الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى
يقول في باب وجوب طاعة ولاة الامر في غير معصية وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر تنازلنا منزلا
فمنا من يصلح خباءه. ومنا من ينتظر ومنا من هو في جشره هكذا نزل الصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستريحون وهم في سفر قال فمنا من يصلح خباءه. والخباء مثل الخيمة الصغيرة
التي تكون من وبر او شعر وآآ تعتمد على عمود او عمودين فمنا من يصلح خباءه يعني يصلح خيمة صغيرة حتى يستظل تحتها. ومنا من ينتظر قال النووي اي يسابق بالرمي بالنبل والنشاب. يعني هذا من اللهو المباح
وكانوا يتسابقون بالرمي بالسهام يتدربون على هذا فهذا فيه متعة وفيه ايضا اعداد للعدة للجهاد في سبيل الله قالوا ومنا من هو في جشره قال الجشر هي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها
يعني بعضهم اه كان اه عنده شيء من الدواب الابل او الغنم قام على رعيها اذا تفرقوا كل يعمل اه ما يتيسر له من عمل. اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة جامعة فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم دائما يذكر اصحابه فبينما هم يعملون في اعمالهم اذا بمنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاة جامعة. هذه الكلمة
ينادى بها للامور المهمة مثل صلاة الكسوف ينادى لها بالصلاة جامعة وكذلك اذا احتاج الامير او الامام ان يجمع الناس على امر مهم فلا بأس ان ينادي بهذا. قال فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه
لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وينذر شر ما يعلمه لهم. فالانبياء انصح الناس للعباد. انصح الخلق للناس الانبياء عليهم الصلاة والسلام. ما تركوا خيرا الا
ودلوا اممهم عليه. وهكذا نبينا صلى الله عليه وسلم. كما وصفه الله جل وعلا. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم يعني يشق عليه الذي يشق عليكم ويتعبكم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فالنبي
الله عليه وسلم حريص على امته. ولذلك بين لامته كل ما يحتاجون. كل ما فيه خير للامة. ما من نبي او قال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. حتى قال ابو ذر رضي الله عنه تركنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يطير بجناحيه في السماء الا ذكر لنا منه علما. يعني من باب المبالغة ان النبي صلى الله عليه وسلم بين كل شيء للامة. بلغ كتاب الله وبين معاني القرآن بسنته صلى الله عليه
سلم القولي والعملية حتى تركنا على البيضاء. ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك فالله تعالى كمل لنا الدين واتم علينا النعمة بهذا البيان العظيم من نبينا صلى الله عليه وسلم
قال وينذرهم شر ما يعلمه لهم. قال وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها اه وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. قال وان امتكم جعل عافيتها في اولها. فلا شك ان القرون الاولى التي كانت مع النبي
صلى الله عليه وسلم او بالقرب من زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت خير قرون هذه الامة. كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني زمن الصحابة رضي الله عنهم. ثم الذين يلونهم زمن التابعين ثم الذين يلونهم اتباع التابعين
هذه القرون الثلاثة الاولى هي القرون المفضلة من هذه الامة. فالصحابة رضي الله عنهم هم اعلم الناس بالدين واحرص الناس على الخير. الله تعالى اختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ولنصرة دينه. فحفظوا لنا الدين. مات النبي
صلى الله عليه وسلم وحفظت السنة في صدور الصحابة رضي الله عنهم. ثم بلغوها للتابعين. فاجتهدوا في تعلم العلم عن الصحابة رضي الله عنهم. حتى كان الواحد منهم يسافر الايام للقاء اه صحابي يتعلم منه حديثا عن
النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء اتباع التابعين ايضا اخذوا عن آآ التابعين ثم في هذا القرن والذي بعده دونت سنة النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى الناس ان
