الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في كتاب ادب الطعام باب استحباب
بالاكل بثلاث اصابع. واستحباب لعق الاصابع وكراهة مسحها قبل لعقها. واستحباب لعق القصعة واخذ اللقمة التي تسقط منه واكلها ومسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرها فذكر جملة من المسائل والاداب في هذا الباب
قال باب استحباب الاكل بثلاث اصابع الابهام والسبابة والوسطى يأكل بها. وهذا فيما يمكن ان يؤكل بثلاث اصابع كالثريد مثلا. اما اكل الذي يتناثر مثل الارز. فقد يصعب اكله به. ثلاث اصابع فلا بأس ان يؤكل باكثر. كما يقول اليوم
كل بالخمس لا بأس. لان هذا الرز يتناثر فقد يشق عليه ان يأكل بثلاث اصابع واستحباب نعق الاصابع اذا انتهى من الطعام يستحب ان يلعق اصابعه. آآ لا تسقط النعمة وما تبقى من الطعام في يعني آآ في المهملات او
يعني يغسل يده ويسقط الارز او الطعام الذي يتبقى من يده اه او في يده في يعني المجاري فهذا لا يليق هذا فيه اه شكر نعمة الله تعالى والمحافظة عليها. وهذا من التواضع لله جل وعلا
وتعظيم نعمة الله تعالى انك لا تبقي ولا شيء من هذه النعمة وتتركها هكذا تسقط وتذهب قالوا وكراهة مسحها قبل لعقها. نعم اذا مسح يديه او اذا مسح يده قبل ان يلعقها فمعنى هذا ان الطعام
وقس يلقى واستحباب لعق القصعة القصعة يعني الاناء الذي يأكل منه ايضا يلعقه يعني يمسحه بيده لا يبقي فيه شيئا ثم يلعق اصابعه اه هذا كما عرفنا فيه حفاظ على النعمة. وفيه تعظيم لقدر هذه النعمة. ان العبد يفتقر الى ربه جل
وعلى يشكره تمام شكره فلا آآ يلقي شيئا من نعمة الله تعالى. لا يلقي شيئا من الطعام المتبقي  وللاسف مثل هذا الادب الان قد يكون منسيا لان الناس كثير منهم اصبح يأكل بالملعقة
فترك سنة الاكل بالاصابع ولعق الاصابع ولعق القصعة او الاناء لانه الملعقة لا يستطيع ان يجمع كل شيء. فلابد ان يترك شيئا يتبقى ثم يرمى فهذا مما تهاون به الناس اليوم. قال واخذ اللقمة التي تسقط منه واكلها
فاللقمة التي تسقط ايضا من السنة لا تتركها للشيطان. بل تأخذ هذه اللقمة تنظفها وتأكلها هذا اذا كان ممكن ان تنظف اما اذا يعني اتسخت وما يمكن تنظيفها فنعم هنا ممكن تلقى للبهائم
مثلا قال ومسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرها يعني اه في الماضي ما كان عندهم مثل هذه الادوات للتنظيف مثل الصوابين وغيرها وحتى الماء قليل ممكن الواحد منهم ما يجد ماء
لان يتطهر به فكيف في الطعام فممكن ان يمسح يده وكانوا يأكلون بثلاث اصابع يمسح يده بعد ذلك باليد الاخرى او بساعده او بقدمه طبعا نحن اليوم نستقذر هذا صحيح نستقذر هذا الامر
لكن هذا مما تختلف فيه الازمنة والامكنة والاعراف اه انت اذا كنت تعيش قبل الف واربع مئة سنة لن تستنكر هذا الامر ابدا ناس كانوا في فقر في حاجة شديدة. وما كان عندهم مثل هذه الادوات للنظافة والماء المتيسر
فهذا عندما نقرأه في مثل هذه الاداب نزداد شكرا لنعمة الله علينا. فالله تعالى كم انعم علينا بهذه النعم؟ الماء يصل الى بيتك والكل فاهم متى ما تريد تفتح يعني تشرب او او اه تغتسل وتتنظف يعني بكل سهولة
فهذا من رحمة الله بنا ونعمة علينا. لكن في الماضي تأمل ما كان يجد الواحد ما ينظف يده بعد الطعام الا ان يمسحه بساعده او بقدمه هكذا كانوا يفعلون قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اكل احدكم طعاما فلا يمسح اصابعه
