهم وعلم ما يريدون تأمل الى كرم النبي صلى الله عليه وسلم وحسن اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم
يعني ما تظايق او عبس او يعني وقال انتم لماذا جئتم ما جئتم الا للمال للدنيا وكذا لا ابدا انظر كيف النبي صلى الله عليه وسلم يربي اصحابه آآ رحيم اصحابه رضي الله عنهم
يقول ثم قال اظنكم سمعتم ان ابا عبيدة قدم بشيء من البحرين. فقالوا اجل يا رسول الله فقال ابشروا واملوا ما يسركم اتأمل اول شي طمأن نفوسهم. شف كيف النبي صلى الله عليه وسلم يعالج
النفوس البشرية وما يرد عليها من حب المال و حب الشهوات فاولا طمأن النفوس هذي من طبيعة النفس البشرية  آآ المقام هنا لا يستدعي الغضب او التوبيخ والعتاب ابدا. وانما تأمل. اولا طمأن نفوسهم
قال ابشروا  ثم قال فوالله ما الفقر اخشى عليكم اعطاهم امانا مما قد يخافون منه من الفقر والانسان ما جاء اذا سمع مالا ان هناك مال كثير ما يأتي لاخذ المال الا لانه قد يخشى الفقر على نفسه وعياله مثلا
فطمأنه مما قد يخافون منه. قال فوالله ما الفقر اخشى عليكم. شوف كيف ابشروا واملوا ثم دافع عنهم ما يخافون. فوالله ما الفقر اخشى عليكم  وما من دابة في الارض الا على الله رزقها
قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا يعني بادنى سبب يبذله الانسان. الله يرزقه باذن الله
قد يضيق عليه ابتلاء لكن لن يموت جوعا في النهاية لو عاش على كسرة خبز وماء سيعيش في النهاية اذا فوالله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى ان تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم
فتنافسوا كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم. متفق عليه هذا الذي يخشاه النبي صلى الله عليه وسلم على امته ولكني اخشى ان تبسط الدنيا عليكم وحذر من هذا تحذيرا واقعيا كما بسطت على من كان قبلكم
هذا الامر حصل لمن كان قبلكم بسطت عليهم الدنيا. فماذا كان حالهم؟ وهذا الذي تريدون لسان حالكم يقول نحن نريد المال. نريد آآ الزيادة في الدنيا فيحذرهم ويبصرهم من الامر الذي يريدونه وانه قد يكون شرا لهم لا خيرا
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وشر لكم الانسان يحب الزيادة دائما من المال لكن قد يكون هذا شرا له وهو لا يدري قد يفتن بالمال
تغير قلبه يمنع اه بعد ذلك الفقراء والمساكين فقال ولكني اخشى ان تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم عندما تعلم الدنيا ما قنعوا بها وانما
تنافسوا تكاثر وتفاخر ومنافسة قال فتنافس وكما تنافسوها وهذا يدل على ان قلب الانسان تعبد للدنيا وانه لا ينافس في الاخرة قد قال الله تعالى في ذلك النعيم المقيم في الجنة فليتنافس المتنافسون. لمثل هذا فليعمل العاملون لا للدنيا
التنافس في الدنيا نتيجة هذا التنافس ماذا؟ فتهلككم كما اهلكتهم هلاك هلاك اولا معنوي يفسد قلب الانسان فيهلك لا يخشع في صلاة ولا يشعر بحلاوة ايمان ولا ذكر ولا قرآن
هم الدنيا تسأله متى؟ اخر مرة ختمت القرآن يقول لك ما اختم قرآن انا اصلا ما اقرأ القرآن ربما يمر عليه اليوم والليلة وما يفتح كتاب ربه ويشعر انه ما حصل له شيء من النقص
سبحان الله لماذا لان الهته الدنيا هذي المنافسة تهلك الانسان ان هذا اعظم هلاك الاخوة ان الانسان يعمى عن اخرته تعميه الدنيا عن الاخرة فيهلك فيها. تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم. تعس هلاك