آآ الاسانيد قد طالت شيئا ما. يعني يقول مثلا الامام مالك حدثني نافع ومن التابعين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم واحيانا يطول السند واحيانا يقصر والحفظ خوان ممكن ينسى كلمة
بدأ العلماء بتدوين هذه الاحاديث من ذلك الزمان. وفي القرن الثالث آآ دونت غالب دواوين السنة. يعني من سنة مئتين الى سنة ثلاثمائة تقريبا دونت غالب دواوين السنة. صحيح البخاري وصحيح مسلم السنن الاربعة. مسند احمد وقبله موطأ مالك
كل هذه الكتب دونت في القرن الثالث تقريبا. فحفظت السنة ثم جاء العلماء يتناقضون يقولون هذه الكتب يحفظونها وينسخونها ويروونها بالاسانيد الى زماننا هذا. حتى الان في الكتب المطبوعة بالسنة تجد في بداية الكتاب توثيق للكتاب. صحيح البخاري المخطوطات في المكتبات العالمية
بخط قديم يرجع الى مئات السنين. يصور ويوضع في اول كتاب. حتى يوثق هذا الكتاب. هكذا حفظ الله تعالى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فلا شك ان القرون الاولى من هذه الامة فيها الخير العظيم
لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها فالدين لا يزال آآ يعني مات النبي صلى الله عليه وسلم وآآ الدين طريا وهكذا اقبل عليه من بعد الصحابة ومن بعدهم فلا تزال البدع ما انتشرت
تظهر شيء من البدع في زمن الصحابة واتباع التابعين او التابعين واتباعهم لكن لا يزال الدين قويا والسنة لكن كلما بعد الزمن عن زمن النبوة انتشر الخلاف وظهرت البدع وظهر الجهل
وهكذا ظهرت الفتن ولهذا قال وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها قال وسيصيب اخرها بلاء يعني محن ابتلاءات وامور تنكرونها من البدع المحدثة يعني في زمن الصحابة جاء بعض التابعين الى المدينة
خرج حميد بن عبد الرحمن ويحيى بن يعمر الى عبد الله بن عمر في موسم الحج جاء يسألان قال يا ابا عبد الرحمن ان قبلنا اناسا يتقفرون العلم يعني يجتهدون في العلم
ويزعمون ان لا قدر وان الامر انف. هؤلاء اصل القدري الذين ينكرون الايمان بالقدر فقال ابن عمر رضي الله عنه تعجب قال والذي نفسي بيده لو ان احدهم انفق مثل احد ذهبا ما تقبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء جبريل سأل عن اركان
الايمان وذكر من اركان الايمان ان تؤمن بالقدر خيره وشره. هذي بدعة ظهرت ثم توالت البدع ظهر الخوارج الذين خرجوا على عثمان وقتلوا عثمان وقتلوا علي رضي الله عنه في المقابل ظهرت الرافظة الذين
انه علي رضي الله عنه في اول الامر بعد زمن الصحابة لما عربت كتب اليونان ظهر الجهمية والمعتزلة الذين ينفون صفات الله وان الله ليس على العرش استوى. صارت بدع في الدين كثيرة. وهكذا
تفرعت هذه البدع الى فرع الى الى فروع كثيرة. قال النبي صلى الله عليه وسلم ستفترق هذه الامة. على ثلاث وسبعين فرقة قال كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة. جماعة المسلمين عامة الناس الذين هم على الفطرة
يحبون الله ويحبون رسول الله ويحبون الصحابة رضي الله عنهم يسيرون على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحب الصحابة وهدي الصحابة رضي الله عنهم ولا ينزعون يدا من طاعة يتبعون آآ ولي امر المسلمين يكونون مع جماعة المسلمين
ليسوا الخوارج المارقين الذين يفارقون جماعة المسلمين. وفي رواية قال من كان على ما انا عليه اليوم واصحابي. الذي يكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة هذا على الاسلام الصافي النقي
لان الصحابة هم اعلم الناس بالدين. واحرص الناس على الخير فنحن نسير على فهمهم وهديهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. فاذا قال وسيصيب اخرها
بلاء وامور تنكرونها. قال وتجيء فتن يرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة. فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو
اؤمن بالله واليوم الاخر. وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. ومن بايع ما من فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ان استطاع. فان جاء اخر ينازعه. فاضربوا عنق الاخر
رواه مسلم. اذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن مجيء الفتن وتواليها في اخر الزمان. قال وتجيء وفتن يرقق بعضها بعضا. قال النووي اي يصير بعضها رقيقا اي خفيفا لعظم ما بعده