حتى يلعقها او يلعقها. متفق عليه فاذا النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يمسح اه الرجل اصابعه يعني بالمنديل او ان يغسلها بالماء حتى يلعقها لماذا؟ اغتناما للبركة قد تكون بركة الطعام في ما تبقى من الطعام الذي في يدك. فتلعق
اصابعك يعني تمصها ويعني تأكل الطعام الذي يتبقى وهذا كما عرفنا فيه محافظة على النعمة وشكر لنعمة الله تعالى. قال حتى يلعقها. يعني بنفسه او يلعقها هذا من الاداب اللطيفة. وهذا انما يكون بين يعني الانسان ومحبوبه القريب. يعني مثل زوجته يلعن
يعني يجعل غيره يمص اصابعه. هذا يكون مع الزوجة او مثلا طفل صغير من اولادك تريد ان تعلمه السنة تمص اصابع يديه اذا اكل. تقول هكذا النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى يلعقها او يلعقها. فمثل هذا يكون بين
طبعا هذه الاحاديث فيها رد على من فسدت فطرهم فظنوا ان هذه الاداب كلها يعني تخالف الادب وانها مستقذرة ومستقبحة. وهذا في الحقيقة من انتكاس الفطر اليوم العكس هذه الاداب اداب نبوية وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يعلمها الصحابة رضي الله عنهم ما
اجمل ان نعلم اولادنا مثل هذه الاداب عمليا على مائدة الطعام. لو تعلم ولدك في كل يوم ادب من الاداب من هذه الاداب وتطبقها فتكون بذلك تحببهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم تقربهم
الى النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته تخلق بادابه في كل احوالهم حتى في طعامهم وشرابهم. قال عن كعب ابن مالك رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث اصابع فاذا فرغ لعقها
رواه مسلم. وطبعا ايضا الاكل بثلاث اصابع يدل على عدم حرص الانسان على الطعام. يعني ما يأكل كما يقول وبالخمس اليوم فليأكل بثلاث اصابع هذا فيه تصغير للقمة ويكون الطعام يعني اسهل الهضم
كما يقول اطباء اليوم ثم ايضا يعني آآ فيه يعني آآ عدم حرص على الطعام وعدم الجشع انه لا يمنع بطنه بالطعام. قال وعن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بلعق الاصابع والصحفة
قال انكم لا تدرون في اي طعامكم البركة. رواه مسلم. فهذا من الحكم في لعق الاصابع والاناء قال لا تدرون في اي طعامكم البركة. قد تكون بركة الطعام فيما تبقى. فاذا تركت المتبقي
بركة الطعام فربما ما تشبع او لا يبارك لك في هذا الطعام ما تشعر آآ قوة في جسدك ونشاطا لماذا انه فاتتك البركة. فالمحافظة على السنة فيها بركة في حياة العبد. قال وعن جابر رضي الله عنه
وايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا وقعت لقمة احدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من اذى وليأكل ولا يدعها للشيطان. ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق اصابعه فانه لا يدري في اي
البركة. رواه مسلم. فاذا هكذا يرشدنا نبينا صلى الله عليه وسلم ان نميط الاذى عن اللقمة اذا سقطت وان نأكلها لماذا؟ قال ولا يدعها للشيطان. ان الشيطان يترصد العبد في كل شؤونه. تأمل حتى
في اللقمة التي تسقط يشاركك فيها. وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم. وما يعذهم الشيطان الا غرورا لذلك المسلم كما عرفنا من الاداب التي تقدمت معنا يسمي عند طعامه حتى لا يشاركه الشيطان في طعامه ويذهب بركة الطعام