يعيش مفرق البال مهموم القلب. لا يشعر بالسعادة الحقيقية مهما بلغ من مال مهما بلغ في جمع المال كم يعترف بهذا اهل الدنيا انفسهم واحد من اه اصحاب الاموال والشهرة كان مغنيا
فاجريت معه مقابلة هل انت سعيد في الدنيا؟ قال انا اسمي سعيد لكني لست بسعيد ابدا وما شعرت بطعم السعادة ابدا. لما استقام على طاعة الله يرحمه قال الان وجدت السعادة في الدين
هكذا يعني هلاك للانسان في قلبه ثم ايضا هلاك حقيقي لان التنافس في الدنيا يجعل اه الناس تمتلئ قلوبهم بالغل والحسد والبغضاء هذا يريد ان يتفوق على هذا فيغشه وربما يظلمه وربما يعتدي عليه فيحصل هذا الاعتداء بين الناس
فتهلكهم فتهلككم كما اهلكتهم هذا هذي نهاية التنافس في الدنيا والعياذ بالله وحقا يعني هذا بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر جاء تفسيره يعني كما عند مسلم ايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم
اذا فتحت عليكم فارس والروم اي قوم انتم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف نقول كما امرنا الله يعني ان شاء الله يعني نستعين بهذا المال على طاعة الله ويعني نؤدي حق الله تعالى
فقال النبي صلى الله عليه وسلم او غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون. ثم تتدابرون ثم تتباغضون شوف كيف خطوة تؤدي الى خطوة اخرى وهكذا تتنافسون واذا حصل التنافس هذا تنافس ليس لاجل الاخرة تكون القلوب طيبة وكل واحد يتمنى اه صاحبه ان
يتقدم الى الله لا هذا تنافس لاجل الدنيا كل واحد يريد ان يكون هو المتقدم على صاحبه يريد ان يشار اليه بالبنان  يتبع هذا التنافس الحسد في القلوب يحسد. اخاه لانه يتمنى زوال النعمة عنه حتى يتفوق عليه
تتحاسدون يتنافسون ثم تتحاسدون اذا حصل الحسد تمني نعمة تمني زوال النعمة عن صاحبه فبعد ذلك يقطعه ثم تتدابرون ثم تتباغضون تخيل مجتمع بهذه الاخلاق الفاسدة لا يكون بينهم لا تراحم لا تعاون على البر والتقوى. هلاك
هلاك للامة وهذا للاسف الان آآ لماذا نرى واقعنا واقع مؤسف مؤلم جدا واقع فيه الذل والهوان. لماذا هذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان اليوم الناس اقبلوا على الدنيا
هذا حال كثير من الناس اليوم من هذه الامة اقبلوا على الدنيا ولا يعرفون صلاة ولا دينا ولا يحرصون على طاعة ربهم جل وعلا وانما يقبلون على الشهوات والملذات والمحرمات والفواحش
فيحصل التحاسد والتنافس التباغض والتدابر فما تكون هذه الامة مؤهلة للعز والتمكين في الارض فاذا اردنا ان نرجع الى عزتنا وتمكيننا ونصر اخواننا علينا بالرجوع الى ديننا علينا بالزهد في الدنيا والاقبال على الاخرة
انه كما جاء في بعض الاحاديث صلاح هذه الامة بالزهد واليقين الزهد واليقين. بهذا تنصلح الامة  اه نسأل الله تعالى ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين في كل مكان. وان يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا. نسأل الله تعالى
ان ارد المسلمين الى كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات ونسأله تعالى ان آآ ينصر اخواننا المستضعفين وان يحفظهم بحفظه وان يلطف بهم. اللهم
نلطف باخواننا المستضعفين اللهم الطف بهم اللهم الطف بهم اللهم احفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ومن من فوقهم ومن تحتهم يا ارحم الراحمين. اللهم تقبلهم في الشهداء يا ارحم الراحمين. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم يا قوي يا عزيز يا قهار يا
واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