يرقق الاول وقيل غير ذلك. يعني تأتي الفتن تأتي فتنة تقول هذه فتنة عظيمة ثم تأتي فتنة اخرى الفتنة الاولى بالنسبة الى الثانية لا تساوي شيئا. فتنة ثاني اكبر واعظم واضم. ثم تأتي الثالثة فتجعل الثانية رقيقة. وتكون الثالثة اشد وهكذا
تتوالى الفتن. قال وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي. من وشدتها قل هذه مهلكتي. ثم تنكشف تذهب وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه. قل هذه هذه. يعني هذه اكبر واضم. هذه هذه الفتنة الكبرى التي ستهلكني
ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق النجاة والثبات وان يموت الانسان يدخل الجنة قال فمن احب ان يزحزح عن ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر الى اخر الحديث. فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن
مجيء الفتن يرقق بعضها بعضا. وسبحان الله عندما يتفكر المسلم في الزمان ماضي ثم توالي الفتن حقا. يعني مثلا كان في الماضي بعيد ان يصل الشاب الى مناظر خليعة او
مثلا صور لا تليق يعني يمكن هذا يكون نادر اذكر ايام نحن طلاب الاعدادي وكذا نستعظم الامر يقال فلان عنده صورة لي والعياذ بالله صور خليعة. يعني هذا شي خطير جدا
هذا يعتبر من الشواذ من يعني الخارجين عن الاستقامة والادب والحياء الان ضغطة زر يرى الشاب من خلالها ما يشاء من الفضائح والصور الخليعة. ولا كأن يعني شيء يذكر. اصبح هذا امر عادي. في متناول يد كل شاب هذه الهواتف المتحركة
وسائل التواصل. سبحان الله. وين كنا وين الان؟ يعني وهكذا من اللطائف كان واحد من المشايخ المعروفين ممن يدرس في المسجد النبوي هو الشيخ عمر رحمه الله. هذا من اه افريقيا وعالم جليل كان يدرس في المسجد النبوي
لما جاء الدش تعرفون الدش؟ الدش ايش هو؟ ها؟ هذا الاستقبال لأ هو بالنسبة عنده الدش دش الاستحمام. قال هذا فتنة. تخيل ويقول هذا الدش دش الحمام هذا فتنة ليش؟ يقول هذا سيصرفنا عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الاسراف في الماء. يقول قبل
نغتسل من الدلو من يعني ياخذ ما يحتاجه لغسله وخلاص. يعني يغتسل يعني كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. يعني يتوضأ بملئ الكفين. يعني ماء يسير. يقول لما جاءت الدشوش يعني هذه الدشوش
التي يغتسل تحت الانسان قال هذا يفتح الماء ويصب على نفسه يعني عشرات اللترات. يقول هذي فتنة هذا يعتبره فتنة. يعني صرفت عن السنة. فكيف التي تستقبل الافلام والمسلسلات وو هذه جاءت فتنة اشد واسمها بعد دش ثم
هذي الدشوش الان ما تساوي شيئا. جاءت القنوات والوسائل التواصل والانترنت. يعني اشياء يعني في جيب كل واحد تتوالى الفتن. وهكذا يعني ربما اذا رجعت قبل خمسين سنة ما ترى امرأة متبرجة تمشي في الشارع
يعني مستحيل او امرأة تلبس ملابس فاضحة عارية يعني هذا يكاد يكون ممقوتا بين الناس ابدا لكن الان انظر يعني اي واحد ربما ما يستطيع ان يمشي في اماكن الاختلاط ما يستطيع ان يرفع بصره
يعني وهكذا فتن يرقق بعضها بعضا. يعني ما يحصل من الخروج على ولاة الامر. هذا ايضا من باب اخر. يعني القتل الذريع ما يحصل من الحروب المدمرة العامة قد ما يحصل من قبل مثل هذا كانت الحروب تهجم دولة على دولة يقتل بعضهم بعضا وتنتهي في ايام. لكن الان تستمر يعني
سنوات يباد فيها الاف مؤلفة من المسلمين. فتن يرقق بعضها بعضا. فالمسلم يقول هذه مهلكتي ويسلم ثم يقول هذه هذه فيقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة
هذا هو الفوز كما قال الله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. فارشد الى ما هذا ارشد الى الاصل اولا. قال فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر. فلتأتي منيته عن الموت وهو
بالله واليوم الاخر اهم شي صلاح العقيدة قوة الايمان بالله. كما قال الله تعالى فلا تموتن الا وانتم مسلمون وهذا ما يكون الا اذا لازم المسلم طريق الايمان والصلاح. تأتيه منيته وهو على الايمان
ويرجو لقاء الله في اليوم الاخر. فيختم حياته بلا اله الا الله. ومن كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل هذا ما يأتي الا بالايمان الصادق بالله بمحبة الله والشوق للقائه. وتعظيم الصلاة وحب الصلاة لان
