الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى
وبعد ان انتهى من الابواب المتعلقة بالتذكير بالموت انتقل الى باب الورق وترك الشبهات وكأن في هذا اشارة لطيفة الى انه من اعظم اسباب الورع ترك الشبهات تذكر الموت الورع درجة عالية من درجات العبودية والايمان
اذا تذكر المسلم الموت انقبضت نفسه عن الشهوات وتورع عن الحرام بل عن كثير من الحلال قال باب الورع وترك الشبهات قال الله تعالى وتحسبونه وهينا وهو عند الله عظيم. وقال تعالى ان ربك لبالمرصاد. الورع الاخوة
درجة عالية من درجات العبودية والايمان. ومعنى الورع ان يترك المسلم ما يضره في الاخرة من المحرمات ثم يرتقي بعد هذه الدرجة الى درجة اعلى فيترك ما لا ينفعه في الاخرة. هذه درجة الزهد وتندرج في الورع
لان المسلم اذا ضيع اوقاته في كثرة المباحات فهذا يضره في الاخرة بمعنى انه ينقص درجته عند الله جل وعلا. ثم من شدة خوفه من الله وحسابه ومراقبته لربه جل وعلا يترك كثيرا من الحلال خوفا من الوقوف
الحرام لذلك قرن النووي رحمه الله تعالى الورع ترك الشبهات. ولذلك تأمل في وصايا هريرة وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة رضي الله عنه
كن ورعا تكن اعبد الناس. اما في تحقيق العبودية من اعظم اسباب تحقيق عبودية الورع. كن ورعا تكن اعبد الناس. ولهذا جاء عن مطرف رحمه الله ويروى مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسناد ضعف قال مطرف رحمه الله خير دينكم الورع. وقال
الحسن البصري رحمه الله تعالى لا يصيب عبد حقيقة الايمان حتى يجعل بينه وبين ان الحلال او قال حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال. لا يبلغ العبد حقيقة الايمان
حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال. يعني يتقي الشبهات ويتقي الحلال حتى ابتعد عن الحرام هذا الورع ويقول مطرف رحمه الله ايضا يقول انك لتلقى الرجل احدهما اكثر صلاة وصياما وصدقة من صاحبه. والاخر افضل منه دينا
فقيل له وكيف ذلك؟ قال يكون الاخر اشد ورعا في ترك الحرام. هذه حقيقة عبودية لان الذي يخاف من الحرام ان يقع فيه فيترك الحلال لاجل ذلك هذا ما يكون الا من قلب يراقب الله جل وعلا
هذي حقيقة الايمان. يكون اه يراقب ربه ويخاف من عقابه ويبتغي مرضاة الله تعالى فيترك الحلال ويترك ما تشتهيه نفسه حتى يبتعد عن حرام فالورع درجة عالية من درجات الايمان. افتتح
رحمه الله تعالى هذا الباب باية عظيمة. قال الله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم هذه الاية كما تعرفون في حادثة الافك عندما خاض المنافقون في عرض امنا ام
مؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرة المطهرة التي برأها الله تعالى من فوق سبع سبع سماوات في كتابه عندما خاض المنافقون في عرضها واتهموها بالاشك والفاحشة وتناقل ذلك
عدد قليل جدا من الصحابة قال الله تعالى موبخا وتحسبونه هينا يعني نقل هذه الشائعة تحسبونه هينا الكلام في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. لانه طعن في النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال الله تعالى عندما انزل براءتها
الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات. والخبيثات للخبيثين. والخبيثون للخبيثات. اولئك مبرءون مما يقولون قال وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. مناسبة هذه الاية لباب الورع هذا من عميق فقه الامام النووي رحمه الله كانه يشير والله اعلم ان من اعظم ابواب الورع
الورع في الكلمات. تجد بعض الناس يتورع عن اكل الحرام. لكنه لا يتورع عن اكل اعراض المؤمنين. ويتكلم في الناس يغتاب الناس يسخر بفلان ويحتقر فلانا يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن
وربما بعض الناس ما يتورع عن الكلام في الناس. تتكلم فلانة عن فلانة. بسبب ما بينها من غيرة او من حسد او من منافسة في امر دنيوي وتقول لا اقصد الغيبة لا اقصد ان اطعن فيها لكن