ثم قالوا ولا يمسح يده بالمنديل. وهذا في جواز اتخاذ المنديل. لمسح آآ ما تبقى من آآ زهومة الطعام مثلا يمسحها بالمنديل واليوم الحمد لله الماء يصل يعني الى بيوتنا آآ فنحمد الله تعالى على هذه النعم
قال وعنه يعني عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يحضر احدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه. لا اله الا الله. تأمل في
عداوة الشيطان. ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. ان الشيطان يحضر احدكم عند كل شيء من شأنه. انتبه لهذا العموم في الحديث. عند كل شيء من شأنه ما استثنى النبي صلى الله عليه وسلم شأنا من الشؤون في حياتك. يعني كل احوالك في الدنيا الشيطان يحضرك فيها
يحاول ان يفسد عليك امرك. ينسيك ذكر الله. آآ يريد ان يفسد عليك ما انت فيه. اذا كان الشيطان يحظر العبد في كل شيء من اموره قال حتى يحضره عند طعامه
يعني حتى هذا الحال الذي لا يخطر بالبال ان الشيطان يحضر فيه الشيطان موجود حتى عند الطعام. فكيف في الامور المهمة ولذلك الشيطان جعل جنديا من جنوده متخصصا في اشغال العبد عن الصلاة. لان الصلاة هي اعظم شؤون العبد في هذه الدنيا. اعظم عبودية لله تعالى في هذه الدنيا
الصلاة فالشيطان يحضرك عند صلاتك. واسم الشيطان هذا الذي يحضر للمسلم عند الصلاة خنزب كما جاء في الحديث. هذا خنزب جندي خاص متفرغ للوسوسة عند الصلاة. لماذا؟ لان المسلم اذا صلى صلاة خاشعة
ستنصلح حياته كلها. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. سيستقيم على طاعة الله. اذا كنت تصلي ترفع يديك تستسلم هذي صفة الاستسلام في كل لغات العالم بالاشارة اه اللص اذا قبض عليه اه الشرطة هكذا يفعل
انت تدخل الصلاة مستسلما لربك. تضع اليمنى على اليسرى ذل بين يدي عزيز. تكبر الله اكبر من كل شيء الشيطان من اول كلمة تقول الله اكبر وانت ما تدري ما تقول. وينسيك ويجعلك تفكر في الدنيا. ولا
تدبر ما تقول او ما تسمع من قراءة الامام. وتريد ان تنهي صلاتك بسرعة. يذكرك بحاجتك بعد صلاتك. مشغول عندك كذا عندك كذا سيفوتك كذا فيجعلك لا تبالي ما يحصل لك في صلاتك من الخيرات والبركات والقرب من الله
فيفوت عليك اعظم شيء في الحياة. تنتبه لهذا العموم ان الشيطان يحظر احدكم عند كل شيء من شأنه. اذا كنت في صلاتك اذا دخلت بيتك ما ذكرت الله يدخل معك. يقول ادركتم المبيت اليوم. اذا جلس مع زوجتك يريد ان يفرق بينك وبين زوجتك حتى
ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يعني ابليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه. فاعظم فتنة ادناهم منزلة منه. فيأتيه واحد يقول له انا ما تركته حتى جعلته يسرق مثلا. فما يلتفت اليه
وهكذا الى ان يأتي شيطان يقول لابليس ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. فيدنيه ويقول نعم انت يقول يعني هذا الشيطان المحبب لابليس الذي يفرق بين الزوج وزوجته يثير المشاكل. فاحذر من كيد الشيطان في كل
في احوالك وهكذا ولذلك الله قال فاذا قرأت القرآن فاستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لان هذا من اعظم الاحوال عندما تقرأ القرآن كم تزداد من الايمان والقرب من الله ومحبة الله؟ والاجور العظيمة. الشيطان يريد ان يفسد عليك هذا الحال. يشغلك