الصلاة هي صلتك بالله. هي حقيقة الايمان. حقيقة الايمان بالله كما قال الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم فاذا المؤمن الذي يحب الصلاة ويحافظ عليها ويتذكر ربه دائما ويذكره ويتلو كلامه
ويرجو اليوم الاخر يرجو لقاء الله. هكذا يبشر بالخير ثم بالنسبة لتعامله مع الناس وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. كما تحب من الناس ان يعاملوك بالرحمة والاحترام والعفو
فكذلك انت تتعامل مع الناس بهذه الاخلاق. وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. كما تحب من الناس ان يعاملوك احسن معاملة فكذلك انت عامل الناس بهذا. قال وليأتي
الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. اما انك تريد ان تأخذ من الناس ثم لا تريد ان تعطي الناس شيئا هذا من الانانية. فكما تحب ان يعاملك الناس عامل الناس بمثل ما تحب ان يعاملك به الناس
هذا من تمام العدل. وبذلك تحسن اخلاق العبد. ثم اذا ارتقى الى ما هو اعلى من هذا يعامل الناس لوجه الله. يعامل الناس بما يرضي الله تعالى. اعطوه او منعوه. هذي مقامات عالية
قال ثم ذكر ما به تنصلح جماعة المسلمين. يعني تأمل كيف ذكر اولا اصل علاقتك مع الله بالايمان بالله واليوم الاخر. ثم علاقتك مع الناس ثم علاقتك مع ولاة الامر. قال ومن بايع
اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه. طبعا كانوا في الماضي يعني اذا بايعوا يبايع صفقة الصفقة يعني لانه يصفق اذا بايع غيره بالسلام. وكما عرفنا هذا ليس شرطا البيعة يكفي ان تكون باعتقاد القلب
القلب ان ولي امري هو مثلا في بلادنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله هذي عقيدة في قلوبنا هو ولي امرنا الذي اجتمع عليه الناس مثلا فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه يعني عزمه
وعقيدته انه هو ولي الامر. فليطعه فليطعه ان استطاع. يعني بقدر استطاعته لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر. اما الهنا كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال فان جاء اخر ينازع فاضربوا عنق الاخر. يعني بلا هوادة بلا اه اه تردد شدد في هذا الامر في شأن منازعة ولي الامر حكمه. لماذا؟ لان هذا امر خطير جدا
هذا الذي ينازع ولي الامر اذا وجد من يعاونه ستصبح فتنة في المجتمع وفرقة كبيرة ويحصل الصدام يحصل القتال وتراق دماء كثيرة. فقتل واحد اصلح من ان يقتل مئات من الناس او الاف من الناس. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فاضربوا عنق الاخر. كما جاء في الحديث
الاخر من اتاكم وامركم جميع على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان. ان شاء الله يكون من اهل للدين والصلاح يقتل. لماذا لان هذا لا يريد خيرا. ما يريد خيرا ابدا حتى لو كان يتظاهر بالامر بالمعروف والنهي
عن المنكر وانا اصلح واقع البلد وانا صاحب دين وانا سانهى عن المنكرات لا ما هكذا تورد الابل كما يقولون. ما يكون الاصلاح بالطريقة هذي؟ هذا اذا خرج يريد الحكم لنفسه ويتبعه
وجماعة ومن خلف احزاب هذا يؤدي الى فرقة في المجتمع يرتفع الامن ويحصل الصدام والقتال والناس في عافية من هذا لذلك الله تعالى قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما هذا هو الاصل. فان بغت احداهما
الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء لامر الله. يعني هذا باغي الذي يأتي بعد الامام الاول الذي اجتمع عليه الناس يأتي يريد ان اه يشق عصا المسلمين وان اه يبايع له فهذا هو الباغي. لا بد ان يقتل مباشرة فاضرب
وعنق الاخر. هذا لا تسامح فيه. لان هذا فيه نظر الى المصالح العامة ومآلات الامور عواقبها. بذلك يحفظ الامن ويحفظ الدين ويحفظ الخير في البلدان. واذا اذا تساهل الناس في مثل هذا
وتجرأ بعضهم على ولي الامر وكون حزبا وجماعة يحصل الشقاق في المجتمع. فنسأل الله تعالى ان يحفظ علينا امننا وايماننا. نسأل الله تعالى ان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما
نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