تكلم عنها بما تكرهه. فيكون هذا من الغيبة المحرمة وما تورعت. الله تعالى يقول ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه؟ النبي صلى الله عليه وسلم في حادثة الافك عندما تأخر
ترى نزول الوحي شاور الصحابة رضي الله عنهم هذا ابتلاء من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم فلما سأل زينب بنت جحش. ام المؤمنين رضي الله عنها زوجته. سألها عن عائشة
قالت يا رسول الله احمي سمعي وبصري. والله ما علمت عليها الا خيرا. قالت عائشة رضي الله عنها وهي التي كانت تساميني ولكن حفظها الله او قالت عصمها الله بالورع
تم الكيف الورع ينجي صاحبه من الحرام من الوقوع في الفواحش كبائر من الهلاك. رب كلمة اوبقت صاحبها. وهو يتساهل في الكلام عن الناس حفظها الله بالورع وهي التي كانت تساميني تقول زينب بن جحش بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم
كانت تسامي عائشة من بين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. لكن ما قالت فرصة الان اتكلم عن عائشة. ولو شيء من اللمز ابدا. قالت يا رسول الله احمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها الا خيرا. فعصمها الله
ما بالورع. فالورع من اعظم ابوابه الورع في الكلام. تورع. النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. لماذا تتكلم عن فلان وفلان
وشي لا يعنيك شي ليس فيه مصلحة وليس فيه فائدة. ولذلك هذا الباب في الحقيقة من ابواب الورع والله من اعظم ما نحتاجه في زماننا. خاصة في هذا الزمان الذي هو زمان
فتن لا سيما اذا كانت الكلمة لها اثر كبير في واقع المسلمين. كم من كلمة كانت سببا في سفك دماء الملايين. من المسلمين. الا يتورع هؤلاء عندما يتكلمون في الفتن
روي في حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم انه ستكون فتنة تستنظف العرب. يعني تقظي على العرب. قال في الحديث
لسان فيها اشد وقعا من السيف. وان كان الحديث في سند ضعف لكن يستأنس به معناه صحيح. كلمة قد تكون اخطر من السيف. ان هذا التحريظ هو سبب الفتن الدماء. ولذلك من فرق الخوارج القعدية. القعدية هؤلاء لا يخرجون على ولاة الامر. ولا يقاتلون
وانما يقعدون ويحرضون الناس. فاذا جاء القتال وجاءت الفتنة قعدوا ما خرجوا هؤلاء من اخبث فرق الخوارج عند السلف. وللاسف كم من الناس اغتر ببعض الدعاء الذين ما تربوا على منهج الانبياء في الدعوة الى الله. ما علموا الناس التوحيد ولا العقيدة
ولا العبادات همهم الحديث عن الحكام والكلام في السياسات ما نفعوا الناس شيئا ثم كانوا شرا على العباد والبلاد. حرضوا الناس على ولاة امورهم فخرج بعضهم في التفجيرات وفي المظاهرات والاغتيالات وعمت الفتن بعض البلاد المسلمة
وراح في ضحيتها ملايين من المسلمين. كل هذا ما يأتي عن فراغ. ما يأتي الا عن طريق عدم الورع في الكلام. حتى لو كان هذا الذي يزعم الاصلاح يظن ان هذا هو طريق
الاصلاح اما يتورع؟ اما يفكر في العواقب؟ هذا امر واقعي وعقلي. كيف يزج بالناس بملايين من الناس هكذا في الفتنة يعرف انه سيحصل بلاء شديد واولى لا يملكون من الامر شيئا
وليس هذا بسبيل شرعي للاصلاح. الله يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. ما يكون هذا بالخروج ولا بهارات ولا بالاغتيالات. حقا اللسان فيها في هذه الفتن اشد وقعا من السيف. كما في حديث عبد الله بن عمرو
الاقرب انه موقوف يعني من كلام صحابي. فاذا الورع في الكلام هذا من اعظم ما يكون. ولذلك الامام النووي رحمه الله تعالى افتتح باب الورع بهذه التي فيها الورع في الكلمات وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وقال تعالى ان
سكن بالمرصاد. ان ربك لبالمرصاد. كلمة المرصاد تدل على مراقبة تامة الرصد يعني المراقبة حتى يقال الان برج الارصاد يعني يراقب يعني بكل دقة يعني ربك يسمع ويرى لا تخفى عليه خافية. يعني هذا هذه الاية هي سبب الورع في قلبك
المسلم عندما تذكر ان الله تعالى يراه يسمعه يتورع عن الحرام بل يترك كثيرا من الحلال خشية الوقوع في الحرام ثم ذكر شيئا من الاحاديث في هذا الباب قال وعن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين. وان الحرام بين. الحلال المحظ بين يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. الحلال بين. والحرام بين الحرام