بالدنيا جعلك تفكر في الدنيا وما تتدبر فيك كلام الله تعالى. فاذا العبد الفطن العاقل دائما يستحضر عداوة الشيطان له ويجاهد الشيطان. يراغمه ويجاهده ويغيظه بالاقبال على الله ولذلك يعني حتى في الصلاة عندما ترفع
دبابة ويعني تحيات لله والصلوات والطيبات السلام وهكذا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل يشير بالسبابة قال ابن عمر فانها مذبة الشيطان. يعني كانك تذب الشيطان تطرده. وقال له هي اشد عليه
من الحديد او كذا. يعني لماذا؟ لان هذي اشارة للاخلاص والتوحيد. فيها الثناء على الله. التحيات لله والصلوات والطيبات فهذه الاشارة في اشارة لتوحيد الله تعالى اشد ما تكون على الشيطان. اشد عليه من الحديد. هذه من
مواطن التي فيها مراغمة للشيطان في الصلاة. وهكذا فالعبد ينتبه انت في الدنيا في اختبار شديد والشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. ويحظر ابن ادم عند كل شيء من شأنه. كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم
الحتة يحضره عند طعامه. قال فاذا سقطت لقمة احدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من الاذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان. طبعا هذه امور غيبية انت ترى اللقمة مكانها لكن يعني ايش
الشيطان يكون له نصيب منها. قال فاذا فرغ فليلعق اصابعه فانه لا يدري في اي طعامه البركة. رواه مسلم وعن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اكل طعاما لعق اصابعه الثلاث وقال اذا سقطت لقمة احدكم فليأكل
خذها وليمط عنها الاذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان. وامرنا ان نسلت القصعة. وقال انكم لا تدرون لا تدرون في اي طعامكم البركة. رواه مسلم. سلت القصعة يعني ان يعني نلعق القصعة ونمسح الاناء
لا نترك فيه شيئا من الطعام. قال وعن سعيد بن الحارث انه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مست النار فقال لا يعني اللحم الذي يشوى بالنار او يعني يطبخ بالنار
كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بالوضوء من اي لحم يعني نضج بالنار ثم بعد ذلك يعني نسخ هذا الحكم ولذلك قال جابر لا يعني ما يجب ما يلزم الوضوء مما مست النار الا لحم الابل على الخلاف المشهور بين اهل
وان كان الاحوط وظاهر الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالوضوء من لحم الابل قال توضأوا من لحوم الابل. قال لا قد كنا زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام الا قليلا
فاذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل الا اكفنا وسواعدنا واقدامنا. انظر الى حال الصحابة رضي الله عنهم حال شديد فقر وحاجة اذا اكلوا الطعام يقول لم يكن لنا مناديل. فكيف بالماء اصلا؟ ما عندهم ماء يغسلون ايديهم ولا مناديل
ما عنده الا اللباس اللي يلبسه فقط فماذا يفعل بزهومة الطعام يمسح بها؟ قال لم يكن لنا مناديل الا اكفنا فيمسح الطعام في كفه هكذا خلاص يمشي قال وسواعدنا واقدامنا يمسح ما تبقى به قدمه ثم يمشي ويختلط بالتراب ويذهب
انظر الى سميها الان البساطة والتواضع يعني هذه حياة جميلة وان كنا للاسف الان ربما نستقذر مثل هذه التصرفات لكن الحياة بعيدة عن التكلف والرفاهية والترف. الان بعض الناس ممكن يضيع حياته كلها على الكماليات. لا ما يأكل الا