من محض بين من الميتة من لحم الخنزير من الخمر. قال وبينهما مشتبهات. يشتبه حكمها لاختلاف العلماء فيها احلال هي او حرام؟ او يكون سبب الاشتباه؟ عدم معرفة حقيقة هذه الامور في الواقع. فيتحير فيها العالم هل يدخلها في هذا الحلال او هذا الحرام
وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. لا يمكن ان تخفى على الامة كلها. لابد ان يقيم الله تعالى في لامة محمد من يبين لها دينها. من اهل العلم. لكن قد تخفى على كثير من الناس من عوام الناس او حتى على بعض اهل العلم. لكن لابد ان
يوفق بعض اهل العلم لبيان حقيقة حكمها. طيب ما موقف المسلم من هذه المشتبهات؟ قال فمن الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. يعني حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على ترك الشبهات
هذا اسلم لدينك. قال فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه. يعني طلب البراءة لدينه. بمعنى انه لا يقع في الحرام لان هذه الشبهات تحتمل ان تكون حلالا او حراما فاذا وقعت الشبهات قد تقع في الحرام
وانت لا تشعر فاذا ابتعدت عن الشبهات سلم لك دينك. لن تقع في الحرام. فقد استبرأ لدينه وعرضه ان الانسان اذا وقع في الحرام يقال عنه عاصي فاسق فيسلم له دينه وعرضه. قال ومن وقع في الشبهات وقع
في الحرام. لان الشبهات انواع. فاذا كانت الشبهة قوية يجب على ان يتركها. لانه اذا فعلها في الغالب انه قد يقع في الحرام وهذا مثل حديث عقبة ابن الحارث رضي الله عنه تزوج ام يحيى بنت ابي ايهاب فجاءت
امرأة سوداءنا قالت قد ارضعتكما. يعني هما اخوان بالرظاعة. يعني النكاح باطل. يفسخ مباشرة. كيف الان تزوجها وهي اخت من الرضاعة فما كان منه الا انه رحل الى النبي صلى الله عليه وسلم. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم
هل النبي صلى الله عليه وسلم قال له يعني هذا كلام امرأة ما عليك وخلاص انت تتزوجت لا تأمل هنا النبي صلى الله عليه وسلم افتاه بان يترك هذه الشبهة التي هو فيها. يعني ما يدري الان هل هذا كلام صحيح او لا؟ فقال
النبي صلى الله عليه وسلم كيف وقد قيل؟ حتى لو قيل لماذا؟ لان الشوبة قوية هنا. لانه لا مصلحة لهذه المرأة من التفريق بينهما ما عندها مصلحة امرأة عجوز اما كبيرة سوداء. لماذا تكذب في هذا الامر؟ يعني ما بينها وبين امرأته شيء تقول هذه شابة تريد
ان تأخذ هذا الرجل او كذا ما في. ولا يعني هناك لا هناك مصلحة. وكذلك امور الرظاع ممكن ان يطلع عليها الرجال؟ ممكن نقول والله لابد من شهادة رجلين كما قال بعض الفقهاء لذلك هنا مذهب الحنابلة
آآ اقرب يعتبرون شهادة المرأة في الرضاعة ولو امرأة واحدة. كيف وقد قيل؟ امروا به الفراقها. النشوبة هنا قوية جدا. واذا ما ترك هذا سيقع في الحرام عظيم من الزنا. وهكذا يعني اذا كانت الشبهة ضعيفة جدا
الاصل والحلال فهنا نعم ما يلزمك ان تتركها لكن باب الورع واسع. يعني مثلا كما سئل النبي صلى الله الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ان قوما يأتوننا باللحم وهم حديث عهد اسلام
قال كلوا وسموا سموا الله وكلوا. يعني هؤلاء قوم اسلموا حديثا فيرسلون لحما الى جيرانهم مثلا فقال سموا الله وكلوا. يعني ان هذا الاصل في ذبيحة المسلم انها ايش حلال. لو كان ذبيحة كافر نعم. الامر يختلف. لكن هذي ذبيحة مسلم اصلا
طيب اسلامه الجديد قد يثير شبهة انه ما يعرف الاحكام لكن الاصل ما دام انه مسلم الاصل انه تؤكل ذبيحته ان الشبهة هنا ضعيفة. اما الان تقول ذبائح الكتاب صحيح الله احل ذبائح الكتاب. لكن الان في
الدول الغربية الاصل في القانون عندهم انه يحرم الذبح. ممكن الا بتصريح ولا المسلم يذبحون وحدهم فهنا ما يمكن ان تقول انا اذهب هناك واكل ما اشاء من المطاعم. لان الله احل ذباح الكتاب والاصل الحل. لا