اطباق من الطعام لا بد طبق لمثل ما نفعل الان طبق ارز واحدة الايدام وحدة والسلط وحدها والفواكه وحدها والتمر الوحدة والحلاوة وحدة وكذا كل شوف يعني متعوب عليه المائدة حتى تعد
يعني تأخذ لك وقت طبعا انت تخدم ولكن هكذا شغل الشاغل الان في البيوت الاعداد الطعام وتجهيزه والغسل غسل الاواني بعد ذلك يعني ربما ضيع الواحد منا يعني اوقاتا طويلة على هذا ثم ماذا
النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث ضرب ان مطعم ابن ادم قد ضرب مثلا للدنيا. وان قزحه ومن لحى فانظر الى ما يصير  مهما زينت طعامك وتلذذت واكلت
انظر الى ما يصير يعني اذا ذهبت الى قضاء حاجتك فاذا يعني حياتهم كانت بسيطة ما فيها التكلف. الطعام شيء عرضي عندهم ليس ليس شيئا آآ يعني رئيسا في الحياة
يعني ما عندهم الا وجبتان في اليوم. الغداء قبل الظهر او اول النهار. والعشاء يعني بعد مغرب او قبل المغرب فقط الحياة فيها جد فيها تلاوة قرآن فيها ذكر لله. لا تتعجب كيف كانوا يختمون القرآن كل اسبوع. هكذا شأن الصحابة هدي الصحابة غالبهم
كان يختم القرآن كل اسبوع لانه ما يفكر اصلا في اداب طعام. من فقط يأخذ نوع واحد طعام لحم وضع عليه شيء واصلح وشوي او اكل بس ما في لحم تمر وماء وخلاص انتهينا. اليوم لا
يظن انه لن يحصل العافية والقوة والنشاط الا اذا نوع قل لا هذا فيه فيتامين كذا وهذا فيه فيتامين كذا وهذا فيه كذا ويجمع ويأكل واخر شيء لا يستعين بهذه القوة على طاعة الله. يا ليته يستعمل هذه القوة في قيام الليل
وفي صيام النهار وفي طاعة الله لا ابدا. كله فقط من باب التلذذ. من باب التمتع نحن ما ما نحرم طيبات اه احل الله لنا يا الذين امنوا كلوا من طيبات ما احل الله لكم او او آآ كلوا من طيبات ما رزقناكم
لكن انظر الى حالنا وحال الصحابة رضي الله عنهم كيف كانوا يعيشون؟ عمر رضي الله عنه رأى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما بيد لحم قال ما هذا قال لحم اشتهيته فاشتريته
فقال اوكلما اشتهيت شيئا اشتريته؟ ثم تلى قول الله تعالى ويوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها  كلما توسعت من المباحات والملذات في حياتك تنقص درجتك
لماذا؟ لان كان هذا على حساب ذكر الله وطاعته ان هذا يحتاج وقت يحتاج جهد يحتاج ولذلك آآ ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال ما اصاب عبد من الدنيا شيئا الا انتقص من درجته في الجنة ولو كان عند الله
كريمة لا اله الا الله لا تظن قول انا امام مسجد ولا انا طالب علم ولا انا حافظ قرآن انا مستقيم انا آآ احافظ على عباداتي فمن حقي الان اتوسع من الدنيا كما اشاء
انت تتوسع من الدنيا على حساب اخرتك. هم درجات عند الله انت الذي تختار يجوز لك كل ما تشاء وتمتع بما تشاء لكن كل سيجد ما قدم لنفسه عند الله تعالى. ما يستوي انسان
يقول انا ساكل لقيمات يقمن صلبي ثم استغل وقتي فيما ينفعني. في العلم النافع في تلاوة القرآن في ذكر الله واخر يجلس على المائدة بالساعات. ساعة كاملة يجلس على المائدة. وسوالف وضحك وتفكه ومن هذا ومن هذا. واخر
يأكل خمس دقائق ويقوم وخلاص انتهينا. يجتهد في ما ينفعه في اخرته نؤكد ما نحرم على الناس التمتع بالطيبات لكن لما نقرأ مثل هذه الاحاديث نفهم كيف كانت حياة الصحابة رضي الله عنهم؟ ولا لماذا
النبي صلى الله عليه وسلم هجر نساءه شهرا كاملا يسألنه الزيادة في النفقة واي نفقة؟ كنا رضي الله عنهن يمر عليهن الشهران ما يأكلن طعاما من لحم او وانما التمر والماء
والبيت ليس فيه اثاث وسادة من جلد محشوة وهكذا حياة بسيطة جدا. فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم ان يستكثرن من النفقة. يعني شوي حياة فيها رفاهية. يعني على الاقل في الاسبوع مرتين ثلاث مرات
لحم وكذا تفكه النبي صلى الله عليه وسلم يعني ضاق علي هذا الامر يرى زوجاته يسألن والله فتح عليهم الدنيا وكان يعطي عطاء ما لا يخشى الفقر لكن النبي صلى الله عليه وسلم اختار ان يعيش
ان يعيش زاهدا متجردا من هذه الدنيا ما يريد ان يأخذ شيئا من الدنيا. كان يوصي كثيرا من اصحابه ليكن زاد احدكم من هذه الدنيا مثل زاد الركب يعني مثل المسافر. ما يأخذ معه الا المتاع الذي
الى المحل فحزن النبي صلى الله عليه وسلم وضاق صدره حتى هجر نساءه شهرا كاملا. ثم بعد ذلك نزلت اية التخيير. يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين ومتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تريدن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله
للمحسنات منكن اجرا عظيما اخترنا الله ورسوله والدار الاخرة حقا من قلوبهن يعني هذا يعني درس ما نقول قاسي لكنه شديد هجرهن شهرا كاملا. كان يسمع من بيوت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم البكاء يبكين. لمر في المسجد يسمع
بكاء زوجاته صلى الله عليه وسلم لماذا؟ ما طلبنا شيئا ما عصينا الله حاشاهن ولا اردنا شيئا من الشهوات والملذات اردنا فقط شيئا من التوسع في الطعام في اللباس ما كان للواحدة منهن الا الثوب الواحد. حتى اذا حاضت فيه تغسله وتلبسه
تأمل فاختارنا الله ورسوله الدار الاخرة ثم بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما قصر معهن كان يعطي بعد فتح خيبر كان يعطي الواحدة من زوجاته ثمانين وسقا من تمر. ثمانين وسق يعني تقريبا تسعة الاف كيلو جرام. يعني تكون تاجرة
ما يبقى منه شيء خلاص اخذنا الدرس ان يعطي كل زوجة من زوجاته في حياته. هذا ثبت ثمانين وصقة من تمر تسعة الاف كيلو الله اكبر شيء هائل هذا كله لك يا فلانة وهذا كله لك يا فلانة. من من لما يؤتى التمر من خيبر خيبر يعني ارض عظيمة فيها التمور
لكن ما يبقين شيئا ابدا. وهكذا عشنا الى ان متنا على هذا هكذا المقصود. نسأل الله تعالى ان نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويعفو عنا. اسأل الله تعالى يعني
نحن لن ننال شيئا من هذه الدرجات الا بان نسأل الله ان يلحقنا بهم. وان يشفع لنا حبنا لهم فقط. والله المرء مع من احب. والا اعمالنا حياتنا بعيدة كل البعد عن تلك الحياة الراقية العظيمة. الحياة التي فيها هم الاخرة ما فيها هم الدنيا ابدا
نسأل الله ان يعفو عنا. فيقول لم يكن لنا مناديل الا اكفنا وسواعدنا واقدامنا. الله اكبر. ثم نصلي ولا نتوضأ. يعني هذا لا ينقض الوضوء. الاكل مما مست النار. وبهذا ختم هذا الباب ثم
تابع ما يتيسر من ابواب هذا الكتاب المبارك نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات اسأله تعالى ان يعفو عنا والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