شبهة قوية جدا لان الاصل اصبح انهم ليذبحون. تبدل الاصل تماما في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟ قال الله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب لكم لانهم يذبحون. ما كانوا يعرفون الصعق وقتل الذبيحة. الان تغير هذا الاصل
فاصبح الاصل والحرام انه ما يجوز ان تأكل الا اذا تيقنت انها ذبحت. واذا كانت الشبهة بينه وبين او لا تركها. هذا يأتي الورع هنا. كما ان كما ثبت في معنا لا بأس ان نقرأ الحديث آآ يعني الذي ذكره النووي في هذا الباب قالوا عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
وجد تمرة في الطريق. فقال لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها. متفق عليه. فالصدقة قد تحرم على النبي صلى الله عليه وسلم وال بيته. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها
يعني الاصل ان هذه نعمة ما ينبغي تركها هكذا. بل النبي صلى الله عليه وسلم ارشدنا انه اذا سقطت اللقمة على الارض ان يميط عنها الاذى ويأكلها. لكن ما الذي منع النبي صلى الله عليه وسلم من اكل هذه التمرة؟ آآ خوف النبي
وسلم ان تكون من الصدقة. يعني هذا يحتمل ويحتمل. ولذلك في حديث اخر عند آآ احمد من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي تقلب على
فوجد تمرة فاكلها. ارق تلك الليلة يعني ما جاء النوم انتبهت عائشة رضي الله عنها لحاله قالت يا رسول الله ما لك آآ ارقت او يعني ما جاءك النوم؟ فقال
اني وجدت تمرة فاكلتها. قال فخشيت ان تكون من الصدقة. تخيل تمرة واحدة ارقت النبي صلى الله عليه وسلم مات تركته ينام ليلة كاملة. خشيت ان تكون من الصدقة لان الصدقات كان يؤتى بها الى النبي صلى الله عليه وسلم ويوزعها على فقراء المسلمين
تأمل يعني هذه شبهة فيها شبهة. فاذا هكذا حكم الشبهات. ولذلك ينبغي على المسلم ان يتنزه عن الشبهات. الان مثلا يسأل كثير من الناس عن العملات الرقمية والمتاجرة فيها البتكوين وغير هذي ما ادري ايش اسمها. تجد
يعني المجامع الفقهية على علم ما بتت في حكمها الى الان. خاصة اذا ما اعتمدتها الدولة. اذا ما اعتمدت دولة مثل هذه يعني العملات فيصعب يعني القول بحلها او المتاجرة فيها وهي في الحقيقة
لا تمسل حقيقة يعني كأنها هواء لا شيء ما ترجع الى اصل من الاصول. مثل المتاجرة في شيء غير حقيقي هذا امر مريب يعني الشبهة فيها قوية ليست بالسهلة. اقول كما سيأتي في الحديث دع ما يريبك الى ما لا يريبك. سيأتي معنا. قل هنا
يعني قد يصل الامر الى وجوب ترك هذه الشبهة على حسب قوة هذه الشبهة وهكذا. فاذا قال ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لترك الشبهات. قال كالراعي يرعى
احول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الحمى الاراضي التي تحميها الملوك. ما احدا يعني يدخل فيها يرعى فيها. فيقول كالراعي يرعى حول الحمى اذا رعى غنمه حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الغنم تشرد هكذا وتدخل في الحمى وترتع اذا كانت قريبة لكن اذا كنت بعيد تسلم. وكذلك
قال الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه. طيب هذه الحمى محارم الله فاذا اقتربت من المحرمات ستقع في الله الحرام قال الاوان حمى الله محارمه. ثم تأمل كيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا وان
ففي الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. متفق عليه وروياه من طرق بالفاظ متقاربة. طيب ما علاقة هذه الجملة بالحديث؟ الاوان في الجسد مضغة اذا
صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. لان ترك الشبهات ما يكون الا بسبب صلاح القلب. القلب الذي يراقب الله ويخشى الله ويخاف الحساب. هذا الذي يبتعد عن الشبهات
فذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبب في ترك الشبهات بصلاح القلوب. فنسأل الله تعالى ان يصلح قلوبنا. ولذلك المؤلف بعض القصص ايضا في ترك الشبهات ستأتي معنا ان شاء الله و آآ
اه نسأل الله تعالى ان يجنبنا الحرام والشبهات والمكروهات. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا تعالى ان يغفر لنا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

